العناوين الاكثر اهتماماً
  نسخ التلكس
  الاخبار في جوالك
  نتايج RSS
  مواقع أخرى
الأخبار المحلية تحليل دار اصحاب القلم

في اجتماع "دار اصحاب القلم" :

  كلام الله ، دين عبادي

6 Jun 2010 الساعة 9:44
عقد خبراء دار اصحاب القلم اجتماعاً لنقد ودراسة كتاب "استنتاجات من القران الكريم" ، اشاروا فيه الى ان هذا الكتاب يتضمن سلسلة مقالات عن الباحثين الغربيين في مجال القران الكريم وتطرقوا الى بعض الثغرات فيه واعتبروه كتابا علميا يحوي على موضوعات كثيرة للتامل فيها وقالوا انهم توصلوا الى نتيجة مؤداها بان كلام الله هو دين عبادي.

وافادت "ايبنا" ان هذا الاجتماع الذي حضره اميد حدائق الخبير في شؤون القران والباحث في مجال الفلسفة والكلام وتولى منصب الامين فيه الدكتور بخشعلي قنبري الكاتب الديني وخبير الاديان، تناول الخبراء نبذة عن موضوعات ومقالات هذا الكتاب وناقشوه من ناحية الشكل والمحتوى.

وفي البداية اعرب الدكتور قنبري عن ارتياحه لان البحث في شؤون القران تحول الى احد الفروع الاكاديمية في الغرب وقال انه على الرغم من ان هذا الكتاب يتضمن نتائج ابحاث انجزت عام 1990 في بريطانيا وترجم في وقت متاخر الى اللغة الفارسية لكنه كتاب يستحق التوقف عنده. ويتضمن الكتاب 13 مقالا وثلاثة اقسام حول القران الكريم.

ومن ثم تطرق اميد حدائق الى حجم وتنوع الموضوعات القرانية في هذا الكتاب وقال انه رغم بذل جهود كبيرة فلم يتمكن من الحصول على النسخة اللاتينية للكتاب لكن يبدو ان مؤلف الكتاب (منقحه البريطاني) كان يجب ان يبذل جهدا اكبر باتجاه توحيد المقالات، لان محتوى وشكل كل مقالة يختلفان الى حد ما عن سائر المقالات ما يؤدي الى ايجاد صعوبات في مطالعة الكتاب اضافة الى عدم الرغبة في اتمام قراءته.

وانتقد حدائق عدم التقيد بخط مجمع اللغة في ترجمة الكتاب مؤكداً ضرورة اخذ هذا الموضوع بنظر الاعتبار في التنقيح المجدد للكتاب وقال: بما ان هذا الكتاب هو في عداد الكتب التخصصية للغاية في هذا الحقل، فان ترجمته الى اللغة الفارسية بحاجة الى التعرف على المصطلحات التخصصية في هذا المجال او الاستعانة بالمتخصصين المعنيين.

وقال هذا الباحث في شؤون القران الكريم انه "يجب تقديم التهاني للغربيين لان كل واحد من مقالاتهم في هذا الكتاب ورغم وجود بعض النقائص والثغرات يدلل على غزارة القراءة والدقة البالغة في هذا المجال". واضاف انهم يجيدون بشكل كبير الاعمال القديمة في هذا الحقل ودخلوا ادبيات القران من خلال علم المنهج ، لكن في بعض الموضوعات يشاهد خروجاً عن الموضوع. اضافة الى انهم استندوا في هذا البحث الى مصادر اهل السنة فقط ولم يستفيدوا من اراء علماء الشيعة في اكمال رؤاهم وانجازاتهم. وكان من الافضل ان يطالعوا المصادر الشيعية لكي لا يتوصلوا الى استنتاجات عكسية في بعض الاحيان.

واعتبر ان احتواء الكتاب على رؤية بلاغية تجاه القران الكريم يعد من الميزات الاخرى لهذه المقالات وقال انه على الرغم من انهم لم يتمكنوا من درك ايقاع الكلمات، وبدلا من فهمها في اوزان البديع تطرقوا فقط الى وزن الكلمة، لكنهم نجحوا الى حد ما في الوصول الى الرؤية الجمالية للقران. انهم استطاعوا الى حد ما فهم الصور البديعة التي خلقها الله سبحانه وتعالى في القران الكريم. فعلى سبيل المثال قاموا بدراسة سورة يوسف (س) في مقال بعنوان "عرض قصة يوسف في القران، لغة عادية ام كليشية" على شكل مشهد العرض وتوصلوا الى الجمالية الموجودة في حوار هذه القصة القرانية.

وتابع هذا الخبير في الشؤون القرانية والفقه والفلسفة ان الباحثين الغربيين في شؤون القران (كتاب هذه المقالات) يرون بان القران الكريم يحتوى على بنية شفوية، لكنه مكتوب في عمقه. وكان من الملائم في هذا القسم ان يبين المترجم الفارسي للكتاب قصدهم من الادبيات الشفوية ويوضح بانه لم يكن القصد من الحوار البدوي والصحراوي، بل كان المقصود من "الادبيات الشفوية" نوع من الحوار الذي يخلق جمالا خاصا من هذا التعامل الدائم. انهم توصلوا الى ان قمة هذه الادبيات الشفوية تكمن في القراءة والتوصية بالقراءة بصورة جميلة، متجاهلين بان هذه الجذابية تكمن في القران ذاته ومن ان الصوت لا اثر له في اضفاء القيمة عليه. انهم لم يبتعدوا طبعا كثيرا عن تفهم هذه النقطة وتوصلوا الى ان "كلام الله، دين عبادي".

وقال ان القضايا الاخرى التي واجهها كتاب هذه المقالات ولم يتمكنوا من فهمها بشكل صحيح هي تبيان موضوع "التفسير" وعما اذا كان "فكر المفسر" او "ازالة غموض المتشابهات بالمحكمات" قد استولت على رؤى الاخباريين الامر الذي لا يعتبر خيارا ملائما. لان الاخباريين يربطون تفسير ودرك القران بوجود احاديث واذا لم يجدوا حديثا حول بعض الايات فانهم يوكلون تفسيرها وتبيينها الى ظهور الامام الزمان (عج) وشرح وجهات نظره. في حين ان القران يدعو الانسان الى التفكير كما ان النبي الاكرم (ص) يكرم الذي يطرحون التساؤلات. ان الاخباريين يتوقفون امام فهم القران في حين ان القران يدعو الى الفهم والتفكير. 

وراى ان عدم الاتيان بالمعادل اللاتيني للاسماء والاكتفاء بالحروف الفارسية لها يعد من نواقص عمل المنقح الفارسي لهذه المجموعة ما يحدث صعوبة في البحث حول كتاب المقالات. واضاف ان ثمة اخطاء بارزة في بعض الاحيان لدى كتاب المقالات في فهم المسائل القرانية، فعلى سبيل المثال، انهم اعتبروا كلمة "التين" بانها "المكان" وكان من المناسب ان يبادر المترجم او المنقح الفارسي للكتاب الى توضيح هذه القضايا في الهامش لكي لا يقع القارئ الذي يملك معلومات بسيطة في اخطاء.

ومن ثم تحدث الدكتور قنبري امين الاجتماع فقدم استنتاجا عن ناقدي الكتاب وشدد على ضرورة ان يهتم الباحثون الغربيون في شؤون القران باراء واعمال علماء الشيعة واضاف: بما ان الكتاب يحمل اسم "استنتاجات من القران الكريم" كان المتوقع من خلال مطالعته ان نواجه رؤية ما حول القران في حين ان بعض المقالات ليست هكذا اطلاقا وتختص فقط بدراسة العلاقة بين موضوعين او تحليل قسم من سورة ما.
وانتقد اللغة المعقدة التي يستخدمها الكتاب واعتبر ان هذا الامر يؤدي الى عدم المقدرة على اكمال قراءته. واضاف ان من النقاط الاخرى التي يفتقدها هذا الكتاب هي عدم الافادة من اساليب علم المعنى للقران الكريم. كما انه كان من الافضل ان يختار هؤلاء الباحثون عنوان مقالاتهم على اساس نطاق بحوثهم لكي يحدث تناسبا اكثر. 

وفي ختام الاجتماع شرح الخبراء، بعض وجهات نظر الامام الخميني (رض) في مراجعة ومطالعة والافادة من مفاهيم القران الكريم، واعتبروا الكتاب بانه قابل للتامل وان التنقيح الثاني له بحاجة الى الافادة من اراء المتخصصين في هذا الحقل وايجاد بعض التغييرات في هيكلية المقالات من اجل توحيدها.

رمز العنوان : 71692
ارسال إلي صديق وصول عنوان الملف أطبع
كلام الله ، دين عبادي
الطباعة بالفارسيهالطباعة بالانجليزيه
البريد الالكتروني :
رأيك :
مشاهدة البريد الالكتروني