الکتّاب يتحدثون عن إحتمال زوال الفلسفة أسدي: زوال الفلسفة ونموها يتوقفان علی مدی تجاوبها مع القضايا الإنسانية
قال الکاتب وأستاذ فلسفة الغرب "محمد رضا أسدي": إن أي فکر يقترب من الأفول او التألق بقدر تجاوبه مع القضايا البشرية وحلّها، لذلك وفق هذا المعيار والمؤشر نحکم علی مدی تجاوب الفلسفيات مع القضايا الأساسية للإنسان. (ايبنا) - قال رئيس قسم الفلسفة بجامعة العلامة طباطبايي الکاتب "الدکتور محمد رضا أسدي" في تصريح خاص لوکالة أنباء الکتاب الإيرانية إن دراسة إحتمال افول أي نظام فلسفي أو انکماش فکر في أي مجتمع يتوقف علی تعريف الفلسفة في ذلك المجتمع أو النظام الفلسفي، ولا يمکن تقديم نظرة دقيقة دون خلفية بحثية لها.
وأضاف: إذا نظرنا إلی المشترکات في تعريف الفلسفة في الغرب والحضارة الإسلامية، فإن الفلسفة تعني أسلوب عقلائي في التعامل مع المواضيع والقضايا. وإن تبنينا هذا التعريف والتعاريف الأخری التي لها توجهات موضوعية وتطبيقية وغائية نتمکن من تقييم الفلسفة إنکماشاً أو انحساراً.
وأوضح هذا الأستاذ الجامعي أن صعود وهبوط وظهور وزوال الفلسفة أمر ممکن ومحتمل، وکل فکر يخضع للتقييم بقدر تناسبه وتجاوبه مع القضايا الإنسانية، ونحکم علی الفلسفيات والمدارس الفلسفية بقدر تجاوبها وتعاملها مع القضايا الأساسية للإنسان في مختلف مراحل حياته.
وأضاف: يتحتم علی الفلسفة حل القضايا والمشاکل البشرية في مختلف المراحل، وعلی أساس ذلك نکتشف أن الفلسفيات تعيش في عصر أفولها أو صعودها، أو زوالها أو نموها وانتعاشها.
وعن سبب عدم تجاوب الفلسفة والفلاسفة مع القضايا الإنسانية وزوال هذه الفلسفيات في بعض المراحل التاريخية قال: يجب أن ندرس أسباب وعوامل انهيار وصعود أي فلسفة ومفکّر وفيلسوف، أنا أفرّق بين العلة والدليل، لأن دلائل وعوامل ظهور أو انهيار الفلسفيات الإسلامية والغربية متعددة ومتنوعة، ولا يمکننا الخوض في تفاصيلها ومناقشتها في مقابلة قصيرة.
وقال مؤلف کتاب "مدخل علی المعرفة الشاملة للشريعة": بشکل عام يمکننا القول إن ما نجده في کتب الفلاسفة المسلمين حول الفلسفة الإسلامية تتسع للتجاوب مع القضايا الأساسية في الحياة البشرية. کذلک، فإن الفلسفة الغربية تتسع للتجاوب مع بعض مستجدات القضايا الإنسانية، بينما أن کلتي الفلسفتين تعانيان من مواطن ضعف ونواقص.
ووصف مؤلف کتاب "الوعي ومعضلة التدين" الفلسفة الغربية بأنها فلسفة لادينية تعاني من نواقص أساسية ومحورية، لکنها تتضمن إيجابيات قيمة مثيرة للتأمل في شتی المجالات، لذلك لا ينبغي أن نضع الفلسفة الغربية جانباً بسبب علمانيتها.
وعن بعض أسباب إنهيار الفلسفة في بعض المجتمعات قال أسدي: إن ذلك يعود لأسباب نفسية، وسياسية، وتاريخية وثقافية تؤثر بشکل مباشر أو غير مباشر علی أفول الفلسفة ونموها وحيويتها.
ونبّه أن الأسباب التي ذکرها قد يسوء فهمها، وهذا يجعلنا أن ندقق أکثر في دراسة دورها في زوال الفلسفة أو نموها، ووفقاً لذلك فإن الرغبة الشخصية لدی الفلاسفة الکبار حول الترکيز المُبالغ فيه من عدمه علی أي فکر فلسفي أو کراهية هذا الفکر يُعتبر أحد أهم العوامل المؤثرة لزوال أي فلسفة لکنه ليس أهمها. رمز العنوان : 124691 |