أطبع

نسخ الشبكه

الأخبار المحلية » الوثيقة » الملف

رعاية روضة الادب

24 Oct 2010 الساعة 12:54

مريم مقيمي – لقد قامت ايران التي تعتبر منذ القدم وحتى يومنا هذا مهدا للادب والثقافة والحضارة وارض الشعر والشعراء، بتربية وتنشئة ادباء وشخصيات كبار ولاتزال. وكل انسان حصيف وعاقل يقر بان جانبا كبيرا من مسؤولية حماية ثقافة ايران وقيمها يتحملها اناس يسعون جاهدين من اجل بقاء ودوام اللغة وترويجها سواء على شكل نثر او شعر ويعملون على تصحيح وترويج اعمال الادباء المتقدمين ويقومون برعاية بستان الادب. الشخصيات التي سواء كانت تعيش في مدينة صغيرة ونائية او تعمل في اكبر المراكز العلمية بالبلاد، تكرس جل اهتمامها وحياتها من اجل تعلم وتعليم هوية اللغة ولغة الهوية الايرانية. الدكتور وفائي متخصص اللغة الفارسية الكلاسيكية والباحث في مجال الشعر والنثر، هو احدى الشخصيات الذي شد يد الهمة على يد الادباء المتقدمين لهذه البلاد ويقوم بما هو مطلوب منه بحماية وصيانة تراثهم والترويج له.

وكالة انباء الكتاب (ايبنا) – الدكتور عباس علي وفائي ولد عام 1965 في قرية "تقليد اباد" من توابع مدينة زرند ساوة بوسط ايران وامضى دراسته الابتدائية في مسقط راسه ومن ثم انتقل الى اعدادية "حافظ" لمواصلة الدراسة.

وحول دراسته الثانوية يقول "لقد امضيت هذه المرحلة في مدرستين ثانويتين بمدينة زاوية ومدينة مأمونية. وهذه المدينة هي مستقلة عن ساوة. وكانت ثانوية فردوسي في مدينة زاوية. ومن اجل ان احظى بفرصة افضل في امتحانات قبول الجامعات، درست لعدة اشهر في مدرسة 17 شهريور بمدينة ساوة. وكانت المدرسة تحظى بمعلمين ومدرسين جيدين، بقيت هناك لخمسة اشهر تقريبا. لكن بما ان هذه المدينة كانت تبعد 30 كيلومترا عن مسقط راسي، انتقلت في اواخر العام من ساوة الى زرند وواصلت الدراسة في ثانوية فردوسي في مدينة زاوية. لذلك فقد امضيت العامين الاول والثاني من المرحلة الثانوية في ثانوية فردوسي والعام الثالث في ثانوية شريعتي في مامونية وفي العام الرابع انتقلت مجددا الى ثانوية فردوسي". 

وحصل عام 1984 على شهادة الثانوية في فرع الثقافة والادب وشارك في تلك السنة في امتحان قبول الجامعات وقبل في 9 فروع جامعية من اصل 14 فرعا كان عليه ان يختارها والفروع التي قبل فيها كانت في جامعات العلامة طباطبائي وجامعة طهران وجامعة اعداد المعلمين و... .

ويقول الدكتور وفائي في هذا الخصوص "بسبب الخطأ الذي ارتكبته فيما يخص مكان الدراسة وكان اختياري الاول مدينة اراك، باشرت الدراسة في فرع اللغة والادب الفارسي في جامعة اراك. كنت منزعجا في البداية لاني كنت قد حصلت على درجة القبول في جامعات افضل في طهران، واضطررت الان بسبب خطأ طي مسافة والدراسة بمدينة اراك. لكن هذه الغلطة افادتني، لانه كان لدي اساتذة جيدين كانوا ياتون من طهران وكانت الاجواء العلمية ممتازة. 

وبعد فترة وجيزة شعرت بالرضا من الذهاب الى تلك الجامعة وكنت اعتزم مواصلة الدراسة بجدية وهمة. لذلك انهيت مرحلة البكالوريوس خلال ثلاث سنوات وفصل دراسي في الصيف، وبما انه كان لدي التزام خدمة التعليم، انضممت في عام 1988 الى وزارة التربية والتعليم وعملت كمدرس رسميا في مدينة زرند. وفي تلك الفترة شاركت في امتحان القبول في مرحلة الماجستير في الجامعات الحكومية والجامعة الحرة. واعلنت نتائج الجامعة الحرة اسرع من الجامعات الحكومية وبالتالي تسجلت في تلك الجامعة.

وتزامنا مع ذلك، وبسبب التعهد الذي كان لدي تجاه وزارة التربية والتعليم، كان يجب ان اخدم لسنتين في المناطق المحرومة، وتقرر لذلك ان اذهب الى بوشهر، وتزامن كل ذلك مع قبولي في جامعة حكومية. ومن اجل مواصلة الدراسة حاولت كثيرا لئلا اذهب الى بوشهر. وبعد جهود مضنية وصعوبات كبيرة، نجحت في الحصول على موافقة وزارة التربية والتعليم. واستطعت في النهاية الدراسة في كلتا الجامعين، الجامعة الحرة والجامعة الحكومية في فرع اللغة والادب الفارسي. وكان ثمة اساتذة جيدين يدرسون في جامعة اعداد المعلمين حيث كنت ادرس، بمن فيهم الدكتور حاكمي والدكتور مصفا والدكتور فرشيدفر والدكتور بحر العلومي والدكتور شفيعي كدكني والدكتور ندوشن.

وبما ان الجامعة الحرة كانت في بداية نشاطها وكان يمضي نحو خمسة اعوام على تاسيسها، فكانت تقيم دروس الماجستير في جامعة طهران وكان بعض طلبة الجامعة الحرة يندمجون مع طلبة جامعة طهران.

اتذكر انني درست قواعد اللغة لدى استاذين، في جامعة طهران هما الدكتور فرشيدفر وفي جامعة اعداد المعلمين الدكتور انوري. وكان المغفور له الدكتور ضياء الدين سجادي، يدرس "خاقاني" في جامعة طهران وكان مصحح ديوان الخاقاني وانجز ابحاثا حول قاموس اللغة. ومدرس هذه المادة في جامعة اعداد المعلمين، كان الدكتور عباس ماهيار. ودرست "كشف المحجوب" في جامعة طهران لدى الاستاذ الدكتور شفيعي كدكني وفي جامعة اعداد المعلمين لدى الدكتور محمود عابري. واجمالا كنت متحمسا جدا. على سبيل المثال كنت قد اقسمت من اجل القبول في مرحلة الماجستير ان اقرأ ثماني ساعات يوميا، اضافة الى تدريسي في الثانوية واذا كانت مدة القراءة اقل من ثماني ساعات في اليوم، كنت اعوض عن ذلك في اليوم اللاحق. وكان يحدث احيانا ان اخرج في فصل الشتاء من غرفتي واعرض نفسي للجو البارد ليرحل عني النعاس الذي كان يتغلب علي.

ان هذه الجهود المضنية اسهمت في القبول في مرحلة الدكتوراه على الرغم من اني لم اكمل بعد كتابة اطروحة الماجستير. وفي تلك السنة كتبت اطروحتي بعنوان "تحليل غزليات سلمان ساوجي" تحت اشراف الدكتور انوري والدكتور سيامك عرب الذي كان مديرا للمجموعة في جامعة اعداد المعلمين آنذاك. وفي عام 1992 دخلت جامعة طهران للدراسة في مرحلة الدكتوراه. وفي هذه المرحلة كان يجب ان احصل على زمالة من الجامعة من جهة وكان لدي تعهد قبال وزارة التربية والتعليم من جهة اخرى. فكان يجب اما ان اقنع الجامعة او التربية والتعليم. لذلك تسجلت بعد مشاكل كثيرة من دون الحصول على زمالة دراسية، ولم اكن احظى بمزايا الطلبة الاخرين. مثل القسم الداخلي او الحصول على راتب شهري بقدر راتب استاذ الجامعة و... ، كنت ادرس في التربية والتعليم وكان راتبي الشهري اقل من طالب مرحلة الدكتوراه. وكان علي ان اذهب الى الفصل الدراسي ل 24 ساعة.

وعلى اي حال، حققت نجاحات في مرحلة الدكتوراه. وكنت ادرس لدى المرحوم الدكتور شهيدي المتنبي ونهج البلاغة واقترح احد زملائي في الفصل الدراسي ان ادرس بجامعة العلامة طباطبائي، ورغم انني كنت اعلم باني لا املك شروط التدرس، ومع ذلك قبلت بالاقتراح. وفي مرحلة الدكتوراه، اُجريت معي مقابلة وقبلت فيها. حددوا لي 4 وحدات دراسة، وبعدها حصلت على وحدات دراسية اكثر وطلبوا مني بعد ذلك ان اتوظف في الجامعة. لكن بما اني كنت مدرسا في الثانوية ولم اذهب للخدمة العسكرية، لم يكن بمقدوري اختيار وظيفة في الجامعة. لذلك كان علي ان اقوم بالتدريس لسبع سنوات لكي اتحرر من التعهد الذي كان علي. وفي هذه الاثناء قدمت استقالتي الى المنطقة العاشرة من وزارة التربية والتعليم، لكنهم لم يقبلوا استقالتي كما لم يقبلوا بطلبي للانتقال. فاقسمت الا اعمل، لذلك طردت من العمل بعد 62 يوما. لكن حصلت في اليوم نفسه على وظيفة في جامعة العلامة طباطبائي واصبحت عضو الهيئة العلمية فيها. وبعد اشهر من التوظيف في الجامعة، اقترح علي ان اقبل منصب مساعد كلية، وكنت اعمل لثلاث سنوات مساعدا في الجامعة للشؤون الطلابية في الدائرة المالية، وفي تلك الفترة وفقني الله ان انجز اعمالا بحثية واكتب مقالات.

ومن ثم عملت كوكيل ومساعد اداري ومالي بجامعة الزهراء. وبعد عام من عملي كمساعد في هذه الجامعة، تقدمت بطلب للترقية بسبب تدريسي في جامعة العلامة طباطبائي واصبحت عام 2003 استاذا مشاركا في الجامعة. ومن ثم عملت لمدة ثلاثة اعوام كمستشار ثقافي لايران في اوزبكستان ومدنها مثل سمرقند وبخارى وخوارزم وخيرة و... التي هي معروفة لكل ايراني وفي تاريخ ايران، اكتسبت خلال هذه الفترة خبرات كبيرة وانجزت اعمالا مهمة في مجال الثقافة والادب الفارسي. وعدت الى البلاد عام 2006 وعملت مديرا عاما لمركز تطوير اللغة الفارسية في رابطة الثقافة والعلاقات الاسلامية وبعدها امينا لمجلس نشر اللغة الفارسية بوزارة الثقافة والارشاد الاسلامي. اضافة الى مواصلتي التدريس في جامعة العلامة طباطبائي حتى العام الماضي، وبعد ذلك انتخبت عميدا لكلية اللغة والادب الفارسي. 

لماذا اخترت فرع الثقافة والادب؟

كنت الابن الخامس في العائلة. واخواني يحملون مؤهلات جامعية ودرسوا في فروع مختلفة مثل الرياضيات و... . وكنت انا احب لاسباب الثقافة والادب. وربما ان استئناسي منذ نعومة اظفاري بكتب العلوم الانسانية، اوجدت هذه الرغبة لدي. وكنت اقرأ منذ مرحلة المتوسطة كتباً في مجال المعارف الاسلامية. وكنت اقسمت بان اقرأ كتابا يوميا. قرأت كتب الشهيد دستغيب والشهيد مطهري بجدية، وحتى الان اعرف ماهو مكتوب في بعض صفحات هذه الكتب.

في تلك الفترة، كانت الاسر توافق عادة على فرع الرياضيات والعلوم التجريبية، اكثر من العلوم الانسانية خاصة بشان الفتيان. هل كانت اسرتك موافقة على دراستك في هذا الفرع؟
الاسرة لم تكن موافقة كثيرا، لكن وبسبب الادلة التي كانت موجودة انذاك، وافقوا بالنهاية. واحد الاسباب، قرب منزلنا من الثانوية التي كنت مقررا ان ادرس فيها. والاخر انه كانت لدي مقدرة جيدة على الكتابة ولذلك حظيت بتشجيع العائلة. اتذكر عندما كنت في مرحلة المتوسطة وعندما كان يجتمع الاقارب، كان اخواني يشجعونني على الكلام وكنت القي كلمة احيانا. كل هذا جعلني اندفع نحو هذا وكانت اسرتي قد رضبت بذلك. وعندما كنا نعيش خارج طهران ربما كنت الوحيد في مدينتي احمل مؤهل الدكتوراه في اللغة والادب الفارسي، وكنت احرص في تلك الفترة على تعلم اللغة العربية علما ان الثقافة والادب متناغمان ايضا مع اللغة العربية.

بوصفك معلما، الى اي مدى استطعت نقل حرصك على الادب الفارسي، الى تلامذتك؟ 

عندما كنت اعيش خارج طهران، كنت ادرس في الثانوية، العربية والعروض والقافية والفلسفة والمنطق وتاريخ الادب وقواعد اللغة لمدة 17 ساعة. كان تلامذتي منسجمين معي تماما، لدرجة انهم كانوا ياتون احيانا الى المدرسة يوم الجمعة، كنت ادرس ساعتين ونلعب كرة القدم لمدة ساعة ونصف الساعة ومن ثم كنا ندرس. وكان البعض ياتي من القرى المجاورة التي تبعد 20 كيلومترا وكانت نتيجة تلك الدراسة والتدريس ان حصل 5 من اولئك التلامذة على شهادة الدكتوراه في اللغة والادب الفارسي ويدرسون في جامعات طهران والمدن الاخرى. ان كون خمسة اشخاص من مدينة صغيرة يحملون مؤهل الدكتوراه في اللغة والادب الفارسي ويدرسون في الجامعات الكبرى، يعد نتيجة جيدة وتبعث على الامل. وبعض تلامذة تلك الفترة اصبحوا شعراء وكتاب ونقاد وكل هذا هو حصيلة عملي كمدرس واني مرتاح للغاية لذلك.

اذا ما عدت الى الوراء، هل ستختار ثانية نفس هذا المسار المهني وتستمر فيه؟

الامر سيكون كذلك حتما. اني راض تماما عن مهنتي هذه واشكر الله دائما واعتبر ان كل ذلك هو من فضل الله وعنايته. كنت يوما منزعجا من الدراسة في مدن بالمحافظات وكان حلمي ان ادرس في جامعات طهران. والان فان الله تعالي فضل علي التدريس في هذه الجامعات. وكان قدري ان اقوم بالتدريس في جامعة العلامة طباطبائي وهو اكبر بكثير من الحلم الذي كنت احلم به وحتى اني توليت مناصب ومسؤوليات في الجامعة وهذا فضل كبير من الله سبحانه وتعالي.

هل كانت هناك ثغرات ونقائص ترغب اصلاحها؟

الانسان طموح وينمي افكارا واهدافا في ذهنه ويصبوا الى بلوغها ان لم يكن يحققها. لكن الحقيقة ان هذا الرضا هو رضا كاملا ولا اتصور ان لدي امنيات افضل من هذه. لقد من الله علي بنجاحات هائلة، سواء من الناحية المادية او المعنوية واني راض تماما لكن هذا الرضا لا يعني الا اواصل نشاطي في انجاز المزيد من الابحاث والاعمال العلمية. اني احب دائما ان اقوم بمزيد من الابحاث اكثر مما هو عليه الان.

لذلك فان علي المزيد من العمل والنشاط في مجال التاليف والابحاث، لانه كلما تعلمنا فما يزال امامنا مشوار طويل. وطبعا اني لست راضيا تماما في هذا المجال والفضل الالهي كان اكثر في المجالات الاخرى واني راض تماما في هذا الخصوص. لدي اب وام متدينين كانا يهتمان دائما بدراسة ابنائهما ورغم كل الصعوبات التي مرا بها كانا يؤكدان على الدرس والدراسة وهذا لطف الهي.

كم عدد عناوين الكتب التي ألفتها؟

18 الى 20 مجلدا تشمل التصحيح والتاليف.

اي من كتبك افضل برايك من كتبك الاخرى؟

لاي من هذه الكتب ميزاتها وخصائصها الخاصة بها، واني راض بنسبة 80 بالمائة عنها. اول ما قمت به هو تصحيح ديوان سلمان ساوجي واضفت اليه نسخا اخرى هذا العام على ان يعاد طباعته مرة اخرى. 

من هو سلمان ساوجي ولماذا اهتممت به؟

ان سلمان ساوجي كان ابن مدينتي وشاعرا شهيرا لم يكن هناك اهتمام يذكر تجاهه. والاشعار التي نشرت عنه، هي ثلث الاشعار التي كتبها ولم يتم تقديمها للمجتمع بالكامل. وكتابي الاول الذي الفته حوله كان عام 1997 وتمت طباعته. وقد اكملت الكتاب هذه السنة وصححته مجددا واضفت اليه نسخا جديدة ليصبح اكثر تنقيحا وجمالا من السابق. وكتابي الثاني هو بعنوان "القصائد المصنوعة في اللغة الفارسية". في حين اني لم اشاهد حتى مقالا واحدا في هذا الخصوص او ان ديوان ساوجي لم يكن يطبع لحد الان بالشكل الذي عملته عليه بحيث يتضمن جميع الموضوعات مثل قصائد المثنوي و... .

ما معنى القصائد المصنوعة؟

ان بعض القصائد هي قصائد فنية عادة يستحدث فيها شاعر ما كل الصناعات الادبية بمهارة وتشمل الاستعارة والتشبيه وكذلك القضايا المتعلقة بالبديع اللفظي والعروض والقافية. وكذلك كل ما يتعلق بالفنون والبلاغات الادبية. وفي هذه القصيدة ياخذون خمسة ابيات على انها بيتين ويتم استخراج بيت واحد، وان البيتين الاولين اكثر فنية. وهذا يعود الى حميد ذوالفقار ويشتهر بعده سلمان ساوجي. وكتب بدائع الاظهار عندما كان في السادسة والعشرين من عمره وقلده اخرون مثل حافظ على ابن نور وغيرهم. 

من اين جمعت هذه المصادر؟

لقد جمعت هذه المصادر عام 2002 من مخطوطات مكتبة مجلس الشورى الاسلامي وجامعة طهران واماكن اخرى وقمت بتصحيحها وتم اصدارها بداية لدى دار "روزنة" للنشر.

ما هي نشاطاتك الاخرى؟

بدات عملا قبل 15 عاما وعنوانه "المفردات المختلفة في اللغة الفارسية مع القواعد اللغوية" مقدمته خمس صفحات ويتضمن في الاغلب قواعد اللغة. لقد مهد هذا الكتاب الطريق للعديد ليتعرفوا على خفايا اللغة الفارسية. وبعد ذلك، عملت على تصحيح كتاب "مراد العارفين" وهذا الكتاب لم يكن في ايران وعثرت على نسخة منه في الهند واسيا الوسطى وهو كتاب قوي جدا يتناول موضوع العرفان والطريقة والشريعة. والعمل الاخر الذي قمت به هو تصحيح كتاب "مفتاح الاسرار" الذي لا يعرفه احد في ايران وهو شرح عن المثنوي وجديد من نوعة.

لمن هذا الشرح وكيف؟

هو للشيخ ادينة محمد الخوارزمي وشرح مختصر عن الدفاتر الثلاثة الاولى للمثنوي مع توجه جديد في مسالة التقليد والبحث.

والنشاطات الاخرى؟ 

ان العمل الذي قمت به هذا العام وبذلت جهدا من اجله لعامين وكانت له نتائج طيبة وهو جزء من امهات كتبنا الادبية. وهذا الكتاب هو "روضة الخلد" ل "مجدخاني" وقد احييته. حصلت على نسخ منه من الداخل والخارج وصححتها مع اضافة تعليقات جامعة ومقدمة كاملة تقريبا. في حين ان كتب تاريخ الادب لا تتضمن حتى ثلاثة اسطر عن مجدخاني. وقد اقتبست من كتابه وكتبت مقدمة في 50 صفحة عليه وتصل عدد صفحات الكتاب الى 700 صفحة وهذا عمل جديد وحديث لم يقم به احد. والعمل الاخر الذي قمت به هو موسوعة اللغة والادب الفارسي للقرن العشرين في اسيا الوسطى في اوزبكستان، وهذا العمل حديث وجديد للغاية. والعمل الاخر الذي باشرت به حديثا، هو قواعد اللغة الفارسية في ظل توجه جديد اقوم بتدريسه في مرحلتي الدكتوراه والماجستير لنحو 12 عاما. 

ماذا يعنى التوجه الجديد؟ 

اي انني كتبته بقواعد جديدة واسلوب جديد لتصدره دار "سمت" للنشر. ولم يكن هذا العمل انجز من قبل وهو بديع بالكامل. وألفت كتابا اخر بعنوان "اثر اللغة الاوزبكية على اللغة الفارسية" صدر لدى دار "هدى" للنشر وهو عمل بديع ايضا وتترتب عليه اسباب سياسية وثقافية. 

لماذا اللغة الاوزبكية؟ 

لاني اردت ان اقول بان اللغة الفارسية مازالت موجودة في طبيعة لغة اسيا الوسطى وقد برهنت ذلك تماما وقدمت ادلة عليه. 

بتقديرك ما مدى تغير اللغة والادب الفارسي منذ القدم ولحد الان؟

ان التغيرات التي تطرأ على اللغة هي طبيعية وبديهية بالكامل وان جميع الملمين بالقضية على علم بذلك، لذلك يبدو ان التغيرات، طرأت في مسارها المنطقي وهي ليست بالتغيرات التي تمس جوهر واساس اللغة. نفس التغيرات العادية والمألوفة التي تطرأ على الادبيات في العالم، وحدثت في ادبياتنا ايضا وهو امر طبيعي. فاذا ما قمنا مثلا بدراسة ونقد اللغة الفارسية للاعوام الخمسين الماضية، فان التغيرات التي طرأت عليها في الانماط الادبية والقضايا المتعلقة باللغة، طبيعية بالكامل. ويجب الانتباه الى اننا نعيش في فترة تشهد مزيدا من الابحاث في مجال الادبيات واللغة في العالم وثمة قفزة في مجال الابحاث وقد تاثر الادب واللغة الفارسية بهذه الابحاث تاثيرا منطقيا ومعقولا وان فوائد القضية اكثر من اضرارها.

اي منطقة جغرافية او عصر تاريخي اثرا بشكل اكبر على اللغة الفارسية؟ 

ان اللغة الفارسية كانت تؤتر اكثر من ان تتأثر. فعلى سبيل المثال اذا ما نظرنا الى مشاهير وروائع الشعر والادب العالمي، فان لدينا بالتأكيد اكبر مساهمة في هذا المجال. ولا يخفى على احد الاثر الذي تركه حافظ وسعدي ومولوي وفردوسي والبعض الاخر من الشعراء الايرانيين على الادب العالمي، وقد صدرت كتب عديدة في هذا الشأن. ان اللغة الفارسية لها قابلياتها الخاصة بها وتتمتع بطبيعة قوية، وكانت المراسلات والحوار يتمان في ايران في العصور السالفة وفي اجهزة الحكومة باللغة العربية لمدة ثلاثة قرون وبعد هذا دخل فردوسي على الخط ل 300 عام واحيا اللغة الفارسية الفصيحة. او مثلا برز بيهقي بنثره الجميل والبديع. او صاحب قابوس نامة وصاحب سياست نامة والكثيرون الاخرون ممن احيوا بشكل مميز تراث وامجاد الاسلاف والاجداد.

لكن يبدو ان اللغة العربية مازالت تحتفظ بتاثيرها. 

نعم، لقد تأثرنا بشكل كبير باللغة العربية. لكن العربية التي ظهرت في سياق واطار اللغة الفارسية وتم جعلها تتناغم مع "الايرانية". فمثلا في مجال المفردات، نشهد مفردات عربية او اذا نظرنا الى المجال الديني، فان الكثير من مفرداتنا عربية، لكننا اضفنا عليها طابعا ايرانيا وحتى اننا غيرنا معناها اي ان تغيرا طرأ على معناها. ان الكثير من مفردات اللغة العربية التي تستخدم في اللغة الفارسية لها الان معنى اخر يختلف عما هو سائد في العربية. وهذه الروح الايرانية التي فعلت ذلك، وحتى اننا ادخلنا الجملات العربية الى الفارسية او صنعنا منها صفات او مضافا اليه او شبه جملة و... وهذه مقدرة اللغة الفارسية والفكر الايراني الذي استحدث ذلك. 

لكن يبدو في عصرنا الحاضر، ان صناعة وفن اللغة الفارسية، اكثر تأثرا باللغات الاوروبية. 

الامر ليس كذلك، اذا ما القينا نظرة على الصحف او الكتب والمجلات واذا ما دققنا في وسائل الاعلام والانترنت و... سنرى بان اللغة الفارسية ورغم كل هذا حافظت على قوامها واستحكامها واذا ما كانت هناك مفردة دخيلة، فانها تحولت الى كلمة فارسية او حدث تغير صوتي عليها على الاقل، ويتم تلفظها كما يحلو للقارئ الايراني وهذه القابلية التي تتمتع بها لغتنا وعلى الرغم من انه يبدو ان اثر المفردات الاجنبية ليس كبيرا، فان هناك دولا في اسيا الوسطى ممن تريد ان تظهر انها تسير مع الركب والثقافة المستجدة، تحاول استخدام المفردات الفارسية لانها تؤمن بهوية تاريخها وان اللغة الفارسية ماتزال عند نشاطها وحماسها وصلابتها. ورغم ذلك فان الهجمات والحملات التي تطال اللغة الفارسية من خلال بعض المترجمين وعن طريق بعض وسائل الاعلام لاسيما الانترنت، تتم لكسر شوكة وبنية اللغة الفارسية، لكنها لم تحقق النتيجة المطلوبة وهذا مؤشر على قوام وقوة اللغة الفارسية. 

اننا نشهد في اعمال عظماء الادب واللغة الفارسية مسالة التأويل والتفسير، ربما لا نشهد مثيلها في ادبيات سائر بلدان العالم بالقدر السائد لدينا. مارايك في ذلك؟ 

ان موضوع اللغة والادب له وجهان. وجه ظاهر ووجه باطن. ان هذه المسالة موجودة عادة في الاعمال الادبية ونعبر عنها بالتأويل. ان العديد من اعمال شعرائنا السابقين، تم تاويلها من قبل المفسرين. وبالتحديد يمكن الاشارة الى اعمال ناصر خسرو واشعار حافظ و...، ان طبيعة اللغة هي هكذا. ان التدقيق والظرافة السائدة حاليا ازاء النصوص، كانت سائدة في الماضي ايضا ولا يمكن القول بان قواعد اللغة وليدة القرن الحاضر. متى ما وجدت اللغة كانت هناك قواعد اللغة، الا ان هذه القواعد لم يصفها احد. وفي المجتمع الذي مايزال يفتقد الى قواعد اللغة وان افراد المجتمع يتحدثون وينتبهون الى ان بعض الاشياء خاطئة، فهذا يعني ان اللغة بحاجة الى قواعد. ومع ذلك فان الاسس والركائز الفلسفية والتاويلية والتفسيرية لهذه القضية برزت بشكل اكبر واستحدث تاويل النصوص بشكل جديد وحديث في بعض المدارس وتمت ترجمة عدد من الاعمال الى اللغة الفارسية. وهذا اجتياز للفعل والوصول الى المقدرة المستترة في معظم النصوص، لاسيما في لغة ادباء يتسمون بشكل كبير بالرمزية.

ان التأويل والتفسير في اللغة والادب لاسيما في الشعر الفارسي اكثر مما هو عليه في ادبيات سائر الدول مثل فرنسا التي تطرح كدولة تحظى بادب عريق، الا ان التأويل والتفسير في الادب الفرنسي ليس بقدر ما هو موجود في ادبياتنا.

بتقديرك هل ان التأويل والتفسير صحيح ويجب ان يمارس؟

ان الادبيات هي هكذا اصلا.

اي تقصد؟ التبسيط في الكلام، أم الادبيات التي يجب تأويلها بالاستعارة والكناية؟

يجب ان نميز في الادبيات بين التبسيط في الكلام وبين التعقيد والايهام الادبي. هناك بحث يطلق عليه اسم علم المعنى وبحث اخر يسمى البحث اللفظي واللغوي. ان الادبيات يعني ان تكون لديها قابلية علم المعنى وبسبب كونها متعددة الابعاد تجتذب الاشخاص نحوها.

هل هذا يعني ان ادباً كالادب الفرنسي الذي يضم النزر اليسير من الاستعارة والتشبيه و... ، لا يمكنه ان يستقطب القارئ؟

بوسعه ذلك، لكن ليس على النطاق الواسع الموجود لدينا.
وطبعا فان امتلاك هكذا قوة، دليل على الفخامة والرصانة الادبية. لكن يجب ان اشير الى هذه النقطة وهي ان التأويل لا يقتصر فقط على الشعر وربما انه اكثر حتى في مجال النثر. اي قصة نحبها نحن اكثر؟ ان احد العناصر المطروحة بشكل اكبر في القصة، هو عنصر التعليق. لان الطبقات الباطنية والخفية، تحمل سرا ورسالة يجب ان تخرج من حالة الستر والاخفاء وبالتالي ابرازها واظهارها.

واذا لم يكن هذا التستر والغطاء داخل القصة، لن يبقى شئ يحفز القارئ على متابعة القصة وقراءتها حتى نهايتها. لقد قرات قبل فترة كتابا عن سماحة قائد الثورة الاسلامية بعنوان "انا والكتاب"، وكان كتابا قيما وفي القسم المتعلق بالقصة، اشار سماحته الى هذه النقطة بان بعض القصص تطرح النتيجة بصورة شفافة وصريحة وهذه تعد ثغرة في القصة. لذلك فانه يتم ممارسة التأويل والتفسير في القصة، لكن هذا يوضع على عاتق القارئ الذي يفهم الرسالة والمحتوى تاسيسا على الاحساس الذي يتلقاه.

الشعر كذلك. مثلا ثمة قول مأثور ما معناه "العلم والمعرفة تجلبان القوة، القلب الواهن يقوى بفضل العلم والمعرفة" وهذا الشعر بديهي ومعناه واضح للغاية. لكن ما يطلق في بعض الاحيان، ليس كذلك، على سبيل المثال، هكذا حالات مشهودة تماما في اسلوب الشاعر "عراقي" او في شعر "حافظ". فاذا ما قرأه احد تفكيره تفكيرا ماديا بحتا او يؤمن بالمعنى والمعرفة او انه عاشق حقا و... ، فانه سيفهمه. وسبب ذلك يعود الى انه يجب سبر غور اعماق وبواطن شعر حافظ وكلما تم سبر غور هذه الاعماق والبواطن، سيكون لها المزيد من المناصرين، لان اي انسان يتلقى ما يريد على اساس ذوقه وهذه هي الروح الادبية ذاتها، والتاويل الادبي يظهر نفسه هنا. لذلك فانه يجتذب قراء كثرا ويتناغم عادة مع اذواق الاشخاص. ان الاستعارة والتشبيه والكناية والمجاز هي اصلا من اجل هذا. وطبعا ليس لدي معرفة كبيرة بالادب الفرنسي، لكني ارى انه عندما تسود الروح الادبية، لغة ما فانه لن يفرق اين يحدث ذلك، وان لم تكن هذه الروح الادبية سائدة، فان الادبيات لن تكون ادبيات اصلا.

درباره مقايسه شعر و شاعران قديم و معاصر چه نظري داريد؟

ما رأيك بالمقارنة بين الشعر والشعراء القدامى والمعاصرين؟
ان شعر الماضي، يمثل حقبة من الزمن وتاريخ من لغة وثقافة وادب بلد ما له ميزاته وخصوصياته الخاصة به والشعر المعاصر، هو ايضا جزء من الحقيقة الادبية لبلادنا وله خصائصه الخاصة به ويعتبر تراثا ثقافيا. لا يمكن جعل احدهما في مواجهة الاخر. فكلاهما عزيزان علينا ونكرمهما. لانهما يحملان في طياتهما روح حضارتنا وثقافتنا. لكن قد يحدث ان نتعامل معهما على اساس ذوقي ونرى الجمالية في اي منهما. لكن لا شك في انهما جزء من تراثنا الثقافي الخالد.

لكن البعض يرى بان الاشعار القديمة تحوي على مفهوم الشعر بشكل اكبر من الشعر المعاصر، وربما هذا يعود الى مراعاة القوانين الشعرية و... .

ارى ان الخدمات التي اسداها الشعراء الكلاسيكيون في الماضي للادبيات واللغة، هي نفسها التي توجد في ادبياتنا بقوالب واطر جديدة وبنفس التاثير وان شعراءنا اسدوا الخدمة ذاتها. لكن بما انهم قريبون من عصرنا الحاضر، فاننا لم نفهم بعد جوهرها واصالتها بصورة جيدة. ففي الماضي، كان هناك شعراء لم تكن لاشعارهم اي قيمة كما كان هناك مغمورون على الرغم من اشعارهم القيمة. فمثلا كان 600 شاعر في بلاط السلطان محمود غزنوي نعرف منهم الكم الضئيل فحسب. او ان الناس يتداولون اشعار عدد محدود منهم. من منا يقرأ في اقواله واحاديثه اشعار منوجهر دامغاني او فرخي سيستاني او سوزني سمرقندي وعنصري والعديد الاخرون من الشعراء؟ اننا نطرح شعراء مثل حافظ وسعدي ومولوي و... . او ان نعتبر رودكي أب الشعر الفارسي او نشير الى اشعار تتعلق بالبيئة الاجتماعية والقضايا الاخلاقية او نتطرق الى اشعار خاصة تنطوي على جذابية بالنسبة لي لكوني مثلا شاعرا.

والامر كذلك في عصرنا الحاضر. لقد كانت لدينا في ذلك العصر اقساما وانماطا مختلفة من الشعر، والان لدينا نفس هذه الانماط الشعرية. لدينا الان اشعارا في غاية الجودة، وتضاهي احيانا اشعار المتاخرين، سواء من حيث المفردات والتركيبات او من حيث المفهوم والمعنى و... واحدثوا تطورا في ميدان اللغة، مثل قيصر امين بور او الدكتور اشتياني وشفيعي كدكني واشخاص اخرون، وطبعا هناك من لا تتسم اشعارهم باصالة شعرية. وعلى اي حال فان من يستأنس بالشعر الكلاسيكي، فان لديه نفس الاستئناس بالشعر المعاصر، وعلى اي حال فان من واجبنا حماية هذين الاثنين والترويج لهما.

انت شخصيا، تميل الى اي منهما اكثر؟

ليس بمقدوري، التمييز بينهما. استأنست في فترة ما بالشعر الكلاسيكي ومن الطبيعي ان اميل نحوه لان تخصصي ليس في الادبيات المعاصرة. اني اؤمن بتخصص الاشخاص، لانه عندما يكون هناك تخصص يمكن ابداء وجهة النظر بسهولة. لكني حريص بنفس القدر على الشعر المعاصر. استطيع ان اقول بان انتمائي للادب الكلاسيكي اقوى منه من الادب المعاصر وان روحي توحي لي هذا المضمون انه بما اني استأنست لسنين بالادب الكلاسيكي وانجزت ابحاثا فيه وصححت كتبا متعلقة به، لذلك فان جوابي على سؤالك هو الادب التقليدي والكلاسيكي.

اي شاعر تحب اكثر؟

من الصعب الرد على هذا السؤال، لان لدي تصنيفات من ابعاد مختلفة ومن حيث الانماط الادبية. مثلا في الغزل، احب حافظ اكثر لكني لو اردت النظر من زاوية حماسية، فاني يجب ان احب الفردوسي قطعا او ان يكون اهتمامي في مجال القصيدة بسعدي اكثر. لكن الحقيقة هي اني كنت دائما مع حافظ.

هل تسرد الشعر؟

نعم، بين الفينة والفينة.
هل لديك كتاب شعر او ديوان؟

كلا، لا اعتبر بعد نفسي شاعرا، لكن وبما اني احب الشعر والشعراء، احاول احيانا ان اكتب الشعر واكتب عدة ابيات اذا ما سنحت لي الفرصة.

كم ساعة تقرأ يوميا؟

في النهار وبسبب انشغالاتي التنفيذية والادارية، لا املك الوقت الكافي للقراءة. وفي نهاية الدوام عندما يغادر طلابي، ابدأ القراءة عند حوالي الساعة الرابعة وعندما اذهب الى البيت اقرأ ايضا، لكن بما ان لدي الكثير من الابحاث، فان قراءتي الجانبية ليست كثيرة، استطيع القول بان لدي انشغالات وجدول اعمال مكثف. كتبت خلال الاشهر ال11 الماضية 9 مقالات، 6 منها علمية وبحثية. واضافة الى ذلك، اعددت اربعة كتب ايضا.

اي موضوع ادبي تحب ان تتناوله بشكل اكبر؟

اعمل اكثر في مجالين وانجزت ابحاثي واعمالي فيهما. احدهما اللغة الفارسية التي اتناولها بجدية واشجع طلابي على الاهتمام بها وقد اصبحوا هم حريصين عليها وكنت استاذا مشرفا للعشرات من الاطروحات في هذا الحقل. والاخر، مجال العرفان والموضوعات والنصوص العرفانية وكتبت عدة مقالات وكتب في هذا الخصوص.

ما مدى اثر العرفان والادبيات على احدهما الاخر؟
لا نستطيع فصل الافكار العرفانية عن الادب الفارسي. واذا ما اردنا استخراج العرفان من نصوصنا، فان ذلك سيكون مصداق شعر مولوي الذي يقول "الاسد الذي يفتقد الى القوة والقدرة – فهكذا اسد لم يخلقه الله". ان امهاتنا الادبية هي في مجال العرفان. في نصوص النظم كما في نصوص النثر. واشعار حافظ ومولوي تندرج ضمن هذا السياق او مثلا عطار وجامي وسنائي. ان الشعراء الذين كتبوا الشعر بغير هذا النمط الادبي، لا يحظون بنفس القدر من اهتمامنا، ويعود ذلك الى طبيعة الروح الشرقية والاسس المعرفية والايرانية. ان نصوصنا النثرية التي نستأنس بها الان وندرسها في الجامعات هي مرصاد العباد وكشف المحجوب ورسالة قشيرية و... والبعض الاخر منها ادبية بحتة مثل مرزبان نامة وكليلة ودمنة و... .

اي ان الذي يهتم بالادبيات يجب ان يكون ملما بالعرفان ومندمجا به؟

لا اقول ان يكون مندمجا به، لكنه ان لم يندمج لن يستمتع به بما فيه الكفاية. ان معظم امهاتنا الادبية هي في هذا الحقل. مثلا ماذا يوجد في مثنوي مولوي بحيث يجتذب القارئ اليه الى هذه الدرجة. ان الكثير وفي اطار التبيين والوصف الدقيق للادبيات لا يعتبرون حتى مولوي شاعرا بل يعتبرون اعماله نظما فحسب، لان عناصر الخيال والتصوير لا تتدخل بالقدر الذي يجب. لكن ما يحبه القارئ وينجذب اليه، الموضوعات المتعلقة بعلم المعرفة ومعرفة الذات ومعرفة الله وفي الحقيقة العرفان الذي يسري ويجري فيه ويرتبط بالروح الانسانية وتستحدث فيه جذابية. وربما ان الادب الفارسي يتفوق من هذه الناحية على سائر الادبيات وحتى انه لا يمكن مقارنته بها، لانه يحتضن ضالة الانسان في طياته.

هل تقرأ الروايات؟

نعم.

ما مكانة الرواية في الادب؟
الرواية مثل الشعر والعناصر الاخرى للغة والادبيات. وبنفس القدر الذي يطرح الشعر في اللغة والادب الفارسي، فان الرواية مطروحة بحد ذاتها. كل هذا يسهم في اثراء اللغة والادب الفارسي ولكل منهما انصاره ومحبوه.

هل تقرأ الرواية الاجنبية أم الايرانية؟

اقرأ عادة الرواية الايرانية.

ما مدى القيمة الادبية للرواية الايرانية؟

ان بعض الروايات والمؤلفين جيدين ويجب تكريمهم والترويج لاعمالهم لكي يكون هناك انتاج غزير. لم يكن لدينا عدد قليل من كتاب الرواية من الطراز الاول بمن فيهم جمال زادة وال احمد و... .

هل تمارس الرياضة؟

كثير جدا.

اي نوع من الرياضة؟

كنت مصارعا في فترة دراستي. ومنذ عام 2001 فصاعدا علي ان امارس تمارين الاحماء بسبب اوجاع الظهر. نلعب كرة القدم ايام الاثنين مع نحو 20 من الاساتذة في الصالة الرياضية وامارس السباحة غالبا عند الساعة الخامسة صباحا كما احب تسلق الجبال. ان الرياضة ضرورية لانجاز الابحاث والادارة.

وهل انت من انصار الفن والموسيقى؟

للاسف كلا. تلقيت دورة في الخط ومارست الخط في فترة ما. لدي صوت ولحن لا باس بهما وارى ان الذي يقرأ الادب الفارسي يجب ان يكون ملما بهذه الاشياء.

وخلاصة القول

واني اذ قمت بكل هذه الاعمال، اتساءل في قرارة نفسي دائما "ماذا يعني هذا؟" واصل الى نتيجة مؤداها انه يجب ان اسأل الباري عز وجل ان يجعلني عبدا صالحا له. وعندما اكون عبدا لله، فان كل ما افعله وكل ما افكر فيه سيكون خالصا مخلصا لوجه الله وحده، وانال اجري. وعندما يمر العمر والسنين ستكون النتيجة بان الله هو الذي من وفضل عليه هذا الفضل. نسأل الله تعالى ان يسدد خطانا ويهدينا الى ما يحب ويرضى وان يوفقنا لنعمل في سبيله وليزيد ويبارك فينا وفي عملنا، وان نكون شاكرين له، لان الشكر يزيد النعمة والبركة "لاِنْ شكرتم لازيدنكم"

النشاط في مجال الابحاث

المقالات الفارسية :

تخفيف الحروف الصامتة في اللغة الفارسية، مجلة جامعة الزهراء
تخفيف الحروف المصوتة في اللغة الفارسية، مجلة اللغة والادب الفارسي، كلية الاداب واللغات الاجنبية
تخفيف الملاحق التصريفية والاشتقاقية في اللغة الفارسية، مجلة جامعة مشهد
التطور المعنائي والتطبيقي ل "نفر" في اللغة الفارسية، مجلة "جوهر كويا"
الطاقة التركيبية لضمائر الاشارة في اللغة الفارسية، مجلة البحوث الادبية
هيكلية المكررات في اللغة الفارسية، جامعة طهران
التعلق في شعر بيدل دهلوي، مجلة قند بارسي
الميزات الاسلوبية – اللغوية في شعر رودكي، ملحق
مذهب سلمان ساوجي، مؤتمر ساوجي الدولي، 1997
مقارنة ليلى ومجنون ل نظامي مع فراق نامة ل سلمان ساوجي، مجلة اللغة والادب الفارسي، كلية الاداب واللغات الاجنبية
المقارنة الفنية للقصيدة المصنوعة ل سلمان ساوجي مع حافظ علي بن نور
دور الاساتذة الاصفهانيين في النهوض بكتابة قواعد اللغة

الدراسة والنقد والتصحيح والتنقيح العلمي للكتب:

تصحيح ديوان سلمان ساوجي، جمعية الاعمال والمفاخر الثقافية، 1997
تصحيح مراد العارفين، صوفي الله يار خوارزمي، دار اسحق للنشر، 2008
تصحيح مفتاح الاسرار في شرح مثنوي، دار سخن للنشر، 2007
تصحيح روضة الخلد مجد خوافي، دار سخن للنشر، 2009

المقالات المقدمة في الملتقيات العلمية:

الشعر وابن سينا، الملتقى الدولي لابن سينا، بخارى، 2006
التعلق في شعر بيدل، ملتقى بيدل دهلوي، نيودلهي، 2002
نقد وتقديم مراد العارفين صوفي الله يار، طشقند، 2004
مذهب سلمان ساوجي، ملتقى ساوة الدولي، 1997
المحتوى في ادبيات الدفاع المقدس، ملتقى طهران، 2003

الكتب المؤلفة:

قاموس المفردات المخففة، دار سخن للنشر، 2009
اثر اللغة الفارسية على الاوزبكية، دار المهدي للنشر، 2006
موسوعة اللغة والادب الفارسي في القرن العشرين لاوزبكستان، المهدي للنشر، 2006
الصورة الثقافية لاوزبكستان، المهدي للنشر، 2005
المفردات الفارسية في الاوزبكية، ماوراء النهر طشقند، 2005
ما يجب ولا يجب في اللغة والادب الفارسي، جامعة العلامة طباطبائي، 2009 (مجموعة مقالات)
الشعر في المرآة، دار سخن للنشر، 2009 ، مجموعة مقالات
قواعد اللغة الفارسية،(1) دار سخن للنشر، 2009 ، قيد الطبع
الفارسية العامة، دار سخن للنشر، 2009، قيد الطبع
القصائد المصنوعة في الادب الفارسي، دار روزبه للنشر، 2003
مجموعة مقالات الملتقى السادس لاساتذة اللغة والادب الفارسي، دار ميراثيان للنشر، 2009

الكلمات التي القيت في الملتقيات الداخلية والخارجية :

ملتقى تكريم الاستاذ قريب
الملتقى الدولي لاساتذة اللغة والادب الفارسي، 2008
ملتقى الادبيات المعاصرة (النظم)، جامعة طهران

المناصب التنفيذية:

امين مجلس تطوير اللغة والادب الفارسي
رئيس مركز تطوير اللغة والادب الفارسي
مساعد جامعة الزهراء
مساعد كلية الادب الفارسي واللغات الاجنبية
رئيس كلية الادب الفارسي واللغات الاجنبية
المستشار الثقافي الايراني في اوزبكستان

النشاطات التعليمية:

قواعد اللغة الفارسية من مرحلة البكالوريوس وحتى مرحلة الدكتوراه
كليلة ودمنة
حافظ الشيرازي
كشف المحجوب
تاريخ بيهقي
كلستان سعدي

المجالات التخصصية:

قواعد اللغة الفارسية
النصوص العرفانية

الاشراف على كتابة الاطروحات الطلابية في مرحلتي الماجستير والدكتوراه

كسر القواعد في شعر شاملو، ماجستير
الميزات الاسلوبية في قصائد سلمان ساوجي، ماجستير
العشق في غزليات سعدي، ماجستير
التحول المعنائي للمفردات لدى بيهقي، ماجستير
الوصف القواعدي لكلستان سعدي، ماجستير
الوصف القواعدي لكليلة ودمنة، ماجستير
الحذف في تاريخ بيهقي، ماجستير
الميزات الاسلوبية في شعر قيصر امين بور، ماجستير
المقارنة من حيث المحتوى والاسلوب واللغة بين كلستان سعدي وروضة الخلد، ماجستير
الجمل المركبة وتأويلها في مرزبان نامة، ماجستير
التكرار وهيكلية المكررات في غزليات شمس، ماجستير
مقارنة المضامين العرفانية والعشقية في اشعار حافظ وخواجوي كرماني، ماجستير
معاني حروف الجر والربط في ديوان بهار، ماجستير
المضمون والمحتوى في الشعر الافغاني المعاصر، دكتوراه