العناوين الاكثر اهتماماً
  نسخ التلكس
  الاخبار في جوالك
  نتايج RSS
  مواقع أخرى
الأخبار المحلية تقرير الفكر

  انسان اليوم لا يعرف العشق

5 Oct 2010 الساعة 10:05
قال محمدي وايمقاني في اجتماع "مولانا والانسان" ان انسان اليوم لا يعرف وليس بامكانه ان يعشق، لانه ابتعد كل البعد عن ذاته ويتهرب منها. ان ايا من اناس اليوم لا يجرؤون على المكوث في الخلوة التي يعرفها العرفاء ودرك حقيقة وجودها. ان نفسنا هي صفحة مترامية الاطراف مليئة بالذكريات وتواقيع الاخرين، ولا يوجد شئ عنا فيها. لقد ابتعدنا عن انفسنا لاننا لا نخلو مع انفسنا، لاننا لسنا عاشقين.

وذكرت وكالة انباء الكتاب (ايبنا) ان هذا الاجتماع عقد في دار اصحاب القلم في خانه كتاب (دار الكتاب). وشارك في الاجتماع كتّاب وخبراء في العرفان بمن فيهم ياسر هدايتي والدكتور حبيب نبوي والدكتور كاظم محمدي وايمقاني.

وقال هدايتي في مستهل الاجتماع ان مثنوي بالنسبة لعالم اليوم يعتبر نصا مفتوحا، لاسيما للذين يحملون افكارا هرمنوطيقية.

ثم تحدث محمدي وايمقاني فقال "ان الانسان كامن في باطن العرفان" واضاف ان مولوي كان عالما كبيرا في علم الانسان وقلما نجد انسانا مثله سبر غور زوايا وخفايا الانسان. ان تعريف الانسان وموقعه في عالم الخلقة وكونه معرضا للرؤى المختلفة والمتناقضة، هي من الموضوعات التي يتناولها مولوي.

واضاف ان هناك تعاريف مختلفة في الفلسفة عن الانسان افضلها "الحيوان المفكر"، الا ان مولوي واضافة الى ذلك، يقدم تعريفا اخر عن الانسان قلما تم الاهتمام به. ويطلق على الانسان اسم "العين" ويرى بان العالم مبني على رؤية البشر وان ما يبقى خارج نطاق نظره فهو بعيد عن الحقيقة والباطن والداخل.

وتابع محمدي وايمقاني ان مولانا يرى في وجود الانسان بانه تلفيق من الظاهر والباطن، وان الكائن العارف بالغيب هو وحده القادر على الوصول الى باطنه. ويقارن الانسان بالقرآن الذي له ظاهر وباطن، باطن عميق ومتعدد الطبقات. لذلك فان ادراك باطن الانسان مثلما القرآن بحاجة الى مفسر يتمتع بقدرة تاويل الوجود.

واشار الى قصة مربي الثعابين في مثنوي ويعتبرها وصفا للانسان المعاصر. وقال انه في هذه القصة يذهب مربي الثعابين الى الجبال لاصطياد ثعبان، لكنه يشاهد افعى ساكنة ومن دون حراك بسبب البرد القارس، ويجلبها ليدهش بها اهالي المدينة. ويحاول مولانا القول بانه لماذا يبقى الانسان اسيرا لهذا النوع من الرضا والسرور ويندهش من كائن مثل الافعى. ويرى ان هذه الدهشة ناجمة عن عدم معرفة الذات، لان الانسان نفسه كائن مثير للدهشة والحيرة، وانه لا يليق به ان يندهش من حية او افعى. 

ثم تحدث هدايتي فقال ان مولانا يعتبر الانسان ب "ما هو انسان"، واضاف ان تدينه هو تدين يتسم بالعشق، التدين الخالص الذي يحتاج اليه الانسان الذي يواجه الحداثة والعصرنة.

ثم اعتبر نبوي، المثنوي بانه علم الانسان البديع واضاف ان الانسان هو ضالة مولوي، ان اصعب بحث هو البحث عن الانسان.

وقال "اننا وجدنا مولانا في تقليدنا القديم، الا ان فكره ليس تقليديا بل حقيقة حديثة". واضاف ان طراوة الفكر لدى مولوي سببها انه يخاطب ضمير الانسان، الضمير الذي لا تُبلي قيمه ابدا".

وتابع نبوي ان مولانا يتكلم عن الناس الذين يعيشون في المجتمعات الصغيرة، الا ان كلامه حول الانسان المعاصر، كلام تطبيقي، لانه لا يلجأ الى مصاديق مقدسة لقصصه.

وقال محمدي وايمقاني ان انسان اليوم لا يعرف وليس بامكانه ان يعشق، لانه ابتعد كل البعد عن ذاته ويتهرب منها. ان ايا من اناس اليوم لا يجرؤون على المكوث في الخلوة التي يعرفها العرفاء ودرك حقيقة وجودها. ان نفسنا هي صفحة مترامية الاطراف مليئة بالذكريات وتواقيع الاخرين، ولا يوجد شئ عنا فيها. لقد ابتعدنا عن انفسنا لاننا لا نخلو مع انفسنا، لاننا لسنا عاشقين.

ومن ثم اعتبر نبوي، ان المثنوي هو اكبر ثقافة عشقية وقال ان انسان اليوم، غير موفق في العشق، لان الاعمال اصبحت سهلة بالنسبة للانسان واصبح غير جاهز لاحتمال معاناة العشق. ان انواع التوجهات، شغلت الانسان بنفسه وابعدته عن ذاته.

رمز العنوان : 83145
ارسال إلي صديق وصول عنوان الملف أطبع
نمايي از نشست
نمايي از نشست
المراسل : مهرناز مهاجری
الطباعة بالفارسيهالطباعة بالانجليزيه
البريد الالكتروني :
رأيك :
مشاهدة البريد الالكتروني