أطبع

نسخ الشبكه

الأخبار المحلية » أخبار » الملف

قصة الامس، حكاية الغد

31 Jul 2011 الساعة 9:59

مريم مقيمي- ان القصة وسردها كانت توفر منذ القدم ارضية وفرص نقل التجارب والخبرات من الماضي والحاضر الى المستقبل. ان الكثير مما يتعلمه الانسان ويعتمده في تقلبات الحياة وصعابها لكي يبقى بمنأى عن الخطايا ويسلك الطريق القويم، ويتعرف على السيئات لصدها ودحرها ويتابع الحسنات والجماليات للاحتذاء بها، ويعتمد الصبر ولا يهرع وراء التسرع والتعجل، ويخطو على طريق العشق ويدفن الحقد عند منبت شجرة الحب والصداقة، ويشهر السيف بوجه الظلم لكي لا يخدش جسد العدالة، ويتعرف كيف يتعلم ويُعلم، ان يتأدب ويؤدب و... نابع من القصص الحافلة باحداث وتطورات حياة شعوب المعمورة واعراقها وقومياتها وتصل الى الانسان جيلا عن جيل ولغة عن لغة، لكي يجلس اليوم ورغم كل هواجس الحياة العصرية، ساعات بجانب شخوص القصص ويرى حياته من خلال مرآتها، وان يقرأ ويتعلم ما لا يعرفه لكن جربه هؤلاء ووضعوه بتصرفه بكل أمانة واخلاص. ان "مريم صباغ زادة" كتبت قصصها بحميمية ووضعت خبراتها بتصرف قرائها باخلاص. ونتابع فيما يلي حوارنا مع هذه القاصة الايرانية.

ايبنا – ابصرت مريم صباغ زادة ايراني، النور بمدينة كرمان عام 1964، لكنها انتقلت الى مدينة قوجان عندما كان عمرها 40 يوما بسبب عمل والدها ومن ثم انتقلت الى مدينة سبزوار وبعدها اقامت في مدينة مشهد وهي في الخامسة من عمرها، وباشرت الدراسة الابتدائية في السادسة من العمر في مدرسة "رحيمية" الابتدائية. وفي هذا الخصوص تقول: "كانت شقيقتي الاكبر تذهب الى المدرسة وكنت اتمنى دائما الذهاب الى المدرسة. وعندما اصبحت شقيقتي في الصف الثاني، تزايد شوقي وكنت ابكي دائما. وكان ابي وامي يلجآن الى كل الاساليب من اجل اقناعي، لكن من دون جدوى. الى ان اضطرت امي وترجت من مدير المدرسة بان يوافق على تسجيلي في المدرسة، فكان ان وافق وتسجلت. وكانت في تلك الفترة تتوفر في المدارس الاهلية امكانية ان يجلس التلميذ في الفصل الدراسي كمستمع حر وقد جلست في الفصل الدراسي بهذه الصفة، واصبحت الاولى على الصف في نهاية السنة، وزودوني بشهادة القبول وانتقلت الى الفصل الثاني". 

وقد امضت صباغ زادة مرحلة المتوسطة في مدرسة "دادكر" ودرست مرحلة الثانوية في المدرسة ذاتها بعد الثورة، وحصلت على شهادة الثانوية عام 1984. وقبلت عام 1984 في جامعة الزهراء في فرع علم النفس السريري.

وحول دراستها الجامعية قالت "درست 20 يوما في جامعة الزهراء. وفي تلك الفترة لم تكن هناك مساكن للطلبة، وكانت المناطق المحيطة بالجامعة غير مأهولة، وكان يجب علينا استقلال الحافلة لنذهب الى مساكن طلبة جامعة طهران، ولم تكن هناك وسائل للعيش. وحتى اتذكر انني كنت اضع حقيبتي تحت راسي لانام عليها". 

وفي تلك الفترة كنا نذهب مرة كل اسبوع الى كشك الهاتف للاتصال باسرتنا. وذات يوم عندما جاء والدي من مشهد لزيارتي، سررت كثيرا. لانني التقيت به بعد 20 يوما من الفراق عن اسرتي. وطلب والدي مني ان اجمع اغراضي واعود الى مشهد. وكلما توسلت الى ابي لكي ابقى واواصل دراستي لاني احب فرعي الدراسي، لم يسمح لي وقال: "ان دعاء الوالدين مؤثر للغاية واني ادعو بان تقبلي في جامعة مشهد". ولذلك رافقت والدي الى مشهد بعيون مغرورقة بالدموع. وواصلت المذاكرة في الفرصة التي اتيحت لي وقبلت برتبة 200 في جامعة الفردوسي في فرع اللغة والادب الفرنسي في حين كان بامكاني الدراسة في فروع افضل مثل الحقوق والعلوم السياسية و...، لكني اخترت اللغة والادب الفرنسي لاني كنت اعتقد بان الادب الفرنسي هو منشأ ومصدر جميع "المدارس" الادبيه لذلك سيكون هذا افضل خيار بالنسبة لي".

وقد دخلت مريم صباغ زادة جامعة فردوسي بمشهد عام 1986 وتزوجت عام 1990 وحصلت على شهادة البكلوريوس في اللغة والادب الفرنسي عام 1991. وقدمت الى طهران عام 1992 وشاركت في امتحانات الماجستير في فرع امانة المكتبات، لكنها تركت الدراسة لرعاية ابنائها واكتفت بالاعمال التي كانت تمارسها. ومارست خلال هذه السنوات، الكتابة وشغلت مناصب مختلفة ايضا.

- هل تعلمت لدى معلم، كتابة القصة؟

كلا.

- القصص التي كتبتيها في بداية المشوار، كم كانت قريبة من قواعد كتابة القصة، وما مدى تكاملها مع الوقت؟

ارى ان اي قصة تسير نحو التكامل. وطبعا لا اقارن نفسي مع كبار الكتاب ومن الملائم ان اعمل على تكميل وتقوية اعمالي وان فكرة انه مازال امامي مشوار لاحقق النضح، تدفعني الى بذل المزيد من الجهد. ان يتصور المرء بانه اكتمل واكتملت اعماله ومؤلفاته، فهو امر سيئ ورادع، لكن يجب القول بان الكتاب الكبار لم يتلقوا تدريبات وتعليمات في مجال كتابة القصة ولم يكن لديهم معلم يعلمهم كتابة القصة.

- لكنك اقمتي مثل هذه الصفوف التعليمية في مركز الابداع الفكري. 

نعم، لكن هذه الصفوف تعزز فن كتابة القصة فحسب لا ان تنتج قاصين. ان القاص الشغوف، يتعلم من خلال هذه الصفوف اساليب، ويطبقها في ورشات. لا ارى قاصا يتخرج من هذه الصفوف. 

- هل هناك شئ اخر عن هذه الصفوف في مجال الابداع الادبي؟

ان صفوف تعليم كتابة القصة، ليست مخصصة لاعداد روائيين وقاصين، وهي في الحقيقة دافع وعامل لاعداد اناس بواسطة هذه الوسائل والادوات الادبية. وطبعا هي تسهم كعامل مساعد في الكتابة، فمثلا ما يدرس فيها كمادة التنقيح يساعد على كتابة نثر يتسم بالسلاسة والبساطة. 

- ما هي اولى كتاباتك؟

تم طباعة احدى كتاباتي في احدى المجلات الخاصة بالاحداث عندما كنت في الثانية عشرة من عمري. وفزت بمسكوكة ذهبية كجائزة. كما فاز احد اعمالي الاخرى برحلة الى مدينة رامسر. وبعد مجيئي الى طهران كان لي عمود في صحيفة "كيهان" كنت اكتب فيه يوميا، كنت اكتب حول قضايا المرأة التي وصلت حديثا الى طهران وقد ادهشتها احداث ومظاهر هذه المدينة.

- اذن كونك صحفية، هل اقتصر نشاطك على كتابة هذه القصص القصيرة في الصحيفة؟

كلا. واصلت هذا العمل لاحقا واصبحت بعد فترة، مسؤولة صفحة، ومستشار ومدير مسؤول مجلة "زن روز" (المرأة العصرية).

نعم، وماذا بعد! 

بدأت منذ عام 1992 كتابة موضوعات بصورة منتظمة على شكل قصص قصيرة، عن الاحداث التي كانت تقع لي في طهران وكانت تبدو غريبة وجذابة ايضا بالنسبة لي.

واتذكر حادث وقع لي وتحول الى مادة لاحدى كتاباتي.
ذات يوم حينما اردت الذهاب الى مقر عمل زوجي، شاهدت في الطريق فتى وهو يضرب شقيقته الصغرى. لقد تألمت في هذا الحادث للفتى اكثر من شقيقته، لانه احتضن اخته بعد ان ضربها واجهش بالبكاء. فكتبت قصة "اكره يدي اليمنى" على اساس هذا الحادث. كانت هناك احداث جذابة شكل كل منها مادة لقصة قصيرة في عمودي بصحيفة "كيهان".

ما هو اول كتابك؟ 

تمت طباعة اول كتاب لي عام 1997 باقتراح من السيد مهدي شجاعي الذي كان يدير آنذاك دار "برك" للنشر التابع للمركز الفني. وكنت حتى عام 1997 اشارك في جميع جلسات الشعر والقصة التي كانت تعقد في صحيفة "كيهان الثقافية" وكنت عضوا دائما فيها، وكتبت بعض الموضوعات لكني لم اكن ارى ضرورة لجمعها، الى ان اقترح علي السيد شجاعي بجمع جميع الاعمال التي طبعت بصورة منفردة واصدارها في اطار كتاب. وتم اصدار اول اعمالي بعنوان "المضاريب" يشتمل على مجموعة قصص قصيرة.

- وماذا عن الكتب الاخرى؟

وبعد عام اي عام 1998، صدر ثاني كتاب لي بعنوان "هجراني" وهو يشتمل على مجموعة قصص قصيرة. وفي عام 2007 اصدرت كتاب "المجنون والهيام" وهو يضم مجموعة قصص حول الحرب. وواصلت الكتابة حتى الوقت الحاضر. واستطيع القول بانه تمت طباعة كتاب لي كل سنة وكتابين في بعض السنوات. واري ان حجم اعمالي جيد واتعاون مع دور نشر جيدة. واعمل في الوقت الحاضر على كتابة ترجمة حياة المستشرقة "آن ماري شيمل". 

- أي من الاعمال التي انجزتيها تحبينها اكثر؟

الاعمال التي نشرتها في صحيفة "همشهري". واستطيع القول انني الفت 14 كتيبا ونشرتها في هذه الصحيفة في المجالات المختلفة وكانت من ضمن الاعمال التي قمت بها انطلاقا من رغبتي واشعر بالرضا تجاهها. 

- يبدو ان احدى قصصك كانت السبب في زواجك.

طرحت احدى قصصي عام 1985 في مركز "عصر سورة" تحت ادارة محمد رضا سرشار. وكان زوجي قد سمع بهذه القصة وكان يتصور دائما بان سيدة طاعنة في السن قد كتبتها. الى ان عرف زوجي عام 1989 عن طريق احد الاساتذة غير المتفرغين بجامعة الفردوسي بمدينة مشهد وجامعة طهران حيث كان يدرس فيها، بان مؤلف هذه القصص هي فتاة شابة تدرس في جامعة فردوسي، فما كان به الا ان التقى هذه الكاتبة وانتهى الامر في النهاية الى الزواج.

- ما كان اسم تلك القصة؟

"ذلك المقتول بلا ذنب".

- لقد كتبت اخيرا حول القوميات الايرانية.

نعم. احد اعمال هذه السنة والذي تمت طباعته حديثا هو بعنوان "منيرو".

- لماذا اخترت القوميات؟

كتبت قبل نحو خمس سنوات "عبوّد". بسبب ان ايران شهدت حدثا هائلا اسمه تاميم صناعة النفط اثر على اقتصاد العالم وشكل نجاحا دبلوماسيا على الصعيد الدولي عام 1953. وعندما بحثت في التاريخ لم اعثر سوى على اعمال السيد مكي او كتابات مصدق. و لم تكن هناك اي كتابات حول الدور الذي اضطلع به الشعب وماذا قاموا به. وكنا قد سمعنا بان عددا من الاهالي كانوا قد رفعوا علم ايران على احد ابراج النفط في ابادان. كنت ابحث دائما في هذا الموضوع وعندما تحدثت الى عدد من كبار السن الذين كانوا يعيشون في تلك الفترة في ابادان وتلك المناطق، انتبهت الى ان القضية تكمن في انتفاضة وقعت معظم فعالياتها في ابادان ولم نكن نعرف ان عدة اشخاص قد قتلوا هناك. ودفعني ذلك الى البحث في الموضوع وان اكتب ما حدث في قصة بعنوان "عبوّد" وكانت هذه اولى قصصي حول القوميات. وذكرت في هذه القصة مدى اثر ودور العرب من سكان خوزستان في هذه القضية وكذلك دور القومية الفارسية ومدى التعامل بينهما والجهود التي بذلت لانجاح القضية. 

- عن اي من القوميات كتبت؟

في كل رأس سنة، اكتب حول احدى القوميات. وهذا العام صادف النوروز الرابع لذلك كتبت لحد الان عن اربع قوميات.

- رجاءاً اعطي شرحا عن هذه الكتب.

ألفت كتابا اخر بعنوان "ربيع العشق" حول الاذربايجانيين. والكتاب الاخر هو "ربيع غلايم" الفته لاهالي تركمن صحرا والفت هذا العام كتاب "منيرو" لهرمزكان وجنوب البلاد. وعندما ادرس تقاليد هذه القوميات، ارى اشياء جذابة. والثقافات الصغيرة لديها ما تقوله، تتضمن تقاليدها وادابها وسننها وحتى خرافاتها. فمثلا تطرقت في كتاب "منيرو" الى خرافاتهم.

- اشرت الى انك درست الادب الفرنسي لانه ملئ بالمدارس الادبية، ما مدى اثر ذلك على كتابتك للقصة؟

ان تباين قصصي مع قصص سائر القاصين الايرانيين، يظهر هذا التأثير. وتم اعتماد طرق واساليب مختلفة في ادب القرنين الـ 19 و 20 وبدايات القرن الـ 21. وتدخلت هذه المدارس الادبية حتى في الرسم ولاحقا في الموسيقى. لكن في ايران او على الاقل في عقد الثلاثينيات او الاربعينيات او الخمسينيات من التقويم الايراني حيث تبلورت كتابة القصة بشكل جاد، لم يحدث ذلك. فبعض كتابنا وجدوا اثرا لهذه المدارس تمتزج بشكل ما مع الادب الفرنسي، مثل صادق هدايت، وبغض النظر عن افكاره، فانه استطاع فعل ذلك لانه كان يجيد اللغة الفرنسية وكانت له دراسات واسعة في هذا المجال.

او مثلا جمال زادة او جوبك. فكان هؤلاء قاصون بالشكل الصحيح واتبعوا عناصر القصة وكانوا على معرفة بالادب في العالم. لذلك تخلدت اعمالهم. على اي حال فان هذه المدارس كانت جذابة بالنسبة لي واردت ان اتخصص فيها بشكل اكاديمي. واحب الاصوات في اللغة الفرنسية التي هي قريبة من حيث الاصوات من اللغة الكردية لدينا. والان حيث ارى ان هذه المعرفة اثرت بشكل ما على قصصي.

- هل يجب ان يؤثر ادب تابع لثقافة اخرى على ادبنا وثقافتنا؟

عندما نتحدث عن الموضوعات المختلفة، نقول عالم القصة وعالم الموسيقى وعالم الشعر اي انها عالمية، وننظر اليها من هذه الزاوية ويبدو ان لا ضير من امتلاك الحد الادنى من المعرفة. 

لكن عندما نتحدث عن عالم الموسيقى، فانها تبدو احيانا غربية بالكامل واحيانا ننظر اليها على انها الموسيقى الايرانية الاصيلة، واذا اردنا ان نقحم الموسيقى الغربية بموسيقانا الاصيلة فاننا نكون قد اضرينا بها.

- بتقديرك، الم يكن من الافضل ان نحافظ على القصة القديمة من دون ان ندخل قصة بحلتها الغربية في ثقافتنا وادبياتنا؟

ان القصة والحكاية لا يمكن ان تلبي احتياجاتنا، مثل لوحات الرسم العصرية مع لوحات المنمنمات. لدينا ابعادا في الرسم لكنها لا توجد في المنمنمات. والقصة كذلك، ليس هناك عمق في الحكاية وتسير على طول الخط بوتيرة واحدة، لكن لدينا عمق في القصة، مثل الحجم الموجود في الرسم. والقصة تملك الزمان والمكان مع الوحدة بينهما. فالحكاية رواية بسيطة لكن القصة فيها هندسة عميقة جاءت من اوروبا.
- لكن الشاهنامة، هي قصة ملحمية وكان لدينا حكاية الى جانب القصة. 

نعم، ان الشاهنامة تعد احدى روائعنا الادبية. وطبعا ان قصصنا المنظومة تختلف عن القصص الاوروبية المنظومة. ففي اوروبا يقومون بتدريس قصصنا المنظومة. فمثلا لا يمكن لنا اعتبار "خمسة نظامي" بانها عادية وهامشية.

- لذلك، كانت لدينا قصة ويبدو ان القصة بشكلها الاوروبي اضرت بقصتنا القديمة. 

ان هذا يتعلق بكيفية تفسيرنا للضرر. فالشكل الجديد للقصة، لم يدمر القصص المنظومة، طبعا نسلم بان قصتنا تعرضت للجفاء وهذا يعود الى اننا لم نعمل عليها بصورة جادة. وعندما يدخل طلبتنا الجامعة ويريدون ان يبدأوا الادب الفارسي، لا يعرفون مثلا ما المقصود من "هفت بيكر" والالوان المستخدمة فيه او اوقات اليوم والرموز الموجودة فيه. وحول الشاهنامة فانهم لا يعرفون ايضا بان كل من هذه البنود والقطع المنظومة، تعتبر قصة كاملة بحد ذاتها. ومن جهة اخرى فان قالب القصة الاجنبية قد دخل الى ثقافتنا ولديه جذابيته، ومن جهة اخرى فاننا نواجه فراغا في ادبياتنا، وهكذا يتم ترجمة ونقد القصص الاجنبية وتوضع بتصرف الجيل الشاب بلغة العصر. كل هذا انكفاء لكن ادبياتنا لم تتعرض للتدمير.

- ماذا يجب فعله تجاه هذا الانكفاء؟

يجب العمل على النصوص القديمة، ووضعها بتصرف الاخرين بلغة سهلة، فعلى سبيل المثال هناك قصة خسرو وشيرين في ادبياتنا يوجد فيها مثلث عشقي جميل للغاية. ان جذابية هذه القصة كثيرة جدا. وشيرين كانت فتاة عصرية في تلك الفترة واميرة وتملك كل شئ، ورغم ذلك فانها لم تضع نفسها بتصرف ملك مثل خسرو لكنها تكن حبا برئيا وخفيا تجاه فرهاد. ان قصصنا المنظومة زاخرة بمثل هذه الظرائف، لكن لم يتم العمل عليها. 

- لذلك فان احد الاعمال كان يمكن ان يتمثل في احياء قصصنا وتكريمها بدلا من الاهتمام بالادب الاوربي او مثلا القصة الفرنسية.

لابد لنا من فعل ذلك. لانه بسبب حجم الترجمة التي تتم وبسبب عدد المتلقين، فانه يجب التطرق ايضا الى القصة الاوروبية. وهذا الاهتمام بالنسبة لي يعود الى الجذابية التي تحظى بها القصص الاوروبية، وليس من منطلق الاضطرار. اني ارى ان قالب القصة الفرنسية جذاب وفاعل للغاية وادافع شخصيا عن الافادة من هذه القوالب، لانها تلبي طموحاتي في عالم اليوم. 

- ومرد ذلك الفراغ الذي اشرت اليه. فان كانت قصصنا بقيت عصرية وحديثة، فان حداثة وطراوة القصص الاوروبية لم تكن تحظى بهذا القدر من الاهتمام.

الامر ليس كذلك. ومثل ذلك مثل الملابس القديمة والطاقم العصري. ان ضرورات المجتمع المعاصر، تتقبل هذه القوالب لكنها لم تنس في الوقت ذاته قوالب الامس. ان عدم طرواة الادب القديم اضر به وان عدم الاهتمام الحق الضرر به ايضا، لكن هذه ليست قوالب مفروضة وهي اختيارية وجذابة وفاعلة طبعا. وعندما ننجز اساس بناء متين، فانه سيكون لدينا مبنى جميل. الحكاية والقصة تعد اساسا ضعيفا لطرح احداث اليوم، ولا يمكن الاستناد اليه.

- اقصد القصص التي نملكها لا القصة والحكاية.

ان قصصنا المنظومة تحظى بثبات، لكنها تشكل وعاءاً مناسبا لطرح بعض الموضوعات لا كلها. فمثلا في قصة ليلى ومجنون لنظامي، تحدث مشكلة من حيث علم النفس والتبعات والقيم المنطقية والاخلاقية. وبقدر ما ان شيرين في قصة خسرو وشيرين، انسان صلب وجذاب ، فان ليلى في قصة ليلى ومجنون انسان منفعل، ولا تعمل اي شئ من اجل حبها. لذلك فان جميع قصصنا المنظومة، لا يمكن الدفاع عنها بشكل يذكر، يجب ان نفكر بالاساسيات التي تقوم عليها الاسس الخاصة بالمعنى، ومدى صلابة وقدرة هذه الاساسيات. 

- هل لديك قصة حول الدفاع المقدس؟

نعم. لدي كتابان، خاصان بالدفاع المقدس هذا عدا القصص العديدة الاخرى، لكن لم تسنح لي الفرصة لحد الان لجمعها.

- لماذا تركزين اعمالك على المرأة بشكل اكبر؟

كل اعمالي ليست كذلك. ومختلفة في القصص المختلفة. فعلى سبيل المثال في "منيرو" القصة تدور حول الرجل تماما.

- وماذا عن ممارستك الصحافة؟

ان ممارستي مهنة الصحافة تقتصر على عملي في الصحف. كنت اكتب دائما في صفحة من صحيفة او عمود فيها او كنت مستشارة. واحدى الفرص الجيدة التي اتيحت لي، صدور صحيفة بلدية كرمان، كنت رئيسة تحريرها، وكنت مرغمة للنظر في جميع الاعمال. وخلال هذه الفترة التي استمرت 11 شهرا، تم تأسيس صحيفة، لكن في طهران، لم اقترب من هكذا اعمال، كان لي حضور ادبي اكثر، وكنت اقدم استشارات. على اي حال التجربة التي اتيحت لي في كرمان كانت جيدة، وساعدتني في اعمالي اللاحقة.

- ما مدى اثر الصحافة والتأليف على احدهما الاخر؟ 

الصحافة توفر الامكانات وتستفيد القصة من تلك الامكانات. ان كتابة القصة هي في الحقيقة برمجيات والصحافة تعتبر عتادها. ومن جهة اخرى فانهما مرتبطان باحدهما الاخر لان احدهما يشكل ارضية تواجد الاخر، ومن جهة اخرى لا علاقة ببعضهما البعض، لان احدهما، ارضية والاخر تنفيذي.

- وماذا عن نشاطاتك الاخرى؟

كنت امارس التدريس في صفوف مركز الابداع الفكري للاطفال والاحداث، كان معظمها في الادب. وكانت لدي نشاطات في قسم المسابقات. وتوليت لست سنوات تدريس الاعمال الادبية للاعضاء سواء في مجال الشعر او القصة. وكانت لدي صفوف في اماكن اخرى مثلا في الجامعات، كنت ادرس فيها الادب او عناصر القصة. 

ما هي مكامن الضعف والقوة في كتابة القصة في الوقت الحاضر؟

قد ينقض بعض كلامي البعض الاخر منه، اريد متعمدة ان يكون هكذا شئ في كلامي. وعلى الرغم من اني ادافع عن قوالب القصة الاوربية، فاني اتفهم هذه الحاجة وادافع عن هذه القوالب والافادة منها، لكن يجب القول بان علم كتابة القصة، لا يقتصر على هذا الحد، بان نقرأ عدة قصص مترجمة ونظن باننا اصبحنا قاصين. المؤسف في بلدنا ان نسبة الترجمة الى التاليف كبيرة جدا ولا يتم ايلاء اهمية كبيرة للتاليف. رغم اني ارى بان كاتبا ما، لا يجب ان يكون بانتظار صلة وجائزة ومساعدة مالية و...، لكن يجب ان تكون هناك مساعدة مالية، وهاتان المقولتان بمعزل عن احدهما الاخر. ان عدم ايلاء الاهمية للظروف الحالية، عمل غير صحيح. واذا ما سألنا شابا عن الكتب التي يقرأها، فانه يذكر عدة عناوين خارجية ويعتز بها، لكنه لا يملك الا معلومات ضئيلة عن مؤلفينا المعاصرين.

- ربما سبب ذلك، يعود الى ان كتابنا لم ينجزوا اعمالا مميزة، او انهم لم يحققوا تقدما قياسا بالماضي.

وان كانت هناك اعمال مميزة، فانه لم يتم التعريف بها جيدا. ورغم ان لدينا كتابا جيدين، لكن معظم اعمالهم لا يمكن الدفاع عنها، لانهم لا يقيمون الظروف جيدا. واحد الاسباب الاخرى هو انهم يتلقون دعما ناقصا، لا يتم دعمهم بشكل صحيح ولا يتركون وشأنهم. يجب معرفة ما عدد الكتب المبدعة التي تمت طباعتها. ان القسم الاكبر من القصص التي طبعت خلال الاعوام الاخيرة، تضررت بسبب الدعم المالي الحكومي.

- هل تعارضين دعم الحكومة للمؤلفين؟

نعم، كنت اعارض ذلك دائما. ما معنى شراء مسبق لعمل قصصي؟ قد يمكن بيع منزل ما بصورة البيع المسبق، لكن يبدو غريبا الشراء المسبق لعمل فني مثل القصة، وهو عملية ابداعية، واني اعارض ذلك بقوة.

- مارايك في ترجمة القصص الاجنبية؟

بعض الترجمات جيدة للغاية، ويبدو ان مترجمينا يتصرفون بشكل افضل بكثير من بعض المؤلفين، لكن مشكلتنا الرئيسية ليست هؤلاء، بل هي النقد. لا نملك ناقدا بالمعنى الحقيقي للكلمة وان النقد لا يتم بصورة علمية وتطبيقية.

- هل تم نقد اعمالك لحد الان؟

لا ادري. لم اتابع الموضوع اطلاقا.

- الا تقومين بتقويم اعمالك من حيث الباثولوجيا؟

كلا.

- الا تظنين ان من الافضل دراسة باثولوجيا النتاجات بعد طباعتها؟

لا ادري، ربما تسمونه التقاعس، لكن لم تتح لي ابدا فرصة انجاز الباثولوجيا. لم اكد احصل على شهادة الثانوية حتى تعاونت مع مركز الابداع الفكري للاطفال والاحداث وكانت الاولوية لعملي في جميع الاوقات. وبعد ان تزوجت ورزقت بولدين، انتزعت مني هواجسي الشخصية هذه الفرصة واصبحت كتابة القصة على الهامش.

- انت في الحقيقة تنتظرين المستقبل؟

اننا ننتظر دائما المستقبل ونخسر الحاضر. وانا بانتظار بدء دورة تنتهي فيها اشغالي. لكن عملي اصبح اكثر كثافة! لاسيما واني اشغل الان منصب رئيس مركز الابداع الادبي والفني في البلاد، ويتعين تغطية نحو 1070 مدربا وخبيرا. والى جانب ذلك فاني اعمل مستشارة لشؤون المرأة في مركز الابداع الفكري للاطفال والاحداث، كما اعمل في قسم المطبوعات فيه. لذلك لم يتح لي المناخ الذي يوفر لي تلك الامكانية. لم اكن بصدد النقد او الباثولوجيا، لكني اعرف بان بعض كتبي ترجمت الى ثلاث او اربع لغات حية في العالم.

- هل كانت المبادرة منهم في ترجمة كتبك؟

لدي كتابان ترجما الى الارمينية، في اطار التبادل الثقافي بين ايران وارمينيا، لكن البقية ترجمت من قبلهم، وعرفت ذلك من خلال البحث على الانترنت او ان السفارة الارمينية ابلغتني بذلك.

- الى اي لغات ترجمت كتبك؟

الى الانجليزية والفرنسية والارمينية والعربية.

- ما مدى اهتمامك في قصصك بعلم النفس وعلم الاجتماع وما مدى المامك بهما؟

كثيرا جدا. اقرأ بشكل منتظم هذه القضايا. لا من اجل قصصي بل من اجل معرفتي الشخصية وربما كوني أما ومربية اتعامل مع الاطفال. لذلك اشعر دائما بالحاجة للتعرف على هذه الموضوعات، واظن ان علم النفس وعلم الاجتماع ساعداني على تلبية احتياجاتي في مجال كتابة القصة.

- هل تعتقدين ان اسلوبك في الكتابة، يمكن ان يتحول الى نموذج يحتذى به؟

كلا. ربما اكون فريدة من حيث الموضوع وانتخابه او حول انتخاب الشخصية، وللاسباب التي اشرت اليها سلفا، قلت اني اجيد اللغة والادب الفرنسي ولدي دراسات في هذا المجال. لذلك اعتقد ان ايجاد الشخصيات في قصصي له كلمة الفصل. لكني لا املك اسلوبا في النبرة واللغة وحتى اسلوب الربط بين عناصر القصة ولا يمكن تقليد ذلك.

- اي مؤلف تحبين ان تحلي محله؟

لا احد. منذ الطفولة كنت اغير نهاية جميع القصص. القصة التي كنت اشعر ان بالامكان تغييرها وتحويلها الى شكل اخر، كنت اختتمها بتلك الطريقة. لا احب ان اكون محل مؤلف وكاتب بعينه، لكن نعم عندما يتعلق الامر بان احل محل الشخوص.

- اي شخصية؟

"غوتة". ان تقلبات حياته والتجارب التي اكتسبها، جذابة بالنسبة لي. اتخيل احيانا لو كنت محل "فنغوك" او المستشرق الكبير "شميل". وكنت في فترة ما احب ان اكون محل "نابليون" او "حسنك الوزير"!

- هل تحبين الشعر؟

نعم. كنت اكتب الشعر. احب الشعر واحفظ عن ظهر قلب اشعار العديد من الشعراء.

- هل لديك ديوان شعر؟

كلا. واحيانا نشرت اشعاري في بعض المطبوعات.

- اي شاعر تحبين ان تقرأي اشعاره؟

لقد عشت مع حافظ ومولوي وسعدي. ان حافظ الهي وسمائي وبعيد المنال لكن سعدي ملموس وترابي، مع كل الاخطاء التي قد يرتكبها الانسان العادي. فلدى حافظ شخصية واضحة ومنزهة ولا مثيل لها لكن سعدي مثله مثلنا.

- ومن بين الشعراء المعاصرين؟

احب مقاطع من كلهم جميعا. لقد قرأت اخر مرة قصيدة شعرية
لـ "سهند اقائي" بعنوان "جاء عبد القادر من الغابة". لا افرض قيودا على نفسي في هذا المجال.

- ما افضل كتاب قرأتيه؟

المناجات الخمسة عشر للامام السجاد (ع) وتزامنا معه، قرأت في الثالثة عشرة من عمري كتاب "الامير الصغير" لـ "اكزفبري". وهذين الكتابين كان لهما بالغ الاثر علي، ولا استطيع ان اعزل نفسي عنهما. لقد شكل كتاب المناجات الخمسة عشر منعطفا بالنسبة لي، لاسيما مناجات "المحبين" فيه. وهناك فهمت بان العشق الترابي والعشق المجازي والانساني هو الذي يقوله الامام السجاد (ع): "يا مني قلوب المشتاقين و يا غايه آمال المحبين اسئلك حبك و حب من يحبك". وربما كان هذا منطلقا لقصص الحب التي كتبتها لاحقا. وفي "الامير الصغير" لمست الحكمة والشعر والعشق معا. فهو حكمة لانه يحوي الاسس النظرية للحكمة والفلسفة. وشعر لانه يحوي مقاطع عاطفية جميلة وعشق متمثل في حب الامير الصغير للزهرة المليئة بالاشواك وايثار وتسامح هذا العاشق يظهر المعنى الكامل للعشق.

- واخر كتاب قرأتيه؟

لقد قرأت حديثا كتاب "كيف اصدق رستم" وكتاب اخر مؤلفه ياباني اسمه "كو آب به" وترجم الى الفارسية تحت عنوان "المرأة في الرمال المتحركة".

- هل تحبين الرياضة؟

لا استطيع ممارسة الرياضة التي تحتاج الى تحرك كبير بسبب مشاكل اعانيها في ساقي. لكني احب تسلق الجبال كثيرا. ألفت كتاب "ربيع العشق" حول "سلطان ساوالان" او "جبل سبلان". اعشق تسلق الجبال. استمتع باسرار الجبل وعظمته. واحب قيادة السيارات. اني قائدة سيارة جيدة في الليل وفي الطرقات خارج المدن.

الاعمال:

1- المضاريب: اول مجموعة قصصية قصيرة 1997
2- هجراني: ثاني مجموعة قصصية قصيرة 1998
3- المختارات الادبية القصصية السابعة: الطبعتان الاولى والثانية 1999
4- مجنون: اول مجموعة لقصص الحرب 2001
5- الولع: ثاني مجموعة لقصص الحرب 2001
6- لا تقبلني، أبي: الطبعة الاولى وحتى الرابعة 2004-2007-2009-2010
7- الاسير الصغير: الطبعة الاولى وحتى الثالثة 2004-2007- 2010
8- رسائل الريح: قصص قصيرة. كتاب "همشهري" 2007

9- الروايات السبع: قصة قصيرة. كتاب همشهري 2007
10- موسم الابتعاد: قصة قصيرة. كتاب همشهري 2007
11- عبود: قصة قصيرة. كتاب همشهري 2007
12- بروين اعتصامي: قصة للاطفال 2008
13- رب البلوط: قصة السفر الى العراق 2008
14- النجمة غير المرئية: قصة قصيرة. كتاب همشهري 2008
15- ربيع العشق: قصة قصيرة. كتاب همشهري 2008
16- بركان الروح: قصة قصيرة. كتاب همشهري 2009
17- علي، حقيقة لم تُكشف: قصة قصيرة. كتاب همشهري 2009
18- رسائل الريح: مجموعة اعمال. كتاب ارشاد 2009

19- رماد الزهور: قصة سفر بلد المفاجئات 2009
20- ربيع غلايم: قصة قصيرة. كتاب همشهري 2009
21- اجر الصبر: قصة قصيرة. كتاب همشهري 2010
22- حلم الدمية الصغيرة. كتاب همشهري 2010
23- شمس كما يرويه شمس: قصة قصيرة. كتاب همشهري 2010
24- منيرو: قصة قصيرة. كتاب همشهري 2010
25- عقدة الخيوط الكبيرة: قصة للاطفال. قيد الطباعة
26- صوت الحان سهراب: قصة للاحداث. ساز وكار للنشر 2011
27- بريوش: رواية. قيد الطباعة
28- حزن النسيان: رواية. قيد الطباعة
29- شهر البركة: قصة الحياة. قيد الطباعة

المناصب التي شغلتها في مركز الابداع الفكري للاطفال والمراهقين

1- مباشرة العمل في مركز الابداع الفكري للاطفال والمراهقين عام 1984 كمدربة لمركز الابداعات الادبية في خراسان وخلال مرحلة الماجستير
2- مباشرة العمل في مركز الابداع الفكري بطهران، في منصب الابداعات الادبية للمركز عام 1991
3- خبيرة قسم المسابقات في الابداعات الادبية بطهران 1994
4- خبيرة لجنة الكتاب في الابداعات الادبية بطهران 1998
5- مستشارة المدير العام لشؤون المرأة منذ 2005 ولحد الان
6- مسؤولة النشرات بالمعاونية الثقافية للمركز منذ عام 2008 ولحد الان
7- مسؤولة قسم المركز في الملتقى الدولي الثاني للنساء المفكرات المسلمات، من خلال المشاركة مع دائرة شؤون المرأة والاسرة لرابطة الثقافة والعلاقات الاسلامية 2010
8- امينة مهرجان بساتين الاطفال، مركز الابداع الفكري عام 2010
9- مديرة الابداعات الادبية للمركز منذ عام 2010 ولحد الان

مسؤولياتها في سائر المراكز والمواقع الثقافية في البلاد

1- مسؤولة دراسة كتب قسم الاطفال والاحداث وكتب الطبعة الاولى او المعاد طباعتها في هذه المؤسسه منذ عام 2007 ولحد الان
2- حكم في عدة دورات من مسابقات المؤسسة العلمية – الثقافية للنشر
3- حكم في "عشرون عاما للقصة في ايران" بوزارة الثقافة والارشاد الاسلامي عام 2009
4- عضو الهيئة التأسيسية لمهرجان القلم الايراني ومفتشة لعشر دورات متتالية
5- امينة المهرجان الرابع للقلم الذهبي في جمعية القلم الايراني عام 2005
6- عضو دائم في الجمعية الدولية للصحفيين ولحد الان
7- عضو دائم في جمعية الصحفيين المسلمين ولحد الان