جواد أفهمي: "الشمس تشرق علی اکتافهم الیمنی" رواية حدیثة
یؤمن جواد أفهمي الذي نشرت حدیثاً روايته "الشمس تشرق علی أکتافهم الیمنی" بأن: الاشخاص في القصص الحدیثة، هم أشخاص رمادیون حیث سعیت من خلال هذه الصفة أن أراعی هذه المیزة لحد ما في هذه القصة. لأن للقصة الحدیثة، أنماط وأصوات عدیدة یشعر القارئ من خلالها بأنه معني في کیفیة تکوینها وصیرورتها. وقال جواد أفهمي في حدیث مع وکالة أنباء الکتاب الایرانیة (ایبنا) حول عمله الاخیر: في رواية "الشمس تشرق علی أکتافهم الیمنی" نشاهد قصتین متوازیتین. الاولی حول حادثة إغتیال أشرف بهلوي في صیف 1975 من قبل مافیا المخدرات في فرنسا، والثانیة، جرت في مدینة سیستان وبلوجستان حیث إن هاتین القصتین تتشابکان في نهایتهما.
ومع تأکیده علی سرده القصص المشوقة والجذابة عند کتابته للقصص یقول: ففي القصة التي تدور حول سیستان و بلوجستان، المبنیة علی أسس من الملودیا الغرامیة والبولیسیة نشاهد حادثة مقتل ابن احد رؤساء عشائر البلوج.
وذکر مؤلف کتاب "الشمسیة القاتمة" عن قضائه ثمانیة سنوات في سیستان وبلوجستان موضحاً: في المرحلة الجامعیة عشت بین أبناء البلوج وبعدها عملت في لجنة هواة السینما في زاهدان، حیث أخرجت فیلماً وثائقياً عن حیاة البلوج کانت للتحقیقات التي أجریتها أثناء إخراجي لهذا الفیلم أثراً في کتابتي لقصة "الشمس تشرق علی أکتافهم الیمنی". وأضاف أفهمي: إن الاحداث البولیسیة المعقدة في هذه القصة، تتکشف في الثلثین الأخیرین من القصة حیث أری إن الاستعانة بالملودیا الغرامیة تزید من إقبال القرآء علی مطالعة قصة "الشمس تشرق علی أکتافهم الیمنی".
وحول التحقیق بشأن ملابسات حادثة إغتیال أشرف بهلوي في فرنسا قال: الانترنیت،کان المصدر الوحید لتحقیقي حول هذه الحادثة حیث وجدت خبراً واحداً ذو مقطعین حول عملیة الاغتیال. فیما کتبت بقیة القصة معتمداً علی الحس والخیال والاسلوب القصصي.
وذکر مؤلف کتاب "سوران الباردة" في معرض رده علي سؤال لمراسل "ایبنا" عن رأیه بالکتب المطبوعة بشأن الشخصیات المشهورة في العهد البهلوي قائلاً: عندما یدور الکلام حول الثورة الاسلامیة في ایران، تتبادر الاذهان الی العائلة البهلویة والفساد الذي کان یحیط بها من کل جانب. وهو ما یفسر کثرة الکتب التي نشرت بشأن هذه العائلة.
واستطرد کاتب القصص هذا بالقول: یتصور البعض بأن الاندلاع المفاجئ للحرب العراقیة المفروضة علی ایران، کان له الاثر في تناسي الثورة والعوامل المحیطة بها من البعد الادبي. وأعتقد بأن رغبة الکتّاب في کتابة القصص الثوریة، یعتبر مساراً مخططاً مسبقاً ومن المناسب أن یحظی بالدعم المناسب واللائق.
واشار جواد أفهمي الی المساعي التي تبذلها المراکز والمؤسسات المختلفة من أجل ملء الفراغ الموجود في البعد الادبي للثورة الاسلامیة قائلاً: إن الکتب المطبوعة من قبل هذه المؤسسات لا تربطها أیة علاقة بالکتب المعروضة في الاسواق. حیث یقوم الخبراء المتمرسون في هذا المجال، بدراسة ومعاینة هذه الکتب بدقة.
وألمح کاتب قصة "النجوم المحلقة حول الدب الاصغر" الی خصائص وقیم القصة الممتازة مؤكداً علي ان القصة البدیعة والمؤثرة يجب أن تحافظ علی قواعد القصة. حیث إننا نعیش عصر القصص الحدیثة لأن عصر القصص النمطیة قارب نهایته. إن القصة الحدیثة، هي تلک التي تحتوي علی أنماط وأصوات عدیدة یعتبر القارئ نفسه مساهما ً ومشارکاً في کیفیة تشکیلها وصیرورتها.
واضاف أفهمي: القصة الحدیثة، لاتنتهي الی نتیجة ونهایة ما، إذ أن نهایة القصة مفتوحة ولا تضم شخصیات سوداء أو بیضاء. بل أن اشخاصها هم رمادیون یسیرون ویتحرکون لأسباب مختلفة مثل الظروف الاجتماعیة سلباً أو إیجاباً. وقد سعیت أن أراعي لحد ما هذه الخصائص في قصة "الشمس تشرق علی أکتافهم الیمنی".
ونوه قائلاً: مع الاسف فإن کافة الشخصیات التي جری ذکرها في أدبیات الثورة، هي أما بیضاء أو سوداء. وإذا ما أردنا أن یکون لهذه القصص التأثیر اللازم، فیجب أن تکتب بدون الانقیاد الی جهه ما أو التمترس وراء هذا أو ذلک.
ووصف القاص أفهمي، کتاب "الشاه بدون حرف الشین" بقلم محمد کاظم مزیناني بأنه عمل إبداعي من قبل المؤلف ویقول: یصور لنا مزیناني حیاة وخیانة محمد رضا بهلوي، من دون أن تکون له إرتباط بأي جهه أو مؤسسة ما.
وأضاف جواد أفهمي قائلاً: هذه القصة لا تدین للتاریخ بشیء، ولکن یجب أن یتقبلها القارئ. إذ عندما نقوم بکتابة قصة حول الثورة، یجب أن نراعي هذا الشیئ.
هذا وقامت دار النشر هیلا بطبع قصة "الشمس تشرق علی أکتافهم الیمنی" في 320 صفحة وبسعر 65 ألف ریال. رمز العنوان : 124676 |