الأخبار المحلية » أخبار » تقرير
طُرح في صالة التنظير
التوطين يتحقق بمعرفة الحضارة الإيرانية الإسلامية
16 May 2011 الساعة 10:06
انعقدت ندوة "مسار توطين العلوم السياسية" مساء يوم السبت الماضي الموافق 14 مايو 2011 في صالة التنظير بدار أهل القلم في المعرض الدولي الرابع والعشرين للكتاب بحضور الدكتور إبراهيم برزكر.
أفادت وكالة أنباء الكتاب الإيرانية "إيبنا" نقلاً عن اللجنة الإخبارية لدار أهل القلم بمعرض كتاب طهران، أن هذه الندوة افتتحت بدعوة الدكتور برزكر حول مشروع توطين العلوم السياسية وتقديم تعريف عنه.
وأضاف: أن إعداد هذا المشروع إستغرق عامين، حيث تم تقييم القضايا السياسية المهمة لبلدنا دون دور يُذكر للعلوم السياسية المستوردة.
وأشار إلی أن العلوم السياسية في العالم الغربي تثبت عبر الإستقراء، قائلاً: إن مسارات التوطين يجب أن ترتكز علی اسس الرؤية العالمية بحيث تكون قادرة علي إستيعاب المباديء الخاصة ببلدنا فيها أيضاً، وفي الوقت ذاته، يلزمها الإلتزام بالإسلام وليس الإستقراء.
وصرّح برزكز بأن الأولويات الأساسية في التوطين تتمثل في الوجودية والمعرفية والمنهجية، إذ يجب تصنيفها علی أساس الواقع الإيراني ومساره الإسلامي.
وأكّد أن التوطين عندما تبنی ركائزه علی أساس رؤية عالمية ومعرفة الإسلام ووجود الإدارة وحرية الإنسان، يستحوذ علی أهمية بالغة وله دور مؤثر.
وأشار إلی أن طبيعة العوامل وكثرتها في العلوم الإنسانية مهمة، لذلك لا ينبغي السماح للباحثين في هذا المجال بإستيراد العلوم السياسية، ثم عزا سبب ذلك إلی عدم تنفيذ مشروع التوطين في ظل كثرة العوامل الموجودة في العلوم الإنسانية.
وإستطرد بالقول: إن هنالك مبدأ أساسي في علم الوجود، يتمثل في إهتمام الخالق الباريء بالمظاهر والدنيا المادية والمعنوية والروحانيات، لكن في التوطين يجب توظيف العالمين معاً، هذا ما تسبب في تسمية باحثي العلوم السياسية بأنهم برمائيون، لأن عليهم العناية بالأبعاد الإلهية والمعنوية والمادية للحياة السياسية.
ونوّه إلی مقولة أخری في حديثة وهي علم المعرفة، قائلاً: المعرفة في الغرب تختلف عن المعرفة الإيرانية الإسلامية، مما يتوجب الإهتمام بها في مسارات توطين العلوم السياسية.
وقال: إن الإدراك والفهم والمنهجية تشكّل الطبقة الثالثة للتوطين، والنقد والتنظير يتجسد من خلال الإدارك والفهم، والوعي والمعرفة يوفر أسباب النقد، حتی نتمكن من خلال نقد صحيح للعلوم السياسية في الغرب، تقديم نموذج إيراني إسلامي لتوطين العلوم السياسية.
وإختتم زماني حديثه بالقول: إن التنظير ليس نهاية التوطين الذي يتحقق عبر الوعي والمعرفة، هذه العملية تشابه تغيير أجزاء السفينة التي تبحر في البحر بدقة عالية.
هذا، وإختتم المعرض الدولي الرابع والعشرين للكتاب بطهران أعماله في 14 مايو 2011.