العناوين الاكثر اهتماماً
  نسخ التلكس
  الاخبار في جوالك
  نتايج RSS
  مواقع أخرى
الأخبار المحلية تحليل الأدب

في دار أهل القلم

  حميد رضا شکارسري نال لقب الصانع المبدع

17 Dec 2011 الساعة 13:57
أعطت الشاعرة "شراره کامراني" لقب "الصانع المبدع" للکاتب "حميد رضا شکارسري" في ندوة نقد کتابه "شمسية المتمرد" التي انعقدت يوم الثلاثاء الماضي، وقالت: إن شکارسري ينشد أشعاره کأنه يلقيها في وحدة إنتاج الشعر المسمّاة "وحدة شکارسري للشعر".

وأفادت وکالة أنباء الکتاب الإيرانية "إيبنا" أن ندوة شعر دار أهل القلم إختصت هذا الأسبوع لنقد مجموعة شعرية جديدة أصدرها "حميد رضا شکارسري" بعنوان "شمسية المتمرد"، وإلی جانب نقدها قرأ الشاعر وبعض الحضور أجزاءاً من هذا الکتاب.

وانعقدت هذه الندوة يوم الثلاثاء الماضي بحضور الشاعرة "شرارة کامراني"، والشاعر "بهروز ياسمي" والناقدة والشاعرة "فريبا يوسفي" التي کانت تتولی عرافة الندوة. وشارك في الندوة أيضاً مؤلف مجموعة "شمسية المتمرد".

وصدر کتاب "شمسية المتمرد" في العام الإيراني الحالي، ويتضمن 105 قطعة شعرية قصيرة في 115 صفحة.

وفي مستهل الإجتماع، سرد الشاعر "شکارسري" أجزاءاً من مجموعته الشعرية هذه، ثم بدأ بهروز ياسمي عملية نقدها، قائلاً: حان وقت التعريف بالشعر المعاصر من خلال معايير حديثة، واليوم آن الأوان لکي نترک المکونات الشعرية القديمة والحديثة والتفعيلية وما بعدها ونقدّم أسلوباً شعرياً يناسب وقتنا الحاضر.

وأشار ياسمي في نقده لهذا الکتاب إلی أن الشعراء القدامی استخدموا کلمة سحابة في العصور القديمة لبيان مشاعرهم وأحاسيسهم، قائلاً: إن الشاعر شکارسري إستخدم هذه الکلمة في مجموعته الشعرية لمقاطع صغيرة وفق محسنة مراعاة النظير.

ونقل ياسمي من الشاعر البريطاني "ت.س.إليوت" قوله في مختاراته النثرية: إن الشعر ليس تبلوراً للأحاسيس، بل أنه طريق للهروب منها، والشعر لا يعکس الشخصية بل يهرب منها، واولئک الذين لديهم الشخصية والإحساس يدرکون جيداً مفهومهما.

وأشار إلی مفهوم سحابة في الأشعار من منطلقات مختلفة، وقال: إن المزارع ينظر إليها من منطلق الکرم والسخاء، والشاعر ينظر إليها من منطلق التضايق النفسي، وکما قلت فإن هذه الأشعار ليست نتاج ذهن الشاعر، بل أنها مشاهداته وهو يقوم بدوره بترتيبها معاً.

وعزا ياسمي سبب إستقلالية هذه المجموعة إلی أنها تعکس الأهداف والغايات الشعرية التي ترمي إليها الأشعار، والشاعر أطاح بالمعالم الشعرية القديمة فيها جانباً من منطلق الوعي الأدبي، وهذا يمثّل نوعاً جديداً من الأسلوب الشعري الذي يهرب فيه الشاعر من الأساليب العادية أيضاً.

وفي قسم آخر من الندوة، أشار إلی نقطتين حول أشعار هذه المجموعة، الأولی هي إکتشاف علاقات أدبية جديدة في هذه المجموعة، والثانية أن بعض مصطلحات وکلمات هذه المجموعة الشعرية زائدة کان من الأفضل شطبها.

ثم، أشارت الناقدة شرارة کامراني في حديثها إلی الرؤية المتميزة لحميد رضا شکارسري في أي موضوع خاص، وقالت: إن هذه الرؤية الخاصة التي ينتهجها هذا الشاعر لا يُستبعد أن تُسجل هي في الشعر الفارسي، لأن الشاعر ينظر إلی القضايا بوعي کامل.

وأضافت: أنا أسمّي هذا الأسلوب تصنيع الشعر، وإذا ما إستمر هذا النمط الأدبي من شأنه أن يبقی خالداً.

ونوّهت کامراني إلی أن شکارسري هو الوحيد الذي ينتهج هذا النمط، ومن سماته أنه في الوقت نفسه ناقد أدبي يوّظف رؤيته النقدية في أشعاره.

ووصفته کامراني بأنه صانع، لکنه يبدع ولا يصنع، وکلما يريد أن يکتب الشعر يبدعه في وحدة "شکارسري" لإنتاج الأشعار، ثم بعد إخضاعها لمراحل ينتج محصولاً بارزاً ومتميزاً. 

وأضافت: أن هذه الأشعار بالرغم من أنها تشبه نتاجات وحدة صناعية، إلا أنها تتمتع بروح حية فضلاً عن عنصر الإبداع.

وأوضحت کامراني: أن شکارسري يستخدم الأسلوب السلس والبسيط کأداة في هذه الوحدة الصناعية الأدبية، وفي بعض أشعاره يهزّ داخل المتلقين من العامة، حيث يقولون: هنا حدث شيء لکن ما الذي حدث؟. 

وأکّدت هذه الناقدة الأدبية أن أعمال شکارسري تأخذ منحی الرواية، وبدلاً من منح المتعة للمتلقين، تروي الأحداث، وتخلق أزمة مفتوحة يحيل إلی المتلقين مواصلة المسيرة.

ومن جانب آخر، إعتبر يوسفي هذه المجموعة الشعرية بأنها تواکب العصر الراهن بسبب قصرها وبيان المشاعر الإنسانية المعاصرة من خلال هذه الکلمات المعبرة.

وقرأ شکارسري أبيات شعرية من هذه المجموعة التي لم تصدر بعد وحسب قوله لن تری النور أصلاً.

واستمرت الندوة بمداخلتين مطولتين من شخصين في نهايتها. الشخص الأول نقد ما قاله الناقدون، معتبراً أشعار شکارسري علی أنها تفقد الإحساس والعواطف الکافية، والشخص الثاني وصف هذا العمل الشعري بأنه مثير للدهشة في کلمته الطويلة.

ثم، إنتقد أحد الحضور إطالة حديث هذين الشخصين، ثم قال: إذا کان الشعر هو الصورة ويهزّ أرکان الوجود، فاذهبوا إلی باصات المدينة المکتظة بالرکّاب لتروا الناس کيف يلقون الشعر.

ثم، وجّه أحد المشارکين سؤالاً لشکارسري حول تعريف الشعر، ردّ عليه البعض مزاحاً: کان من الأفضل أن تسأل هذا السؤال في أول الندوة، لکي يتحول إلی محور نقاشنا اليوم.

نهاية الندوة تحولت إلی مناظرة أدبية بعد إطالة النقاشات، حيث شارک فيها جميع الحضور تقريباً.

هذا، ومجموعة "الثلج لم يرحل فقط" الشعرية تتضمن أشعاراً قصيرة من الشاعر "حميد رضا شکارسري"، وتتمحور هذه المجموعة حول الثلج ورجل الثلج" وهي في مراحل الطباعة الأخيرة في نشر "شاني"، ثم أن دار نشر سوره مهر ستصدر قريباً کتاب "مظاهرات الحروف الزائدة" الذي يشمل أکثر من مائة شعراً.

رمز العنوان : 124561
ارسال إلي صديق وصول عنوان الملف أطبع
حميد رضا شکارسري نال لقب الصانع المبدع
الطباعة بالفارسيهالطباعة بالانجليزيه
البريد الالكتروني :
رأيك :
مشاهدة البريد الالكتروني