ضيافة الرحمان
يقول الكاتب والباحث الديني والإجتماعي مهدي محدثي: الصائم إذا لم يكبح العين والأذن واللسان عن الخطيئة والإثم، فلن يثاب علی صومه، فهو جاع دون أن يكسب أجراً أو ثواباً، لذلك علينا قتل النفس بصخرة الصمود والضرب علی رأس شيطان النفس بـ "لاءات" له! وجلاء القلب وغسله بماء التوبة، لتسطع نور الحقيقة في مرآته وتنعكس فيه الصفات العالية. وأفادت وكالة أنباء الكتاب الإيرانية "ايبنا" أن الكاتب والباحث الديني والإجتماعي مهدي محدثي يقول: الصائم إذا لم يكبح العين والأذن واللسان عن الخطيئة والإثم، فلن يثاب علی صومه، فهو جاع دون أن يكسب أجراً أو ثواباً، لذلك علينا قتل النفس بصخرة الصمود والضرب علی رأس شيطان النفس بـ "لاءات" له! وجلاء القلب وغسله بماء التوبة، لتسطع نور الحقيقة في مرآته وتنعكس فيه الصفات السامية.
رمضان، شهر نزول القرآن وشهر نزول الملائكة والروح، وتُفرش مائدة ضيافة الرحمن في هذا الشهر الكريم، ويُدعی المتقون لها! وإذا كانت أعضاء الجسم والجوارح كلها صائمة، فحتي النوم والتنفس يُعدان عبادة وتسبيح.
شهر الإنتصار علي الشيطان الداخلي والخارجي، واللامبالاة وعدم الإهتمام بالتجملات والجاذبيات الكاذبة والمظاهر الخادعة التي يخمد الإعتناء بها النور الباطني في القلب.
وهذا شهر مبارك يجب تمديد تأمين الحياة في ليالي قدره بمحبة الإمام الزمان (عج)، وإلّا لن نكن تحت غطاء "الولاية".
"رمضان شهر، بدايته الرحمة ووسطه المغفرة ونهايته العتق من نار الجهنم"
وإذا لم يُجدّد القلب في هذا الشهر ولم يصبح ربيعياً، فإنه سيعيش دوماً في الخريف وشتاء قارس يفقده معنا الحياة.
المريدون لاينظرون الی هذا الشهر كمجرد واجب يجب تأديته فحسب....بل: ـ عندما نستطيع إخماد النار من خلال قطرة دمع في جوف الليل ـ وعندما تنزل الملائكة الی أقرب نقطة في مدار الأرض ـ وعندما تُسلسل الشياطين ـ وعندما تُغلق أبواب النيران وتفتح أبواب الرحمان ـ وعندما تُعادل قراءة آية من القرآن ختم كله ـ و.... عندما الصوم جُنّة من النار! فإذن لماذا الإهمال والغفلة؟!
وإذا تعتبر "أياماً معدودات" أفضل فرصة لتزكية النفس والتقوی (لعلكم تتقون)، فلماذا الكسل! علينا إغتنام لحظات هذا الشهر الفضيل والإستفادة من أيامه ولياليه، لننال شهادة النجاح!.... لنقدر ليالي القدر حق قدره، فالمستضيف ينتظر سماع "يارب" من ضيفه.
قم الليل، لأن العشاق يبتهلون بالليل يطوفون حول بيت المعبود بجوف الليل وتغلق الأبواب كلها بالليل إلّا بيت المحبوب الذي يُفتح فيها
الذين قضوا حياتهم في سبيل طاعة الأوامر الإلهية، فإنهم يغتنمون كل ليالي رمضان، قائلين: "كل الليالي، ليالي القدر، إذا عرفت قدرها!" رمز العنوان : 79467 |
 |
|