من قبل أربعة کتّاب طرح آليات لتنمية القصة في إيران
طرح الکتّاب "أحد کودرزياني"، و"أحمد عرب لو"، و"خسرو باباخاني"، و"زهراء بورقربان" في کلماتهم بشأن "القصة القصيرة"، و"النقد البنّاء للأدب القصصي"، و"الإهتمام بهذا الحقل الأدبي"، و"دعم القصة القصيرة وتعليمها"، آليات تنمية القصة في إيران. وأفادت وکالة أنباء الکتاب الإيرانية "إيبنا" أن الندوة الأولی للقصة القصيرة يُفترض أن تنعقد في 14 فبراير 2012 في معهد الثقافة والفن والعمارة برعاية مؤسسة "إيرانيان" للأدب القصصي، وفي هذا السياق، أجرت اللجنة الإخبارية التابعة للندوة مقابلات مع بعض الکتّاب الإيرانيين.
أحد کودرزياني: النقد الصحيح يحسّن واقع الأدب القصصي في إيران قال الکاتب والصحفي "أحد کودرزياني" في حوار مع اللجنة الإخبارية التابعة للندوة الأولی للقصة القصيرة إنه يتعين أن تنشأ هذه الندوة مناخاً ملائماً لنقد الأدب القصصي بشکل صحيح ودقيق يحسّن أوضاع أدبنا القصصي.
ووصف کودرزياني هذه الندوة بأنها نقطة بداية أخری في الأجواء الأدبية بإيران، وقال: إذا ما عُقدت هذه الندوة وفق تخطيط صحيح ومعايير مهنية إحترافية، فلا شکّ أنها ستکون مفيدة يمکننا إعتبارها بداية جيدة لخطوات مستقبلية في سبيل تحسين واقع الأدب القصصي بإيران، لأنها سوف تلفت أنظار وإهتمام الکتّاب والمتلقين نحو القصة القصيرة.
وأضاف: أن القصة القصيرة بوابة مناسبة للولوج في الأدب القصصي، وهي تساعد الکتّاب الجدد (الشباب) الخوض في هذا الحقل من منطلق رؤية أدبية تخصصية، ومحفزة إياهم للقيام بالعمل، وفي حال تبنت هذه الندوة رؤية شاملة للقصة القصيرة في إيران، ستکون قد فتحت بذلک آفاقاً ومسيرة جديدة أمام نمو الأدب القصصي الإيراني.
وأشار کودرزياني إلی ضعف النقد في حقل الأدب الروائي، قائلاً: إننا اليوم نعاني من غياب النقد في الأدب، وإذا بنت هذه الندوة مناخاً أدبياً لبلورة نقد صحيح ودقيق للأعمال الأدبية، فسوف يتحسن واقع القصة القصيرة.
ووصف مؤلف کتاب "النصف الخفي من أسطورة" طريقة تنظيم الندوة بأنها ذات أهمية قصوی، مؤکداً علی ضرورة أن تحدد هذه الندوة المکانة الحقيقية للقصة القصيرة في الأدب الروائي من خلال تقديم تحليل وإحصائية دقيقين، وإذا ما نجحنا فی تجميع الآراء والتحليلات المختصة في إطار محدد، سيتمکن الباحثون والطلاب من الإعتماد عليها والرجوع لها ولخلفية ندوة القصة القصيرة مستقبلاً.
أحمد عرب لو: القصة القصيرة تفتقر إلی عناية المتلقي وإستقطابه قال عضو المجلس الإداري لمؤسسة الأدب القصصي "أحمد عرب لو" في تصريح لللجنة الإخبارية التابعة للندوة الأولی للقصة القصيرة إن القصة القصيرة تعيش حالة إنکسار للأسف الشديد، وهي بحاجة ماسة إلی بث روح الحياة فيها، لذلک تشکّل هذه الندوة فرصة مناسبة للفت الأنظار إلی القصة القصيرة.
وقال: يجب أن تکون هناک مؤسسة تعتني بالقصة القصيرة، لکي لا تتخلف عن الرواية، فعلينا إقتناص هذه الفرصة المتاحة لنا، وتوظيفها بأتم صورة، ومن جانب آخر، تکثّف مؤسسة الأدب القصصي جهودها لنشر الإعلان والدعاية حول هذه الندوة، ساعية إلی تنظيمها بطريقة جديدة أکثر تأثيراً.
وأضاف: إن توجه الکتّاب نحو الرواية يعتبر أحد أسباب ترهّل القصة القصيرة، وذلک بسبب أن کتابة الرواية أسهل من القصة، ثم أن الکاتب يشعر بحرية تامة في کتابة الرواية، وبمقدوره بناء فضاء وشخصيات بأريحية أکثر، لکن القصة القصيرة تشکّل ظرفاً أدبياً صعباً يتحمل کتّابها معاناة وصعوبات أکثر مما يتحملونها في تأليف الرواية.
وتابع بالقول: أنه لأمر مؤسف الترکيز علی الرواية علی حساب القصة القصيرة التي تملک أدوات أکثر تأثيراً من الرواية، لذلک من الأفضل العناية بها أکثر من قبل.
وعزا عضو المجلس الإداري لمؤسسة الأدب القصصي أحد أسباب ترهل القصة القصيرة إلی المساحات الإفتراضية، قائلاً: إن هذه المساحات بالرغم من کونها مفيدة إلا أن لها أضراراً کثيرة، حيث أدی نشر التدوين الإلکتروني إلی تخفيض التوجه نحو القصة القصيرة، بالتالي نحن إلی جانب تنظيم هذه الندوة، نسعی أيضاً الترکيز علی هذه المشاکل ومواطن الضعف بحثاً عن آليات لحلها.
وأضاف عرب لو: نحن مازلنا في بداية الطريق، وهذه الندوة بداية جديدة لتناول القصة القصيرة، في هذا الإطار فلا ننسی العناية بالمتلقين، لأن لفت إنتباههم إلی القصة القصيرة يشکّل خلاصة أهدافنا من تنظيم هذه الندوة.
خسرو باباخاني: دعم کتّاب القصة القصيرة يؤدي إلی تأليف أعمال ذات جودة ومصداقية ومن جانب آخر، قال مؤلف کتاب "النمور تموت أيضاً" في مقابلة مع اللجنة الإخبارية التابعة لندوة القصة القصيرة إن من آليات إحياء القصة القصيرة هو دعم کتّابها من قبل المسؤولين والناشرين، وتنظيم مهرجانات تخصصية تتناول القصة القصيرة.
وإعتبر ضرورة دعم القاصين بأنها أهم حاجة القصة القصيرة اليوم، وقال: إن القصة الجيدة ليست أقل شأناً من الرواية، لذلک علينا تهيئة أجواء وظروف أدبية مناسبة تحث الکتّاب علی کتابة القصص القصيرة.
وأضاف: أن القصة القصيرة تعيش وضعاً لا يُحسد عليه، حيث ليس لدينا عمل قصصي مناسب لليافعين خلال هذه الأعوام، وهذه المشکلة لا تقتصر علی هذه الفئة، بل نعاني نفس المشکلة في قسم کبار السن أيضاً.
ونوّه إلی أن الناشرين بصدد تحقيق أرباح إقتصادية ولا يعيرون إهتماماً للقصص القصيرة، والکتّاب أيضاً خارت عزائمهم لتأليف القصة القصيرة التي تتدهور يوماً بعد يوم، ثم قال: إن المطلوب من هذه الندوة بث روح الحياة في هذا المسار ومعرفة نقاط الضعف والآفات والعمل الجاد لحلها.
وعن عقد هذه الندوة قال باباخاني: إننا نفتقر إلی رؤية تخصصية إلی القصة القصيرة، وهذه الندوة تشکّل فرصة مناسبة للعناية بهذا الحقل الأدبي بعد سنوات من تجاهله، ولا ننسی أن أي حرکة تحتاج إلی وقت کاف لکي تکون مؤثرة، لذلک لن نحقق نتائج ملموسة بعقد ندوات خلال عام أو عامين، فيجب مواصلة هذه المسيرة، ولا ينبغي أن يتثبط القائمون علی هذه الندوات في الأعوام الأولی، إذ إن ترسيخ هذه الندوة في المناخ الأدبي وتأثيرها وتحقيقها نتائج مملوسة يتطلب سنوات عدة،
زهراء بورقربان: نستشعر أهمية التطرق إلی القضايا النظرية في القصة القصيرة قالت مؤلفة قصص "الفرن والشعر الحجري" في حوار مع اللجنة الإخبارية التابعة للندوة الأولی للقصة القصيرة إننا نستشعر أهمية وضرورة طرح القضايا النظرية في القصة القصيرة، کذلک إن الکتّاب بحاجة إلی التواصل والتعاون، تحقيقاً للتقدم والنمو الأدبي، وهذه الندوة توفّر هذه الفرصة لهم.
وأکّدت بورقربان علی أهمية التواصل بين الکتّاب، وقالت: إن تنظيم مثل هذه المؤتمرات والندوات أمر ضروري للغاية، شريطة أن تکون هي مستهدفة يحاول من خلالها القائمون عليها رفع مستوی القصة القصيرة.
وأضافت: أننا أيضاً بحاجة إلی نقد الأعمال ومناقشتها بشکل صحيح، وإذا ما أردنا تحقيق التقدم في القصة القصيرة، فذلک يتوقف علی خلق أجواء نقد بنّاء وفاعل يطرح کافة القضايا، ليکون مؤثراً ومفيداً.
وأکدت علی ضرورة مناقشة العناية بالتيار القصصي الجديد، قائلة: يتعين علينا تقديم تعريف عن القصة الحديثة وقصص ما بعد الحداثة، ومناقشة بناء المناخ القصصي والشخصيات والهيکلية والأشکال في هذه الأعمال، فلا ينبغي محاکاة الأدب الغربي فحسب، وإصدار عمل أدبي يخلو من القيم الأدبية. رمز العنوان : 128952 |