محقق داماد في ملتقی " السهروردي في سیاق أعماله"

الانطباع الخاطئ الذي اعطي عن كلام السهروردي

قال الباحث آية الله محقق داماد في ملتقی "السهروردي في سياق أعماله" إن السهروردي يحاول التعبير عن معنى جديد وهو أن الاتصال بالعالم الربوبي غير مكرس لشخص بعينه بالرغم من ان اي شخص لا یمکنه وعبر هذا المسلک ان یتحول الي نبی.
الانطباع الخاطئ الذي اعطي عن كلام السهروردي
ایبنا – كما أشار الباحث غلام حسین ابراهیمي دیناني في هذا الملتقی الذي أقیم عصر یوم أمس الاثنین إلى التفسيرات المتعلقة بالسهروردي تحت عنوان الشيخ المقتول أو الشيخ الشهيد وقال: إن استخدام عبارة الشيخ المقتول غير صحيح لأن الشهيد السهروردي هو شهید الحق والحكمة وقد استشهد في شبابه کما انه إشراقي الهوی ومن أتباع ابن سينا. والجدیر بالذکر إن كتاب" حكمة الأشراق " للسهروردي ألف باللغة العربية فیما صدرت ثلاث رسائل له هي " العقل الأحمر" و" صوت جبرئيل "و" لغة النمل"  بالفارسية.
وتابع ان الشيخ إشراق هو إيراني بکل معنی الکلمة، وکان متمسکاً بالقرآن والآيات کما نری في العديد من أعماله التي تستند إلى الآيات القرآنية لأن السهروردي كان محتکاً بالقرآن. من ناحية أخرى فإن التعبيرات التي استخدمها السهروردي في عناوين رسائله الثلاث تظهر ذوقه الشعري.
وإشار عضو اللجنة العلمیة بمؤسسة أبحاث الحکمة والفلسفة الی أطروحة " العقل الأحمر وقال: السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو لماذا يكون لون العقل أحمرا؟ واذا ما مزجنا اللون الأبيض بالاسود فیصبح عندنا لون أحمر. ان العقل یخرق الجهل ويتحرك نحو المعرفة والتنوير وهو یتحرک وفق احساسه من الخیال إلى الواقع وكل مساعيه هي الانتقال من الجهل الذي یعني السواد إلى المعرفة التي هي السطوع.
وتحدث أیة الله محقق داماد حول قیام السهروردي بتفسير القرآن الكريم وقال: إن الملا صدرا کان من بين الفلاسفة الذين فسروا القرآن ولكن إذا كان هناك شيء من هذا القبيل حول السهروردي فإنه لم یصل الی ایدینا. 
وتساءل محقق داماد حول الفرق بین فلسفة الاشراق وفلسفة المشاء وقال بأن أساس فلسفة التفكير في فلسفه المشاء یستند علی الاستنتاج والاستقراء لكن فلسفة الإشراق تأتی من الاشراق ففي هذه الفلسفة هناك جزء من الضوء في روح كل مستكشف وعالم في هذا المجال. وعلی هذا الاساس نواجه بعض المصطلحات الهامة في فلسفة الإشراق مثل "الذوق".
وأکد محقق داماد بأن السهروردي سعی لبیان کلام جدید وهو ان التواصل مع العالم الربوبي لا یختص بشخص بعینه وبالرغم من انه لیس بمقدور اي شخص یسلک هذا السلوک این یصبح نبیاً ولکنه یمکن ان یجرب تجربة نبویة. وقد اراد السهروردي التعبير عن مثل هذا البيان لكن كلماته أسيء تفسيرها على الرغم من أن هذه الكلمات تحدث بها فيما بعد أناس مثل جلال الدین الرومي ( مولانا) وحافظ.
کما تحدث في هذا اللقاء نصر الله حكمت عضو هيئة التدريس في جامعة بهشتي حول "مقدمة حكمة الاشراق" وقال: الحكيم السهروردي يعتقد أن طريقة أرسطو لا يمكن تحقيقها لأنه کان يسعى إلى حقيقة غير معروفة. وفي مفهوم السهروردي الشيء المهم هو السير على الطريق الصحيح أما في الفلسفة الغربية من أرسطو الی کونت فإن الموضوع المهم هو سلوک الطريق الصحيح.
 
 
 
 
 
 
 
رقم : 263845
https://www.ibna.ir/vdchkxnim23n-6d.4tt2.html
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني