بمناسبة یوم 28 تموز یوم تکریم الشیخ السهروردي

السهروردي، هو من فتح باب الحکمة الاشراقیة في الفلسفه

یعتبر السهروردي من کبار الحکماء المسلمین الذین یتمتعون بنظرة ثاقبة للعالم المحیط بهم، من جهه أخری یلخص الباحثون شهاب الدین السهروردي في کتاب "الحکمة الاشراقیة" فقط. ولکن الاستاذ دیناني وعبر کتابه "شعاع الفکر في فلسفه السهروردي" یرسم لنا صورة عامة لهذه الشخصیة الکبیرة في العالم الاسلامي.
السهروردي، هو من فتح باب الحکمة الاشراقیة في الفلسفه
ایبنا - ولد الشیخ شهاب الدین السهروردي في قریة سهرورد بمدینة زنجان ولکنه قتل وهو في الثلاثینات من عمره علی أیدي الجهلة بعد أن أمضی عمره في طریق السیر والسلوک في الآفاق والانفس حیث أصدر وفي عمره القصیر کتاب "الحکمة والاشراق" لیکون باباً لأهل الفن والفلسفه للولوج في طریق الکمال والحصول علی مزید من الفضائل والکمالات.
وبمناسبة 28 تموز والذي قید بإسم هذا الحکیم الجلیل أصدر الدکتور غلام حسین ابراهیمي دیناني کتاب "شعاع الفکر والشهود في فلسفه السهروردي" والذي یعتبر من الکتب المهمة في مطالعة هذه الشخصیة الاسلامیة الکبیرة.

سیر السهروردي من أجل البحث عن الحقیقة والتنویر
لقد عمل السهروردي وفي کل حیاته من أجل البحث عن الحقیقة والتنویر حیث عمل ومنذ البدایة  للوصول الی بطن الحکمة لإعتقاده بوجوب الولوج في بطن الروح لإستخراج مصدر المعرفة من وراء الحجب والاستار وهو ما أشار الیه في کافة أعماله ومؤلفاته وأکد بأن الباحث عن الحکمة یجب أن یکون مستعداً لنیل الانوار القدسیة والتضحیة من أجلها.

الفیلسوف الاشراقي لم یسلم نفسه للیأس
یذکر الباحث في الدراسات السهروردیة، الدکتور ابراهیمي دیناني في کتابه "شعاع الفکر والشهود في فلسفه السهروردي" بأن الحقائق تثبت بأن السهروردي لم یستسلم للیأس أبداً ولم یکل في هذا الطریق وإن رحلاته المستمرة والصعبة لدیار بکر والشام وروما من أجل الحکمة ومثلما أشار إلیه السهروردي في مقدمة کتاب "الحکمة الاشراقیة" في ان الارض لاتخلو من الحکماء الحقیقیین یعتبر خیر شاهد علی ذلک.

أهمیة "الحکمة العتیقة "لدی شهاب الدین السهروردي
أعتبر شیخ الاشراق في کتابه "حکمة الاشراق" بأن باب الحکمة مفتوح للابد ولکنه وفي کتابه المتأخر "المشارع والمطارحات" یظهر یأسه وأسفه من الحکمة في زمانه. ولکنه من جهه أخری یؤکد علی الاهمیة الکبیرة للحکمة العتیقة وللحکماء القدماء حیث یقول دیناني بهذا الشأن: لقد أعتبر السهروردي الحکمة العتیقة بأنها الجوهرة الدائمة وعلم الحقیقة التي تطلع علی الانسان کشروق الشمس ولکن من دون أن یحد بحدود الزمن والمکان. 
ویشیر السهروردي الی موضوع "النور الطامس" ویقول بأن آخر الحکماء الیونانیین الذین کانوا یعتقدون بأهمیة هذا النور هو الفیلسوف الکبیر افلاطون.

العصور القدیمة هي صحراء مترامیة الاطراف تعکس بوضوح عراقة تلک الاعصار التاریخیة
من خلال لمحة عامة عن حیاة شیخ الاشراق رغم قصرها تظهر وبکل وضوح النظرة الثاقبة لهذا الشیخ  خاصة إذا ما عرفنا بأن العبر التي ورثناها عن قدمائنا تضم معاني کبیرة لایمکن العثور علیها في مئات الکتب بسبب ارتباطها بالفلسفه التي یعتقد الاستاذ دیناني بأن العصور القدیمة هي في الواقع صحراء مترامیة الاطراف تعکس بوضوح عراقة تلک الادوار العتیقة.  
هذا وبینما کان السهروردي الذي یتمیز عن سائر المفکرین الاسلامیین یسلک سیر الآفاق والانفس في الشرق کان ابن رشد في مغرب العالم الاسلامي یدافع عن الفلسفه هناک ویعمل علی تثبیت مکانة  الفلسفه المشائية.
 
رقم : 238943
https://www.ibna.ir/vdci5varpt1ap32.scct.html
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني