الأخبار المحلية » نلاحظ اليوم » ملاحظة الساعة
العنف، اکثر الاسالیب التربویة فشلاً
8 Nov 2011 الساعة 11:16
قال عالم النفس ومتخصص الارتباط العصبي - الكلامي "امیر دانش زاده": آسف جداً لان اقول باننا نشهد هذه الایام بعض حالات العنف علی مستوی الاسرة والمجتمع وذلك فی المجتمع الایرانی الذی یحظی باحدى الثقافات العريقة فی العالم وتتأصل فيه القيم الدینیة.
(ایبنا) - واضاف دانش زاده قائلاً: بصفتی باحث وكاتب في مجال علم النفس والارتباط العصبي - الكلامي اوُکد علی اصحاب القلم والفکر بانهم ان لم يتداركوا هذا الامر فان نتائج لن تحمد عقباها ستلقي بظلالها على المجتمع.
ويعتبر اب اسرة ان اللجوء الى العنف والعقاب، يمثل السبیل الوحید لاصلاح ابنه ويستخدم هذا الاب تکتیکه الخاطیء فی المجتمع ويلجأ احياناً الى العنف لتسویة المشاکل الاخلاقیة للاخرين.
وليس بوسعكم العثور على قول مأثور من شخصیة مرموقة تؤکد بأن طریق الفلاح والعمل على توجيه الناس یمر عبر ممارسة العنف او العثور على مجتمع تحول الی مجتمع سليم ومثالي من بوابة استخدام الاسالیب العنیفة.
وللاسف فان الشعب الایرانی وفی عصر التکنولوجیا، یرى بان البطولة تأتي من خلال العنف. فى سبيل المثال یقول البعض منهم: "الا تشاهد شوكته، فعندما یأتی، يخشاه الجمیع، لانه لا یوجد منافساً له" او ان يتحدثوا فی قصصهم التی یتناقلونها في مجالسهم بفخر واعتزاز عن استخدام القوة والسلوکيات المصاحبة للعنف، فی حين نری ان تعالیمنا الاخلاقیة والدینیة تؤکد دوماً علی "جادلهم بالتي هي احسن" واتباع الكلام الطيب فی التعامل مع الاشخاص العنيدين.
وهل سمعتم لحد الان بأن العالم الفلانی کان ميالا الى النزاع او ان فلان زعیم دینی کان یهدی الناس من خلال ممارسة القوة والعنف؟ لذلك تعالوا نفكر من الان بهذا الامر الهام وان نراجع سلوكياتنا ولا نتبنى ابداً المثل القائل بان "العصا لمن عصا".
ان هذه الافکار تعود الی القرون السالفة وبدلاً من استخدام هذه الاسالیب غیر الناجعة وحتی المخربه علینا ان نروج للرأفة والمحبة من اجل السلام والاستقرار والصداقة.