العناوين الاكثر اهتماماً
  نسخ التلكس
  الاخبار في جوالك
  نتايج RSS
  مواقع أخرى
الأخبار المحلية المقالبة الأدب

نشر الوصایا الادبیة لعلومي في إطار قصة

  "بریباد" وقصة المدینة التي اختفت

23 Jan 2012 الساعة 10:15
الکاتب محمد علي علومي یعتبر روایته "بریباد" وصیه ادبیة للفنانین والکتاب الایرانیین الذین یعرضون الثقافة الایرانیة في أعمالهم الادبیة ویحللون کیفیة تکوین قواعد الفکر عند تقابل العالم القدیم بالجدید.
وافادت وکالة أنباء الکتاب الایرانیة (ایبنا) بأن قصة "بریباد" للکاتب علومي قد تم عرضها علی سوق الکتاب. حیث أعتبر الکاتب قصتة هذه بوصیته الادبیة.    

"بریباد" تمثل روایة اسطوریة عن مدینة تمحي عن وجه الارض في لیلة واحدة وتعکس طمع الاستعمار واستغلاله للشعب الایراني. هذا وأصدر الکاتب في خریف عام 2011 رواية "الظلمات". 

وفي معرض رده علی هذا السؤال وهو "من هم المعنیون في وصیتک وماذا تقصد أن تقول؟" قال علومي: هذا الکتاب وصیة للفنانین، والکتاب والشعراء في هذا البلد حتی یعملوا علی نشر وعرض ثفافتهم الغنیة والقویة.  

وأضاف: بما أن لدينا ثقافة عریقة وغنیة جداً وبکل ماتعنیه من معاني المحبة والأخاء مع سائر البشر ومع الطبیعة، فما الداعي للتغافل عنها.

وشرح علومي موضوع تقابل العالم القدیم بالجدید قائلاً: أن التنافر بین العالم القدیم والجدید کان السبب في تکوین الفلسفة والفن. وتاریخیاً وعند انتقال الناس من حیاة رعي الماشیة والاقامة في الجبال الی الحیاة في المدن وقیامه ببناء المدن مثل أثینا وبکین، ظهر جمهور من الحکماء والکتاب والفلاسفة. ولازال هناک فلاسفة من أمثال کارل یاسبرس ممن لازالوا یعتقدون بأن أساس الفلسفة یقوم علی آراء الفلاسفة القدماء لأن الفلسفة الحدیثة لم تقدم لنا عملاً جدیداً ولم یصدر عنها کلاماً جدیداً؛ هذا في الوقت الذي یدعي فیه منظرو نظریة العالم الجدید من أمثال مونتسکیو، وجان جاک روسو وغیرهم بأنهم یملکون کل علی حدة تحلیلاً عن العالم الجدید.  

وشرح مؤلف قصة "عزاء مغان" موضوع التضاد والتنافر، في قصة "بریباد" موضحاً: في هذه القصة یظهر التنافر بین العالم القدیم مع العالم الجدید عند دخول العالم الجدید الی ایران في مدینة افتراضیة تدعی "بریباد". ففي ایران ومثلها مثل الکثیر من بلاد الشرق؛ مثل الهند، والصین وغیرها، لم تتمکن الأسس والأصول والقواعد الفکریة والعینیة والنظریة للعالم الجدید من دخول العالم القدیم بسبب استبداد الحکام ولما کان یحفل هذا المسیر بالکثیر من المصائب في تاریخ ایران قبل أکثر من 50 عاماً. 

واشار علومي الی العوامل التي أدت الی نشوب الحرب بین ایران وسلطات الاستعمار قائلاً: في مثل هذه الظروف کان الاستعمار ینظر الی عالم الشرق نظرة طامعة ویعتبرها مصدراً جیداً لتحصیل المال. وعلی هذا الاساس نری الاستعمار یقوم بسحق المقاومة في داخل ایران ویقاتل الشعب في مختلف مناطق ایران.     

وذکر مؤلف "بیت صغیر" أیضاً عن قصته الجدیدة وبين بأن "بریباد" مدینة یصادف وجودها دخول سلطة الاستعمار. الامر الذي یفسر کیفیة تکوین المقاومة في ایران حیث یتم شرح کل ذلک علی شکل قصص وروابات أسطوریة. 

"بریباد" تشرح قصة مدینة تختفي فجأه وفي لیلة واحدة. حیث یسرد مؤلف القصة حکایته قائلاً: "لم أشاهد قاص یملک الماماً کافیاً عن قصة بریباد. مدینة، ربما اسمها بریباد تفنی في لیلة واحدة أو یزیلها الطوفان ویمکن أن یحدث العکس حیث یجیء الطوفان بمدینة تدعی بریباد. ویقول الاخرون بأن سکان هذه المدینة هم من الشیاطین. ففي القصص، یقول البعض بأن هذه المدینة تقع في حوالي ایزد خواست الواقعة بضواحي مدینة یزد فیما تقول بعض الروایات الاخری، بأنها تقع بالقرب من جبار بارز، بین مدینة بم ونرماشیر. أما أهالي مدینة زابل فیقولون بأن هذه المدینة تقع بالقرب من المدینة المعروفة بالمدینة المحروقة.         

وفي سیاق هذه القصة، نشاهد "عجوز ویس"، الذي یروي القصة، یحدثنا عن حوادث محیرة عن مدینة "بریباد". هذه الحوادث الغریبة والعجیبة ینقلها عن أّبیه وابیه عن جده وهو مهرک، أبن ميرزا فرجاد. کما تشرح زوجته کل ما تعرفه عن بریباد وأهلها وکذلک الحوادث التي جرت علی هذه المدینة نقلا ً عن أمها وجدتها.  

وتعتبر أحداث بریباد العجیبة والمحیرة، دليلاً علي أن هذه النوعیة من القصص في العالم لم تمت: "بریباد" لم تکن قصة، بل کانت مدینة أبیدت عن الوجود؛ ففي لمحة عین أصبحت دخاناً واختفت في الجو.     

وذکر راوي قصة "بریباد" في جانب آخر من کلامه من أن هذه القصة، تعتبر قصة نسائیة واضاف: "بریباد" قصة نسائیة؛ مثلها مثل آناهیتا لأن رمز المرأة في الثقافة الایرانیة ودورها في هذه الثقافة یعتبر في غایة الاهمیة.  

بریباد، هي روایة اسطوریة تم تألیفها طبقاً للتاریخ الایراني المعاصر والاساطیر الایرانیة. وللکاتب علومي قبل هذا العمل روایتین هما "عزاء مغان" و"بیت صغیر" نشرتهما دار آموت للنشر.   

هذا وقامت دار آموت للنشر بعرض قصة "بریباد" لمحمد علي علومي 
وتقع في 544 صفحة وبسعر 12 ألف تومان وذلک بالتعاون مع "مؤسسة الادب القصصي الایراني" علی سوق الکتب.
رمز العنوان : 127355
ارسال إلي صديق وصول عنوان الملف أطبع
"بریباد" وقصة المدینة التي اختفت
الطباعة بالفارسيهالطباعة بالانجليزيه
البريد الالكتروني :
رأيك :
مشاهدة البريد الالكتروني