العناوين الاكثر اهتماماً
  نسخ التلكس
  الاخبار في جوالك
  نتايج RSS
  مواقع أخرى
الأخبار المحلية تحليل الاجتماعیة والسیاسیة

نظرة علی كتاب "قرن على الصراع العربي ـ الصهيوني"

  هل هناك أفق للسلام في الصراع العربي الإسرائيلي؟

4 Feb 2012 الساعة 9:49
يحاول الدكتور ماهرالشريف في كتابه الجديد طرح إشكالية هامة تتضمّن الأسئلة التالية: لماذا بقي الصراع العربي- الصهيوني مفتوحاً؛ ولماذا أخفق السلام؛ وهل للسلام مستقبل؟

ايبنا: ذكر المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات أن مؤلف الكتاب يرجع جذور هذا الواقع الی الحركة الصهيونية ومشروعها الذي تبلور في نهاية القرن التاسع عشر، فضلاً عن كيفية تعامل الإدارات الأميركية المتعاقبة ولاسيّما بعد العدوان الإسرائيلي على الدول العربية في الخامس من حزيران عام 1967 مع ما يسمى بـ"عملية السلام" في الشرق الأوسط، والتحولات التي طرأت على المجتمع الإسرائيلي في العقود الأخيرة وما رافقها من تحدّيات، والضعف المزمن الذي عانى منه الفلسطينيون وأشقاؤهم العرب منذ بدايات هذا الصراع. وقد قسّم البحث إلى ثلاثة أقسام يحتوي كلّ قسم منها على عدّة فصول. 

جذور الصراع
يعالج القسم الأول من البحث جذور الصراع العربي - الصهيوني من خلال العودة إلى المقدمات التي سبقت نشأة الحركة الصهيونية الحديثة، والتيارات التي انضوت في إطار هذه الحركة إثر تأسيسها، ومواقفها من العرب الفلسطينيين، وكيفية تبلور مشروع السيطرة على فلسطين وبدايات التفكير في ترحيل سكانها الأصليين، والمراحل التي قطعها مشروع التطهير العرقي الذي أدّى إلى طرد القسم الأكبر من العرب الفلسطينيين.

ولفت الباحث النظر إلى أنّ فكرة إقامة دولة يهودية في فلسطين قد ترسّخت لدى الدوائر الاستعمارية الفرنسية والبريطانية قبل زمن طويل من ولادة الحركة الصهيونية على يد ثيودور هرتزل في نهاية القرن التاسع عشر. وتكمن أهمية فكرة إقامة دولة يهودية لدى القوى الاستعمارية المذكورة في كونها تشكّل حاجز يفصل بلاد الشام عن مصر. ويشير الباحث إلى أنّ الحركة الصهيونية قد ظهرت بالارتباط الوثيق مع الأيديولوجيات القومية التي ازدهرت في أوروبا في القرن التاسع عشر وما رافقها من مشاريع استعمارية.

البحث عن حلول منفردة
في القسم الثاني من الكتاب يحاول الباحث رصد تطورات الصراع العربي - الصهيوني بعد قيام إسرائيل والنزعة العدوانية والتوسعية التي حكمت سياسات قادتها خلال خمسينيات القرن العشرين. كما يتوقّف عند حرب حزيران 1967 وتداعياتها؛ وبخاصة التحوّل الذي طرأ على الموقف العربي في اتّجاه قبول إسرائيل كأمرٍ واقع في المنطقة والمساعي التي بذلها حكّامها من أجل إفشال كل مساعي التسوية السياسية؛ ثم يتطرق إلى حرب تشرين الأول/أكتوبر من عام 1973 وانعكاساتها، وبخاصة تبنّي منظمة التحرير الفلسطينية سياسة المرحلية، وكيفية تحول هذه الحرب إلى الحل المنفرد بين مصر وإسرائيل.

العوامل التي حالت دون تحقيق السلام
يلقي القسم الثالث والأخير الضوء على العوامل التي حالت دون توصل عملية السلام إلى مبتغاها؛ حيث رصد الباحث ثلاثة عوامل أساسية وهي:
1) كيفية تعامل الإدارات الأميركية مع عملية السلام.
2) التحولات السياسية والاجتماعية والديموغرافية التي شهدها المجتمع الإسرائيلي في العقود الثلاثة الأخيرة على خلفية أزمة هوية عميقة، جعلته ينزاح أكثر فأكثر نحو مواقع اليمين القومي والديني المتشدّد.
3) مظاهر الضعف التي عانت منها الحركة الوطنية الفلسطينية منذ نشأتها في مطلع عشرينيات القرن العشرين، والتي ساهمت في حدوث خلل في موازين القوى لصالح الصهيونية وإسرائيل.

وقد توقّف الباحث عند ثابتين حكَما السياسة الأميركية إزاء الصراع العربي - الصهيوني؛ وهما التحالف الوثيق القائم بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل؛ والنفوذ الكبير الذي يتمتّع به اللوبي المؤيّد لإسرائيل داخل الولايات المتحدة والتأثير الذي يمارسه على صنّاع القرار الأميركي.

مدى نجاحات وفشل الحركة الصهيونية
البحث بما تضمّنه من فصول مختلفة هامّ؛ وفي هذا السّياق فإنّ الحركة الصهيونية وإسرائيل حققتا مكاسبَ استراتيجية في الجانب الديموغرافي، فاستطاعتا جذب نحو 5.7 مليون من يهود العالم إلى فلسطين؛ بيد أنّ المؤسّسة الإسرائيلية لم تستطع جذْب كافة يهود العالم (13 مليون يهودي). وفي الجانب الديموغرافي أيضًا فإنه على الرّغم من طرد غالبية العرب الفلسطينيين من أرضهم، فإنّ نحو 5.4 مليون عربي فلسطيني مازالوا في أرضهم؛ منهم 4.1 مليون في الضّفّة والقطاع و نحو 1.3 مليون في داخل المناطق المحتلّة عام 1948.

و بعد مرور نحو مئة وخمسة عشر عاماً علی المؤتمر الصهيوني الأوّل في بال (1897) وأكثر من ثلاثة وستّين عامًا على إنشاء إسرائيل، فإنّ ركائز المشروع لم تكتمل بعد، سواء في شقها البشري أو المادي، أي الأرض. فالاستيطان على أشدّه والموازنات المخصّصة لذلك خير دليل. و الإنسان الفلسطيني مُلاحَق في أرضه سواء في فلسطين المحتلّة عام 1948، أو المحتلّة عام 1967، عبر جعل حياته صعبة، أو محاولة أسرَلته، و جعله هامشياً في أرض آبائه وأجداده. وتبعاً لذلك ستبقى أراضي فلسطين محور صراع مفتوح خلال العقود القادمة.

وصدر كتاب "قرن على الصراع العربي ـ الصهيوني؛ هل هناك أفق للسلام؟" للدكتور ماهر الشريف في 463 صفحة من القطع المتوسط عن دار المدی في دمشق.

رمز العنوان : 128881
ارسال إلي صديق وصول عنوان الملف أطبع
غلاف الكتاب
غلاف الكتاب
الطباعة بالفارسيهالطباعة بالانجليزيه
البريد الالكتروني :
رأيك :
مشاهدة البريد الالكتروني