نظرة علی كتاب "الديمقراطية المعرفية" دراسات عن العلم الديمقراطي
يري كاتب "الديمقراطية المعرفية" أن العلم قد دخل حالياً مناخاً ونظماً جديداً، نظماً يؤثر علی حياة المجتمع البشري من جهة ويسبب تأثر العلم من حياة المجتمع البشري من جهة ثانية. هذه التطورات الثقافية مابعد الحداثوية قد دفعت العلم إلی الدمقرطة. ايبنا: انما الديمقراطية ليست برنامجاً سياسياً يتكامل بإقامة المؤسسات الدينية والمدنية واعطاء حق الرأي أو الإنتخابات الديمقراطية فحسب. الديمقراطية لها ابعاد مختلفة ومنها البعد المعرفي الذي يشكل الموضوع الرئيسي لكتاب "الديمقراطية المعرفية".
علينا ان نعتبر دمقرطة العلم متزامناً مع الإجتياز من علم العصر الحديث والجامعة الكلاسيكية التي تعتبر مؤسسة حصرية له.
وكاتب هذا الأثر يراجع بالتفصيل الأرضيات وأسس ايجاد الديمقراطية المعرفية ودمقرطة العلم، ويحاول أن يبين سمات ظهور الديمقراطية المعرفية بالمقايسة بين العلم ماقبل الديمقراطي والعلم الديمقراطي، العلم السحري والبشري، العلم المقدس والإنتقادي، العلم التقليدي والجديد والعلم الرسمي والآنارشي.
إن مرحلة العبور إلی المجتمعات المعلوماتية والمتمحورة حول العلم التي تجسدت بالثورة الرقمية وظهور ظاهرة الانترنت (التي أدخلت العلم الی عالم افتراضي)، هي أهم سمات التكنولوجية التي تساعد تقدمها وتحتسب من مؤشراتها.
ان ظهور هذا الواقع قد أدخل العلم إلی عالم متشتت وغير متمركز ومهّد ارضية اعادة انتاج العلم في مستوی أوسع، وبالثورة الرقمية وظهور الاجواء الإفتراضية احتلت الجامعة مكاناً أوسع مما كانت فيه.
ويتمتع هذا الكتاب من وجهات نظر العلوم المختلفة لمراجعة العلم في اشكالها ماقبل الديمقراطية والديمقراطية ويجتنب من التركيز المطلق علی علم اجتماع العلم ونظرية المعرفة وفلسفة العلم وتاريخ العلم. وهذا الكتاب يأخذ العلم بمعني العلم وبمعنی الثقافة أيضاً.
ولا يمكن اعتبار هذا الكتاب دراسة عن تاريخ العلم أو نظريات العلم لأنه يبحث فقط في مجالات تؤشر الي كيفية دمقرطة العلم.
وقد ورد في نتيجة هذا الكتاب ونقلاً عن "جرارد دلانتي": "في الظروف التي يتجّه العلم إلی الدمقرطة، تكتسب الجامعة دوراً جديداً وهوية جديدة، ويعنی ذلك مشاركة لاعبين أكثر في البناء الإجتماعي للواقعية؛ وبما أنه وفي ظل الظروف الجديدة لاتعتبر الجامعة مؤسسة مهمة من حيث اعادة انتاج العلم ولامكاناً حصرياً لمختلف انواع العلم، ولاتضطلع بمسؤولية تصنيف وتحديد الثقافة الوطنية، فبامكانها الامتزاج بالمجتمع المدني.
هذا وصدرت الطبعة الأولی لكتاب "الديمقراطية المعرفية" بقلم مجيد اديب زادة في 165 صفحة وبسعر 32 الف ريال عن دار نشر ققنوس. رمز العنوان : 64293 |