الأخبار المحلية » نلاحظ اليوم » العالم
جمعية الأدباء الناطقين بالفارسية؛ المتطلبات والفرص
25 Jan 2012 الساعة 9:20
قدم مساعد رئيس معهد الكتّاب الطاجيكيين خلال لقائه بالأدباء الإيرانيين في مدينة "دوشنبه" العاصمة الطاجيكية اقتراح تأسيس جمعية أو اتحاد يحتضن أدباء ايران وطاجيكستان وافعانستان مؤكداً علي النتائج الايجابية المفيدة التي ستتمخض عن هذا الامر.
وقدّم مساعد رئيس معهد الكتّاب الطاجيكيين خلال لقائه الأدباء الإيرانيين في مدينة "دوشنبه" العاصمة الطاجيكية هذا الإقتراح، قائلاً: إن تأسيس جمعية أو اتحاد يحتضن الأدباء له نتائج إيجابية مفيدة.
وأفادت وكالة أنباء الكتاب الإيرانية "إيبنا" أن مسؤول ثقافي طاجيكي إقترح مؤخراً تشكيل جمعية تحتضن الأدباء في الدول الثلاثة إيران، طاجيكستان وأفغانستان. وقدّم مساعد رئيس معهد الكتّاب الطاجيكيين خلال لقائه الأدباء الإيرانيين في مدينة "دوشنبه" العاصمة الطاجيكية هذا الإقتراح، قائلاً: إن تأسيس جمعية أو اتحاد يحتضن هذه الشريحة له نتائج إيجابية مفيدة.
بيد أنه لا توجد علاقات متينة وبناءة بين المعاهد الأدبية لهذه الدول الثلاثة وأن هذه العلاقات والتعاون غير منتظمة ومتقطعة ويغلب عليها الطابع الذوقي. وكما هو الواضح أن هذه الدول لها معاهد أو اتحادات للكتّاب والشعراء، لكن اليوم هذه المراكز تحولت إلی مؤسسات روتينية وفارغة عن المضمون فحسب، وحشرت نفسها وأهدافها وواجباتها في زيادة عدد أعضائها وعقد ندوات واجتماعات بين فينة وأخری، بينما أن مكانة اتحاد كتّاب طاجيكستان تزلزلت مقارنة بمرحلة قبل الإستقلال التي كان يحظی الاتحاد بموقع مهم وخاص، واليوم فقد الاتحاد منزلته بعد انضمام أعضاء غير كفوئين وغير مؤهلين، حيث تحولت هذه المؤسسة إلی جمعية شكلية غير ناشطة.
وكما قال خبراء الأدب والفن فإن الاتحادات الأدبية في الدول المتحضرة والمتقدمة تعتبر مؤسسات فعالة ونشيطة تغطي معظم التطورات المتصلة بالكتّاب وتدعمهم مادياً ومعنوياً، ثم أنها تقدّم الدعم اللازم لطباعة وتأليف الكتب وخلق فرص ومجالات ملائمة لإنجاز أعمال مناسبة، لذلك يبدو أنه بمقدورنا القيام بنشاطات رائعة وتبادل التجارب وتحقيق مزيد من التعارف بين الكتّاب وترجمة أعمالهم والتعريف بها في هذه الدول من خلال تأسيس جمعية أدباء الدول الناطقة باللغة الفارسية.
لكن الكتّاب في إيران وأفغانستان لا توجد لديهم مشكلة في مطالعة أعمال البعض لأن الخط الرسمي في كلتي الدولتين هو الفارسية، بينما أن المشكلة الوحيدة هي أن الخط في طاجيكستان هو السرليكي، لذلك فإن تأسيس دار نشر مشتركة بين هذه الدول الثلاثة تعتبر من ضروريات وأهداف تشكيل هذه الجمعية، لكي تقوم بإصدار أعمال الأدباء القدامی والمعاصرين بالخطين الفارسية والسرليكي، وهذا له تأثير كبير في تعليم اللغة الفارسية.
ومن مسؤوليات هذه الجمعية، إنشاء موقع إلكتروني فعال يتضمن معلومات كاملة وشاملة ودقيقة عن حياة وأعمال الأدباء لهذه الدول، لأن إثراء هذا الموقع وتنويع معلوماته ضرورية للأدباء والقرّاء في الدول الناطقة بالفارسية، تحديداً في ظل تكثيف تبادل المعلومات عبر الشبكة الإفتراضية في هذا العصر. وذلك بسبب أن إحدی المشاكل الموجودة هي انعدام معلومات بدائية عن السير الذاتية للأدباء وأعمالهم، ونلمس خاصة هذه المشكلة في طاجيكستان أكثر، وعدد الأدباء الطاجيكيين الذين يعملون علی الحاسوب لا يتجاوز عدد أصابع اليد، وهذه القلة القليلة فقط تتمكن من تحميل معلوماتها علی الإنترنت. ثم أن معظمهم لا يملكون صندوق البريد والبريد الإلكتروني، مستخدمين وسائل التواصل القديمة في تبادل معلوماتهم كالفكس والهاتف والرسائل. لذلك لا يمكن الحصول علی أخبار ومعلومات عن أبرز الشخصيات الثقافية الطاجيكية باللغات الإنجليزية، والعربية، والروسية، والفارسية، والمفارقة أيضاً أنه قد لا نحصل علی معلومات كافية من خلال إستخدام الخط السرليكي الذي يعتبر خطاً رسمياً. علی ضوء ذلك، فإن تأسيس بنك معلوماتي أدبي يتضمن سير الأدباء وأعمالهم بخطي الفارسية والسريليكية وترجمتها إلی اللغات الإنجليزية والعربية والروسية مع صورهم، يأتي تحقيقاً لأهداف أخری لهذه الجمعية التي هي ضرورة قصوی للناطقين بالفارسية.
يبدو أن الأجواء والأرضية ممهدة لتأسيس هذه الجمعية التي لا توجد مشكلة لدی هذه الدول الثلاثة في إطلاقها. ومن جهة أخری، فإن تشكيل هذه الجمعية لا تكلّف كثيراً كالقناة الفارسية للناطقين بالفارسية والتي نسمع عن وجود نية لإطلاقها منذ خمسة سنوات بين الأوساط السياسية والثقافية، لكنها لم تری النور بعد ونأمل في أن تنطلق. اليوم نفتقر إلی مبادرة وخطوة أولی لتشكيل مثل هذه الجمعية تُسلّم أمانة سرها لكل من هذه البلدان بالتناوب في إجتماع رئاسة الجمعية التي من المفترض أن تحدد نشاطات الأدباء وتقدّم آليات وحلول لتطوير وتنمية مسيرة المثقفين من خلال تخطيط دقيق ومنسجم.
وبوسع هذه الجمعية أن تحقق إنجازات كبيرة عبر تأسيس جوائز مثل أفضل عمل فارسي، أو جائزة كتاب العام الفارسي، أو أفضل كتاب وشعر ورواية وقصة وشاعر العام، و...، كذلك تنظيم مسابقات أدبية، لأن الكتاب والأدب والكلام رصيد وطني لهذه الدول ومن مكاسبها وانجازاتها.
الباحث الأدبي الطاجيكي شاه منصور شاه ميرزا