أطبع

نسخ الشبكه

الأخبار المحلية » أخبار » الملف

کنوزنا وجهودنا

3 Apr 2011 الساعة 10:40

مريم مقيمي – الكاتب يمسك بالقلم ليعبر من خلاله عن مكنونات قلبه وما يدور في خلده. فتارة يجعل الصفحات وسيلة لينقل عبرها بلغة علمية حماسة قلمه، وتارة بلغة دينية وفلسفية واخرى بلغة الخيال والادب و... . وفي مجمل الاحوال فان ما يتحصل، هو نقل الرسالة والصدح باناشيد روح الكاتب الذي يسخر نفسه من اجل ايصال هذه الرسالة ويضع بين يدي القارئ ما يصبو اليه وما يهتم به على هيئة كتاب. الدكتور صابر امامي الذي ترعرع ونشأ في منطقة مرند الخضراء ، يكتب الشعر مستلهما من لطافة وجمال الرقعة الخضراء وزقاق البساتين العطرة بالذكريات، يتحدث عن الاسطورة، ويصور الدفاع المقدس في قصصه ويصقل في ذهننا روح النضال من خلال ترجمة قصة لبنان و... .

 ايبنا – الدكتور صابر امامي يتحدث عن نفسه: 

ولدت يوم 26 اذار/مارس عام 1962 في قرية كراب مرند. ومرند هي مدينة بين تبريز وجلفا شمالي غرب ايران. وقبل بلوغي الاربعين يوما، هاجر ابواي من كراب الى مرند، لذلك كبرت وترعرعت بمدينة مرند. وهي مدينة جميلة مليئة بالاشجار والبساتين. ورغم عمليات بناء السكن لكن ماتزال هناك رقعة خضراء فيها. والحي الذي كنت اقطن فيه كان يدعى زقاق المدرسة وكان للمسجد نفس الاسم اي مسجد المدرسة لانه كان ملاصقا للمدرسة. وفي بداية الثورة كانت الحركات تنطلق من المساجد ولذلك سمي ذلك المسجد بمسجد الانتفاضة وسمي زقاقنا بزقاق الشهيد موسوي.

والمدرسة الابتدائية التي درست فيها كانت تدعى مدرسة "انوشيروان" وسميت لاحقا ب "حقوق الانسان" وناظم المدرسة كان يدعى السيد موسوي وهو أب الشهيد ميرحميد موسوي الذي سمي الزقاق باسمه.
ولدي ذكرى في فترة الابتدائية، ربما كان الموضوع متعلق بالخليج الفارسي. وذات يوم في الصباح وقفنا في اصطفاف بالمدرسة ووضعوا خريطة كبيرة على الجدار. واوضح مدير المدرسة بان شيئا ما حدث وانتصرنا فيه وتحدث عن الجزر الثلاث في الخليج الفارسي وعزفت موسيقى ذلك الوقت ورفع العلم الايراني وهذا كان مبعث فخر بالنسبة لنا. 

وفيما يخص والدي فكان لديه نشاط سياسي منذ عهد مصدق ورغم انه كان دارساً لم يحصل على وظيفة حكومية بسبب ماضيه السياسي وكان يعمل بشكل مؤقت في الشركات. وكان والدي يحب القراءة والكتب وخلف لنا بعد وفاته غرفة مليئة بالكتب. وبعد ان ضرب رضا خان، مسجد كوهرشاد بمدينة مشهد بالمدفعية واغلق الحوزات العلمية عاد والدي الى القرية واضطلع بدور معلم القرية. والان عندما ازور القرية يقول لي بعض المسنين بان ابي درسهم كتاب "كلسان" سعدي. وكانت والدتي تعمل ايضا وكانت تخبز الخبز وتبيعه وكنا ستة اولاد، لدينا جميعا ماعدا الاختين الكبيرتين، مؤهلات دراسية عليا وانتخبت والدتي في تلك الفترة كأم نموذجية.

امضيت دراسة المتوسطة في مرند. وانتخبت في مرحلة الثانوية فرع العلوم التجريبية. لان الاسرة كانت توجهني نحو دراسة الطب. وكانت الثورة قد اندلعت في العام الثاني. وبسبب نشاطي الذهني والقراءة الكثيرة كنت اقرأ الشعر وكنت اكتب النصوص للتلامذة وكانت لدي نشاطات ثقافية وادبية في تلك الفترة. وامضيت السنة الثالثة للثانوية في مرند ومن اجل زيادة حظوظي للقبول في فرع الطب ذهبت الى مدينة تبريز وواصلت الدراسة في ثانوية الفردوسي وحصلت على شهادة الثانوية عام 1980. كنت استعد لفرع الطب حيث حدثت الثورة الثقافية واغلقت الجامعات. لذلك دخلت الحوزة العلمية في قم. واحدى المدارس المنظمة في تلك الفترة كانت مدرسة حقاني والتي تسمى الان مدرسة الشهيدين.

وكانت مدرسة منضبطة وعلى غرار الدراسة في الجامعات. وكان يجب المشاركة في امتحان قبول الجامعات من اجل الانضمام الى هذه المدرسة. وفي تلك الفترة كان معظم الطلبة افراد لديهم الدافع وعاد البعض من الجامعات الى الحوزة وكان بعضهم مهندسون و... . وكان احد الطلبة يدرس علم الاحياء في اميركا وتركها وجاء الى قم لدراسة العلوم الدينية. ودرست ثلاث سنوات في مدرسة حقاني. واستحدث قسم باسم الثقافي والفني في مكتب الاعلام وقبلوا بعض الطلبة فيه وتلقوا التعليم في الاقسام العلمية والفنية المعاصرة.

ودخلت بداية الساحة عن طريق ادب الطفل، وبعده توجهت الى الرسم وتعلمت الرسم بالالوان المائية والتصميم ومن ثم انجذبت الى السينما. واستغرق الوقت ثلاث سنوات حتى حصلت على اجازة في السينما. وتعلمت هذه الدروس حتى عام 1985 وبعد ان افتتحت الجامعات وبما اني كنت تعرفت على شخصيات بارزة في المركز الفني لمكتب الاعلام الاسلامي لذلك اعتمدت الكتابة بشكل تخصصي ورغبت بان ادرس في الجامعة في فرع الادب الفارسي وبما اني كنت طالبا في الحوزة العلمية، لذلك لم اكن طالبا بحتا بجامعة تبريز.

وكنت احضر صفوف الدراسة في الحوزة العلمية بتبريز واشارك في امتحانات الجامعة فقط. وبعد حصولي على شهادة البكالوريوس في الادب الفارسي، اكملت دراسة اللمعتين في الحوزة العلمية. وبعد سنة ذهبت الى قم وواصلت دروس الحوزة. ثم عدت الى طهران وانشغلت بالدراسة في مرحلة الماجستير وواصلت في الوقت ذاته دروس الحوزة في مدرسة سبهسالار القديمة واكملت هناك الفلسفة وشرح المنظومة والاصول والمكاسب. وفي مرحلة الماجستير الفت اول كتابي بالاشتراك مع السيد علي اقاغفار. وفي هذه الفترة انضممت للخدمة العسكرية في الحرس الثوري كما كنت اكتب في مجلة "اميد انقلاب". ونجحت عام 1991 في الحصول على شهادة الماجستير من جامعة اعداد المعلمين وقبلت في تلك الفترة في مرحلة الدكتوراه في جامعة شيراز. قرأت الدكتوراه لاربع سنوات وحصلت على شهادتي عام 1999 ومن ثم عدت الى قم وواصلت دروس الحوزة. ووصلت الى درس خارج الاصول. امضيت اربعة اعوام في قم كنت اتلقى الدروس والقي المحاضرات والدروس. وبعد الدفاع عن الدكتوراه ذهبت الى تبريز ثم طهران.

- كيف تقيم وضع الادبيات في ايران؟ 

ان الادبيات تراجعت بشكل متزامن في ايران وفي العالم. لاسيما في مجال الشعر الذي لا يحظى بتألقه السابق. والحقيقة ان الفنون البصرية مثل السينما تشق طريقها بقوة وتجتذب المزيد من المتلقين اكثر من الادبيات.

- أيعني ذلك ان الفنون البصرية تتعارض مع الادبيات؟ 

الفنون البصرية تملأ وقت المتلقي وتؤدي في الحقيقة الى ان يخصص القارئ وقتا اقل للادبيات، فيقرأ اقل و... وهذا الشئ حصل في ادبيات العالم باسره. لكن هناك استثناءات في هذا الخصوص وسبب ذلك يعود الى الفارق الموجود بين اصحاب القلم.

ما يعني ذلك؟

لقد يبرز بعض اصحاب القلم والادب مثل مولانا، يمرون بكافة المراحل ويسخرون حتى السينما بسبب ما يملكونه من طاقات ومواهب. واذا تخلينا عن هذا الاستثناء، فان الادب مطروح للاسف في العالم كله بوصفه الفن الثالث او الرابع والفن الاول اليوم هو السينما ويجب الاقرار بذلك. ان المقارنة بين نسخ الكتاب والعائد الذي يحصل عليه الكاتب من كتابه او عوائد الناشر حتى، مع العائد المتأتي من السينما حتى وان كان ضئيلا يثبت ذلك.

- وربما سبب ذلك يعود الى ان حاجة المرء الى الادب قد تراجعت وان السينما قد ملأت جانبا منه.

نعم، يمكن القول ان هذه الحاجة تلبى في بعض الاحيان بواسطة الفلم بشكل كاذب، لكن يجب الانتباه الى ان المرء لديه حاجاته المعنوية والنفسية، الاحتياجات المتعلقة بالمظاهر الخفية لوجود الانسان.

ما حاجة الانسان الى الادبيات؟

ان حاجة الانسان الى الادبيات تقع في تلك الحدود، وفي الاشباع الادبي. 

كيف؟ 

يمكن تصنيف احتياجات الانسان الى صنفين. الفئة الطبيعية والمادية البيولوجية وهي حية وبحاجة الى الغذاء والمكان المريح والنظيف والصحي والرغبة في الانجاب و... اما البعد الاخر للانسان هو روحه الالهية. الروح والباطن وكل ما يتشكل الانسان منه. يجب ان نفكر بهذا البعد من الانسان ايضا. ان هذا البعد من الانسان بحاجة الى الخيال والفهم والثقافة والنمو و... لذلك فان احتياجات الانسان لا تختزل في هذين البعدين. ان الاحتياجات البيولوجية للانسان ليس موضوع نقاشنا، لكن فيما يخص احتياجاته الاخرى يجب القول بان الدين يلبي جانبا منها. والادب جانبا منها والعرفان جانبا اخر والفن جانبا اخر. وهذه كلها تسهم في بناء الفرد وبلوغه مرحلة الكمال والتثقيف. ان الظروف الحالية للعالم ونظرا الى ما نسمعه، هي ان الانسان قد اصيب باضطراب وارتباك بحيث لا يوجد حتى تناسب بنسبة 50 بالمائة بين احتياجاته البيولوجية واحتياجاته النفسية والباطنية. ونسبة مئوية اخرى تلبي هذه الاحتياجات وذلك بواسطة العوامل المختلفة الاخرى مثل التلفزيون والسينما والانترنت و... .

- لكن قد تخضع هذه العوامل لاثر الادبيات.

ان الادبيات يمكن ان تشكل مخزونا باطنيا ورئيسيا. لكن قضيتنا في ايران هي ان هذا الادب كيف يصل الى الناس. ان الادبيات هي احيانا كالنبع الذي يجلس الناس حوله ويغتسلون بزلاله ويتنفسون في فضائه. ان هذا النبع هو الان ليس مباشرة في متناول المتلقي. واذا ما عقدنا مقارنة بين نسبة الاشخاص الذي يملأون فراغهم بالانترنت والسينما العائلية و... مع الاشخاص الذين يقرأون الكتاب ، سنرى ان الادبيات خسرت المكانة التي كانت تتربع عليها. 

لكن الشبان في هذه الفترة، توجهوا نحو الادب لاسيما الشعر.

نعم، لكن هؤلاء الشبان الذين تتحدث عنهم اي شعر يقرأون؟ يقراون شعر الشعراء المعاصرين التي يوجد الشاب نفسه في تلك الحلقة. يقراون هذا الشعر ويستمتعون به. بغض النظر عن المحتوى والنوع والنموذج والجودة. لكن في هذه الفترة فان مقارنة نسبة شراء الكتب مع شراء CD الافلام من قبل هؤلاء الشباب، يظهر بان الادبيات قد فقدت مكانتها الرئيسية.

اذن فان الادبيات والتركيز عليها لا يجب ان يكون ذا اهمية! 

ان الادبيات قد خسرت مكانتها لا اهميتها. ان اهمية الادبيات لم تتراجع بالمعنى المعنوي للكلمة. والان فان السينما والمسرح والموسيقى والرسم والفنون البصرية تستمد مادتها كلها من الادبيات. لانها مهمة لكنها تراجعت من حيث المكانة لانها خسرت متلقيها المباشر. ان المتلقي، يتلقى الادبيات ومعناها الادبي من سينمائي اكثر من روائي وقصصي. السينمائي يترجم وهو وسيط بين القصة والمتلقي وهذا السينمائي يمرر القصة من عدة مرشحات وجوده وتبقى نسبة مئوية ما وهذا هو موضع نقاش. 

تقول ان الادبيات فقدت مكانتها في العالم، ان بلدنا ونظرا الى ثرائه الادبي، اين يقف مقارنة مع سائر الدول؟

ان نظرنا من منطلق قيمي فان ادبياتنا تحظى بمكانة جيدة جدا. ويقول البعض: اننا كنا نملك في زمان ما حافظ ومولوي وسعدي و... والان ماذا؟ ويجب القول بان لدينا الان اشخاصا يكتبون. هناك ايرانيون يبدعون في مجال الكتابة ويجتهدون في هذا الابداع والخلاقية. وان ايران تعرف بادبياتها، نعم كذلك وان ادبيات البلدان الاخرى يجب ان تنحني اكراما لادبيات ايران. مثلا الفرنسيون يكرمون سعدي والالمان، حافظ والعديد الاخرون يكرمون الفردوسي وخيام.

ما مستوانا الان؟

نحن احياء والادبيات تملك فاعليتها وديناميكيتها. لدينا مؤلفون يكتبون. ففي حقبة من الزمن كان هناك سعدي يقول الشعر. لكن الان ثمة مئات الانماط من الفن امامنا، احدها الشعر. ومع ذلك فان هناك شعراء جيدون ويسردون شعرا جيدا. ففي تلك الفترة كان الشعر هو العنصر الوحيد في الساحة، لم يكن الرسم ولا السينما ولا المسرح ولا التلفزيون ولا... والان اصبح الشعر الى جانب المئات من الخيارات الاخرى.

- قلت ان السينما والتلفزيون اصبحا يجتذبان محبي الادبيات، ماذا يمكن فعله لان تدخل هذه الادبيات بشكل صحيح السينما والتلفزيون؟

لا يمكن القيام بشئ خاص ما، يجب تغيير نظرة الكتاب وزيادة معرفتهم بالاساليب الحديثة. فاذا استطاع كاتب ان يكتب بما تمليه عليه ظروف العصر ويعرف النظرة الحديثة والاساليب الحديثة ويستطيع تنشئة التعامل الخاص بالمعنى، فان القارئ سيتوجه اليه تلقائيا. وهذا يتوقف على ان يبذل الكاتب ما بوسعه ويخلق عملا يجعل الاخرين يشعرون بالحاجة اليه وعمله.

- صحيح، الا تظن انه ان كان هناك مركز يشرف على اعمال السينما والتلفزيون فان هذه الفنون البصرية تستطيع بشكل افضل الافادة من الادبيات الصحيحة والواضحة؟

وهذه القضية بحاجة الى دراسة الباثولوجيا الخاصة بها. اني ادرس الان في الجامعات الفن للسينمائيين والمسرحيين والادب المسرحي. اي للذين سيبادرون لاحقا الى انتاج الافلام وعرضها. ماذا حدث حتى جعلني اعجز عن توجيه طلابي نحو قراءة نص فارسي بسيط، هل يمكن معالجة هذه المسالة من خلال الاشراف او درجة الامتحان او التهديد؟ لماذا يستمتع طالب ما بقراءة "مئة عام من الوحدة ل "ماركز" لكنه لا يحب قراءة الفردوسي؟

لماذا؟

بتقديري انه لا يمكن العمل بمفردنا. والى جانب هذا الامر، هناك العوامل الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية. لا يمكن النظر من زاوية واحدة. ثمة الكثير من المسائل التي تجعل العديد من شباننا ومتخصصينا يبدون عدم اهتمام بالانتاج الداخلي والقضايا الاخرى. فالشاب الذي يريد ان يصبح سينمائيا يجب عليه ان يتحدث عن قضايا ايران المعاصرة وهي ليست بمناى عن قضايا العالم المعاصر. فهناك تبادل ثقافي ولغوي واقتصادي و... بين الشعوب. والسينمائي يجب ان يواكب العصر. واذا اراد العودة الى عالم الفردوسي فانه يظن بانه ابتعد عن العالم. 

والان هناك مخرج فرنسي اخرج افضل مسرحية على اساس كتاب "منطق الطير" ويعرضها لمدة عامين. في حين ان السيدة سيمين دانشور مدينة للفردوسي في روايتها "سووشون" في قصة سياوش. لذلك يمكن ان يكون المرء معاصرا وان يستمد من الادب القديم. وهذا الشئ لا يعرفه الشاب المعاصر ولا يقبله. لان احدى قضايا الساعة، السرعة التي تغطي على كل شئ وان العالم يتحرك بهذه السرعة المروعة. فالطالب ليس لديه وقت او انه لا يريد او لا يستطيع ان يقتنع. لذلك فانه للاسف ابتعد عن الجذور ويريد ان يصل الى مبتغاه بسرعة من دون ان يتعمق في الجذور وطبعا فانه لا يحصل على نتيجة. 

- ان احد الاعمال التي يتم التطرق اليها في الحقبة الحديثة واخذت مكانا لها في ثقافتنا، هو المدونة والتدوين. ما مدى فوائدها واضرارها على ادبياتنا؟

يبدو ان كل شئ يحدث، فان فائدته اكثر من ضرره. ان كل ظاهرة تحدث، يقوم الانسان بتجربتها لكي يقتحم عالم ما بعدها. ان الذين يوجدون المدونة لديهم القدرات لكي يطبقونها في مجال الشعر او النقد السياسي والاجتماعي و... لذلك فان للمدونة هذه الفائدة بان يمكن من خلالها التعرف على مواهب الاشخاص، في حين ان الاشخاص الذين يتوجهون نحو المدونات، هم مدونون لا عامة الناس الذين يتوجهون نحو قراءة الصحف او المجلات ومن بينهم مجموعة على اتصال بالعالم المعاصر. لذلك فان القضية هي ان المدون يكتبها للمدون لا لعامة الناس. ويتم تبادل وجهات النظر بين المدونات. ومن هذا المنطلق ، فان شريحة تتولد داخل المجتمع من دون ان نكون على علم تقوم بنقد احداها الاخرى وتترقى. لكن ثمة اشكال وهو ان باقي افراد المجتمع لا ترتقى مع هذه المجموعة، اي ان هؤلاء هم بشكل شريحة خفية تنمو فيما بينها وان عدم التجانس هذا وعدم التماشي هذا يقع في المجتمع سيحدث لاحقا مشاكل وان الشريحة التي تصبح مثقفة ستبقى غير معروفة. 

- نظرا الى معرفتك والمامك بالدروس الحوزوية، ما مدى تاثر الادبيات الدينية والادبيات الايرانية باحدها الاخر، او ما مدى تفاوتهما مع بعضهما البعض؟

اذا اخذنا الادبيات بمعناها الاصيل ونعتبر ان مصاديق هذه الادبيات التي تريد ان تبرز نفسها تتمثل في الرواية والقصة، التي تبلور نتاجات الادبيات المعاصرة، سنرى بان الادبيات وفي شكلها الاصيل، تعتبر كشفا لعالم الانسان المجهول وكشف اللحظات غير المعروفة للشاعر او الكاتب، وتعرض هذه اللحظات فيما بينهما والعالم المحيط بها. لذلك فان الادبيات بهذه المعنى هي حاجة لكل انسان، لانه يريد السفر الى عالم ويمضي لحظات في صفحات وكتابات ويدرك المراتب والمقامات عن الكون.

وبذلك فانه عندما ننظر الى الادبيات بهذه الطريقة، لايمكن لنا ان نقسمها الى ادبيات وطنية او دينية. سواء العالم الديني او العالم الوطني او العالم المحلي والشخصي وهذه المسارات والاكتشافات والمشاهدات، كلها تنتج الادبيات. لكن يمكن تسمية هذه الادبيات في ظل ما تتميز به من خصائص. لذلك وكما قلت فان الادبيات هي كشف العالم المجهول وعرضه على المتلقين لتكبير واشراك عالمهم. لكن يتم احيانا الخلط خطأ بين الادبيات الدينية، مع اعادة الكتابة. ان العديد من مصاديق الادبيات الدينية، ليست ادبيات بل اعادة كتابة القضايا التاريخية او اعادة كتابة التواريخ والتيارات الدينية. هذه ليست ادبيات. واحيانا يمكن عدم الافادة من القضايا والشخصيات الدينية الا ان الاكتشافات الباطنية والسير الذوقي والفكري والعاطفي قد تكون الكشف الديني وتجر الانسان للتنفس في اجواء الجنة.

- وبناء على ما ذكرته، فان هذا الموضوع يحدث عندما نقصد من الادبيات، الرواية والقصة. لكن هذا الشئ لا ينطبق على مجال الشعر. مثلا لدينا عطار الذي شعره شعر عرفاني. هل لهذا النوع من الشعر جذور في الادبيات الوطنية أم الادبيات الدينية؟

ان ادبيات عطار هي ادبيات عرفانية. لماذا اصبحت ادبيات عطار بهذا الشكل؟ لان عطار وصل الى هذا الكشف. لقد اكتشف عطار عوالم لم يكتشفها حتى بعض المجتهدين والمتخصصين الدينيين في عصره، او اذا كانوا قد اكتشفوها فانها كانت خفية.

- ان اللغة الشعرية لحافظ ومولوي و... كانت فارسية، واللغة العرفانية لعطار في الشعر كانت اللغة الفارسية والمبادئ التي كانت تسودها هي مبادئ الشعر الايراني. لكن في عالمه الديني والعرفاني المقصود هذا التفاوت. واذا كتب عطار "سبعة وديان العشق" نثرا فاي نوع ادبيات يحظى به فارسي أم ديني؟

اني لا انظر الى الامر بهذه النظرة. فاذا كتب عطار هذا ا لكشف نثرا لكان يصبح "تذكرة الاولياء" وهذا هو ايضا ادبيات، واليوم وبكل كلامه العرفاني من حيث النثر، هو جزء من النثر الفارسي الذي يتم تدريسه في الجامعات.

- نعم اما النثر الفارسي باللغة والادب الديني والعرفاني.

اذا ما نظرنا من منظر اللغة، يجب القول بانه فارسي لكن من منظر اخر، فهو يعد ادبيات دينية ويجب اخذ هذه المسالة بنظر الاعتبار بانه ان كان يكتب باللغة الانجليزية او العربية لكان ادبيات دينية ايضا. لانه من منظر الدين والمحتوى يتمتع بمفهوم ديني. لكن اذا نظرنا من منظر اللغة لا المحتوى لكان يصبح مثلا ادبيات انجليزية –ادبيات عربية و... والحدود الموجودة هي انه هنا ادبيات فارسية وفي مكان اخر ادبيات عربية. فمثلا نعتبر اشعار ابن العربي ادبيات عربية وفي الوقت ذاته ادبيات عرفانية.

- هل ان حلاوة ولطافة اشعار عطار هي بسبب فارسيتها أم عرفانيتها؟

ربما لم تكن بهذا القدر من الحلاوة ان كان قد كتبها بلغة اخرى، لكن هذا يمثل افضل شئ كان يمكن ان يبدعه.

- لذلك فانهما يؤثران على احدهما الاخر

نعم، بالتاكيد كذلك. مثلا ان كان حافظ لا يريد استخدام الادب الفارسي، لكان يكتب شيئا اخر.

- اي انه لم يكن يحظى بهذه الجمالية؟

لا ادري ان كان سيكون جميلا أم لا، لكن اللغة والمواد الاولية مؤثرة في خلق العمل. مثلما يمكن ان نقول انه ماذا كانت ستكون هذه اللوحة ان رسمت باللون الاحمر او الاخضر. ان الغزل الذي نعرفه عن حافظ حدث في هذه اللغة ولم يكن كذلك بلغة اخرى. لكن أكان يكون اجمل أم لا امر لا نعرفه.

- ثمة نقطة في ادبياتنا يستنتج منها الفارسي فحسب، اي الادبيات التي هي ايرانية بحتة؟

يمكن اعتبار الشاهنامة كذلك. فهي عمل وطني وايراني بامتياز وتخدم الخصوصية القومية الايرانية. وتتحدث عن القوميات التي لم تكن تتاثر بعد بالاسلام. ومن فردوسي وحتى حافظ استغرق الوقت 400 عام، فاتسمت هذه القوميات بالطابع الديني لكنها مازالت تتحدث بالفارسية والايرانية. وقد وقع ذلك في زمن حافظ وحدثت قرابة وتقارب بين الايراني والدين الاسلامي.

- أنستطيع اليوم تاليف كتاب يكون كتاباً ايرانياً بحتا؟

نعم نستطيع، كما اننا نملك عرفانا اسمه العرفان الايراني. مثلا لدينا عرفان الزهد وعرفان العشق. عرفان العشق الذي يصاحبه خط الشهادة الاحمر، ان العرفان الايراني الذي لم يستطع العرفان العربي معرفته. فعرفان عطار عرفان ايراني وهو جزء من الشهداء. مثلما ان استاذيه كبري وعين القضاة همداني من الشهداء. ان عرفان سهروردي هو عرفان ايراني وعندما طرح الاشراق تبينت في ايران نظرا الى رسالة النور وعالم الانوار.

- اي لون يتسم به الادب الفارسي في الوقت الحاضر بشكل اكبر؟

ان ادبياتنا في العالم المعاصر ونظرا الى متطلبات هذا العصر هي ادبيات اجتماعية. وقد يريد البعض تسميتها اسلامية لكنها اجتماعية بشكل اكبر.

- هل هناك ضرورة لتحديث الادبيات القديمة؟

ربما ليست هناك حاجة لتحديثها. لكن من الضروري ان تكون للكاتب جذور في الماضي. على الكاتب ان يضع احدى قدميه في الادبيات الكلاسيكية والاخرى في الادبيات المعاصرة. وهذا بمعنى الا يدفن في الادبيات القديمة وان يصبح بصورة انسانية بحيث يكون بعيدا عن معاناة هذه الدورة والادبيات المعاصرة ولا ان يتيه في الادبيات المعاصرة بحيث يبتعد عن جذوره وهويته.

- اي اسلوب من الاساليب المعاصرة، اقرب الى الاسلوب الكلاسيكي؟

الاسلوب، في ادبياتنا، صنف على اساس اللغة والمكان او على اساس الخصائص الفيزيائية للنص. مثلا عندما يقال الاسلوب الخراساني، فسبب ذلك يعود الى انه نابع من خراسان، والاساليب العراقية والهندية و... كذلك. ومن ثم يمكن الاهتمام بتفاصيل هذه الاساليب. بمعنى انه لا يمكن الرد على سؤالك. لكن ان اردنا عقد مقارنة مع الكميات الادبية مثل الواقعية والرمزية والرومانسية و...، يبدو ان الادبيات المعاصرة، يجب ان تكون ما بعد الحداثة. لان الرمزية والسوريالية والتيارات الذهنية الاخرى، اصبحت جزء وملزومات اولية لما بعد الحداثة. لذلك فاننا يجب ان ندخل النص ونخرج منه بسهولة. يجب فتح فضاء جديد بسهولة والكتابة في مسار تكون فيه للجميع ركيزة في الواقعية. لذلك فان تاريخ البيهقي في ادبياتنا الماضية، يمكن ان يندرج ضمن الواقعية او ان الشاهنامة يمكن ان تندرج بشكل ما في الكلاسيكية. على اي حال يمكن القول بان ادبياتنا هي استمرار للواقعية.

- ما رايك في النماذج الجديدة للشعر المعاصر كالشعر المرسل، او الروايات التي كتبت في هذه الفترة؟

كل كاتب يسعى لخلق شئ ما يلبي احساسه وحاجته في كتاباته.

وهذا المسعى ليس كافيا بمفرده في حين نرى انه لا يتم مراعاة مبادئ كتابة القصة والرواية في العديد من الروايات والقصص. في حين ان هذه الاعمال تطرح كادبيات، وهذا الشئ يمكن ان يفقد الادبيات المعاصرة ثرائها.

- كيف تقيم مستقبل الادبيات في ايران؟

المستقبل، سيكون على الارجح للرواية والقصة. وطبعا هذا الرد ياتي من حيث الكم، وقد نشهد في المستقبل روائع شعرية او عمل رائع من شاعر ما ويغطي على جميع الروايات والقصص والاساليب. لكن عندما نقرأ هذا الكم، نرى ان مسارا وجد للقارئ وهو هيمنة وسائل الاعلام المرئية، وطبعا بامكانه الاستمداد من الرواية والقصة لاجتذاب المتلقي نحو الادب.

- كم عدد الكتب التي الفتها لحد الان حول الدفاع المقدس؟

ثمة كتاب بحثي بهذا الخصوص صدر على هيئة مجموعة من ثمانية اجزاء، جزء منه من تاليفي، تم فيه دراسة الفروع الفنية (السينما، المسرح، الرسم، الخط، التصوير، الشعر، القصة) في اطار ثماني سنوات من الدفاع المقدس. كان عملا بحثيا كبيرا انجز بالتعاون مع الاصدقاء. كما كتبت العديد من سيناريوهات الافلام القصيرة نشرت في المجلات. لدي قصة قصيرة وحتى كتاب مستقل بعنوان "لدى الطيور" خاص بالاحداث، وكتاب اخر بعنوان "لا يموت احد هنا" و ... .

ما مدى اثر الدفاع المقدس على الادب؟

كان للادب اثر ما. وفي تلك الفترة كان للقصة اثر اقل لكن دور الشعر كان كبيرا وهائلا. كان الشعر يتولد مباشرة في تلك الفترة وكان ينشر في الصحف او يقرأ في الاذاعة والتلفزيون في خضم العمليات الحربية، وكان يعد الفرد للتهيؤ للذهاب الى الجبهات، وبعدها يمكن الاشارة الى دور القصة.

- هل ادت القصة دورها ابان فترة الدفاع المقدس؟

للاسف، لا توجد هناك قصة كما يجب. ويبدو ان الكتابة والقلم توجها في الاغلب نحو كتابة السيرة الذاتية ولجأ كتابنا الى كتابة حياة القادة العسكريين والمقاتلين و... بدلا من خلق روايات وقصص.

- لماذ؟

ربما كان هناك شعور بالحاجة الى هذا القبيل من الاعمال، لكن هذه السير الذاتية ونبذات عن حياة الاشخاص ربما ستشكل في المستقبل مصدرا لتاليف الرواية.

- ان صراعنا مع العدو، لم يكن حربا بل كان دفاعا مقدسا. وربما بسبب القضايا العقائدية والدينية، لم يستطع الكتاب ان يتناولوا القصة؟

ان ما يراه المؤرخ، لو رآه الكاتب، فانه سيكون متأخرا عن المؤرخ، في حين ان من خصائص كاتب ما، ان يكون متقدما على المؤرخ. وهنا يجد المؤلف معنى تخصصيا. المؤرخ يكتب عن التاريخ فحسب ويختلف عن كاتب فني ما يكتب الرواية او الشعر. فالكاتب يتحرك على مسار الابداع ويخلق عملا ما في حين ان المؤرخ يكتب ما هو قائم. وهذان الاثنان يختلفان عن احدهما الاخر. لذلك فانه يمكن الكتابة حول الدفاع المقدس وتبيان الزوايا الخفية للحرب. والامر كذلك بشان المشاهير الكلاسيكيين. فمثلا ان اردنا ان نكتب عن الفردوسي بالادب المعاصر ماذا يجب ان نفعل بان تكون الرواية حول الفردوسي ممتعة، هذا هو الشئ الذي انجزه باقري في مسلسل المختار واكتشف الزوايا التي كانت خافية عن اعين المؤرخ.

- برايك هل كان الشعر اكثر نجاحا ام القصة في مجال ادبيات الدفاع المقدس؟

لقد حظي الشعر بنجاح اكثر في فترة الدفاع المقدس، لكن في هذه الفترة وما بعد الحرب، كانت القصة اكثر فعالية ونجاحا.

- لقد كنت حكما في جائزة كتاب الفصل. ما رايك حول هذا التحكيم؟

لم اتابع سياسات التحكيم حتى احكم عليها، لكن الموقع الذي كنت فيه لاسيما في مجال الدفاع المقدس، حاولت بان يكون التحكيم بشكل بحيث لا يخضع لتاثير الاسم. وان يتم ايلاء الاهمية للشعراء والكتاب من المدن والمحافظات ونطرحهم للتمهيد لتطورهم.

- كم عدد اعمالك؟

لدي 23 كتابا والبقية مقالات. ومن بين هذه الكتب، كتاب "الاساطير في النصوص التفسيرية الفارسية" وهو في الحقيقة اطروحة الدكتوراه وحولتها الى كتاب من خلال اعادة وتبسيط كتابتها.

- والكتب الاخرى؟

لدي كتب شعر بما فيها " على حجر الذكريات"، " الاكتاف والشعر"، "دوائر الحوض الصغيرة"، "من اي موقع في السماء انت"، "طيور الاساطير". وكتب قصصي هي "الطير جاء ورحل"، "لا يموت احد هنا"،
"قصة طيور الحب"، "دموع النجوم" و ... . وترجمة عدة كتب اثنان منها كتابي قصة للبنانية السيدة نور سلمى. والترجمات الاخرى هي "جرح الزيتون"، "الخاضعون للرقابة" والشعر والنقد الادبي للقصص القصيرة اللبنانية.

والابحاث التي انجزتها هي "الاساطير" و "الاثر المتبادل للفن والدفاع المقدس".

- لماذا لبنان والسيدة نور سلمى؟

لقد سافرت الى لبنان وتعرفت على السيدة سلمى ومجموعة قصصها. وهذه المجموعة رائعة للغاية وتتناول الحرب الداخلية اللبنانية. وقالت السيدة نور سلمى بان هذه المجموعة ترجمت ايضا الى الصينية.

- ثمة كتاب بعنوان "دكامرون" من بين اعمالك، عم يتحدث الكتاب؟

حول عمل كلاسيكي للقرنين ال16 و 17 الاوروبي. وأصله اسباني. ان هذه القصص بامكانها ان تشكل مقدمة لخلق دون كيخوته (دون كيشوت) وكذلك خلق رواية بالمعنى المعاصر.

- لماذا تطرقت اليها؟

لقد طلب مني القيام بذلك. قالوا لي بانها مجموعة نريد نقدها والتعرف عليها. وقرأتها وكتبت مقالا بشانها بعنوان قصة دكامرون.

- يشاهد عنوان الفن والدفاع المقدس من بين اعمالك. ما علاقة هذين الاثنين واثرهما على احدهما الاخر؟

نصل في هذا الكتاب الى نتيجة مؤداها ان الدفاع المقدس وضع بتصرف الفنان الارضية اللازمة للابداع في كافة المجالات الفنية. والحقيقة ان الحرب كريهة جدا لكنها نادرة في الوقت ذاته. الحرب حادث مروع لانها تستنزف منا الاموال والطاقات والنفقات ويجب ان تنتهي بسرعة. فهذا الفنان يمكنه اقتناص كل لحظة منها، ويمكن ان تنبثق منها افضل الصور وافضل الموضوعات السينمائية. كما ان بعدا من السينما بعد الثورة هو سينما الحرب وشهد تناميا خاصا. والامر كذلك بالنسبة للمسرح والقصة والشعر.

- ان اردت فتح ديوان شاعر ما لتقرأه، فاي شاعر تفضل؟

برايي اي كاتب او اي شخص لديه مشاعر تواصل مع الثقافة والحكمة، يجب عليه قراءة اعمال الفردوسي ومولانا وسعدي وحافظ بشكل كامل ويفهمها.

- من بين هذه الكتب الاربعة، اي كتاب تفضل اكثر؟

احبها كلها. اقول احيانا مع نفسي انه يجب ان اتخصص في الشاهنامة لكي اتمكن من الحديث حولها، لكن ولعي بمولانا لا يسمح لي بان اقتصر على الشاهنامة. او مثلا حافظ فانه اصبح يلازمنا.

- ومن بين الشعراء المعاصرين؟

احب فروغ. ان فروغ وان تبدو في الظاهر سلبية، لكنها ايجابية بسبب صدقيتها. لقد قالت سلبياتها لكن اثر صدقيتها على الانسان اكثر من سلبياتها. وفي النقد الفني اؤمن بالصدق الفني كمبدأ. احب سهراب او مثلا شعر شاملو هو شعر قوي. رغم اني لم ولا اقيم علاقة روحية معه ولكن لا يمكن انكار جمالية شعره.

- تشاهد بين اعمالك، اساطير شاملو

نعم. نقد حول اعمال شاملو. ان شاملو يعرف بذكاء هيكلية الاسطورة ويبحث في شعره عن هذا الهيكل وعندما يتقرب منه يكون قد اقترب من المفاهيم الدينية من دون ان يريد ذلك.

- اي موضوع تختاره للقراءة من اجل التسلية؟

ان تمكنت، احب ان اتخلي عن العالم وما فيه. وحتى التدريس في الجامعة، وان يقتصر عملي علي تدريس عدة دروس للادب فقط وان امضي بقية وقتي في قراءة النصوص الدينية.

- النصوص الدينية، مثل ماذا؟

القران الكريم، الاساطير الدينية، تاريخ الاعوام الخمسين الاولى من الاسلام من خلال المصادر الرئيسية واحب ان اكتب الروايات الدينية.

- باي كاتب تأثرت؟

التاثر بمعنى الولع نعم. لكن كنت اهتم بهذه القضية منذا البداية بان هذا الحب والولع لا يجب ان يجعل الانسان يخضع تحت اثر شخص ما. عندما كنت احب شريعتي لم يكن لي كقطب. ومن بين الكتاب الكلاسيكيين، احب بيهقي. لم اره ولم يكتب احد حوله كما يجب. لكني احببته من خلال كتاباته. ابوالفضل ميبدي مؤلف كتاب كشف الاسرار و... .

- تحب ان تكون محل اي مؤلف؟

احب مولانا كثيرا. لا ان احل محله، لكني اريد ان اعيش مثله. مولانا يعيش متحررا. وغم حافظ بارز للعيان لكن مولانا يعيش بفرح رغم الغم نفسه.

- هل تمارس الرياضة؟

اتمنى ان امارس الرياضة. لكني لم استطع ابدا ان اتقدم في الرياضة. واحد الاسباب الرئيسية لذلك انه لم يكن لدي صديق نمارس الرياضة معا، اعتقد ان الرياضة بحاجة الى صديق رياضي.

- كم عدد الساعات التي تقرأ فيها يوميا؟

اقرا قليلا خلال العامين الاخيرين.

- لماذا؟

بعض الانشغالات اليومية لا تسمح لي بمزيد من القراءة. لكن كان لدي وقت معين للقراءة، كان يغطي جميع الساعات ماعدا تناول الطعام والنوم.

- ما الاعمال التي تحب ان تنجزها ولم تفلح في انجازها لحد الان؟

احب ان اكتب حول مؤلفي وشعراء الاعوام العشرين الاخيرة من العهد البهلوي. البعض كتبوا حول ذلك، لكني اريد ان اكتب من وجهة نظري انا. اريد ان اكتشف اجواء تلك الفترة من خلال قراءة المذكرات والكلام. كما اني تطرقت الى مقارنة الادب المعاصر وادب الثورة وهو في طريقه الى الانتهاء، واكتب فيه ادب الثورة في داخل الادب المعاصر. وهذا الموضوع يبين للمرة الاولى انه كيف ان الادبيات التي وصلت الى عام 1979 اصبحت ادبيات الثورة. ان هذه الكتابات تحصلت من داخل اعمال هؤلاء الشعراء والكتاب الذين كانوا يكتبون في العهد البهلوي.

التاليفات:

مجموعة شعرية
طيور الاساطير
من اين وصلت
الاكتاف والشعر
دوائر الحوض الصغيرة
على حجر الذكريات

القصص

طيور الاياب والذهاب
قصة طيور الحب
دموع النجوم
لا يموت احد هنا
الايام التي كان يبيع فيها الشقيق اللبن

الترجمة من العربية الى الفارسية

الخاضعون للرقابة
جرح الزيتون
المزامير
النقد الادبي لسيد قطب
العين الحمراء (مجموعة قصص قصيرة حول المقاومة اللبنانية لنور سلمى)
الاساطير في نصوص التفسير الفارسية
الاثر المتبادل للفن والدفاع المقدس

نحو 40 مقالة في المجلات الادبية والثقافية