العناوين الاكثر اهتماماً
  نسخ التلكس
  الاخبار في جوالك
  نتايج RSS
  مواقع أخرى
الأخبار المحلية المقالبة مقابلة

مؤلف كتاب "لغز القاجار"

  اعادة قراءة الهوية التاريخية لايران، الشرط الاول للتعرف الحقيقي على التجديد

16 Jan 2012 الساعة 15:18
اعتبر مؤلف كتاب "لغز القاجار" ان البحث في التاريخ يعني اعادة هوية قومية ما امام سائر القوميات وقال ان الحداثة ومعرفة الذات متلازمان. لذلك فان البحث عن ذهن ولغة "الايراني" المنبثقين عن تجربة التاريخ الايراني، يعد الشرط الاول للحداثة الفكرية والمعرفة الحقيقية للتجديد.

وقال محسن خليلي في حوار مع وكالة انباء الكتاب (ايبنا) ان هذا الكتاب بصدد دراسة العناصر الايرانية والاسلامية والاجنبية للهوية في التقارير التاريخية للعصر القاجاري.

ورأى ان "الهوية" تعني "شئ مُكدس" وقال ان الهوية تحظى بميزتين تنموان في آن معاً. فمن جهة هي تعرف الاشياء الموجودة وتشرف على الحقيقة، ومن جهة اخرى تتطرق الى اعادة معرفة "الصيرورات". ان "الصيرورات" هي ظواهر "اصبحت تاريخية" يتم تفسيرها وتعريفها في الاجواء المكانية والزمانية الجديدة.

واضاف خليلي وهو استاذ مساعد جامعة الفردوسي في مشهد ومؤلف الكتاب انه عندما نتحدث عن الهوية كعملية، فانها تعني استمرار الظواهر التي اصبحت تاريخية للفرد والمجموعة والقوم او الشعب ردا على الاسئلة التي تطرح عليها حول ماضيه. اسئلة مثل من كنت واين كنت وماذا كنت وماذا انت الان؟

وتابع خليلي ان الهدف من هذه الاسئلة هو تحديد التشخيص السائد واعادة معرفة التمايز السائد من الناحية التاريخية. وتقوم هذه التساؤلات على مخزون من المفاهيم والاداء اللذين يتبلوران في مقابل "الاخر". ان الجواب على هذه الاسئلة يقوم في الحقيقة ببناء الانسان. وان اخذنا التاريخ من هذه الزاوية بنظر الاعتبار، فانه سيكون بمثابة "الهوية" لانه مبني على "التشخيص/التمييز". ويفعل كاتب التاريخ الشئ نفسه ويقوم بابراز الرواية عن الحقيقة "التي اصبحت تاريخية" ويأتي هذا في اطار تقليص ظاهرة وابراز ظاهرة اخرى. لذلك فانه صانع للهوية ايضا.

واشار الى دور راوي التاريخ وقال ان هذا يفكر منذ البداية بالفرز والتصنيف. ان جميع جهود رواة التاريخ منصبة على التحسر واعادة العرض واعادة التشكيل، مثل اعادة عرض القدم واعادة تأهيل المواريث بقوة واعادة عرض الماضي واعادة تأهيل قوة الاسلاف المجيدة والتحسر على الافتخارات والقوة السالفة والتحسر على قوة التغلب والاستيلاء السالفة واعادة بناء الامبراطورية واعادة بناء عدم الزوال السابق واعادة بناء القدم السالف واعادة بناء جبروت وجلال ومجد ايران الماضي.

واعتبر خليلي الكتابة التاريخية بانها محاولة لدراسة تطور ادراك الانسان عن الماضي والعلاقات المتعددة بين الاجيال الحية والماضية وقال ان التجديد ومعرفة الذات متلازمان. ان العثور على ذهن ولغة "الايراني" المنبثقة عن التجربة التاريخية الايرانية يعد الشرط الاول للتجديد الفكري والمعرفة الحقيقة عن التجديد. ان ذهنا ولغة كهذين شأنهما شأن اي فكر خلاق يعد تركبية من الذكريات القومية والفردية القديمة والمطالب المتغيرة الجديدة. ان كل شخص ينظر الى ماضيه وما يعرف بالتاريخ بطريقة خاصة به. فان كانت كتابة التقارير التاريخية تعني كتابة القصة حول التشابه بين الاصدقاء وعدم التكافؤ مع الاخرين، فان التاريخ لن يكون شيئاً سوى الهوية. 

واضاف انه عندما يتحدث شخص ما عن ماضيه، سواء كتب بتملق او بواقعية او بمرارة او بحلاوة، وسواء بحث عن عمق القضايا او نظر اليها بسطحية، فانه يتحدث عن الهوية. ان نقل المفاهيم والاداء، يعتبر رواية للهوية التي بناها الانسان لنفسه على مر الزمن.

واشار خليلي الى ضرورة احياء النصوص المهمة والزاخرة بالدقائق والظرائف الماضية قائلا ان هذا العمل ضروري للتعرف على الزمان الحاضر. ان هذا الاحياء هو بمثابة ارغام النصوص الكلاسيكية على التحدث عن الذات عن طريق اعتماد المفاهيم الحديثة. فان تمكنا من دفع النصوص المهمة القديمة الى التحدث من جديد، ونفهم مبادئها الفلسفية ونقوم مثل عالم الاثار القديمة باعادة تأهيل العقلية والنظرة العالمية لكل من هذه النصوص، ونفهم علاقتها بسلطة زمانها، قد نستطيع الحصول على ذهن ولغة ناقدة وراسخة تكون بمنأى عن قيود التقليد وعن تقليد الغرب فضلا عن انها تتسم بنسيج محلي وتحظى بسند عالمي.

وحول النتائج الاولية للبحث في النصوص الادبية القاجارية قال ان الروايات التاريخية لعصر القاجار، تفتقد الى المعالجة الذكية والنظرية لكنها لم تستطع على الاقل الرد على الاسئلة المبنية على ما هو ومن هو. كما ان التقارير التاريخية لعصر القاجار لم تكن بصدد اقامة ترابط بين عناصر ومكونات الهوية لان المؤرخ كان يكتب التاريخ على سبيل التقليد لا خرق العادة. وهذا يظهر ان المؤرخين في عصر القاجار تأثروا باوضاع زمانهم فضلا عن انهم لم يستطيعوا حسم موقفهم من الابعاد الثلاثية للحضارة.

وصدرت الطبعة الاولى لكتاب "لغز القاجار: اعادة عرض الهوية في التقارير التاريخية مع بحث في 11 عملا تاريخيا لعصر القاجار" عن دار "مرنديز" بمشهد.

رمز العنوان : 127202
ارسال إلي صديق وصول عنوان الملف أطبع
اعادة قراءة الهوية التاريخية لايران، الشرط الاول للتعرف الحقيقي على التجديد
الطباعة بالفارسيهالطباعة بالانجليزيه
البريد الالكتروني :
رأيك :
مشاهدة البريد الالكتروني