ابتسامات حربية
مريم مقيمي – عندما نتصفح كتاب القصة، نبحث عن مغامرات تاخذنا معها لساعات الى عالم غير العالم الذي نعيشه. القصص النابعة احيانا عن حقائق الحياة وتذكرنا احيانا بذكريات حقبة زمنية خاصة. الذكريات التي ان كانت مرة، لكننا نحبها وتصبح اكثر محبوبية عندما نجرب في نطاقها المرير لحظات الابتسامة. قصص رمادية، لكن الجانب المشرق فيها يطفو الى السطح اكثر من جانبها القاتم بفضل براعة الكاتب ومهاراته.
داود اميريان، كاتب قصص الحرب الساخر، يرى التحية الاخيرة تنبع من باطن وداع المقاتلين، ويثبت على الورق التلاحم بين اللحم والرصاص وكل ما تراه عيناه، لكي تستأنس روح القارئ، بالحقائق المريرة الممزوجة بحلاوة كلام هذا الكاتب. ايبنا – ولد داود اميريان يوم 25 اذار/مارس 1970، من أب من مدينة تبريز وأم من قرية قروة بالقرب من مدينة ابهر. ويقول: لقد سافرت في طفولتي الى مدن مختلفة بما فيها طهران وتبريز وابادان بسبب مهنة الاب الحرة. وسكنت عائلتي في مدينة قزوين عام 1977 لذلك دخلت المدرسة عام 1978 في قزوين في السابعة من عمري لكن المدارس اغلقت بعد نحو اربعة اشهر من بدء الثورة الاسلامية. وفي هذه الفترة سافرت مع ابي وشاهدت جميع احداث الثورة في المدن المختلفة.
وعندما هرب محمد رضا بهلوي من البلاد في 16 كانون الثاني/يناير عام 1979، كنت في مدينة بندر عباس. وعندما عاد الامام الخميني (رض) الى ارض الوطن كنت في شيراز وعندما انتصرت الثورة كنب في اصفهان. كان ابي يحب ان يكون حرا طليقا والا يقيد نفسه بالدراسة. وربما كان "هاكلبرفين" بشكل ما! وقدره عجيب واغرب من هاكلبرفين. لذلك سافرنا معا كثيرا، الي ان عدنا الى قزوين بعد انتصار الثورة وواصلت الدراسة في الصف الثاني. وكان بعض اكثر اطفال قزوين الاشقياء يدرسون في تلك المدرسة. كان هناك تلميذ في الصف الخامس جلبوه الى الخدمة العسكرية لانه رسب في صفه لست سنوات وكان عمره آنذاك 18 سنة!. وفي عام 1980 بدأت الحرب وذهب اخي الى الجبهة.
وفي عام 1982 توجهت شقيقتاي الى الجبهة كممرضات ومسعفات. ومن اسرتي لم تذهب اختي الصغيرة فقط الى الجبهة، لانها كانت صغيرة في العمر. ورحلنا الى طهران مع اسرتي عام 1982. واصبحت عضوا في قوات التعبئة منذ تلك الفترة وواصلت الدراسة في مدرسة الشهيد بهشتي المتوسطة في حي جوادية بطهران.
وبسبب حبي الكبير في ان اكون في جبهات القتال، نجحت عام 1985 في التسجل للذهاب الى الجبهات بعد تلقي دورات مكثفة.
وذهبت في 9 نيسان/ابريل عام 1986 لتلقي دورات تدريبية استمرت 55 يوما. وبعد شهرين من ذلك توجهت الى الجنوب والجبهات. وشاركت بعد نحو 20 يوما في عمليات كربلاء-1 واصبت فيها وعدت الى الخلف. كنت اتمنى دائما ان اذهب الى الجبهات. وشاركت في العديد من العمليات. واصبت بشدة في عمليات كربلاء-5. اصبت بشظايا وعصف الانفجار ومازلت اعاني من اوجاع في الظهر جراء عصف الانفجار. والشظية التي اصابت خاصرتي مزقت كليتي وامعائي. وحتى في المستشفى وضعوا علامة "x" على جبيني لانه لم يكن هناك امل في بقائي على قيد الحياة.
وخضعت في ديسمبر عام 1986 لعملية جراحية في اهواز ونقلت بعدها الى مستشفى في تبريز. وكان هناك نحو 500 جريح في الطائرة. وخلال الايام الثلاثة التي كنت فيها في تبريز كان يجب علي عدم تناول الطعام والماء، كانوا قد وضعوا نحو 40 انبوبا في جسمي. اصبت بهذه الجروح عندما كنت في السادسة عشر من عمري. وبعدها واصلت الدراسة في مجمع المقاتلين وكنت اذهب الى الجبهات ايضا.
وبعد ان وضعت الحرب اوزارها عام 1988 عدت الى طهران وواصلت الدراسة في مجمع المقاتلين. لكني تركت الدراسة بسبب الملل وذهبت لتأدية الخدمة العسكرية رغم انه كان بامكاني الاستفادة من الاعفاء من الخدمة العسكرية بسبب سنوات حضوري في الجبهة. لقد رحل الامام (رض) وكأننا خسرنا ركيزتنا. استفدت من سنوات خدمتي في الجبهة وانهيت خدمتي العسكرية. ومن ثم ذهبت لاكمل دراستي، وكنت في الوقت ذاته اعمل في مؤسسة مترو الانفاق. وقبلت ايضا في امتحان قبول شركة النفط الوطنية، وبعدها عملت لاسباب خاصة في مكتب ادبيات المقاومة.
- ما هي اولى كتاباتك؟
خلال الاعوام الاولى التي تلت انتهاء الحرب، اخبرني احد اصدقائي بانه شاهد دعوة في معسكر الحرس بطهران للمشاركه في مسابقة حول كتابة المذكرات بعنوان "آمري". وهذه المذكرات يجب ان تكون حول قائد شهيد وترسل الى مكتب ادبيات المقاومة التابع للمركز الفني. وفي عام 1986 وعندما كنت اخدم في كتيبة ميثم، كنت احب مساعد الكتيبة واسمه حسين طاهري وكنا نناديه حاج حسين. الحدث له قدوته بطبيعة الحال، ويحبها وفي تلك الفترة كان الحاج حسين قدوة بالنسبة لي. قائد قوي البنية والشخصية وعطوف للغاية، استشهد في عمليات كربلاء-5 فيما كان قد تزوج حديثا. ورسمت شخصيته في كتاب "زقاق الرسامين". كتبت مذكراتي بشكل خام عن هذا القائد الشهيد، لكن كان فيها نوع من تقنية كتابة القصة بشكل غريزي. فيها عودة الى الوراء، ونوع من الحوار و... .
- وكانك عملت في مكتب ادبيات المقاومة مع كتابة تلك المذكرات.
نعم. كنت اعمل في تلك الفترة في مؤسسة مترو الانفاق وكنت اتقاضى مرتبا جيدا. ومن خلال هذه المذكرات تعرفت على السيد مرتضى سرهنكي. وكان يعطي لاشخاص مثلي في تلك الفترة 7-8 دفاتر 100 صفحة وقلم جاف وكان يطلب منا ان نكتب مذكراتنا. كانت لدي اوقات فراغ كثيرة. كتبت مذكراتي واعطيتها للسيد سرهنكي. وبعد ثلاثة اشهر رحب بي وطلب مني ومن السيد بهبودي ان نواصل هذا العمل. وفي تلك الفترة تحدث الي كاتب كان يعمل في مجال قصص الجبهة ويتعاون مع مكتب ادبيات المقاومة، انت الذي ابحث عنه. هل تعرف التأويلات، وهل لديك خبرة في الفكاهة وهل كتبت اعمالا تتسم بالحداثة وجديدة.
ما هي الميزات التي كانت تتمتع بها اعمالك؟
كنت استخدم اسماء في اعمالي، علي سبيل المثال، كنت اسمي الصوص "شارة اميركا" او اسم تل ما "تل الارنب". وكان كاتب موسوعة الجبهة قد استفاد منها في موسوعته.
- وماذا بعد... ؟
نعم. لقد طلب مني كاتب موسوعة الحرب ان استقيل من عملي في مؤسسة المترو لاتفرغ للعمل في مكتب ادبيات المقاومة. وكنت احب البيئة الثقافية وكنت اشعر بانها اقرب الي من حيث طبعي ومزاجي. ورغم ان مرتبي في مؤسسة المترو كان ثلاثة اضعاف مثيله في مكتب ادبيات المقاومة، لكني قبلت العمل في هذا القطاع. وبعد نحو 9 اشهر، صدرت كتب في 800 صفحة – كنت قد الفتها – باسم كاتب موسوعة الجبهة!، وبعد هذا الحادث تركت العمل هناك وبدأت عام 1990 العمل مع السيدين سرهنكي وبهبودي. وكانا يعطياني مذكرات الاسرى الاحرار لاعيد كتابتها. وقررت منذ ذلك الحين، ان اصبح كاتبا، لذلك وفي ظل ارشادات اصدقائي، وضعت قراءة الكتب الخاصة على سلم اولوياتي.
- وماذا عن سائر الاعمال؟
اول اعمالي كان بعنوان "قائدي"، نال المركز الثالث في تلك المسابقة. وبعده الفت كتاب "وداعا يا كرخة" ويشتمل على مذكرات خاصة، واجريت عليه تعديلات كبيرة، بحيث استخرج منه كتاب في 100 صفحة من مجموعة 6 دفاتر كنت قد كتبتها. وكتاب اخر لي عنوانه "الجنة لك" وكان مجموعة مذكرات. وثمة كتب اخرى مثل "اللغم الصغير" و ... .
- يبدو انك تكتب سيناريو الافلام ايضا
نعم. احب كتابة سيناريو الافلام. كتبت سيناريو فلم بعنوان "رعود الابابيل". ارى دائما بان الكتابة والفن، يظهران انفسهما على شكل حمى. فاذا كان احد يملك فنا، تظهر الحمى عليه بداية، واشكر الله اني عرفت وقدرت هذا وان تاليفي مؤشر على اي شيء وما هو موقعي. اتمنى ان يعرف الجميع موقعهم.
- هل ان جميع كتاباتك واعمالك هي حول الجبهة؟
اعمالي الاولية، نعم. صنعت عام 1993 شخصية تدعى "ايرج"، وكان حدثا شريرا ذهب الى الجبهة. طبعت ست قصص عن هذه الشخصية في المجلات والصحف. وجمعتها لاحقا واصبحت كتابا عنوانه "ايرج المتعب" صدر لدى مكتب ادبيات المقاومة ولقي ترحيبا كبيرا، وتم خلال شهرين طباعته ثلاث مرات. وهذه اول قصة ايرانية فكاهية حول الحرب.
- هل كانت هناك قصة فكاهية حول الحرب قبلك؟
نعم كان هناك بعض الشئ. وقبلي كان محمد رضا كاتب، كتب اعمالا فكاهية حول الحرب، لكن قصتي كانت قصة طويلة ومتتابعة وكان لها ستة فصول وفازت بجائزة كتاب العام للدفاع المقدس.
- وهل واصلت كتابة الفكاهة؟
نعم. لدي كتاب اخر اسمه "سماء منيرة" يحوي على ثماني قصص فكاهية، لكنه كان على بعد عن كتابي اللاحق. اظن ان نظرتي تحسنت خلال هذه الفترة، لاني طالعت كثيرا. والفت "الابناء الايرانيون" وثم "الصداقة على طريقة الدبابة" عام 1999. لكني الفت كتبا غير فكاهية حول الشهداء.
- لماذا اخترت الفكاهة والاعمال الساخرة؟
كل انسان ينظر الى الاحداث من وجهة نظره. قد تكون نظرة الكثيرين الى الحرب نظرة ملحمية او تتسم بالحزن والكابة، لكن ما رايته انا شئ مختلف. كان المناخ الديني يسود الجبهات وكنا ننظم هيئات دينية كل ليلة لكن الضحك والمزاح كان سائدا في هذه الاجتماعات الصغيرة. لا ريب ان حربنا كانت حربا بين الخير والشر وكانت حربا عقائدية، لكن هذا لا يعني ان ينتابنا الحزن والغم. وفضلا عن ذلك، ان نظرتي هي نظرة فكاهية وساخرة واذا اردت كتابة قصة تراجيدية، فانها ستتحول الى قصة فكاهية! وهذا الشئ يعود الى قدرات ورؤى المرء. فمثلا مارك تواين لا يستطيع كتابة قصة تراجيدية وكل ما لديه فكاهة واعمال ساخرة، رغم ان لديه فكاهة مريرة. لكن من جهة اخرى فان اميل زولا ليس بوسعه كتابة الفكاهة والاعمال الساخرة، لان نظرته تتسم بالمرارة.
- لذلك، فانك لا تملك الخبرة للكتابة في مجالات اخرى؟
كلا. الامر ليس كذلك. لقد كتبت حتى عام 2000 حول الجبهة فقط لكني كنت اظن انه ان كان لدي ادعاء بالمقدرة على الكتابة فيجب ان اختبر الاطر الاخرى، ولهذا السبب كتبت قصة باسم "بطولة كاس العالم في جوادية" وهي رواية كروية. وصدرت في طبعتها الاولى في 3300 نسخة وطبعتها الثانية في 16 الفا و 500 نسخة ، ومن قبل ناشر خاص وتمت طباعتها سبع مرات. وبعدها كتبت "ولادة فراشة" وهي قصة دينية حول قنبر، غلام الامام علي (ع) و "اكثر السادة لطفا" حول الامام الرضا (ع). ارى بان مزاعمي حول الكتابة كانت صحيحة في ضوء هذه الاعمال والتأليفات.
- وماذا عن الكتب التي الفتها قبل هذه؟
الفت كتابا بعنوان "مقاتلان ونصف مقاتل" وهو اسطورة قديمة جدا وحديثة في الوقت ذاته، مثل القصة التي احتضنت الجن والملائك والانسان جنبا الى جنب. ولدي كتاب اخر عنوانه "الاصدقاء لا يودع احدهم الاخر" وهو قصة حربية وكتبت بعدها "رجل ربيعي" وهو قصة ثورة تجري احداثها في قرية مغطاة بالثلوج.
- وماذا عن سيناريوهات الافلام التي كتبتها؟
بعض كتاباتي سينمائية وبعضها الاخر افلام عن بعد. كتبت سيناريو فلم بعنوان "اللحظة الخالصة" عرض في دور السينما تحت عنوان "القتال الاخير". و"ترانة الصغيرة" هو سيناريو فلم اخر كتبته قبل عامين وشارك في مهرجان السينما. والفلم السينمائي "المندس" الذي عرض اخيرا وترشحت بسببه لنيل جائزة "العنقاء" وحصلت على دبلوم فخري. وماعدا سيناريوهات الافلام، فازت الكثير من كتبي بجوائز. فمثلا في مهرجان الفجر الثامن والعشرين و كتاب العام ومهرجان الامام و... .
- هل ترجمت كتبك الى لغات اخرى؟
لقد تم ترجمة قصة "بهنام" الى اللغة التركية وعدة قصص حربية اخرى لي الى الفرنسية. طبعا المبادرة كانت منهم وهم قاموا بترجمتها، ولقيت قصة "بهنام" ترحيبا بالغا في تركيا. وكتبت قصة حول الشهيدة "مريم فرهانيان" بعنوان "قصة مريم" اعمل الان على تلة فلم بشانها. وانتجت فلما وثائقيا حول هذه الشهيدة، توليت اخراجه واعداده.
- منذ متى اصبحت تقرأ الكتب بصورة جدية؟ كنت اعشق الكتاب منذ الطفولة. بما اني تاخرت في الذهاب الى المدرسة، كان لدي حسرة قراءة الكتاب. كنت اقرأ القصة منذ الصف الاول الابتدائي. وعندما كنت في الصف الثاني الابتدائي، كنت اقرأ كتب الدكتور شريعتي في حين لم اكن افهم شيئا منها. فقط كنت احب القراءة. اي كتاب كنت احصل عليه سواء قصص الحب والقصص البوليسية والجنائية جيدة ام سيئة، كنت اقرأها. ولذلك اصبحت بشكل او باخر عارفا وملما بالقصة.
- ما هو اخر كتاب قرأت؟
كتاب "التمثال" ل فردريك فورسايت، الذي احبه كثيرا.
- لماذا؟
احب ثلاثة او اربعة كتّاب، احدهم فورسايت، لانه استاذ القصص البوليسية والجاسوسية. ومن اعماله "يوم ابن آوى" و "ثمانية الهة" و "كلاب الحرب" و "التمثال"، "المنتقم" و... . انه يعمل جيدا، والترابط بين قصته واعماله الاكشن والجاسوسية جيد للغاية.
- ان اردت ان تكون مكان احد الكتاب، فمن سيكون هذا حسب رايك؟
لا احد. احب نفسي رغم اني لست راضيا تماما عن نفسي واظن انني ابرزت فقط 30 بالمائة من مجمل قدراتي. طبعا لست مغترا، لكني اقدر قدراتي وامكاناتي.
- ان اردت ان تقرأ كتابا للتسلية، فاي موضوع تختاره؟
اعتقد هري باتر. احب المجلدات السبع ل هري باتر، وهي من ضمن الكتب المحببة لدي.
- هل تحب الشعر؟
احب ان اسمع الشعر فحسب، ولا اذكر اني حتى قرأت صفحتي شعر.
- اي شاعر تحب ان تسمع اشعاره؟
احيانا، حافظ وسعدي. وبروين اعتصامي تجعلني ابكي، اشعارها تجسد الالم والمعاناة.
- هل تحب ان تواصل كتابة سيناريو الافلام؟
- ان استطعت ان اكتب حول ما احب، نعم.
- هل تسهم سيناريو افلامك في تطوير السينما؟
اظن هكذا. فعلى سبيل المثال كان فلم "المندس" فلما يتعلق بالجبهة وجاسوسيا وبوليسيا وعاطفيا في الوقت ذاته. ولم يستطع المشاهد ابدا، تخمين نهاية الفلم. وكانت هذه المرة الاولى التي حدث هذا الشئ في سينما الحرب لدينا. لذلك اعتقد، باني استطعت انجاز عمل مهم قدر استطاعتي.
- كيف تقيم صناعة السينما في بلادنا؟
للاسف ان بعض العاملين في مجال السينما، لا يملكون الخبرة والتخصص الكافي، وهذه كارثة بحد ذاتها. ان بعض مخرجينا لا يقرأون الكتاب اطلاقا، او انهم لا يكتبون القصة او سيناريو الفلم اصلا.
- ما تقييمك لوضع الكتاب؟
لم يكن جيدا منذ البداية. ان مشكلتنا هي اننا لا ننظر الى الفن كصناعة. في حين ان معناه الاخر هو الفن والصناعة. فالكتاب يجب ان ينشر ويوزع. ان 2000 نسخة لكتاب ما تعد كارثة. ولهذا فان الكتاب لا يوزع في المجتمع كله.
- ما تقييمك لمحتوى الكتاب؟
وفيما يخص المحتوى فاني اؤمن بمسالة الرقابة ولا اؤمن بها في الوقت نفسه. ففي الاسرة، يجب ان نراقب اطفالنا، من هم اصدقاؤهم واين يذهبون و... ، اي يجب ان تكون هناك رقابة، وهذا لا يعني حبسهم. والكتاب كذلك. يجب ان يكون واضحا ما اعده الكاتب للقارئ. اما ان يكون هناك محض رقابة، فكلا. ان بعض الكتب التي تصدر الان هي كتب فاسدة، فهي اما معادية للاسلام او الدين. وتوحي ببعض الافكار الشيطانية او عبادة الشيطان، او انها تضر المجتمع تحت مسميات مثل العلاج بالطاقة او علم النفس او ... .
لكن هذه الكتب لديها تراخيص!
نعم، للاسف لديها ترخيص بالاصدار. لكن على وزارة الارشاد ممارسة المزيد من الدقة. لان موضوعات الدجل والشعوذة ازدادت في الكتب والقضية ليست التأليف، انما صنع كتاب. اي انه يتم استخراج عدة موضوعات من كتب مختلفة ويطبعونها في كتاب واحد.
ما هي الشخصية التي اثرت عليك في كتاباتك؟
مارك توين، الكاتب الذي احبه. اميل زولا وفيكتور هوغو وتشارلز ديكنز الذي اعتقد انه استاذ القصة واستاذ العلاقات بين بني البشر. ان توين فريد من نوعه في الفكاهة وكذلك الحال بالنسبة لاميل زولا، فقد ألف "ممتلكات اسرة روغن" في 20 مجلدا. وكذلك "الهزيمة والانتصار" و "حصة كلاب الصيد" و "الدكتور باسكال" و "نانا" و ... كلها قصص مؤثرة. واحد الاعمال المؤثرة هي مؤلفات هري باتر وارى ان كتابها المؤلف من سبعة مجلدات منقطع النظير، صدر في ايران في طبعته ال19، في حين ان 19 طبعة تعود لدار نشر واحدة والا هناك نحو 20 ترجمة مختلفة في سوق النشر لدينا.
وما هو الحال بالنسبة للترجمة؟
سيئة بشكل وباخر. لكن لدينا مترجمين جيدين، يجب ايلاء الاهتمام بهم. كما انه يجب الاهتمام لترجمة كتبنا الى اللغات الاخرى.
- الا تعتبر الجوائز الادبية في ايران، نوعا من الاستثمار في هذا المجال؟ استطيع القول بجرأة ان الكتاب الايرانيين، لا مثيل لهم في العالم. ان بعض الكتب التي تفوز بجائزة كتاب العام في الدول الاخرى، مثلا في استراليا، تحظى بقيمة اقل بكثير من اعمال مؤلفينا، لكن بما انها تكتب بالانجليزية وتطبع بهذه اللغة، يتم تقديمها بشكل اكبر وتوضع بتصرف القراء.
- لقد فازت كتبك بجائزة كتاب العام. كيف تقيم عملية التحكيم في هذه المسابقات؟
لدي مشاكل مع التحكيم. وعادة لا تولى اهمية للكتاب، بل للكاتب. وبرأيي فان الجوائز تعاني من مشاكل هي الاخرى. يجب ان يكون اثر للجائزة. واحيانا فان الدبلوم الفخري او اسم الجائزة يؤدي الى ان يتم اصدار الكتاب في طبعته الاربعين. لان الجائزة ، هي جائزة معتبرة، رغم انها لا تحظى بقيمة من الناحية المادية. فالجائزة يجب ان تكون بمثابة ختم معتبر على الكتاب لكي يعلم الجميع بان هذا الكتاب فاز بهذه الجائزة. وعلى القارئ ان يتعرف على الجائزة.
- هل تحب الفن؟ مثل الرسم والخط و... ؟
لا اجيد الرسم، وخطي سئ ايضا. احب صناعة الخزف لكن لم تتوفر امكانيته لي ابدا لكي امارسه. الفن الوحيد الذي امارسه هو السينما والكتابة.
- كيف تتعامل مع الموسيقى؟
اصغي الى الموسيقى، لكن ليس كثيرا، لانه ان اصغيت اكثر من 10 دقائق اصاب بالصداع. لكن الموسيقى ليس لها نوع خاص لدي، الموسيقى الاصيلة وكذلك الحديثة، اصغي اليها جميعا.
- هل تحب الرياضة؟
كنت امارس المصارعة عندما كنت حدثا، وكنا نلعب كرة القدم. لكن الان كلا.
كيف ترى مستقبل السيد داود اميريان؟
جيد، ان نحى الكسل جانبا. الجميع يظن اني فعال ونشط، لكني لست راضيا عن نفسي. يجب ان اعمل قليلا بشكل انتقائي. احب ان اُعرف في المستقبل كقاص اكثر من سينمائي او كاتب سيناريو افلام.
- هل ستنجح في كتابة القصة؟
نعم، واعتبر نفسي احد افضل القاصين في الوقت الحاضر.
- اي ان السيد اميريان لن يكون مختلفا عن الان عندما يبلغ الخمسين من عمره؟
خططت لان اكون بعد عشرة اعوام من الان، الشخص الاول في ايران في ادب الاطفال والاحداث.
- لماذا الاطفال والاحداث؟
اشعر بالارتياح مع هذه الفئة العمرية. توجد لدي نوع من خصلة الطفولة. وبين الاقرباء اكون عادة مع الاطفال اكثر من الكبار، وهؤلاء يحبونني ايضا.
- عدا الرواية والمذكرات، هل تميل الى الكتب العلمية؟
اعشق التاريخ، وصورته العلمية، وربما استطيع الزعم باني متخصص في تاريخ صدر الاسلام. لكني اقرأ الشئ المتعلق بعملي بشكل اكبر.
- ضع نفسك محل المراسل، واسال السيد اميريان عن موضوع لم يطرحه المراسل!
ريما لماذا لم اواصل دراستي؟
- لماذا؟
لم تكن لدي رغبة. نظامنا التعليمي ليس نظاما جيدا. ورغم اني لم ادرس بشكل اكاديمي، لكني حصلت على دكتوراه فخرية في الادب.
المؤلفات: - اخر فارس القدر/ كيهان/ 1997 - اخر طلقة الصياد/ صرير/ 2006 - اخر نظرة / ستاره ها / 2006 - ايرج المتعب / منظمة الاعلام الاسلامي ، المركز الفني / 1994
- الاخوة العملاء / شاهد للنشر / 2008 - البلوج لا يبكي / مؤتمر تكريم القادة العسكريين و 8 الاف من شهداء محافظتي كرمان وسيستان وبلوجستان، حرس الثورة الاسلامية، الفرقة 41 ثار الله / 1997 - الجنة لك / منظمة الاعلام الاسلامي، المركز الفني / 1991 - ابناء منتصف الليل / صرير / 2006 - رعود الابابيل / منظمة الاعلام الاسلامي، المركز الفني / 1995 - جاسم رمبو / شاهد للنشر / 2008 - وداعا يا كرخة / منظمة الاعلام الاسلامي، المركز الفني / 1990 - قصة بهنام / شاهد للنشر / 2002/2010 - قصة مريم / شاهد للنشر / 2005
- صهر آمر الفرقة / شاهد للنشر / 2008 - الاصدقاء لا يودع احدهم الاخر / مركز الابداع الفكري للاحداث والاطفال / 2003 - الصداقة على طريقة الدبابة / منظمة الاعلام الاسلامي، المركز الفني / 2002 - المقاتل الصغير من اجل الاسلام / صحيفة همشهري / 2007 - الشمر وصدام وانصاره! / شاهد للنشر / 2008 - الشهيد بهنام محمدي / مدرسة / 2010 - عقاب الصحراء / مؤتمر تكريم القادة العسكريين و 8 الاف شهيد بمحافظتي كرمان وسيستان وبلوجستان، حرس الثورة الاسلامية، الفرقة 41 ثار الله / 1997 - نحن ابناء ايران / منظمة الاعلام الاسلامي، المركز الفني / 2009
- لحظة فراقي: سردشت / منظمة الاعلام الاسلامي، المركز الفني /شاهد للنشر / 2002 - مارادونا في متراس العدو / شاهد للنشر / 2008 - فزاعة المزرعة الحارقة / منادي تربيت / 2003 - الرجل / منظمة الاعلام الاسلامي، المركز الفني / 2008 - الرجال يبكون ايضا / قدياني، امانة طهران، الدائرة العامة لشؤون المضحين / 2007 - اللغم الصغير! / منظمة الاعلام الاسلامي، المركز الفني/ 1996 - هويزة / امير كبير للنشر / 2007 - سماء منيرة / منظمة الاعلام الاسلامي، المركز الفني/ 1997 - نفس حتى الربيع / تكا / 2007 رمز العنوان : 107821 |
 |
|