الأخبار المحلية » تقرير » الأطفال والمراهقين
الاحداث ینقدون کتاب «القدرة»
7 Feb 2012 الساعة 11:54
إنتقد جمع من طلاب المدارس المتوسطة وبمشارکة إثنین من المترجمین کتاب «القدرة» بقلم "رنده برن" في علم النفس. وأجاب المترجمان فی هذه الجلسة علی أسئلة الاحداث حول الکتاب.
ذکرت وکالة أنباء الکتاب الایرانیة (ایبنا) عن عقد جلسة لنقد ودراسة کتاب "القدرة" بقلم "رنده برن" وذلک بحضور کل من مترجمي هذا الکتاب مهدي قراجه داغي وایرنا محي الدین بناب. وأجاب المترجمان علی أسئلة الاحداث بهذا الشأن.
وقال أحد الاحداث المشارکین في هذه الجلسة: لقد ذکر الکتاب في جانب منه بأن الذین لهم معیشة جیدة لایعلمون کیف وصلوا الی هذه المرحلة، هذا مع العلم بأن أغلب الذین وُفقوا في معیشتهم ویملکون معیشة جیدة کانوا یملکون هدفاً بالاضافة الی تأثیر القدرة والایمان علیهم کما استفدنا نحن من الاحادیث التي رویت عن أئمتنا في الکتاب حیث قمنا بمقایستها مع الکثیر من الحلول التي وردت في الکتاب.
وأشار أحد الاحداث الی وجود کتب عدیدة في هذا المجال ومن جملتها کتاب "دولة المحبة" وقال: إن کتاب القدرة، یبین لنا فقط کیفیة بلوغ القدرة في هذا العالم بأبعاده الدنیویة؛ أما کتاب "دولة المحبة" فهو یدور حول الله وبعتبره محور کل شیء.
کما ألمح طالب آخر الی أن هذا الکتاب لایعترف إلا بالمحبة حیث جاء فیه لولا المحبة لأصبحت الدنیا فناء، ویضیف: إن وجود قوة المحبة أمر جید حیث نجد بجانبه الکراهیة التي من الممکن أن تجبر الانسان علی فعل عمل ما.
هذا وقال حدث أخر في سیاق کلام أحد أصدقائه: بأعتقادي إن الکراهیة تنشأ من فراغ المحبة وإذا لم تکن هناک محبة فلن یستطیع أحد فهم الکراهیة. أما الشيء الذي یقوله هذا الکتاب هو تحدیده المحبة بحب الدنیا والانسان.
وتابع حدث أخر بهذا الشأن: هذا الکتاب یعرّف الانسان بأنه موجود حقیر وتافه ویصفه بأنه المخلوق الوحید الذي یقدس الحیاة. کما یشیر الکتاب في جانب أخر الی القوی الایجابیة والسلبیة فیما یتجاهل کلیاً دور العقل.
هذا وذکرت ایرنا محي الدین بناب، إحدي مترجمي الکتاب: هذا الکتاب یذکر کافة أنواع المحبة والامیال، ولکنه بسبب تکرار هذه العلقة بکثرة في الکتاب فمن الممکن أن یحس القاريء بأن هدف الکتاب من ذکر المحبة هو الحب الدنیوي.
وأضافت: بالاضافة الی ذلک فإن هذا الکتاب هو کتاب مترجم وأي کاتب ینظر الی الموضوع بنظرته الخاصة حیث تتفاوت آراء الکتاب بعضها مع البعض وعلیه لایمکننا القبول بکل مانقرأه في الکتب بل یجب علینا أن نخزن محتوی الکتاب في أذهاننا ونقرأ الی جانبه عدة کتب أخری حتی تتکون عندنا معرفة أوسع حول الموضوع.
وأکدت محي الدین بناب قائلة: إذا ما تعلم أحداثنا علی أن یقرأوا الکتب قراءة نقادة فسوف تتخزن هذه القراءة علی شکل أسئلة في أذهانهم وهذه الاسئلة تحفزهم علی المجابهة والتحدي وهذا الامر یجبرهم علی التحقیق والمطالعة أکثر لمعرفة المزید من المعلومات.
وأضافت: إن من أهم النتائج التي یمکن أخذها من الکتاب في تعریفه للمحبة هو عدم حصر وتحدید مصادر بلوغ الکمال والقدرة مع الانتشاء والفرح لرؤیة الاخرین وهم في طریق بلوغ الکمال والقدرة لأن نمو ورقي المجتمع یعود بالفائدة علی سائر الاعضاء.
وذکر مهدي قراجه داغي أحد مترجمي هذا الکتاب بأنه ترجم حتی الان 440 کتاباً في علم النفس وقضی 35 عاماً في الدراسة والمطالعة في هذا الحقل وقال: أنا اثق الی حد کبیر بالقضایا التي تم طرحها في هذا الکتاب لأن علم النفس یضم أقساماً کثیرة یختص واحد منها بقضایا ومشاکل خاصة یمکن التعرف علیها عن طریق التشخیص السریري حیث نلحظ حصول بعض الاضطرابات مثل الکآبة والخوف عند الانسان
فیما یعود البعض الآخر منها الی أحاسیس الشخص والذي أسمیه بالشيء الذي ینبع من القلب.
وأستطرد یقول: هذا الجانب من علم النفس یرتبط بحاسة الشم والقدرة علی التشخیص ولا یتأتی عن الطرق العلمیة أما أن نقول بأن هذه القضیة هي من حاصل الثقافة الغربیة فقط فلیس هذا صحیحاً لأن الأمثلة التي سردها الکتاب موجودة أیضاً في القرآن الکریم والثقافة الایرانیة حیث نشاهد نماذج علی ذلک في أشعار الشاعر جلال الدین الرومي کثیراً. کما جاء في هذا الکتاب مایلي "إن أفکارکم تشبه المغناطیس حیث تقوم بجذب الاشیاء التي تشبهها".
وحول النقاط التي ذکرها الاحداث بشأن هذا الکتاب قال قراجه داغي: هذا الکتاب هو کتاب مترجم ولا یجب أن نتوقع أن یقوم کاتب من بلد بعید لیکتب کتاباً حول أصول علم النفس لیکون متطابقاً مع القرآن الکریم لأن هذا الکاتب ألف کتابه حسب قدراته واستطاعته.
هذا وأقیمت هذه الجلسة یوم 5 شباط في دار الثقافة في سرایا اشراق.