نظرة موجزة علی كتاب "الإسلام والفنون الجميلة" مطالعة علاقة الدين بالعالم الجميل للفنون
صدرت عن مؤسسة "بوستان كتاب" الطبعة الأولی لكتاب "الإسلام والفنون الجميلة" من تأليف سيد ابوالحسن عمراني والذي يتطرق الی اقسام الفنون الموجودة وكيفية علاقتها بالإسلام وتعاملها معه. وكذلك كيفية ظهور الموضوعات (التيمات) الدينية في مظاهر الفن وتأثيرها علی المجتمع وايجاد جو معنوي وتلطيف روح المعنوية للمخاطبين. ايبنا: يتطرق هذا الكتاب الی علاقة الدين بالفنون التمثيلية ووسائل الإعلام الجماعية المتطورة وكيفية الوصول الی الاهداف الدينية العالية عبر أدوات الإتصال التكنولوجية.
وفضلاً عن تناول الفنون المختلفة، يتطرق هذا الكتاب بالايجاز الی تمايز الفن من غير الفن أو الفنون التي تعتبر غريبة مع ذاتها.
ضرورة تناول هذه المباحث تتمثل في تبيين مكانة الفن وعلاقتها بطبيعة الروح الإلهية للإنسان في زمن انحطاط بعض الفنون واستخدامها أو سوء استغلالها الی جانب الصناعة والتقنية لتخدير المجتمع.
وعلاوة علی ذلك فإن كثيراً من الكتب المنشورة في مجال الفن الإسلامي ألـّفها المستشرقون الأوروبيون أو الكتـّاب العرب والذين قلّ ما تطرقوا الی الفن الإسلامي وأشاروا فقط في اعمالهم الی جزء من الفنون الإسلامية او اقتصروا علي ذكر نماذجها البارزة في احد البلدان الاسلامية.
والسؤال الرئيسي لهذا الكتاب هو أنه وهل يقيد الفن الإسلامي في عدة موارد خاصة أو في جغرافيا محددة.
ويری الباحث الشهير في الفنون الإسلامية "تيتوس بوركهارت" بأنه لم يكن هناك دين يحتاج في بداية ظهوره الی الفن، والحاجة الی اطار مركب من العناصر السمعية والبصرية التي تحافظ علی الدين، تشكلت في المراحل القادمة، وهذا يعني أن الأديان التوحيدية في مراحلها البدائية لم تحمل أية ملامح فنية.
ويری مؤلف الكتاب أننا وإن نقبل رؤية تيتوس بوركهارت بأن معظم الأديان الإلهية لم تكن في بداية ظهورها تحمل ملامح فنية، لكن الأمر يختلف بالنسبة الی الإسلام، بعبارة أخری ورغم أن ابرز رموز الاسلام أي القرآن الكريم يعتبر كتاباً روحياً ومعنوياً الا أنه يعكس جماليات باهرة في طرح آياته ويعرض نمط الفن المتكامل من ناحية الأسلوب والهيكلية والشفافية والنظم والمقاييس الأستاطيقية. فعلی هذا الأساس شهد العالم في القرن الساس للميلاد ظهور دين كانت معجزة نبيه (القرآن الكريم) بمثابة عمل فني يذعن بعجائبها البديعة حتی أعدائها.
وفي هذا الكتاب الذي يتكون من خمسة فصول يتطرق الكاتب الی تاريخ الفن وجذوره فضلاً عن ذكر علاقته مع ماهية الإنسان وطبيعته. وبعد ذكر تعاريف الفن في المدارس الفنية المختلفة، يعالج الكاتب العلاقة بين الدين والفن والعامل البنـّاء لها. وبما أن الفن يرتبط بالجمال ارتباطاً وثيقاً فإنه وفضلاً عن تناول انواع الجمالات المحسوسة والمعقولة من منظار الآيات والأحاديث الإسلامية ونظرة الدين الی الجمالات، يذكر بعض التعاريف عن الجمال في المكاتب الأخری.
ويتطرق المؤلف في فصل من هذا الكتاب الی اقسام الفنون مثل العمارة والنحت والرسم والموسيقی والشعر والخط و... وكيفية علاقتها وتعاملها مع دين الإسلام وكيفية ظهور الموضوعات (التيمات) الدينية في هذه الفنون.
وما يميز هذا الكتاب من الكتب المشابهة المؤلفة في هذا المجال هو معالجة علاقة الدين بالإتصالات المرئية والفنون التمثيلية ووسائل الإعلام الجماعية المتطورة. فالمؤلف يتطرق الی هذا الموضوع في فصل خاص حيث يستعرض فيه السينما الدينية ويطرح التلفزيون الديني كأداة لتقديم الثقافة والمباديء الدينية وكيفية استخدامه في تحقق الأهداف الدينية العالية.
وفي الفصل الأخير للكتاب يذكر المؤلف ضمن تقديم النتيجة تأثير الفن علی المجتمع في خلق جو معنوي وتلطيف روح المعنوية لدی المخاطبين.
صدرت الطبعة الأولی لكتاب "الإسلام والفنون الجميلة" في 240 صفحة وبسعر 39 الف ريال (3.5 دولارات). رمز العنوان : 122238 |