العناوين الاكثر اهتماماً
  نسخ التلكس
  الاخبار في جوالك
  نتايج RSS
  مواقع أخرى
الأخبار المحلية تقرير الأدب

باحث وخبير في شؤون الشاهنامة :

  المثقفون من انصار الحركة النسوية، يصبون جام غضبهم على الفردوسي فحسب

28 Jul 2010 الساعة 10:14
رد روشن ضمير على التهم الموجهة الى الفردوسي من انه تجاهل النساء ونظرته السلبية تجاه المراة. وقال "ان المثقفين من انصار الحركة النسوية، يصبون جام غضبهم على الفردوسي فحسب. لماذا يتوقعون ان تكون امراة بطلة الشاهنامة بدلا من رستم وزال وسهراب، في حين ان ابطال قصصهم في الغرب، منذ القرون الماضية وحتى قصص حديثة مثل هري باتر هم رجال". واكد ان الدراسة التطبيقية، تظهر ان المراة تضطلع في الشاهنامة بدور اكثر فاعلية مقارنة بايلياد واوديسة لهومر.

 ايبنا :"عندما لا ننجز نحن ابحاثا عن كتبنا القيمة والنفيسة، فيجب ان نوجه انظارنا نحو الاجانب ليحكموا علينا. ان احد اكبر نفائسنا الثقافية الثمينة، هو الشاهنامة للفردوسي. ان الشاهنامة لاقت نفس المصير الذي لاقته كتبنا النفيسة الاخرى. اي ان الاجانب قاموا بابحاث حول الشاهنامة ونحن كنا غافلين عن افات هكذا عمل".

جاء ذلك على لسان بهرام روشن ضمير، الباحث بشؤون الشاهنامة الذي كان يتحدث في مؤسسة "جمشيد جاماسيان" الثقافية – الفنية. واعتبر ان توجيه التهم الفارغة الى الشاهنامة يعد احد هذه الافات وقال ان الغربيين الذين كانوا يعتبرون الشرق، استبداديا، وصفوا الشاهنامة بانها مستبدة، وبما ان الحكم المسبق لديهم قائم على وجود اجواء معادية للمراة في بلدان العالم الثالث، فانهم اعتبروا ان المناخ نفسه يسود الشاهنامة.

واضاف ان مشكلتنا تكمن في اننا غافلون عن التمييز بين "الدراسات الايرانية" التي ينجزها الاجانب و "معرفة الذات" للايرانيين. ان اهم تباين بين هذين الاثنين هو انعدام المعرفة الجذرية والداخلية لدى الاجانب تجاه الثقافة الايرانية. ان الاجنبي الذي يريد ان يتعرف على ايران، يلجأ الى المصادر، ويقبل المعنى الظاهر لاي شئ يواجهه. والمؤسف ان العالم يقبل برايه لانهم يعتبرونه خبير بالشؤون الايرانية.

واوضح ان ذلك ياتي في حين ان مواطن ايراني قروي وامي وبما انه يعيش الاجواء الثقافية في ايران، قد يدرك تلك الاقسام افضل من ذلك البروفسور الاجنبي الخبير بالشؤون الايرانية.

وقال روشن ضمير ان من بين الذين عبروا عن وجهات نظرهم بشان الشاهنامة يمكن الاشارة الى تيودور نولدكة. نولدكه يقول حول المراة في الشاهنامة "ان المراة لا تضطلع بدور فاعل في الشاهنامة، وتظهر عندما تكون هناك نزوة او حب".

وي گفت: اما اگر نولدکه، جزو آن دسته بوده باشد که شاهنامه را قصه‌پردازي خود فردوسي مي‌دانسته‌اند، بازهم تفاوتي نمي‌كند چراكه فردوسي، هزار سال پيش مي‌زيست، در روزگاري که نه تنها در ايران، بلکه در همه‌ جهان، نقش‌هاي بيرون از خانه ويژه‌ مردان بود.

واضاف : لكن اذا كان نولدكة من ضمن الاشخاص الذين اعتبروا الشاهنامة بانها قصة سردها الفردوسي نفسه، فانه لن يفرق، لان الفردوسي كان يعيش قبل الف سنة، في الزمن الذي ليس في ايران وحدها فحسب بل في جميع ارجاء العالم، كان الرجل يضطلع بالمهام خارج المنزل.

وتابع انه من غير الواضح ماذا كان نولدكة يقارن الشاهنامة مع "ايلياد واوديسة" لهومر أم مع المؤلفات الادبية البارزة في اوروبا الحديثة، في عهد ما بعد النهضة. من يمكن ان يدعي بان المراة كانت تضطلع في كتابي هومر، بدور ابرز مما هو عليه في الشاهنامة؟

ويرى روشن ضمير انه حتى في اعمال كتاب شهيرين مثل ويليام شكسبير وفيكتور هوغو وتشارلز ديكنز و... والتي كتبت عدة قرون بعد الفردوسي وبعد انتصار الحركات الداعية للحرية في اوروبا، لا يمكن العثور على المراة في الاجواء الخارجة عن "النزوة" و "الحب".

وقال انه طبعا لا يمكن توجيه التهم لهؤلاء، لان من يكتب التاريخ او القصة والرواية، يجب ان يكتب ما سمعه من الماضي او ما يراه في الوقت الحاضر.

واضاف روشن ضمير انه اذا ما نظرنا الى القصص وسيناريو الافلام والمسرحيات التي ألفت في القرنين العشرين والحادي والعشرين، فان الرجال مازلوا يمسكون بزمام السلطة والقوة.

واستشهد باكثر الكتب القصصية مبيعا خلال الاعوام المنصرمة اي "هري باتر" وتساءل: لماذا بطل هذه القصة ليس فتاة؟ وكيف لا ننتقد هذا الكاتب ونتوقع ان تحل النساء محل رستم واسنفديار وسهراب وزال في كتاب الفردوسي الذي الف قبل اكثر من 1000 عام.

وقال: يبدو ان المثقفين من انصار الحركة النسوية، يصبون جام غضبهم على الفردوسي فحسب!

ومن ثم يعود روشن ضمير الى الشاهنامة ويقول ردا على ما اذا كان الفردوسي قد اغمض عينيه على بطولات وادوار النساء في خارج المنزل؟ واتى على ذكر اقسام من الشاهنامة التي تتناول بطولات "غرد افريد" وقتالها مع سهراب وكذلك معركة "غردية" شقيقة "بهرام جوبين" مع "خاقان" الصين. 

وتساءل "هل ان غردافريد و غردية حضرتا في الشاهنامة من اجل نزوة عابرة؟ الا ان نساء الشاهنامة لسن المقاتلات الوحيدات، بل ان "فرانك" ام فريدون ومن خلال اعتمادها السياسة، قامت بتنشئة ابنها وهيأته من اجل انقاذ ايران والايرانيين من الضحاك كما ان النساء الاخريات في الشاهنامة يضطلع كل منهن بدور صغير او كبير في الاحداث السياسية في ايران. وفي قسم الساسانيين في الشاهنامة، نرى النساء يخضن غمار السياسة. وحتى ان بعض النساء تولين العرش في هذا العصر.

واستطرد روشن ضمير يقول انه حتى مع مقارنة قصص الحب في الشاهنامة مع مثيلاتها الاوروبية، - سواء في اوروبا القديمة او العصر الحديث – نرى بان النساء في النماذج الايرانية، يحظين باحترام اكثر واقوى لاسيما انهن الانشط. بحيث ان هؤلاء النساء يبدين حتى حبهن للرجل ويذهبن لطلب يده. 

وقال انه لا يجب الاكتفاء بخيار صغير اثناء الاستنتاج من عمل كبير وضخم، ان نقوم باختيار بيت واحد من الشاهنامة التي تضم 60 الف بيت وان نصدر حكما من خلاله على الشاهنامة بمجملها، فان ذلك غير منطقي وغير منصف.

واضاف روشن ضمير ان الذين يعتبرون الشاهنامة بانها معادية للمراة، يرتكبون ثلاثة اخطاء قائلا الاول ان هؤلاء الاشخاص يعتبرون الابيات المناهضة للمراة في الثقافة العامية التي هي على وزن ابيات الشاهنامة، بانها من الشاهنامة. والثاني انهم جمعوا ابياتا معادية للمراة من نسخ مختلفة ووضعوها جنبا الى جنب اي ابيات من نسخة وابيات اخرى من نسخة اخرى ووضعوها جنبا الى جنب من اجل توجيه الاتهام. والثالث انهم اختاروا احيانا بيتا من الفردوسي لكنهم لم ينظروا الى القصة، وانهم اختاروا بيتا من الشاهنامة من دون ترابط مع قبله وبعده، لانهم بهذه الطريقة يحققون ما يصبون اليه.

رمز العنوان : 76464
ارسال إلي صديق وصول عنوان الملف أطبع
بهرام روشن‌ضمير
بهرام روشن‌ضمير
المراسل : آناهيد خزير
الطباعة بالفارسيهالطباعة بالانجليزيه
البريد الالكتروني :
رأيك :
مشاهدة البريد الالكتروني