"علم احاثة المعرفة" من وجهة نظر "ميشيل فوكو"
أعلن مدير دار نشر "كام نو" عن اصدار كتاب كلاسيكي لـ"ميشيل فوكو" تحت عنوان "علم احاثة المعرفة"، قائلاً أن فوكو في هذا الأثر يراجع العلم في اطار فهم الخطابات ودون تفكيكه إلی القطاعين التجريبي والنظري، ولا يمكن تحديد الأولويات للنظريات العلمية والخطابات المتعددة علی اساس انفصال الخطابات. (ايبنا): اعتبر عليرضا رجايي في حديث له مع ايبنا هذا الكتاب من الآثار المعقدة لفوكو اذ يُحلل في اثره موضوع العلم في اطار فهم الخطابات، وعلی هذا الأساس لاتعد الخطابات عنصراً لتعريف العلوم النظرية والإنسانية بل تراجع دون تفكيكها الی قطاعي التجريبي والنظري.
وأضاف رجايي أن فوكو لايُشبّه العلم إلی نهر له مصب دائمي، كما هي الفكرة السائدة عن العلم، بل بعتقد أن الأطر الخطابية هي التي تحدد نظرتنا في الأبحاث العلمية.
وتابع رجايي قوله بأن انفصام الخطابات يغير نظرتنا الي العالم فلذا لايمكن تحديد الأولويات للنظريات العلمية والخطابات المتعددة.
وصرح مدير دارنشر "كام نو" عن تعريف مفهوم "الخطاب" من وجهة نظر فوكو قائلاً أن درك مفهوم هذا الامر يحتاج الی مطالعة جميع آثاره لكن بالنظر الی هذا الكتاب يمكن القول بأن رؤية هذا المفكر تتركز علي إن الخطابات هي مجموعة من العوامل المعقدة الي تصنع ايديولوجيا الفترات وتظهر في شتی مراحل الحياة من الحياة اليومية إلی الآكاديمية. فعلی هذا الأساس، لاتوجد نقطة مركزية لتحليل الخطابات بل نواجه مجموعة معقدة ويساعدنا فهمها الشامل في معرفة مصطلح "الخطاب".
وذكر رجايي أن العناصر العديدة التي تصنع الحياة العامة هي نفسها تشكل الخطاب ومنها علی سبيل المثال اسلوب الإنتاج واسلوب الحياة اليومية ووجهات نظر الجماعات والطبقات الإجتماعية ومجموعة واسعة أخری، وتؤثر الخطابات ايضاً علی اساليب الحياة فلذا يوجد ديالكتيكاً بين هذين الأمرين. فهذا يعني أن مجالات الحياة المختلفة تشكل الخطاب ويؤثر الخطاب بعد ايجاده علی رؤي الإنسان.
وقال في الختام أن لفهم الخطاب ينبغي كشف مجموعة من الشبكات الفكرية والعلمية والحيوية واداء عديد من المشروعات في الحقول المختلفة لأن هذه الأمور تقرّبنا الی درك عام لهذا المفهوم.
هذا وصدر كتاب "علم احاثة المعرفة" بترجمة عبدالقادر سواري عن دار نشر "كام نو".
ميشيل فوكو (1926-1983) هو فيلسوف ومفكر فرنسي معاصر وحقل دراساته وأعماله الفكرية واسعة جداً لكنه يعتبر مفكراً في المجالات التفسيرية الحديثة والبنيوية وما بعد الحداثة. رمز العنوان : 64229 |