مؤلفات عطار وقراء اليوم بلخاري: لقد بدل عطار المعاني المجردة الى قصص بسيطة
اعتبر الباحث والاستاذ الجامعي حسن بلخاري، ان قدرة عطار تكمن في ترجمة المبادئ والاسس العرفانية بشكل دقيق بلغة التمثيل والتشبيه والاستعراض ويرى ان عطار احد اهم المصادر في تبيان حكمة الفن والتمثيل في حضارة التمثيل الاسلامية. وقال بلخاري في حديث مع وكالة انباء الكتاب (ايبنا) انه يعمل في مجال المبادئ العرفانية والحكمة الفنية في الحضارة الانسانية كما انه يدرس مادة "حكمة الفن في الحضارة الاسلامية" في الجامعات، لذلك فان احد المحاور الرئيسية لمناقشاته هو توجه وفكر عطار في الترجمة الدقيقة للمبادئ والاسس العرفانية بلغة التمثيل والتشبيه والاستعراض.
واعتبر ان عطار هو اهم مصدر لحكمة الفن و التمثيل في الحضارة الاسلامية واستند الى قصة "شيخ صنعان" والعديد من القصص الاخرى لعطار في مؤلفاته المختلفة وكذلك توجهه العظيم في "تذكرة الاولياء" ليقول انه بناء على ذلك فان عطار يعتبر احد اهم المصادر في تبيان حكمة الفن والتمثيل في حضارة التمثيل الاسلامية.
واكد هذا الباحث ان قدرة عطار في تبديل المعاني المجردة الى قصص بسيطة وسلسلة للغاية، كبيرة جدا وقلما نجد شخصا في الحضارة والحكمة الاسلامية كما عطار تحلى بالقدرة في البيان التمثيلي.
واشار الى اثر عطار على مولانا وقال ان عطار كان له بالغ الاثر على شخصية مولانا. وابلغ الادلة على ذلك هو القدرة العظيمة لعطار في ترجمة المباديء التجريدية والعرفانية بلغة مبسطة وباسلوب التمثيل والتشبيه. وعلى هذا الاساس فان عطار شخصية بارزة في ميدان الفن.
وردا على سؤال حول الاساليب التي يمكن ان يستلهمها الفنانون من مؤلفات عطار لتخليق اعمال فنية قال ان احد اكثر هذه الاساليب اثرا هو الاهتمام بروح التمثيل والتشبيه في مؤلفات عطار والافادة منها في الرسم. ان اعمال عطار شكلت طوال تاريخ الحضارة الاسلامية موضوع الكثير من رسوماتنا.
والمح هذا الاستاذ الجامعي الى ادق تعاريف الفن في الحضارة الاسلامية وقال ان ادق تعاريف الفن في الحضارة الاسلامية هو تبديل الامر المعقول بالجمال المحسوس في ورشة الخيال.
واضاف: لذلك فان اي شخص لاسيما الفنانون والرسامون ان اجروا دراسة معمقة في اعمال عطار، فانه سيكون بوسعهم تخليق اعمال خالدة.
وتطرق بلخاري الى مجال الاستعراض وقال ان عطار كان يملك قدرة هائلة في تقديم المعنى في قالب وصورة القصة والاستعراض. ولذلك فانه يرى بان قراءة اعمال عطار ضرورية بالنسبة لطلبة واساتذة المسرح وجميع الفنانين العاملين في هذا الحقل، لان عطار بين بسخاء اسلوبه في تبديل الامر المعقول بالجمال المحسوس في اعماله.
وقال انه فيما يخص مجال السينما وكتابة السيناريو السينمائي فان بامكان الفنانين العاملين في هذا الحقل الافادة من اعمال عطار. بعبارة اخرى فان جميع الفنانين في جميع الفروع الفنية قادرون على الاستلهام من عطار لتخليق اعمال فنية.
واطلق على يوم "25 فروردين" 13 نيسان/ابريل في التقويم الايراني يوم تكريم "عطار نيشابوري". رمز العنوان : 134114 |