علینا أن ننهل من السعادة والتعقل سویة
یقول أمیر دانش زاده، الکاتب والطبیب النفسي: علیکم أن تعرفوا بأن السعادة لاتطرق أبوابکم، إلا إذا ما طلبتموها. حیث نشاهد بأن معظم الناس یعتقدون بأن الحظ والسعادة تنحصر بفئة خاصة من المجتمع ویقولون في أحیان کثیرة إننا لانملک مثل هذه الحظوظ. وذکرت وکالة أنباء الکتاب الایرانیة (ایبنا)، بأن الدکتور أمیر دانش زاده، الکاتب والطبیب النفسي یقول: علیکم أن تعرفوا بأن السعادة لاتطرق أبوابکم، إلا إذا ما طلبتموها. حیث نشاهد بأن معظم الناس یعتقدون بأن الحظ والسعادة تنحصر بفئة خاصة من المجتمع ویقولون في أحیان کثیرة إننا لانملک مثل هذه الحظوظ.
ویضیف: إن مقدار الحظ والفرص الثمینة في حیاتکم ترتبط إرتباطاً طردیاً بقدراتکم الفکریة، فکلما زادت سرعة التفکیر والقدرة علی تفسیر الامور في مخیلتکم، إقتربتم من السعادة أکثر فأکثر. ومن جهه أخری فکلما صَغُر بؤبؤ عیونکم عن رؤیة العالم، زدتم بُعداً عن السعادة والحظ السعید. إن رؤیتنا للمشاکل من حولنا تنبع من ضعف تفکیرنا، حیث لایجب أن نتوقع الحصول علی الکثیر من السعادة في مقابل ذرة من العقل.
إن الحکمة والعقلانیة تعتبر دوماً الممهد للسعادة البشریة، ولکن یجب الانتباه الی أن العقلانیة یجب أن تتحول من طابعها الفردي الی المجموع حتی یستفید منه المجتمع، وعلیه فإن الخطوة الاولی هي السیر نحو العقلانیة ومن ثم نقلها الی من هم حوالینا. لأننا لانستطیع لوحدنا ومن دون الاستعانة بالاخرین أن نحصل علی نجاحات عظیمة، هذه الاستعانة لاتعني دوماً أن نمد أیدینا الی الاخرین طلباً للمساعدة، بل إنه یعني بأن نحظي بالتأثیر المطلوب من الاخرین وهو نفسه بمثابة طلب المساعدة منهم.
إن الانسان المنزوي لایمکن أن یوفق أبداً، حیث إن الانسان الاجتماعي حتی إذا لم یکن متفقاً مع آراء وأفکار المحیطین به، فهو سعید لأنه یعیش حیاة إجتماعیة، ویتعلم أفکارا ً جدیدة ویطرد عنه الخبائث، إذ إن هذه الحیاة الاجتماعیة هي الباعث والمسبب لأستمراریته وحرکته.
وأما النقطة الهامة التي یجب أن ننتبه إلیها هي إن بعض الناس یعتقدون بأنهم بالاعتماد علی معلوماتهم المحدودة أصبحوا یعرفون کل شئ وهذا یعتبر مقدمة لأنحطاطهم وسقوطهم، لأن السعادة لاتبقی جالسة في إنتظار أحد ما، علی الناس أن یعملوا ویتدبروا ویزیدوا من مستوی نظرتهم وفهمهم حتی یتمکنوا من تعبید طریق السعادة أمامهم. نشاهد عند الکثیر من الناس نوعاً من الجمود الفکري الناشيء من التعریف الناقص للحیاة، وبعبارة أوضح فإن بعض الناس لم یفهموا أموراً مثل المعیشة، السعادة، البواعث والاهداف فهماً صحیحاً ولهذا السبب نراهم یسیئون في التعاطي مع هذه الامور ومن ثم یفقدون السعادة إثرها. إن سعادتنا تنبع من سعادة المحیطین بنا وإذا ما أردنا النظر نظرة کلیة وشمولیة، فإن سعادة الفرد مرتبطة بسعادة المجتمع. لأننا لایمکننا أن نعیش عیشة سعیدة في جو ومحیط بائس، وعلیه فإنه ولأجل أن نکون سعداء، یجب أن نساعد في جعل الجو الذي نعيشه جواً مفرحاً وسعیداً لکي نستفید ونستمتع بالسعادة والفرح الذین شارکنا في تکوینهما.
إننا ولأجل أن نکون سعداء نحتاج الی أن یکون الأخرون سعداء أیضاً في المجتمع کي یزداد الاحساس بالسرور والنجاح عند الاخرین. وفي النتیجة یجب أن تتأصل في أذهاننا هذه الحکمة التي تقول "إن أبناء البشر مثهلم مثل الجسد الواحد"، لأننا وطبق هذه الحکمة المشهورة سوف نتعرض للخطر والاذی إذا ما تعرض هذا الجسد للاذی. وفي الختام فإنه کلما بذلنا المزید من الفکر والمعرفة فإننا نکون قد أقتربنا کثیراً من السعادة المنشودة.
رمز العنوان : 126839 |