الأخبار المحلية » المقالبة » الدین
مؤلف كتاب «المسيحية من الحقيقة الى التحريف» بمناسبة ذكرى ميلاد السيد المسيح(ع):
نبذ العقل والمنطق، هو ظلم بالسيد المسيح(ع)
26 Dec 2011 الساعة 9:40
المراسل : اکرم امینی
يقول محمد حسن قديري ابيانة سفير ايران السابق لدى المسكيك حول كتابه: انه اورد في هذا الكتاب بلغة مبسطة وقابلة للفهم من قبل الجميع، تجاربه التي اكتبسها. ان ما تروج له الكنيسة وما تعتبر من ان العقل والمنطق هما اكبر اعداء الايمان، يشكل اكبر ظلم بالسيد المسيح (ع).
(ايبنا) - وقال الدكتور محمد حسن قديري ابيانة في حوار مع وكالة انباء الكتاب عن دوافعه لتأليف كتاب "المسيحية من الحقيقة الى التحريف" والذي صدرت حديثا طبعته الثانية، انه عندما كان سفيرا لايران لدى المكسيك، عقد جلسات عديدة مع المسيحيين تخللتها مناقشات حول الاسلام وكذلك مقارنته بالمسيحية. وهذه الجلسات شكلت بالنسبة له فرصة للمزيد من التعرف على المسيحيين وكذلك تعريفهم بالاسلام لاسيما الاسلام ومقارنته بالمسيحية.
واضاف قديري ابيانه انه وإثر هذه الجلسات اعتنق اكثر من 3000 شخص الاسلام، وكان نصفهم ينظر بنظرة سلبية تجاه الاسلام بسبب الدعاية السلبية الغربية لكنهم اعتنقوا الاسلام في النهاية في تلك الجلسات. ان تبيين ما يقولونه حول المسيحية والانجيل (المسيحية والانجيل المحرف حاليا) بانه غير عقلاني لم يستغرق سوى 20 دقيقة من الوقت. وخصصنا قسما من وقت هذه الجلسة للحديث حول الاسلام وساعة للرد على الاسئلة، وفي الاجمال حصلت نتائج ملفتة.
واضاف ان هذه النتيجة كانت متعلقة بالاشخاص الذين يعتبرون مسيحيين ملتزمين وبرهنا لهم خلال فترة زمنية قصيرة بان اسسهم الفكرية، خاطئة. كما اصدرنا في المكسيك كتابا بعنوان "هذا هو الاسلام" باللغتين الاسبانية والانجليزية اعتبره كبار مسؤولي الكنيسة المكسيكية بانه خطير للغاية وقالوا حوله بان هذا الكتاب، يضل شباننا ويدخلهم في شك وريبة.
وقال السفير الايراني السابق لدى المسكيك: عندما انتبهت الى ان مجموعة في ايران تعمل على الترويج للمسيحية كما ان الفاتيكان اتبع سياسة الترويج للمسيحية عن طريق ايجاد الكنيسة المنزلية في ايران، قررت تأليف كتاب حول رؤى المسيحية.
واوضح ان الكنيسة لا تطرح معتقداتها في العالم الاسلامي كما هي، لان هذه الاسس الفكرية لا تحظى بجاذبية فحسب بل تتسبب بايجاد النفور لدى الطرف الاخر وبذلك يعتمدون تسترا شديدا في تبيان ارائهم.
واستطرد قديري ابيانه يقول انه كما اعلنت كنيسة الفاتيكان في الاسبوع الماضي، فان عدد المسلمين في العالم تخطى عدد المسيحيين، في حين يجب القول بان العدد الذي يذكرونه حول اتباع السيد المسيح، ليس كذلك، لاننا نحن المسلمون نعتبر بشكل ما مسيحيين، لاننا نعتبر السيد المسيح (ع)، نبيا. فالمسيحي الحقيقي، نحن المسلمون، لاننا نعتبره كما هو اي احد انبياء اولي العزم، في حين ان المسيحيين لا يقبلونه كما هو ويعتبرونه "ابن الرب".
وقال هذا الاستاذ الجامعي "ان الاسلام هو امتداد للمسيحية" موضحا ان الدين واحد والقران لا يعطي جمعا للدين بل يستخدم لفظة مفردة له، لكن في المقابل جمع مفردة الظلمات. ان ما جاء به الانبياء من قبل الله الواحد الاحد، هو دين واحد وكله نور واحد. وكل نبي ايد النبي الذي سبقه واستكمل تعاليمه في زمانه ومكانه.
واشار الى بعض الانحرافات التي وردت في معتقدات المسيحية قائلا ان التحريفات والمسائل غير المنطقية التي دخلت الانجيل واصبحت جزءاً من المعتقد المسيحي بلغت درجة ان الكنيسة اضطرت للاعلان بان العقل والمنطق هما اكبر اعداء الايمان، في حين ان الاساس في الاسلام هو الفكر وان القران الكريم يدعو دائما الانسان الى التفكير والتعقل.
ووجه مؤلف كتاب "المسيحية من الحقيقة الى التحريف" انتقادا لثلاثة مراسم مهمة في المسيحية وهي "غسل التعميد" و "العشاء الرباني" و "الاعتراف بالذنب" واعتبرها غير عقلانية قائلا ان المسيحيين يعتقدون ان جميع ابناء البشرية يولدون مذنبين وان كل وليد ومن اجل ان يطهر ويذهب الى الجنة فهو بحاجة الى غسل التعميد من قبل القساوسة، لان الانسان مذنب منذ الولادة وحتى النهاية ويحمل عبء ذنب ادم وحواء ويجب حذف ذلك من خلال غسل التعميد. في حين ان الاسلام يرى ان اي انسان مسؤول عن اعماله وان الانسان وبعد بلوغه سن الرشد (لا منذ الولادة) يحاسب على ذنوبه في القيامة ويكافأ او يعاقب عليها. وان نظرنا الى هذين الامرين بصورة منطقية فاننا سنعطي الحق للاسلام.
واوضح هذا الكاتب انه اورد في كتابه نقاطا كثيرة عن معتقدات المسيحية الحالية ونقدها بما يتفق مع العقل، ولم يرد في البحوث الكلامية والفلسفية، بل ان بحوث الكتاب، هي بحوث بسيطة ومنطقية وتكشف عن الحقائق. والى جانب ذلك بين نتيجة الفكر المنطقي في هذه المعتقدات.
وقال قديري ابيانة انه تطرق في كتابه الى حقيقة المسيحية من وجهة نظر الاسلام واشار الى بنود من الانجيل والتي تؤيد وجهة نظر الاسلام. واضاف انه درس في موضوع تحريف الدين، الفارق بين ما جاء حول معتقدات المسيحية في الانجيل في العهد الجديد والعهد العتيق واظهر التحريفات والتناقضات في الرؤى في هذين العهدين. فعلى سبيل المثال يعتبر العهد العتيق، الخنزير نجسا لكن العهد الجديد لم يشر الى هذا الامر.
وقال السفير الايراني السابق لدى المكسيك ان هذا الكتاب يعقد مقارنة بين السيد المسيح (ع) والسيدة مريم (س) في الاسلام والمسيحية. كما يتناول الفساد الذي كان سائدا في الكنائس وفجائعه من الناحية التاريخية. واضافة الى ذلك يتطرق الكتاب الى التعذيب الذي مورس في الكنيسة في القرون الوسطى.
واضاف مؤلف كتاب "المسيحية من الحقيقة الى التحريف" ان هذا الكتاب نال تأييد العلماء المتخصصين في هذا الخصوص وكان له بالغ الاثر في تنوير الرأي العام تجاه المسيحية، لانه على النقيض من الكتب الاخرى التي الفت في هذا المجال، لا يتطرق الى البحوث الكلامية والعرفانية الثقيلة بل انه يتوجه الى عامة افراد المجتمع.
وقال انه ينصح بترجمة وتوزيع هذا الكتاب في بلدان يمارس فيها المسيحيون الدعاية ضد الاسلام مثل اذربيجان وباكستان والبوسنة والعراق وسائر البلدان العربية.