العناوين الاكثر اهتماماً
  نسخ التلكس
  الاخبار في جوالك
  نتايج RSS
  مواقع أخرى
الأخبار المحلية تحليل الدین

في ذكری الإمام الحسين (عليه السلام) بيوم "الأربعين"

  نظرة علی "قصة عاشوراء"؛ كتاب مصور للأطفال واليافعين

12 Jan 2012 الساعة 21:29
كتاب"قصة عاشوراء" هو من أكثر النماذج توفيقاً بين الكتب المصورة الدينية. يقدم هذا الكتاب قصة مصورة عن تاريخ واقعة عاشوراء والأحداث المرتبطة بها من وفاة معاوية بن ابي سفيان وخلافة يزيد حتی استشهاد سيد الشهداء (عليه السلام) وأسر أهل بيته.
ايبنا: هذا الكتاب ألفه "محمد سعيد بهمن‌بور" واهتم بترجمته الی العربية حميد رضا حيدري وسيد كاظم موسوی، ورسم صور الكتاب برويز اقبالي. وهو من اصدارات دار النداء وطبع لأول مرة في عام 2008 في 63 صفحة مصورة ملونة.

ونقرأ في مقدمة الكتاب:
"ظلت قصة عاشوراء وستظل ملهمة لكل أبي ّ ومفكر في ارجاء  المعمورة وإن هي مليئة بأحداث مؤلمة تذرف منها الدموع ومشاهد مروّعة تقشعر منها الجلود وجرائم بشعة تستك منها المسامع... ولِمَ لا وقد تحمّـل الإمام الحسين (ع) خلالها من جراح السهام والرماح ومقتل الأبناء والأصحاب واحتزاز الرؤوس وقطع الأيدي ويُتم الأطفال وسبي النساء، ما ينوء بأهل السماوات والأرض... ليظل مصباح الهدی وسفينة النجاة".

ويری الكاتب أن "عاشوراء" ليست مجرد يوم بل هي تاريخ، وليست حادثة طارئة وانما هي عقيدة ومصدر الهام ووحي لكل من يخضع للحق ويتحری الحقيقة في أي زمان ومكان.

وهذا الكتاب الذي جاء بهدف "أن يتمكن من التأثير البالغ في افكار بُناة المستقبل وعقولهم ويُنمّي فيهم روح الإيمان والمروءة والتضحية في سبيبل الدفاع عن العقيدة وإصلاح الأمة اتباعاً لنهج سبط النبي ‌(ص) وقدوة الأحرار في جهاده العظيم"، يمتاز "بوضوح التعبير والتسلسل والإعتماد علی الوثائق التاريخية المعتبرة وهو جهد متواضع لتصوير الملحمة الحسينية الخالدة في ذاكرة الأطفال والناشئة تصويراً فنياً دقيقاً".

ويستهل الكتاب من زمن ذاق فيه معاوية بن ابي سفيان نكهة الموت وجعل الإمارة لإبنه يزيد الذي كان "شاباً فاجراً خليعاً شغوفاً بشرب الخمر". وما إن مات معاوية حتی "كتب يزيد الی والي المدينة الوليد بن عتبة أن يستعجل بأخذ البيعة من الحسين عنفاً"، وقال "اذا رفض البيعة وأبی عليك، فاضرب عنقه وابعث لي برأسه".

لكن الإمام الحسين (عليه السلام) رفض البيعة وخرج من مدينة جده ليلاً متجهاً نحو مكة ورافقه أهل بيته. ومن جهة أخری اجتمعت في مدينة الكوفة جماعة من الشيعة في دار "سليمان بن صُرد" ليوقعوا رسالات الی الإمام داعين منه أن يحضر الي الكوفة ويتولی أمر المسلمين، حيث "كتب الكوفيون ما يقارب مائة وخمسين رسالة الی الإمام فدعوه فيها للقدوم الي الكوفة وتولی الخلافة" وكتبوا:‌ "فقد اخضرّت الجنات وأينعت الثمار... فإن الناس ينتظرونك ... فالعجل العجل ثم العجل العجل".

ولما رأی الإمام إقبال أهل الكوفة، بعث مسلم بن عقيل بن ابی طالب اليهم و"دفع اليه كتاباً فوجهه الی اهل الكوفة: إني بعثت اليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي، مسلم بن عقيل، فإن كتب الیّ أنه قد اجتمع رأيُ ذوي الحجی والفضل منكم علی مثل ماجاءت به رسلكم وقرأت في كتبكم فإني أقدم اليكم وشيكاً إن شاء الله. فبايع مسلم ثمانية عشر ألفاً فكتب الی الحسين بذلك يطلب منه القدوم الی الكوفة".

ولكن الأمر انقلب بسرعة عندما "عزل يزيد حاكمه علی الكوفة ونصب عبيدالله بن زياد وأمره بالقبض علی مسلم بن عقيل" سرعان ما غادر اهل الكوفة ابن عم الحسين بن علی (ع) وتركوه وحيداً فريداً... وانتهی به المطاف الي أن يذوق طعم الشهادة في تلك المدينة.

ويتابع الكتاب سرد ما جری في الكوفة والحجاز من الوقائع بعد استشهاد مسلم بن عقيل مستعيناً بالصور والكلمات البسيطة لكنها جذابة وذات معاني عميقة مما تستقطب القاريء ليواصل قراءته. 

عندما وصل الإمام واصحابه واهل بيته الی ارض "كربلاء" رفع الإمام يديه وقال "اللهم اني اعوذ بك من الكرب والبلاء" فتوجه نحو الأصحاب وقال "إنزلوا ولاتبرحوا، ههنا والله موعدنا"... فاستشهد الإمام الحسين (ع) ومن معه من اصحابه المخلصين ورجال أهل بيته مظلومين وعطاشی بتلك الأرض الموعودة مرددين لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم.

ويحظي نزول الإمام الحسين بأرض كربلاء الی استشهاده وحيداً فريداً،  بنكهة خاصة في هذا الكتاب. فيبدأ الكتاب هذه الفترة من يوم تاسوعا وأحداثه ثم يتناول احداث يوم عاشوراء من استشهاد الأصحاب وقتال اهل البيت واستشهادهم وصولاً الی وداع الإمام (ع) النساء والأطفال واستشهاده حتی حين "هجم الكوفيون بعد استشهاد الحسين خيامه فأحرقوه"، فيأتي بالقاريء الی حالة بين الفكر والحزن ويبني جسراً بينه وبين ارض كربلاء ليقرأ ويفكر ويحزن ويبكي.

فهذا الكتاب المصور الجذاب يمكن اعتباره كتاب مقتل صغير للإمام الحسين واصحابه، الذي يروي ويصور واقعة كربلاء ونهضة الإمام الحسين والأحداث المرتبطة بها للأطفال واليافعين.

وقد ترجم هذا الكتاب الفارسي المصور الی اللغات العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية والروسية والمالاوية والتركية الأذربيجانية.

وألف محمد سعيد بهمن بور هذا الكتاب علی اساس كتاب "الإرشاد في معرفة حجج الله علی العباد" للعالم الشيعي الكبير في القرنين الرابع والخامس "محمد بن محمد بن نعمان" المعروف بـ "الشيخ المفيد". وهذا الكتاب معروف بـ "ارشاد الشيخ المفيد" وهو من ابرز كتبه عن الائمة المعصومين (عليهم السلام) مما يشرح في جزء منه واقعة كربلاء واستشهاد الإمام الحسين (ع).

واما المؤلف "الشيخ محمد سعيد بهمن بور"، وهو معروف بسبب فعالياته في مجالات مختلفة ومنها لمساعيه وتعاونه في تأليف سيناريو مسلسل "مريم المقدسة" ومسلسل "اصحاب الكهف" الإيرانيَين حيث قام من أجله بتصنيف معلومات من القرآن والأحاديث والمصادر التاريخية والدينية الأخری وحتی مصادر غير اسلامية في مختلف نقاط العالم. وهو عميد الكلية الإسلامية في لندن واستاذ العلوم القرآنية والحديث في تلك الكلية. وهو من مواليد 1956 والحائز علی البكالوريوس والماجستير من جامعة العلامة طباطبايي في ايران في فرع علم الإجتماع، بالإضافة إلی أنه درس العلوم الدينية في "الحوزة العلمية" بمدينة قم وألف مقالات وكتب متعددة.
رمز العنوان : 126928
ارسال إلي صديق وصول عنوان الملف أطبع
غلاف الكتاب
غلاف الكتاب
الطباعة بالفارسيهالطباعة بالانجليزيه
البريد الالكتروني :
رأيك :
مشاهدة البريد الالكتروني