طرح خلال ملتقى "المرايا المتقابلة": اضفاء الحيوية على الاشياء في الشعر، يساعد على التبيان المعمق للمفاهيم
خصص الملتقى الثاني من مجموعة ملتقيات "المرايا المتقابلة" لموضوع "ماضي الاشياء في اشعار ثلاث شعراء الاطفال والاحداث". وقال محمد حسن حسيني خلال اللقاء ان اضفاء الحيوية على الاشياء مورس منذ القدم في الشعر الفارسي للكبار ومازال يتم الافادة من هذه التقنية لتبيان المفاهيم المعمقة في فئتي الكبار والاطفال والاحداث. ايبنا – واقيم الملتقى الثاني لـ "المرايا المتقابلة" لدراسة "ماضي الاشياء في شعر محمد كاظم مزيناني، ناصر كشاورز وجعفر ابراهيمي (شاهد)" بحضور محمد حسن حسيني وناصر كشاورز في المعهد الفني بطهران.
وقال حسيني في الملتقى: بما ان الاطفال اقرب من حيث طبيعتهم الى الفطرة الانسانية، لذلك كل ما يشاهدونه صحيح. نحن الذين نقيس انفسنا معهم وان جهود الشعراء والكتاب في مجال الطفل والحدث، لا تربك عالمهم لاننا نريد ان نعلمهم كيف يمشون.
واضاف اننا انتخبنا لهذا الملتقى ثلاثة اشعار عن محمد كاظم مزيناني وناصر كشاورز وجعفر ابراهيمي بخلفية الاشياء وهدفنا هنا ليس نقدها بل اننا نضع هذه الاشعار مثل المرايا وجها لوجه وندرس دور الاشياء فيها.
وتابع هذا الكاتب والشاعر ان اضفاء الحيوية على الاشياء كان سائدا في شعر الكبار وتوجد نماذج منها في اشعار مولانا وخيام. ومازال يتم الافادة من هذه التقنية في ادبياتنا. وتشاهد هذه التقنية في اشعار الشعراء العرب، فمثلا ادونيس يستخدم اقل الكلمات لايصال المعانى والمفاهيم المعمقة.
واختار قطعة شعرية من الشاعر مزيناني بعنوان "صوت الجناح والريش" قائلا: ان الفئة السنية التي يتوجه اليها هذا الشعر هي اقل من الفئتين الاخريين وهي فئة بين الاطفال والاحداث. ان مزيناني يتحدث في هذا الشعر بلغة متجانسة وسلسلة ومليئة بالصور وهناك هندسة بنوع ما في تصميم اشعاره. ان شعر مزيناني حافل بالصور الخلابة والخالدة.
وقال حسيني ان هذا الشعر هو شعر حافل بالفرحة والبهجة قياسا بالشعرين الاخرين. ان الشاعر في هذا الشعر، ينقل جزءاً من ادراكاته الى المتلقى ويبين الموضوع بلغة مبسطة جدا. ويمكن القول بانه بسبب هذه الحالة يشبه اشعار حافظ.
وحول شعر "الحجر" لكشاورز قال ان شعر كشاورز ينطوي على سكون وعلى النقيض من الشعر السابق، يتحسر ويئن فيه. ان هذا الشاعر يصيغ ابياته بشكل رمزي وشعره ملئ بالرموز والشفرات.
واضاف ان كشاورز يجيد في اشعاره التركيب والايجاز في الكلمات ومعرفة ادبيات وذهن الاطفال والاحداث. ومن هذه التركيبات يمكن الاشارة الى "الغصة الكبيرة في هذا الشعر".
ومضى يقول انه في شعر الشاعر الثالث (ابراهيمي) هناك تباين مع الشاعرين الاخرين. انه يحظى باسلوب قروي بسيط لن يكون عصريا ابدا. انه لا يريد ان يكون كذلك. ان شعره زاخر بالامل. ففي الشعرين الاخرين، يضع الشاعر نفسه الى جانب الكرسي والكسل وريش الطائر والحجر ودودة الاربع والاربعين والغراب لكن في هذا الشعر، يلقي الشاعر نظرة اعمق على العالم ويقول اني كنت ذات يوم من هذه الظواهر. ان هذا النوع من الشعر، يجعل الاطفال يواجهون عمقا حافلا بالحياة.
وقال هذا الناقد انه على الرغم من ان ابراهيمي ملم بفنون الشعر لكنه لا يتحلى بالدقة في استخدامها. ان لغة الحوار جارية جيدا في شعر ابراهيمي لكن تكرار بعض الكلمات في شعره، يصيب القارئ بالتخبط.
واعرب كشاورز عن اعتقاده بانه لا يمكن معرفة شخصية الشاعر من اشعاره. ولا بأس ان نعقد مقارنة بين عدة اشعار لكن ما يتم التحكيم بشأنها لاحقا تلك الاشياء التي وردت في الشعر ولا يمكن نقد شخصية الشاعر من خلالها. رمز العنوان : 126126 |