أطبع

نسخ الشبكه

الأخبار المحلية » تقرير » الفكر

تقرير عن المؤتمر العالمي "من بلخ الى قونيه"

علاج مرض عالم اليوم من خلال وصفة مولانا

18 Dec 2011 الساعة 9:46

قال غلام علي حداد عادل في حفل افتتاح المؤتمر العالمي "من بلخ الى قونيه" ان كتاب مثنوي هو تركيب ملائم للعلم والمعرفة. فمولانا يعتبر العشق علاجا للطمع الذي اصيب به عالم اليوم. ويمكن اعتبار المثنوي بانه رسالة عشق مقارنه بالشاهنامة للفردوسي.

ايبنا – وقد افتتح المؤتمر العالمي الاول "من بلخ الى قونيه" يوم 17 كانون الاول/ديسمبر في مقر دائرة المعارف الاسلامية الكبرى. وتحدث في حفل الافتتاح كل من كاظم موسوي بجنوردي رئيس مركز دائرة المعارف الاسلامية الكبرى وغلام علي حداد عادل رئيس اللجنة الثقافية لمجلس الشورى الاسلامي والكاتب ومترجم القران الكريم.

والقى موسوي بجنوردي كلمة امام المؤتمر اعتبر فيها ان مولانا كان له الاثر الكبير على ثقافة وسلوك الايرانيين وقال ان اثره مشهود حتى في ثقافة عامة الناس. اننا نعيش في الحقيقة مع مولانا.

واضاف ان مدرسة مولانا هي مدرسة العشق. ويعتبر العشق بانه العلاج لكل داء وينال السلام بواسطة هذا العشق. ان الايرانيين يعيشون بهكذا ثقافة واضطلعوا بدور مهم في الفكر الانساني.

ثم تحدث غلام علي حداد عادل فاعتبر ان مثنوي هو ثمرة عمر مولانا وقال ان هذا الكتاب هو تركيب ملائم للعلم والمعرفة تحقق في النصفين الاول والثاني من عمر مولانا. ان مثنوي مولوي هو نتيجة اللقاء المفعم بالحيوية والحماس بين مولوي وشمس تبريزي. ان انجذاب مولانا وتحمسه بعد هذا اللقاء استمر على مدى ثلاثين عاما واسفر عن خلق مثنوي.

واضاف ان مولانا كان قد شعر بان عليه ان يكتب كتابا منظوما شاملا مثل مثنوي. ان "ني نامة" التي يبدأ بها مثنوي، تعد فهرسا لهذا الكتاب. ان مولانا بدأ كتابه باسلوب بديع يختلف عن بداية سائر الكتب.

ورأى ان "ني" يعد تمثيلا عن مولانا نفسه في مثنوي وقال ان "ني نامة" تختص بتبيان العشق وان بامكاننا اعتبار مثنوي "كتاب العشق" مقارنة بالشاهنامة للفردوسي.

ثم اعطى حداد عادل تحليلا مختصرا عن ابيات "ني نامه" وقال ان مولوي يشكو في الابيات الاربعة الاولى من "ني نامة" من الفراق، المعاناة التي غيرت حياته. ويؤكد في الابيات الاربعة الثانية بانه لا يجب اعتبار هذا الني بأنه خشبة فارغة، لان ثمة سرا مع انين وشكوى هذا الني لا يستطيع فهمه كل انسان. ان كل انسان له تصوره وانطباعاته عن الحقيقة لكن عدد الاشخاص الذين يبلغون مبتغاهم ووجهتهم، قليل جدا.

واوضح ان مولوي يعتبر في ابياته هذا العشق بانه علاج لكل داء ويقول: لا تلومونني لكوني اكشف النقاب عن اسرار العشق، لان العشق نفسه يريد ان يكون هكذا. لان الظهور والبروز والاتضاح، كامن في طبيعة العشق. 

وخلص حداد عادل الى القول ان جميع شعوب العالم لاسيما العالم المعاصر بحاجة الى الاصغاء الى رسالة مولانا. انه يحذرنا من الطمع والجشع وسائر العيوب الاخلاقية مثل الحسد ونزعة التفوق والرياء. ويؤكد مولوي بشكل خاص على الابتعاد عن النهم والجشع، وكأنه يشاهد الانسان وهو يحترق في نيران الطمع والجشع.

وقال اننا نشهد اليوم اقتحام الطمع والجشع ونزعة التفوق في الكثير من الميادين والمجالات بما فيها السياسة والاقتصاد والادارة والمصنع والمنزل والعلوم المختلفة. ان العالم ولاكثر من 400 عام، اصبح اسير طمع ونهم الغربيين. وقال متسائلا: الا يعتبر الاستعمار مظهرا سيئا وبشعا للطمع؟

واكد ان هذا النهم والجشع، اخذ ينشط في اطار الرأسمالية الغربية الخشنة والمنفلتة من عقالها وحتى انهما اوجدا ازمة في داخل المجتمع الغربي. ان العشق يستحثنا على سحق الطمع تحت اقدامنا، وان نفنى في المعشوق لنبقى من خلال هذا الفناء. ويجب الانتباه الى ان ثمة فارقا كبيرا بين عشق مولانا ومفهوم العشق في العصر الحاضر.