العناوين الاكثر اهتماماً
  نسخ التلكس
  الاخبار في جوالك
  نتايج RSS
  مواقع أخرى
الأخبار المحلية أخبار الملف

  النقد الجريء والنقد اللّطيف

27 Nov 2010 الساعة 14:56
الصحفية مريم مقيمي: كل من يزاول مهنة الكتابة لكي يملأ القراطيس بما يراوده من أفكار وتجارب ومعلومات، يهدف الی إهداء كل معلوماته أو جزءاً منها للآخرين بكل إخلاص ومن صميم القلب، قبل أي شيء، يفكّر أصحاب القلم في ترسيخ كتاباتهم في أذهان مخاطبيهم دون خلل أو ملل. كخطيب لسن متفوه يسعی لإلقاء ألفاظه وكلماته علی أسماع مستمعيه، ليستقطب ألبابهم بإسلوب فني رائع وبمهارة خاصة، فيحتاج الكاتب الی مرآة تظهر له نواقص عمله وجمالات كتاباته، حتی بعد إصدارها، لتحقيق ذلك الهدف المنشود وعرض مايريد تقديمه كاملة، وفي هذا السياق يوجد أشخاص يؤدون دور المرآة للكاتب وهم ناقدون يتحولون الی مرايا للكتّاب من خلال نقد أعمالهم، تمكيناً لهم من إعادة النظر في إنجازاتهم التي حققوها خلال حياتهم وإصلاحها ووضعها في متناول أيدي المخاطبين بأفضل صورة ممكنة وأحسنها.

الصحفية مريم مقيمي: كل من يزاول مهنة الكتابة لكي يملأ القراطيس بما يراوده من أفكار وتجارب ومعلومات، يهدف الی إهداء كل معلوماته أو جزءاً منها للآخرين بكل إخلاص ومن صميم القلب، قبل أي شيء، يفكّر أصحاب القلم في ترسيخ كتاباتهم في أذهان مخاطبيهم دون خلل أو ملل. كخطيب لسن متفوه يسعی لإلقاء ألفاظه وكلماته علی أسماع مستمعيه، ليستقطب ألبابهم بإسلوب فني رائع وبمهارة خاصة، فيحتاج الكاتب الی مرآة تظهر له نواقص عمله وجمالات كتاباته، حتی بعد إصدارها، لتحقيق ذلك الهدف المنشود وعرض مايريد تقديمه كاملة، وفي هذا السياق يوجد أشخاص يؤدون دور المرآة للكاتب وهم ناقدون يتحولون الی مرايا للكتّاب من خلال نقد أعمالهم، تمكيناً لهم من إعادة النظر في إنجازاتهم التي حققوها خلال حياتهم وإصلاحها ووضعها في متناول أيدي المخاطبين بأفضل صورة ممكنة وأحسنها.
قضی "عليرضا حافظي" عمره في الأدب والفن والنقد ليكون مرآة شفافة وواضحة لكتّاب ومؤلفين يخطّون بالحب والهيام.

وُلد عليرضا حافظي في شهر تموز 1953، وأنهی الأساسية في مدرسة "صدوق" الحكومية والثانونية العامة في مرحلتين، الأولی في مدرسة "رازي" حتی الصف التاسع والثانية في مدرسة "البهلوي" السابقة في ساحة "قيام". ثم دخل مدرسة "علمية" ونال شهادة الثانوية العامة من هناك. 

وعن تلك المرحلة من حياته يقول: «في العام 1971 دخلت معهد "بارس" العالي الذي كان معهداً أهلياً يدرس فيه أبناء الطبقة المتمولة في المجتمع، وبالرغم من أنه كان قد خُصّص للشريحة الميسورة، لكن رويدا رويدا تمكنت الطبقة المتوسطة من التعليم فيه بعد توسيع نطاق الدراسات الجامعية، ومن ناحية أخري، رسوم المعهد كانت عالية جداً، لذلك أقترضت من بنك "صادرات" لدفعها، درست علم النفس فيه وتلمذت عند أساتذة علم النفس المعروفين في تلك الفترة مثل الدكتور سيروس عظيمي والدكتور مقربي والآخرين، فنجحت في نيل شهادة البكالوريوس في علم النفس، وإلی جانب دراستي في الجامعة، انشغلت في مهنة التدريس في مدرسة "زمان" الأساسية الإسلامية التي كانت ضمن مدارس الجماعات الإسلامية قبل انتصار الثورة الإسلامية. شخصيات بارزة مثل الشهيد بهشتي والشهيد باهنر كانت تتولی إدارة هذه المدارس وتشرف عليها. فكنت أدرّس هناك أيضاً، كنت نائب رئيس المدرسة ومساعد الطباخ في آن واحد و....الخ. أي كنت أنجز أي عمل بمقدوري بكل حب ورغبة، حيث كنت أعتبره من واجبي الإسلامي والثوري. ففي السنوات التي تلاها، توظفت كخبير لمركز التنمية الفكرية للأطفال والمراهقين، وفي العام 2003 تخرجت من جامعة‌ الفنون في ماجيستر الفن كثاني تخصص أناله، فعلی أي حال، كنت أعمل من البداية في فرعي علم النفس والفن.» 

ما الذي دفعك باتجاه علم النفس؟
كنت أحب هذا الفرع، جيلنا كان يهتم بالقضايا السياسية والإجتماعية والنضال أكثر من الدراسة والتعليم، الإنسان لمّا يولد، عليه واجبات ومسؤوليات يجب الإعتناء بها، الآن عندما أراجع الماضي، أری أن معظم أوقاتنا كانت تستغرق في المثاليات والنضال، الكثير من أصدقائي يوجهون إنتقادات لي، قائلين: إنني لم أقتنص الفرص والمواقع ولم أوظف ما وهب الله الخالق سبحانه وتعالی لي مادياً‌ ومعنوياً. كان بإمكاني توظيف هذه الفرص بشكل أفضل، لكن لأسباب مختلفة لم أنتهزها، وقد يكون عدم وجود إرادة قوية لديّ، واحداً من هذه الأسباب، أمّا في مجال الأدب، فلم أصدر معظم كتاباتي وأعمالي لحد الآن، والقسم الآخر منها لم يُنشر في وقتها المناسب، وفي حال نشر هذه الأعمال في توقيتها المناسب، لكانت قد خلفت أثراً فردياً كبيراً لي ونتائج إجتماعية أفضل مما عليه الآن.

أي، إذا عدت للماضي سترسم مستقبلاً آخراً لنفسك؟
نعم، بالتأكيد، فمن الأعمال التي كنت أتداركها هو الإهتمام بالقضايا المالية والإقتصادية، الإنسان لاينبغي أن يحرم نفسه مما وهبه الله له، فكثير من عظمائنا كانوا يتمتعون بوضع مالي جيد، مستفيدين من المواهب وجمالات الكون في الوقت نفسه. 

في أي مجال تعمل؟
النقد والنظريات الأدبية والفن، ألّفت كتاباً يحمل عنوان "معنی الأدب"، هو كتاب نظري يعرّف الأدب كما هو. 

النقد أين تشكّل في العالم ومتی بدأ تطبيقه؟
تاريخ النقد الأدبي والفني يعود الی الإغريق والروما القديمة، أما في إيران، فلم يكن فن النقد، ولا النقد المكتوب في تاريخ الأدب والفكر الفارسي، لكن في اليونان، ألّف أرسطو كتاب "فن الشعر" (poetics) في نقد الشعر، ويتحدث فيه عن التراجيديا والكوميديا، دارساً أنواع التمثيلات وأشكالها.

الفن والأدب كانا حاضران قبل نشوء الفلسفة اليونانية، ووجود أدباء مثل هوميروس وغيره دليل علی ذلك. فما مدی إتكاء الفلسفة اليونانية علی الأدب والفن اليونانيين وتأثيرههما عليها، ومن جهة أخری،‌ ما مدی تأثير الفلسفة في نقد الأدب والفن في تلك الفترة؟
بالتأكيد، كان مؤثراً، والفلسفة تألقت وترعرعت من هذه الأساطير الإغريقية والميثولوجيا، والأخيرة تقدّم أول إيضاحات كونية عن علم الوجود، وعندما تتحدث الفلسفة عن كيفية خلق السماء والنار و....الخ، أو عن حياة "بروموث" و"زيوس" ورب الآلهة "جوبيتر" في جبل أولمبوس، أو عن الحروب بين الآلهة، أو تتعرض لمصدر نشوء الظاهرات ومبدأها، إنما هي بمثابة ميثولوجيا وعلم الأساطير، لكن الفلسفة تعرضها بصورة منطقية وتحليلة.

هل تريد القول أن الأدب والفن كانا يحملان مضامين فلسفية قبل اليونان القديم؟
نعم، لكن وجود مضامين فلسفية، ليس بمعنی أنه كان فلسفياً. فهنالك الكثير من الأشعار الفارسية تحمل مضامين فلسفية في تلك الفترة، لكنها ليست فلسفية، ففي ذلك العصر، كان الأدب والفن يتضمنان محتويات فلسفية، فعلی سبيل المثال، عندما يشرح الأدب والفن أسباب الأحداث، فهذا بحد ذاته يُعتبر فكر فلسفي، لكن الأساطير هي التي تبيّنها عبر الأبطال التاريخية أو كائنات أخری غير الإنسان مثل "اطلس" الذي يحمل الأرض. لهذا السبب، فإن الميثولوجيا هي التي تتحكم بهذا المسار، والخيال في عهد الأساطير يشكل جزئاً من هذه العملية الميثالوجية التي كانت قد سبقت مرحلة التبيان الفلسفي ومبادئها. لكن الفلسفة الإغريقية تعتمد علی الفكر والعقل والمنطق والحكمة، وفي البداية تنظر الی الكون والوجود من منظور أفقها التخيلي، لكن تتغير رؤيته هذه فيأخذ بعداً‌ وأفقاً منطقياً.

فعلی أساس ما ذكرته وفي ظل المفهوم المعاصر للأدب، هل يعتبر من الأدب ما كان سائداً قبل الإغريقيين، وهل كان النقد في تلك المرحلة، أدبياً؟
نعم، هذا النقد كان أدبياً، لأن الأدب كبيان خيالي يجري علی اللسان يُعتبر أدباً أصيلاً، والشعر الهوميروسي كان أدباً أصيلاً حقاً.

ما هو النقد الأسطوري؟ 

النقد الأسطوري يسري علی أساس الأساطير، مثلاً مسرحية "هاملت" (Hamlet) المعروفة للروائي "شكسبير" تتحدث عن قتل والد هاملت علی يد عمه، وتردد شخصية القصة‌ في الثأر من قاتل أبيه، المنهج والتحليل الأسطوري يذكر أن هاملت بسبب حبه لأمه كان يرغب في قتل والده، وهذا تحليل أسطوري، أو في قصة "رستم وسهراب" الإيرانية التي يقتل فيها الأب إبنه ويتزوج مع أمه بالتبني، عكس أسطورة أوديب التي يقتل الإبن أباه.
فأسطورة قتل الإبن موجودة في رواية رستم وسهراب، فهنا نقد هذه الأسطورة وتحليلها يسری علی أساس الميثولوجيا، حيث يتم تحليل أجزائها، وأنه هل تتطابق المكونات الرئيسية للأسطورة مع الأسطورة نفسها أم لا.

هل يمكن الجمع بين أنواع النقد؟ أي هل من الممكن أن نقوم بالنقد المعنوي والأسطوري والتاريخي في آن واحد؟
الناقد بإمكانه توظيف مختلف أنواع النقد في نقد الأعمال بشكل تركيبي، لكن شريطة أن يستوعب ذلك العمل كل هذا النقد، ويجب تحديد نوعية النقد في مختلف مراحله، بمعنی أنه مثلاً في هذه المرحلة من النقد ننظر الی العمل من منظور معرفي، لذلك ندرس الدلالات المعنوية للنص، وبالنسبة لأشعار حافظ يمكن نقدها أسطورياً ومعرفياً، ووجود تأويلات وتفاسير مختلفة لأشعاره خير دليل علی أنه بالإمكان نقد عمل أدبي أو فني من مناظير مختلفة ومتنوعة، لكن هذا يتوقف علی خبرة الناقد ومهارته، وعلمه بمدی ثراء العمل الذي ينوي دراسته ودلالاته المعنوية الكامنة.

بالتالي، يمكن القول إن كيفية نقد الأعمال تتوقف علی مهارة الناقد والعمل نفسه؟
نعم، أي عمل فني هو معلم فني في نفسه، والرواية من حيث الفن ومكانتها تعتبر أيضاً معلماً أدبياً، مثل كتاب "الحرب والسلام" للمؤلف الروسي الشهير "ليو تولستوي" الذي يتكون من 500 الی 800 صفحة، فهو أيضاً نص ومعلم فني توضحها دلالاته المعنوية الكامنة في نص الكتاب.

أين موقع النقد في إيران من النقد في العالم؟
البون شاسع جداً بينهما، لسببين، الأول أننا لا نملك الشجاعة‌ الكافية للنقد والثاني لانستوعبه. ولو نظرنا الی الصحف التي تتعرض للنقد، لنری أن نقدنا لها يقابله العنف، والناقد يُتهم عموماً بعدم إدراكه الموضوع. ومن جهة أخری،‌ فإن معظم النقد الموجود ليس نقداً‌ علمياً، لاسيما أن الصحف في إيران كثيرة ومتنوعة وبحاجة الی الأخبار والمواد المكتوبة و...الخ. لذلك المهم للبعض أن يعد نصاً دون أن يلتفت الی جودته اللازمة، أي بعض الناقدين غير مؤهلين لهذه المهمة، وأحياناً‌ نری أنهم لايتمتعون بعلم كاف لكتابة نص بسيط، وقلّما نجد نصاً علمياً منهجياً يرتبط أوله ووسطه وآخره بالبعض إرتباطاً‌ منطقياً‌ وعلمياً.

بإعتقادكم ما هو سبب أو أسباب ضعف النقد في إيران؟
توجد أسباب كثيرة لضعف النقد الإجتماعي والفلسفي والتاريخي و.... الخ، الإستبداد السياسي الشديد كان واحداً من هذه الأسباب في الماضي، لكن الإستبداد الشرقي يتمثل في أن يُصدر المتغطرسون أوامرهم وتعليماتهم، والآخرون عليهم إطاعتها، ولا يسمح لهم بغير ذلك، لذلك لم نتربی ناقدين قابلين للنقد، حتی تتكون لدينا شجاعة توجيه النقد، أضرب مثالاً‌ هنا، كاتب إيراني بإسم "شمس ويس رازي" ألّف كتاباً‌ مهماً بعنوان "معايير الأشعار والعجم" قبل عدة قرون، يذكر في كتابه قصة تظهر أن الناقد كان يتعرض لتوبيخ وإتهامات وهجمات وإنتقادات منذ ذلك العهد، وفي آخر روايته يستنتج الكاتب بأن كل كلام جيداً كان أم سيئاً، حسناً أو جميلاً، له قواعده وضوابطه ولاينبغي تجريح شخص أو نقد موضوع بسبب وخامة تبعاته وتداعياته. فهذه الروايات تدل علی أنه في تاريخنا وثقافتنا لا يملك الناقد الشجاعة للنقد ولا المتعرض للنقد، يقبل ذلك ويستوعبه. بالتالي، فإن الإستبداد الماضي أوجد هذا الروح بيننا، ومن ناحية أخری،‌ فإن المدارس والمناهج والنظريات التي جاءتنا من الغرب وأوروبا وتحمل عناوين مثل علم المعنی والقاعدة و...الخ تظهر أن النقد ليس حصيلة فكرنا.
وكما استوردنا السيارة والكهرباء وما الی ذلك من الغرب، فإننا ورّدنا أيضاً المفاهيم والمناهج والنظريات النقدية والأدبية منه عبر الترجمة، وتعرفنا عليها، لذلك هذه العلوم ليست محلية، ولاندرك بعضها إدراكاً جيداً، لأن معظمها وصلنا عن طريق الترجمة التي لاتخلو من النقص والخلل. وحتی في حال وصولها إلينا بطريقة صحيحة، ومعرفتنا بها من خلال لغتها الأصلية، لن ندركها كما هي، بسبب أنها ليست نتيجة ومحصول ثقافتنا وأدبنا، ومن جانب آخر، فإن عملية تحويلها الی مفاهيم داخلية محلية‌ تستغرق سنوات طويلة، كما أن المفاهيم العرفانية الإيرانية غريبة للغرب ولا يفهمونها كما نفهما نحن، فعلی سبيل المثال إن النقد الشكلي والنقد الإجتماعي، وأنواع أخری‌ للنقد ليس ناتج عن أدبنا وثقافتنا، بل هو نتيجة تعرفنا علی الثقافة والأدب الغربيين. فبالرغم من هذا، هنالك ناقدون قلائل لديهم خبرة نسبية ومهارة كبيرة تمكّنهم من شرح أنواع النقد وتطبيقه، ويوجد آخرون يُتقنون فن النقد وفق المناهج الأوروبية الحديثة، لكنهم ليسوا كثيرين، بل هم قلة قليلة جداً. 

النقد في إيران يشمل المجالات الأدبية ‌والفنية والفلسفية والعلوم النظرية فحسب، دون مجالات أخری مثل الهندسة والطب وغيرها، فهل هذا سائد في مجتمعات أخری أيضاً؟
النقد يشمل المجالات النظرية والأدبية والفلسفية ومجالات أخری مثل فن العمارة، لكن النقد السائد في مجال فن العمارة في العالم، لايقارن بوضعنا في هذا المجال، ومن ناحية أخری، فإن نقدنا في مجالات الفن والأدب أكثر من باقي الأصعدة، لأن مخاطبيها أكثر من باقي الحقول.

هل ترسخت ضرورة النقد كأداة ثقافية في إيران؟
أولاً،‌ أن النقد يُعتبر من الآليات الثقافية المؤثرة علی الإطلاق، وحينما تم استخدام النقد بطريقة صحيحة وأدی دوره وأداءه جيداً، لكان آلية ثقافية مؤثرة حالت دون وقوع الكثير من الأخطاء والإشكاليات، ومن جهة أخری، النقد حلّ الكثير من الإشكاليات وفتح آفاقاً واسعة، ومعظم الفنانين قاموا بتعديل أعمالهم والرقي بها بمساعدة النقد السليم، مع ذلك، لم يترسخ النقد ولم يطرح بصورة جدية في إيران كآلية ثقافية. الإحصائيات حول نسبة المطالعة في إيران لاتبشّر بالخير، ناهيك عن قراءة النقد! لدينا هذا الكم الكبير من الطلاب والآكاديميين، لكن عدد نسخ الكتب لايتجاوز 1000 حتی 1500 نسخة، وما يُشتری من هذه الكتب، لايُقرأ، حيث بقت هذه الكتب علی رفوف المكتبات دون أن يمسكها أحد.

ما هي سمات ناقد ماهر؟
الأول، أن يكون لديه معلومات كافية في مجال نقده، ويكون علی الإطلاع بآخر الأفكار والإنجازات لتتكون لديه رؤية واسعة. قد يحظی الناقد بمعلومات جيدة، لكن رؤيته ضيقة، والثاني، أن يكون الحب والصداقة هدفه وينظر الی الكون والآخرين من منطلق الحب، لا الحسد والعداوة، يجب أن يكون الناقد محباً للآخرين، وأن يساعد في تطوير النقد من خلال توجيهه، لا أن يركّز فقط علی النواقص ونقاط الضعف. 

أحياناً قد لا ينقد البعض في مجال إختصاصهم، فهل تهم نوعية الشهادة والفرع الجامعي أو يكفي مجرد علمه بفن النقد؟

النقد ومهارته منفصل عن التخصص في أي مجال يتعرض للنقد، فلا شك أنه يمكن أن يتخصص الشخص في فرع، لكنه غير مؤهل بنقد الأعمال المتعلقة بذلك الفرع، فالنقد مهارة إضافية للعلم والتخصص في مجال معين، لكن يتعين علی الناقد أن يكون لديه العلم الكافي والتخصص اللازم والوعي حول ما ينقده. 

أيهما أفضل: نقد الأعمال قبل إصدارها أو بالتزامن مع نشرها؟
عادتاً،‌ يجب طباعة الكتاب ليصبح في متناول يد الناقد، إلا في حالة‌ واحدة وهي وجود علاقة الصداقة بين الكاتب والناقد، بحيث يعطي المؤلف كتابه للناقد قبل الطباعة، ليدلي الأخير برأيه حوله، لكن السائد هو أن يُِِصدر الكتاب ليكون في متناول أيدي الناقدين. 

هل يجوز نشر الكتاب بالتزامن مع إصدار نقده، أي يصدر العمل دون تغيير وتعديل بعد النقد، حتی يقرأ المخاطب الكتاب ونقده، بإعتقادكم ألا يؤثر ذلك أكثر علی القاريء؟
هنالك إمكانية‌ للطباعة المتزامنة، لكن القرّاء ليسوا علی مستوی واحد من الوعي والعلم، لذلك فإن آراء بعضهم تتوقف علی آراء الناقد، لكن إجمالاً هذا يعود إلی قوة المخاطب وضعفه وعلمه وحنكته.

كيف يمكن أن يتحول النقد في مجتمعنا إلی ثقافة؟ فعلی سبيل المثال، لدينا مهرجان النقد، هل يكفي ذلك؟ وإن لا يكفي فماذا يجب فعله؟
المهرجانات والندوات والإحتفالات كهذه جيدة، لكن عادتاً الحكومة هي التي تقوم بهذه النشاطات، هذا بحد ذاته جيد، وفي الوقت نفسه ذلك يضع قيوداً أمام العمل في هذا المجال، لذلك فإن هذه البرامج ليست مؤثرة لوحدها، هنالك أساليب وسبل أخری لتحويل النقد الی ثقافة، منها عوامل لا علاقة لها بالموضوع كما يبدو.

مثل ماذا؟
فعلی سبيل المثال، إذا حصل النقد في أجواء حرة نزيهة، فإنه يتحول الی الثقافة عفوياً‌ وإعتباطياً.
مفهوم الحرية عادتاً يستدعي النقد في القضايا السياسية والإجتماعية، لكن النقد ليس في هذه القضايا دائماً،‌ بل أنه يشمل أصعدة أخری لا تستحوذ الحرية علی أهمية كبيرة فيها، قد لا تؤثر وجود أجواء حرية بشكل مباشر، لكن وجود أجواء مشحونة بالخوف لا توفر ظروفاً مناسبة وملائمة للنقد في مجتمع يعيش أفراده تحت مظلة الخوف والقلق، ومن جهة أخری، فإن الناقد الذي لا يشعر بالأمن لا يمكن تقديم نقد إيجابي مناسب.

برأيكم هل يمكن أن يتحول فن النقد الی فرع جامعي يُدرّس في الجامعات؟ أو يندرج ضمن إتجاه دراسي جامعي وفرع خاص مثل الأدب؟
إذا تأسس كإتجاه دراسي في الجامعات يكون أفضل من أن يتحول إلی فرع جامعي مستقل. 

أي لا يملك في ذاته ما يؤهّل تحويله الی فرع مستقل؟
هذا ممكن، لكن في ظل هذه الظروف، يُستبعد ذلك.

ما هي ظروفنا؟
الخلفية‌ الثقافية التي لا تستوعب المؤلف كثيراً ولاتتحمله ووجود قيود ذكرتها علی عمل الناقد.

لكن إذا تحول الی فرع جامعي، فهل تعالج هذه النواقص تدريجياً؟
لا، لا توجد لدينا مدارس للنقد المحلي بعد، ونحن لانزال نعتمد علی الإنجازات النقدية الأوروبية، والكتب الدراسية والنصوص التي يتعين تدريسها، هي ترجمة لتلك الأعمال الغربية، فعلی أي حال، نحن غير مستعدين علمياً لتأسيس فرع النقد في الجامعات، لكن يمكن إدارجه كإتجاه دراسي ضمن درس جامعي آخر، فعلی سبيل المثال، يندرج "إتجاه النقد الأدبي" تحت إطار فرع الأدب و"النقد الفني" تحت مظلة فرع الفنون، و....الخ. لدينا نقص كبير في مصادر النقد المحلية، وكلما لدينا هو مأخوذ من المصادر الأجنبية، مثلاً،‌ لا نملك منهجاً وأسلوباً للنقد المحلي الحاصل من 1000 عام لتاريخ أدبنا، غير ما يُعرف بنقد الألفاظ ومعنی الكلمات وشروح مثل شرح جامي، وشرح مثنوي و....

متی بدأ النقد في إيران؟
بشكله الحديث، بدأ منذ المشروطية وقبيلها، أي عهد "ناصر الدين شاه"، عندما انشغل في النقد مؤلفو المسرحيات، مثل "فتحعلي آخوند أف" و"آخوند زاده" و"آقا خان كرماني"....

في أي صعيد كان نقدهم ؟
الناقد "فتحعلي خان آخوندأف" نقد أعمال الشاعرين مولوي وسعدي والأدباء الإيرانيين الكبار، نقده بالنسبة لعهده كان حديثاً وجديداً، هذا، وكان سيد جمال الدين أسدآبادي قد إنتهج سلوكاً‌ نقدية في دعوته، حيث كان يوجّه رسائل للعلماء في ذلك العصر، موفّراً بذلك ظروفاً لتشكيل نقد إجتماعي بنّاء.

هل كان النقد في ذلك العهد، مكتوباً أو كما هو اليوم؟
نعم، كان مكتوباً تقريباً، نری أولی أشكال النقد المكتوب في أعمال "فتحعلي آخوندأف"، فبعد المشروطية وفي العقود اللاحقة وبعد الإنقلاب، نشهد نفوذ الأفكار الأجنبية، ومنذ ذلك العهد كلما نقترب الی الحاضر تصبح معرفتنا بالثقافة الغربية والنقد الأدبي أكثر ترسخاً ووضوحاً بالنسبة للماضي، بعد ذلك، ظهر ناقدون مثل العلامة قزويني الذي لايمكن إعتبار بعض أعماله نقداً، لكن نقده خاص من نوعه، فمثلاً،‌ تصحيحه المخطوطات يعتبر نوعاً‌ من النقد، وكلما نقترب من عصرنا هذا، يُحدّث النقد.

ما هو تأثير علم اللغة في إنجاز نقد جيد؟
يتعين علی الناقد إتقان اللغة، لأن كلما يحصل عليه من علم اللغة، يساعده في النقد، لكن النقد الأدبي لا يعتمد فقط علی علم اللغة، وبالرغم من أن هذا العلم كان له دور بارز في توسيع النقد الأدبي وترسيخه، لكن هذا ليس بمعنی أنه كل من حاول النقد عليه المعرفة بعلم اللغة، لكن بإمكانه توظيف هذا العلم لمعرفة إنجازاته والإستفادة منها، مثلاً،‌ توجد مناهج وأساليب محددة في النقد الأدبي، علی الناقد تشخيصه في نقده وتوظيفه لاحقاً ثم تجويزه، فعلی سبيل المثال، الأسلوب الذي نستخدمه في نقد النص الملحمي، لا يُستخدم في نقد الكوميديا والسخرية.

هنالك لغة للمحاورة والمحادثة التي ينطق بها الإنسان، لكن هنالك لغة أخری‌ وهي لغة الكتابة، ففي ظل الظروف التي عاشها المؤلف، ما هي أهمية معرفة اللغة التي يُكتب بها؟
بالتأكيد أن ذلك مهم جداً، ووجود هذه المعرفة باللغة جزء من مسؤوليات الناقد، هذا يحتاج الی المعرفة بعلم اللغة تاريخياً،‌ أي مطالعة اللغة علی مر التاريخ، فعلی سبيل المثال، يجب أن يعرف الناقد أن اللغة الفارسية كيف كانت قبل 2000 عام، وما هي فروقها مع لغتنا الحالية؟ فما كانت سماتها في القرن الرابع، والثامن؟ فيتمكن الناقد من خلال القراءة والمعرفة والوعي بهذه اللغة الدخول في عالم أفكار الكاتب، وإلا ليس بمقدوره النقد، ونقده سيكون سطحياً يشمل الجوانب الخارجية للكتاب، لهذا السبب، علی الناقد المعرفة باللغة المنطوقة واللغة المكتوبة والمكتومة للمؤلف معاً، ليتمكن من العلم بإختلاف الأعمال وتشخيص وإدراك مختلف مراحل فكر المؤلف، وأساساً هذا هو النقد، ولذلك يبدو هذا صعب للغاية، فعلی الناقد أن يتحمل مسؤولية عمله وصعوباته، وإنجاز عمله بهدف خلق آفاق واسعة لحياة سماؤها نظيفة شفافة.

أنت تتطرق الی الأدب والفن معاً، فما هي علاقتهما؟
قد يدخل العلمان في تعريف واحد في إطار المعنی الحقيقي للفن،‌ لكنهما مختلفان في المكوّنات. ففي الأدب، اللغة وألفاظها وكلماتها هي مكوّن الفن، وفي الموسيقی، المكوّن الأساسي للأصوات تجريدي يركّب مع بعضها البعض، مثل سمفونية "بيتهوفن" أو موسيقی "باخ" أو "موزارت". ففي صنع التماثيل، الحجر هو المكوّن الفني، وفي الرسوم، المكوّن هو الألوان والنور، لذلك الفن بمعناه الحقيقي له تعريف واحد، والفرق يظهر في مكوّن يجسّد ذلك الفن. فعندما يُنشد شعر يتحقق في ظرف اللغة، وظهوره يتجسّد في اللغة، أضرب مثالاً يبيّن لنا الموضوع، الخبز كان قمحاً ثم أصبح طحيناً، لكن هنالك مراحل بين القمح والخبز، يجب تجاوز هذه المراحل، ليتحول القمح الی الخبز. بعد ذلك توجد أنواع مختلفة من الخبز، لكل واحد منها طعم خاص، والحاصل هو نتيجة لطريقة تركيب هذه المواد. الوضع في الفن واللغة هكذا، الألفاظ التي نستخدمها هي أصوات لها دلالات فارسية تخرج من الفم وتحرّك السمع، بحيث تختلف عن الكلمات الإنجليزية، إذ تقول دلالاته وتركيبته أنها اللغة الفارسية وليست الإنجليزية،الشعر أيضاً يُنشد بلغته ودلالته، وله ميزاته الخاصة به، لكنه ليس لغة. فهو تسجيع أصوات غير منتظمة تخرج من الفم، لذلك بعد أن يوظّف الشعر قدراته يحوّل الدلالات الفارسية اللغوية الی عمل أدبي، وفي صناعة التماثيل الامر كذلك، مايكل أنج كان ينحت الحجر، لكن عمله هذا كان علامة ودلالة تقود الناظر ليری داخله، ولم يكن فقط عملية‌ نحت الحجر فحسب، لذلك كان يصنع عملاً فنياً حسب معتقدات الإغريقيين آنذاك.

هل يتعين علی الناقد معرفة باطن المؤلف وأفكاره؟ أو إدارك عصر عاشه وتأثر منه؟
نعم، علی الناقد معرفة اللغة المكتومة للمؤلف وإدارك الدلالات الخاصة لكل فن، مثلاً،‌ الموسيقی يدل علی جزء من الكون ومفهوم بأسلوبه، وناقد هذا العمل الفني، عليه المعرفة بتفسير ذلك الفن وتحليله. 

فهل تشترك مباديء النقد في كافة المجالات، أو أنها مختلفة؟
إذا إعتبرنا المباديء نفس الأساليب، فإنها تختلف. لكن إذا فصلنا بينهما، فبإمكان المباديء أن تكون مشتركة في كافة مجالات النقد. أسلوب نقد الرسوم يختلف عن أسلوب نقد الأشعار، لأن الآليات والوسائل البيانية لهما مختلفة تماماً، ففي الأدب اللغة هي الوسيلة البيانية وفي الرسوم السطح والنور واللون والظل هي الوسائل. لكن يجب تحليل هذه العناصر في كل هذه المجالات، ومن جانب آخر، فإن تركيب هذه العناصر والمكونات مختلف.

ما هي فاعلية ورشات النقد؟
هذا يعتمد علی عمل ينقله المدرّس لتلميذه وكيفية العمل العلمي الذي ينجز، ومهارة لازمة يؤسس لها المدرّس.

كيف تری هذه الورشات حالياً؟
هذه الورشات مؤثرة، شريطة أن يكون المدرّس نفسه ناقداً بمقدوره النقد. أي لايقدم المادة نظرياً. تُرجمت سابقاً إحدی كتب الكاتب الروسي "بلادي ميربانواكو" حول المسخ. هذا الكتاب يتناول الأدب الروسي ومواد دراسية درّسها "ميرناواكو" في جلسات النقد الأدبي. فواحد من أساليبه المنهجية يظهر أنه كيف كان يحلّل عملاً‌ أدبياً وفق رؤی وأساليب محددة، إن التزمنا بها سنمتلك الرؤية الصحيحة والمنهج السليم، حيث من خلالها نقيّم قدرة المدرّس وإشرافه علی المهنة. لذلك إذا كان المدرّس ناقداً سيخلف ذلك أثراً كبيراً.

بإعتقادكم هل يتعين علی الناقد أن يكون مؤلفاً؟
لا، هذان عملان مختلفان. نعم من الضرورة أن يكون لديه القدرة علی كتابة مقالات نقدية، لكن ليس من الضرورة أن يكون كاتباً‌ أو مؤلفاً. الكتابة والنقد لهما منهجان مختلفان. الناقد يحظی بذهن منطقي تحليلي، في حين قد يكون ذهن المؤلف مركباً، فالفنان أو الأديب يتأثران من أشياء مختلفة ومواقف عديدة، حيث يركّبان ما تأثرا منه ليبدع كل واحد منهما عملاً واحداً. فيقول تولستوي:‌ إني بنيت شخصية "ناتاشا" علی أساس خصائص وخلق الأم والأخت و.... فتركيب سمات مختلفة من عدة أشخاص يصنع "ناتاشا". هذا هو الواقع في كافة الفنون. أي تجتمع مواد مختلفة لتصنع كائناً جديداً في الأدب، ومن ناحية أخری، فإن الأوزان والضروب والكلمات وتركيبها مهمة في الألحان والأغنيات، لكن الناقد هو الشخص الذي يقوم بتحليل هذه التركيبات وتمييزها عن بعضها البعض. فمثلاً‌، بإمكان ناقد أعمال الشاعر سعدي أن يشخّص أن الأخير لم ينجح في إنشاد الأشعار الملحمية مثل الشاعر فردوسي، وأن أشعاره أخلاقية وحكيمة. فعلی أي حال، لايُستلزم أن يكون الناقد مؤلفاً، لكن يجب أن يكون عالماً بالإبداع والكتابة.

منذ كم سنة تعمل في مجال النقد؟
بدأت النقد في وقت مبكر، لكن للأسف لم تكن كتب الأطفال والمراهقين في متناول اليد في ذلك العصر، وأنا بدأت النقد بكتب معقّدة مثل أعمال فرويد وعلم الإجتماع.

كيف بدأت النقد، هل كان علی أساس مبادئه، أو تحليلكم فقط؟
كان تحليلاً فردياً، ثم لاحقاً تعرفت علی مناهج النقد والنظريان الموجودة حوله تدريجياً. كان لديّ ذهن تحليلي ناقد، لكن فيما بعد تعرفت علی المناهج العلمية.

ما هي توصيتكم للناقدين الجدد، في ظل خلفيتكم المشرقة في النقد؟
الأول، أن يحدّدوا هدفهم من النقد، وأن يكون ذلك للإصلاح ومن منطلق المحبة والمودة، وأن يثق الناقد وطرفه ببعضهما البعض، وأن تكون علاقهتما ودية، فإساءة الظن في هذا المجال سيئة للغاية، لذلك يجب بناء الذات وتعزيزه والمساعدة في بيان الجمالات، والسعي لحصول معرفة صحيحة وعلم ووعي سليم في كافة المجالات والأصعدة. 

هل يمكن نقد كتب النقد؟
بالتأكيد، كل ظاهرة قابلة للنقد، يجوز ذلك، وكان هذا سائداً منذ القدم.

فهل نُقدت كتبكم؟
نعم، لديّ كتاب بعنوان "معنی الأدب"، نقده السيد كريستف بالايي. وقال إن هذا الكتاب محاكاة لكتاب "رولان بارت". الواقع غير ذلك. أنا قرأت الأساليب والمناهج الثقافية، لكن هذا يختلف عن المحاكاة. أنا حاولت تقديم تعريف عن الأدب والمعنی في هذا الكتاب، وهذا يختلف عن تحليلات وتفسيرات "بارت". هنالك نقد آخر لهذا الكتاب، أنجزته دورية "نشر دانش". تقول الدورية إن الكاتب عرض منهجاً‌ خاصاً‌ وحديثاً لنقد أسلوب تحليل القصة.

هل تقبل النقد؟
نعم، إذا كان في محله، عندما كنت شاباً كنت أواجه النقد بشدة، وكنت أقيّم بسرعة، لكن الآن أسعی أن أدرس آراء الآخرين بالتأني والتامل.

هل أجريت نقداً أزعج الطرف الآخر؟
نعم، قام أحد المترجمين بترجمة روايات أجنبية، نشرت نقداً‌ حولها في مجلة "كيهان فرهنكي"، وهو بدوره رد عليّ بشدة.

كم ساعة في اليوم تطالع؟
المطالعة هي جزء من مهنتي، وتدفع لي مبالغ مقابل هذا العمل، أقوم بدراسة الأعمال المؤلفة للأطفال قبل طباعتها وكتب علم النفس و....
في الحقيقة، أقضی كل أوقاتي في المطالعة ما عدا النوم!! 

أي موضوع تختاره إن قمت بمطالعة حرة؟
القضايا النظرية، الفن والأدب وفن العمارة. قضايا علم الإجتماع، ذكريات الشخصيات والفنانين. مجال المطالعة لديّ واسع جداً.

تكتب الشعر؟
نعم، كنت أكتبه في الماضي.

أي نوع من الشعر؟
الشعر المرسل والنيمائي. وأحياناً الفكاهة والشعر التقليدي. 

من شاعرك المفضّل؟
حافظ وسعدي. عوالم إنسانية وغرامية كثيرة تطفح من غزليات سعدي، لكن تغلب عليها البعد الدنيوي. استمتع بأعمالهما الإثنين. أحب "خيام" ومن الشعراء المعاصرين أحب "شاملو". أحياناً أقرأ أعمال "سهراب سبهري" و"أخوان ثالث". 

هل تمارس الرياضة؟
لا، أنا إنطوائي أكثر، وبسبب ذلك، فقدت حالات عاطفية ومواقع سياسية وإجتماعية مختلفة.

أسماء مؤلفاته:
1ـ معنی الأدب
2ـ هامش علی مجموعة مقالات علم النفس والتربية
3ـ مجموعة كتب "الحوارات" المكونة من 6 مجلدات
ـ نقد القصة
ـ نقد القضايا النظرية للأدب
ـ نقد قضايا علم نفس الأطفال والمراهقين
ـ نقد كتب الأطفال والمراهقين (مجلدين)
4ـ معرفة المخاطب في الأدب والفن
5ـ تصحيح كتاب مباديء مذهب ديوانيان
6ـ تصحيح محادثه "سياح ايراني"
وعشرات المقالات في علم النفس والنقد الأدبي والنظريات الأدبية وعلم نفس الأطفال والمراهقين.

رمز العنوان : 84635
ارسال إلي صديق وصول عنوان الملف أطبع
النقد الجريء والنقد اللّطيف
الطباعة بالفارسيهالطباعة بالانجليزيه
البريد الالكتروني :
رأيك :
مشاهدة البريد الالكتروني