الاعلان في مراسم إزاحة الستار عن کتاب "صور من الادب السیاسي في إیران الیوم " العمل علی تهیئة الارضیة لخلق أعمال خالدة عبر إقامة المهرجانات
قال محمد رضا سرشار في المراسم الخاصة بإزاحه الستار عن کتاب "صور من الادب السیاسي في آیران الیوم" بأن المهرجانات الخاصة بقصص الثورة وبالرغم من أنها کانت جیدة ولکنها لم تسفر عن تألیف قصص بالمستوی المنشود. وذکرت وکالة أنباء الکتاب الایرانیة (ایبنا)، بأن مراسم إزاحة الستار عن کتاب "صور من الادب السیاسي في إیران الیوم" إقیمت یوم الاحد 6 أیار الجاري وذلک بمشارکة کل من مؤلف الکتاب، محمد رضا سرشار ومعاون البحوث لمرکز وثائق الثورة الاسلامیة وذلک في غرفة النشر بهذا المرکز. وقامت المؤسسة الثقافیة الفنیة والنشر لمرکز وثائق الثورة الاسلامیة بعرض هذا الكتاب في الدورة الخامسة والعشرین لمعرض طهران الدولي للکتاب.
وذکر محمد رضا سرشار بأن هذا العمل یشتمل علی مجموعة تضم نقده لعدد من القصص المختلفة والتي صدرت في السنوات الماضیة حیث صدرت الیوم کمجموعة بعنوان "صور من الادب السیاسي في إیران الیوم". وتابع: هذا العمل یشتمل علی عملیة نقد بعض القصص التي کتبت أو ترجمت بعد الثورة الاسلامیة في إیران. کما إن إنتخاب هذه القصص لم یکن إعتباطیاً. لأن بعضها کانت ممیزة وذات مبیعات کبیرة وبعضها نال مؤلفها علی جوائز أدبیة أو کانت ذات مفاهیم خفیة.
وحول الهدف من تسمیة کتابه "صور من الادب السیاسي في إیران الیوم" بهذا الاسم قال: عندما نکتب کتاباً یضم مجموعة من الاعمال الادبیة فإن إسم هذ الکتاب یجري إنتخابه من أهم أجزائه. وکان الجانب السیاسي منه من أکثر صفحات الکتاب الذي جری نقده. وعلی هذا الاساس فقد تم إنتخاب عنوان هذا الکتاب.
وحول القصص السیاسیة والتي تضم القسم الاکبر ممن شملتها عملیة النقد أوضح سرشار قائلاً: إن قصص "جزیرة الحیرة"، "الزرزور التائه"، "الجنة الرمادیة" و"المدینة التي ماتت تحت أشجار السدر" تعتبر من أهم القصص السیاسیة التي شملتها عملیة النقد هذه.
وأما بشأن رؤیته للادب السیاسي في إیران قال: هناک نظریة في العالم تقول بأن کل التفاعلات والاحداث الاجتماعیة، لیست بعیدة عن السیاسیة. حتی الذین یخالفون هذا الرأي یعملون علی جوانب سیاسیة أخری. إذن العمل الاجتماعي شئنا أم أبینا یعتبر عملاً سیاسیاً، ففي بعض الاعمال نشاهد منحاً خاصاً نحو القضایا السیاسیة حیث یتم فیه تبیین النظام القائم أو نفیه أو التعامل معه من سائر النواحي الاخری وعبر أطر وقوالب مجازیة.
وأضاف سرشار قائلاً: إن کتاب"جزیرة الحيرة" لسيمین دانشور والذي طبعت النسخة الاولی منه بأعداد کبیرة یعتبر کتاباً ضخماً جری إنتقاده من قبل النقاد الیساریین بشدة فیما جری نقد کتاب"الزرزور التائه" من قبل المتدینین.
وإستطرد یقول: هذا وتعرض کتاب "الجنة الرمادیة" لمهاجراني والذي کتب في إطار من القصة المرموزة بشأن أوضاع البلاد الی هجوم لاذع فیما نال کتاب "المدینة التي ماتت تحت أشجار السدر" والذي سعی الی دراسة أوضاع البلاد بعد الثورة علی شهادة تقدیر.
کما أشار سرشار الی إن الکتب التي کتبت حول الدفاع المقدس نالت شهرة عالمیة، فیما صدر القلیل من الاعمال حول قضایا الثورة الاسلامیة، وأضاف: بسبب الفترة الزمنیة القلیلة بین إنتصار الثورة وبدایة الحرب والدفاع المقدس عن البلاد التي إستمرت ثماني سنوات ومن جهه أخری ونظراً لقلة الکتاب والمؤلفین في بدایة الثورة جعلت الکتّاب الذین أتیحت لهم الفرصة للکتابة بالاتجاه صوب قضایا الدفاع المقدس والذي کان یعتبر آنذاک من القضایا المصیریة للبلاد. وهذه الاحداث وضعت أدب الدفاع المقدس في الواجهة فیما إنحسرت قضایا وقصص الثورة في الزاویة.
وأضاف: من جانب آخر فإن المراکز التي کانت تشجع الکتاب علی الکتابة في مجال قصص الثورة کانت أقل من تلک المراکز التي کانت تتعامل مع أدبیات الدفاع المقدس کما إن الکتّاب الذین کانوا یکتبون في هذا المجال لم یشاهدوا الثورة بأعینهم ولکنهم لامسوا آثار الحرب ووقعها علی المجتمع. فیما نفتقد الی النموذج والقدوة والتي تتحلی بمکانة وأهمیة کبیرة في الکتابة بشأن الثورة. أما في حقل الدفاع المقدس فقد توصلنا الی مرحلة خاصة من المستوی الادبي ولکننا في حقل آداب الثورة لم نتوصل الی النموذج والقدوة المطلوبة.
وقال سرشار في نهایة کلامه: لقد قامت اللجنة الفنیة خلال السنوات الاخیرة بإقامة مهرجان خاص بقصص الثورة کانت من ثمارها کتابة قصص لم تکن متمیزة بالشکل المطلوب ولکنها کانت علی العموم جیدة کما إن تألیف مئات الاعمال الادبیة وعلی المدی البعید بهذا المجال یبعث علی الامل لمشاهدة ظهور کتاب جید وخالد. رمز العنوان : 136648 |