الأخبار المحلية » المقالبة » الاجتماعیة والسیاسیة
حوار مع مترجم کتاب "من اجل صهيون"
لماذا تعود جذور الكثير من الرموز الامريكية الى الديانة اليهودية؟
31 Dec 2011 الساعة 13:52
قال المترجم محمد ياسر فرحزاد ان المحور الرئيسي لكتاب "من اجل صهيون، التراث اليهودي المسيحي في الثقافة الأمريكية" هو موضوع تغلغل الدين اليهودي في امريكا وان الكتاب يؤكد على ان مكتشف امريكا كريستوفر كولومبس كان يبحث عن جبل صهيون عندما اكتشف امريكا لذلك نرى الكثير من الرموز الامريكية يهودية حتى ان الختم الملكي في هذا البلد كان ذا سمات يهودية.
واضاف فرحزادي في حديث مع "ایبنا"، ان الكتاب وبنظرة الی تاریخ دخول ووصول اتباع دین الیهود الی القارة الامریکیة یسعى الي الكشف عن الطريقة التي دخلت فيها اليهودية الى امريكا واسباب هيمنة اليهود على النظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية في امريكا.
واشار الى ان كتاب "من اجل صهیون" [For Zion's Sake] التراث اليهودي المسيحي في الثقافة الأمريكية" هو للبروفيسور فؤاد شعبان الذي حاول جاهداً ان يتضمن كتابه نقداً عادلاً ليكشف عن سر حجم هذا النفوذ الدینی في سیاسة امریکا.
کما المح فرحزادی فی مقدمة الکتاب الی ان "البحار الایطالی "کریستوف كولمبس وبسبب معتقداته فی البحث عن جبل صهیون، برز من القارة الامریکیة. والیهود کانوا یعتقدون ولمدة طویلة بان هذه القارة هی الارض الموعودة.
ورداً علی سؤال حول "هل تم كتابة هذا الناتج برؤیة متطرفة" قال فرحزادی: ان الكتاب ابتعد عن التطرف كثيراً وکُتب بشکل منصف رغم انه یظن بان مؤلفه يعتنق الاسلام لكنه تناول الموضوع بشكل نقدي وادبی واستعرض وجهة نظر اليهود للاسلام والمسلمين و سعى ان تكون جميع آرائه متوازنة ومتعادلة و مستندة الى ادلة ووثائق.
واشار فرحزادي الى انه قام بترجمة هذا الكتاب نزولا عند طلب الناشر. وقال ان مكتبتنا تفتقر الى مثل هذه الكُتب التي تتضمن الكثير من المعلومات الهامة في هذا المجال لاسيما قضية هيمنة اليهود على امريكا وسیاسة هذا البلد، وتکشف الحقیقة لنا من زاوية اخري.
وفی معرض رده علی النقاط التی مر بها خلال ترجمة هذا الناتج قال خریج ترجمة اللغة الانجلیزیة: بعض القضايا الهامة التي تناولها الكتاب كقضية ايمان اليهود خاصة اولئك المقیمین فی امریکا بموضوع آخرالزمان و ظهور المنقذ وهو ايمان راسخ يمكن تلمسه في النتاجات المؤلفة والافلام السینمائیة التي تنتجها هوليود.
وحول عقیدة هذه المجموعة من الیهود فی العودة الی اراضیهم السابقة والسعی لاحتلال فلسطين قال ان اليهود كانوا يبحثون ولمدة طویلة عن الارض الموعودة الا انه ولاسباب اختاروا فلسطين بعد ان حددوا مكاناً في هذا البلد على انه جبل صهيون وهو المكان الذي سيعود منه المسيح (ع).
واوضح فرحزادي ربما مواضيع الكتاب تعتبر تخصصية الا انه يتضمن معلومات يمكن ان يستفيد منها الجميع.
ووفقاً لمضامین هذا الکتاب فإن تصور اليهود فی کتاب "من اجل صهیون، التراث اليهودي المسيحي في الثقافة الأمريكية"، یثبت عمق العقائد التی یتم الاهتمام بها حالیاً فی موضوع العرب واسرائیل. ویقول مؤلف هذا الکتاب بان وجهات النظر الاصولیة بشأن صهیون ليست بالشيء الجدید وإن جذورها تمتد وبشکل معمق فی النصوص الادبیة والدینیة للقرن التاسع عشر فی امریکا.
واكد انه ومنذ عام 1948 تغيرت مضامين العديد من الادعية والنصوص والاناشيد الدينية المسيحية بالشكل الذي حذفت منها النصوص التي تحمّل اليهود مسؤولية صلب السيد المسيح عليه السلام. ولابد وقبل تعریف العلاقات التاریخیة الصحیحة والالهیة بین الاسلام والیهود والمسیحیة ان یتم اجراء دراسة مقارنة لاسطورة الصهیون وتشابهها مع اسرائیل الحالیة.
هذا وصدر كتاب "من اجل صهيون، التراث اليهودي المسيحي في الثقافة الأمريكية" للكاتب فؤاد شعبان، فی خریف هذا العام عن دار نشر ساقي وفی 400 صفحة وبسعر 70 الف ريال.