أطبع

نسخ الشبكه

الأخبار المحلية » تقرير » التأریخ والجغرافیا

التطرق خلال دراسة "اسرارنامة" لعطار و"مثنوي" لمولوي الى:

الموضوعات الاخلاقية والسلوكية الخاصة باشعار مولانا وعطار

7 Jan 2012 الساعة 13:09

قال كريم زماني في محاضرة حول عطار ان مولانا وعطار يربطان موضوعاتهما النظرية والعرفانية بالاخلاقيات. ان اسلوب واتجاه العرفاء هو انهم يحلقون باجنحة العشق ولا يسمحون بان تتوقف المواضيع والبحوث عند المستوى النظري، بل يقومون بربطها بالموضوعات الاخلاقية والسلوكية.

ايبنا – وخصصت المحاضرة السادسة عشرة من مجموعة دروس حول عطار لدراسة ومقارنة "اسرارنامة" عطار و"مثنوي" مولوي القى فيها كريم زماني محاضرة في المركز الثقافي لمدينة الكتاب.

وقال كريم زماني انه وفي ضوء دراساته حول الاديان توصل الى ان الموضوعات الاخلاقية هي جزء من الفروع. وهذا لا يعنى ان الاخلاقيات تفتقد الى الاهمية، بل بمعنى كونها بديهية، اي ان الانسان الموحد، هو انسان اخلاقي ايضا لكن الهدف هو ان يكون المرء عبداً لله.

واضاف ان عطار يورد جميع ما كان يريد ذكره في الابيات الاولى من كتابه بصورة مكثفة. وهذه الابيات تظهر ان العرفاء ليسوا على نقيض من العقل، لكن كما يقول مولانا فانهم يعتبرون العقل رتبة فرتبة.

واوضح زماني ان "العقل الجزئي" هو في الرتبة الدُنيا. فهذا العقل هو من اجل ادارة المعاش والسير في الطبقات السطحية من العالم. فهو لا يستطيع النفوذ الى العمق فضلا عن انه غير قادر على الطيران الى الاعالي. والعقل في المراتب الاعلى يسمى "العقل الكل". وهذا العقل جدير بان ينفذ الى السطوح الباطنية للكون ويتوصل الى المعرفة التي لا يستطيع العقل الجزء التوصل اليها.

وتابع يقول ان العقل وفي الرتبة الاعلى يصبح "الاشراق". ولهذا فاننا مضطرون للقول بان المقصود من العقل هو العقل الشهودي، لا العقل البحثي. ويقول الفيلسوف الفرنسي "برغسون": "ان النظرة الباطنية اي الادراك الباطني، هي رتبة فوق العقل السائد". وكل مفكر في اي نقطة من العالم يصل الى هذا الكلام.

واضاف زماني ان عطار يقول بان الله باطن اظهر من النور. نحن الكائنات والاشياء نرى الكون لكننا لا ندري بان النور هو الذي يسطع بداية ويظهر امام ناظرينا. لكننا نركز على نقوش العالم ولا نستطيع مشاهدة نور العالم والكون، في حين ان هذا النور هو الكون الذي اصبح سببا لوجودنا.
واوضح ان عطار يقول ان عقلنا، كاشف. لكن هذا العقل عاجز امام الذات الالهية.

ومضى يقول ان عطار يقول في الابيات اللاحقة اننا عندما نعجز عن معرفة ذاتنا، فكيف نريد ان نعرف الذات الالهية؟ ويوصل في الابيات الاخيرة التوحيد الى مرحلة خاصة ويصل الى ذروة البيان حينما يقول بان وجودنا اضافي ويشبه الظل. والظل تابع للشمس. ولهذا فانه ليس لدينا وجود مستقل. فالوجود الحقيقي هو لله سبحانه وتعالى.