تصادف الايام الاخيرة من شهر صفر، عدة احداث مريرة شهدها التاريخ الاسلامي. فقد رحل فيها النبي الاكرم (ص) واستشهد الامامان الحسن (ع) والرضا (ع) تسمما على اثر السم الذي دسه لهما اعداء الدين.
ايبنا - تصادف الايام الاخيرة من شهر صفر، عدة احداث مريرة شهدها التاريخ الاسلامي. فقد رحل فيها النبي الاكرم (ص) واستشهد الامامان الحسن (ع) والرضا (ع) تسمما على اثر السم الذي دسه لهما اعداء الدين.
فأولى الحالات التي تنتاب المحبين هي الحزن. فالكل يشعر بالحزن الناجم عن فقد همزة الوصل بين الارض والسماء وبين جسم الكون وروحه. ان معاناة الحياة الدنيا تكمن في الابتعاد عن شمس ونجوم الهداية وتتكرر هذه التجربة مرارا.
وبعد الحزن، يوصى بالتحلي بالصبر، والصبر الثابت والمستديم يضرب بجذوره في المعرفة. وطالما لا نعرف ماذا حدث بحيث اصبحنا محرومين، فانه لا يمكن التغلب على الحزن الناجم عن الفقد والتعلم واستخلاص الدروس والعبر من هذه القطع المريرة من الحياة.
فقد قدم النبي محمد (ص) الدين المتكامل (الاسلام) للبشرية وقدم من جيله ابناء صانوا وحموا هذا الدين. وتكلم هؤلاء عن القران (كتاب الله) وبينوا كلامهم عبر الزوايا الخفية والجلية للحياة وطرق الكمال والخلود وابروزا توجهاتهم في الهداية.
فقد اقترب القرآن الكريم والاحاديث الينا اكثر مما يتصور في عصرنا الحاضر وذلك بمدد التكنولوجيا والاعلام الحديث. ان هذه الاعمال تعكس تاريخ البشرية والدين والاساليب المثلى للحياة وهي متلازمة ومتكاتفة في سبيل هداية الانسان.