بمناسبة عید میلاد العالم الایراني الشهیر خواجه نصیر الدین الطوسي

الفلکي والمنجم والحکیم الذي أسس مرصد ومکتبة مراغة الشهیرة

العالم الایراني الشهیر خواجه نصیر الدین الطوسي یعتبر من کبار العلماء في علم الفلک والنجوم والحساب والهندسة. ولهذا العالم الایراني الشهیر مؤلفات عدیدة منها " اخلاق ناصري" و"اوصاف الاشراف" و"اساس الاقتباس" و"شرح الاشارات" و" تجرید الاعتقاد" و"جامع الحساب" و"ابراج ایلخاني" و"تذکرة في علم الفلک".
الفلکي والمنجم والحکیم الذي أسس مرصد ومکتبة مراغة الشهیرة
ایبنا - ولد الباحث والاستاذ والریاضي والمنجم الایراني، محمد ابو جعفر المشهور بالخواجه نصیر الدین الطوسي في عام 597 هجریة في مدینة طوس في خراسان وتلقی علومه الشرعیة والادبیة علی ید أبیه الذي کان من فقهاء الامامیة والمحدثین حیث تعلم الحکمة والریاضیات والطبیعیات کما أتم تعلیمه في مدینة نیشابور علی ید کبار الاساتذة هناک وأصبح من کبار علماء النجوم في عصره.
وعند هجوم المغول علی خراسان اشتغل نصیر الدین الطوسي عند بعض أمراء الاسماعیلیة وعندما احتل هولاکو ایران أصبح من عداد العاملین في امرته.
وبعد فتح بغداد وبأمر من هولاکو تم تکلیف الطوسي بتأسیس مرصد فلکي في مدینة مراغه حیث قام بجمع عدد من الریاضیین في ذلک العصر في عام 657  للعمل في هذا المهم حیث أصبح هذا المرکز العلمي یضم مکتبة ضخمة تضم 400 ألف کتاب ویملک خریطة للابراج معروفة ب "زیج ایلخاني".
وکان الطوسي ملماً بکافة علوم عصره وقد لقب بهذا الشأن باستاذ البشر وقد استفاد من سطوة النظام الایلخاني في ترویج العلوم وإعداد الطلاب وتألیف الکتب القیمة وقد توفي عام 672 في بغداد ودفن في الکاظمیة. 
ویذکر جورج سارتن مؤلف کتاب "تاریخ العلم" بأن الخواجه نصیر الدین الطوسي ألف 64 کتاباً في الحساب والجبر والهندسة والمثلثات والنجوم والتقویم والمعادن والجغرافیا والطب والمنطق والعلوم والفلسفه والمعارف والاخلاق والشعر حیث کانت معظمها قد کتبت بالعربیة وقلیل منها بالفارسیة.
وعمل الطوسي علی دراسة العدید من کتب الریاضیات والنجوم والتي ترجمت الی العربیة في القرنین الثاني والثالث الهجري واعدادها من جدید بعد التدقیق والتمحیص والتصحیح. وعلی سبیل المثال یعتبر کتاب "اخلاق ناصري" وهو في الحکمة العملیة والاخلاق وکتاب "شرح اشارات بوعلي" في المنطق والحکمة وکتاب "تجرید العقائد" في فن الکلام وکتاب "اوصاف الاشراف" في العرفان وباللغة الفارسیة وکتاب "رسالة البدایة" في المعاد بالفارسیة وکتاب "آداب المتعلمین" في موضوع التعلیم وکتاب "رسالة الجبر والاختیار" بالفارسیة وکتاب "معیار الاشعار" في العروض والقوافي من أشهر کتبه ومؤلفاته.
ویؤکد الخواجه نصیر الدین الطوسي في کتابه "اخلاق ناصري" علی ضرورة التخصص في علم المنطق حیث یورد مثالاً عن عمل النجار الذي یقوم بإعداد سریر بشکل حرفي حیث یعمل علی اعداد الخشب الملائم لذلک مع اعداد القطع اللازمة بکل اتقان لیصنع بعد ذلک سریرا کاملا. وهذا الامر لیس من شأن کل من هب ودب لأن من یقوم بهذا العمل ومن دون خبره ودرایة فإنه سوف یفسد عمله. 
 


ویذکر المرحوم ملک الشعراء بشأن کتاب "اخلاق ناصري" بأن الطوسي ألف کتابه هذا في وقت کان العلم فیه لازال قدیماً وبسیطاً وموجزاً حیث ظهر ملک العلماء وملک الحکماء الا وهو الخواجه الکبیر والعالم الفاضل والفیلسوف نصیر الدین الطوسي. 
هذا واستفاد الکثیر من الکتاب والمفکرین من کتاب "اخلاق ناصري" وقد ذکر الطوسي بأنه اقتبس في تألیفه لهذا الکتاب من کتاب الاخلاق لإبن مسکویه وعنوانه "الطهاره" وکتاب "تدابیر المنازل" لإبن سینا وکتاب "المدینة الفاضلة" للفارابي. 
ویشیر الخواجه الطوسي في مؤلفاته بأن لکل فعل غایة وسبب وهو سعادة الانسان التي تقوده نحو الکمال وعند بلوغ هذه المرحلة یحصل الفرح والسعادة. ویضیف بأن النجار عند بدایة عمله یفکر اولاً بشأن فائدة صنع السریر وکیفیة صنعه لیتم بذلک هذا العمل علی أحسن وهو ما یجتهده الانسان لبلوغ الهدف والمقصود.  
رقم : 245163
ibna.ir/vdcaimnue49ny61.zkk4.html
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني