وكالة أنباء الكتاب الإيرانية (IBNA) 28 شباط 2012 ساعة 10:19 https://www.ibna.ir/ar/report/130987/خواجة-نصير-غريب-في-وطنه -------------------------------------------------- ابراهيم ديناني خلال مراسم تكريم خواجة نصير: عنوان : خواجة نصير، غريب في وطنه -------------------------------------------------- قال الاستاذ الجامعي والكاتب في مجال الفلسفة ابراهيم ديناني امام ملتقى تكريم خواجة نصير: ان خواجة نصير كان يعيش في احد اسوأ فترات العالم وفي ذروة الظلم والاشعرية، الاشعرية التي كانت عدوا للفكر ومازالت. لقد كان خواجة نصير فيلسوفا وعدوا للاشعرية لكننا مازلنا نعتبره متكلما. انه غريب في وطنه. نص :  ايبنا – واقيم ملتقى تكريم خواجة نصير يومي 25 و 26 شباط/فبراير في مؤسسة الحكمة والفلسفة. والقى غلام حسين ابراهيمي ديناني كلمة في اليوم الاول من الملتقى. وتطرق ديناني الى مكانة خواجة نصير في الفلسفة الاسلامية وقال ان خواجة نصير احد اكبر رجالات تاريخ ايران والاسلام وهو عدو بالنسبة لخارج ايران وغريب في وطنه. وبعد الفارابي وابن سينا، لم يكن هناك اكثر شمولة وجامعية للعلوم من خواجة نصير وهذا الامر سار الى يومنا هذا. فقد كان ملما بعلوم زمانه، وجمع جميع علماء عصره في مدينة مراغة الايرانية. واعتبر ان خواجة نصير هو اكبر رجالات السياسة في العالم الاسلامي وقال ان اي فرد في العالم الاسلامي لا يتمتع بعمق الفكر السياسي لخواجة نصير. لقد كان عمله سياسيا – ثقافيا، لانه استخدم السياسة في خدمة الاسلام والثقافة. وكان يعيش في عصر هولاكو المغولي. لقد بنى قوة من خلال هذا الغول واستفاد من "غول السياسة" هذا لدحر العباسيين. فان لم يكن تدبر وحكمة خواجة نصير، لما كان العباسيون قد زالوا ولم يكن مصيرنا واضح اليوم.  واضاف ابراهيم ديناني ان خواجة نصير، كان شيعيا خالصا. وسأل سني متعصب يوما ما خواجة نصير: "هل انت من حمير الشيعة ام من بقرهم" ورد عليه الخواجة بقوله "من بقرهم"، فسأل السني المتعصب "اذن اين قرونك" فاجابه الخواجة "لقد اعطيت قروني لهولاكو ليستخدمها في الموقع الذي يجب ان تستخدم فيه".  وتابع ان خواجة نصير كان صانعا للثقافة. لقد كان يعيش في احد اسوأ عصور العالم طغى على ذلك العصر الظلم والجور وتراجعت فيه الثقافة. لقد كان يعيش في ذروة عصر الاشعرية، الاشعرية التي مازلنا نشعر بها بشكل ما. ان الاشعرية هي عدو الفكر. لقد الحق المتكلمون ضررا بالغا بالفلسفة ومازال هذا الخسران قائما للاسف. لقد كان خواجة نصير عدو الاشعرية. انه فيلسوف لكننا مازلنا نعتبره متكلما. لقد كان يعيش في عصر تغلبت عليه الاشعرية ولم يستطع الحديث عن الفلسفة في العلن. اذن طرح فلسفته في اطار الكلام. ورأى ابراهيمي ديناني ان كتاب "تجريد الاعتقاد" لخواجة نصير يشتمل على معتقداته الفلسفية وقال ان خواجة نصير حول في هذا الكتاب، الكلام الى فلسفة ونفخ روح الفلسفة في علم الكلام الشيعي. ولم يبلغ الكلام الشيعي اوجه قبل خواجة نصير، لان الشيعة لم يكونوا بحاجة الى الكلام مع وجود الائمة (ع). وبتقديري فانه لا يجب اعتبار "تجريد الاعتقاد" لخواجة نصير، عملا كلاميا. فهذا الكتاب يحتوي على موضوعات كثيرة ويجب قراءته ثانية وثانية. وهذا الامر ينطبق على كتاب "شرح الاشارات" لخواجة نصير ايضا. وهذا الرجل العظيم الف كتبا كثيرة لكنها لم تقرء بشكل جيد. واضاف اننا نعتبر خواجة نصير فيلسوف الحوار، لانه كان من اصحاب الحوار وكان يراسل جميع علماء عصره ويتباحث معهم. ان اسئلته واجوبته في هذه المراسلات ملفتة. فالفلسفة تعني الحوار وان قرأ احد الفلسفة من دون هذا الحوار، فانه انجز عملا عبثيا. ليس مهما حفظ كتب الفلسفة، بل المهم ان نصل الى فهم من هذه الفلسفة. فالفلسفة تعني الحوار والحوار يعني الفهم.  وقال ابراهيم ديناني ان الحوار الذي نتحدث عنه ليس حوارا بين اثنين او اكثر فحسب بل هو فكر الفيلسوف وحواره مع نفسه. فالحوار يتأتى من خلال التساؤل وان لم يكن لدينا تساؤل، فاننا لن نمارس التفكير. ان جميع كتب خواجة نصير، هي حصيلة حواراته التي كانت ثنائية او احادية.  وفي اليوم الثاني من ملتقى تكريم خواجة نصير، والذي عقد يوم الاحد 26 فبراير في مؤسسة الحكمة والفلسفة القى كل من حسين معصومي همداني وامير محمد كميني وحنيف قلندري كلمات تحدثوا فيها عن الاراء العلمية لخواجة نصير، كما تحدثت شهين اعواني حول الاخلاق في رؤية خواجة نصير وتحدث مصطفى محقق داماد حول الاراء الكلامية لهذا الفيلسو