ناشر ديني يلقي الضوء على كتاب "كليلة ودمنة" سبحاني نسب: الادب، لغة عذبة لنقل الحكمة
قال كاتب ومنقح الكتب الدينية حجة الاسلام علي رضا سبحاني نسب ان الادب يعد لغة عذبة لنقل الحكمة معربا عن اسفه لان تجاهل هذا الامر تسب في الكثير من الاحيان في تصنيف الكتب القديمة التي تضم دروسا معمقة في الفكر والحكمة والعرفان، ضمن قسم الادب. وابلغ علي رضا سبحاني نسب وكالة انباء الكتاب (ايبنا) ان "كليلة ودمنة" هو كتاب ترجم في عهد الساسانيين الى الفارسية الوسيطة ولم يتضح بعد اسم مؤلفه. ان دار "جمال للنشر" وايمانا منها بأن هذا الكتاب حافل بالافكار والحكمة، بصدد اصدار نسخته الاصلية في ضوء تصحيحه وانجاز بحوث بشأنه.
واضاف قائلاً: اننا عازمون في المرحلة الاولى على تطبيق ثلاث نسخ منه مع النسخة المتوافرة من الكتاب، لاصدار النسخة الاصلية خصيصا للكبار وفي المراحل اللاحقة، تصحيحه وانجاز بحوث حوله وكذلك ترجمة بعض المفردات الصعبة وغير الحديثة واضافتها الى الكتاب لكي يكون بالامكان قراءته وفهم مفاهيمه الحكمية من قبل الطلبة والشبان.
واوضح سبحاني نسب الذي يتولى تصحيح هذا الكتاب ان الكتاب هو نص يحظى بقيمة قام حكماء وفلاسفة واشخاص مثل اية الله حسن حسن زادة املي بإنجاز بحوث حوله وكتبوا تعليقات عليه ويرون ان من الضروري تناول مثل هذه الكتب كل 50 سنة مرة على الاقل.
وتابع هذا الكاتب الديني: اننا عازمون على عرض هذا الكتاب في ثلاثة او اربعة مستويات من خلال اعادة كتابته وخلال عدة مراحل. ونقوم حاليا بتنقيح النص الاصلي للكتاب على اساس ثلاث نسخ له وهي من اعمال الدكتور عبد العظيم غريب والنسخة المصححة للعلامة حسن زادة املي والدكتور مجتبى مينوي تهراني، لكي نصدر بالتالي النسخة الخاصة بالكبار منه.
واشار الى اصدار هذا الكتاب بعدة مستويات للقراء قائلا ان الاشخاص الملمين بالادبيات يعرفون مدى صعوبة نص الكتاب. لذلك فاننا قررنا اصدار نسخة للكبار والتي ستكون جاهزة بعد عدة اشهر من الان فضلا عن اعداد نسخة معاد كتابتها مخصصة للطلبة والشبان حتى صيف العام المقبل.
وتابع منقح النسخة الجديدة لكتاب "كليلة ودمنة" ان بعض النصوص التاريخية، تتسم بالقدم بسبب انقطاع ارتباطها بالادب المعاصر. فهكذا نصوص تعد بالنسبة للمتخصصين كنزا ثمينا لكنها تكون قديمة بالنسبة للقراء العاديين. وللاسف فان البعض لا يميز بين النصوص العريقة والنصوص القديمة. لذلك فان من الضروري ان يميز الناشرون والخبراء في هذا الحقل بين الاعمال الدينية والاعمال الادبية.
واضاف انه لهذا السبب فان دار "جمال" للنشر في قم بصدد احياء كتاب "كليلة ودمنة" من خلال بحث وتصحيح وشرح المفردات على يد حجة الاسلام ابوالفضل هادي منش. وكتب مقدمة لهذا الكتاب الدكتور محمد علي مجاهدي تحت لقب "بروانة".
وقال سبحاني نسب ان كتاب "كليلة ودمنة" يحوي دروسا كبيرة في كيفية الحياة والفكر والتعايش مع الاخرين واتخاذ القرار وكيفية الحكم وتفوق قوة الفكر على القوة السلطوية و... وتعتبر موضوعاته ذات قيمة بالنسبة لعامة الناس.
واكد ان الادب يشكل لغة عذبة لنقل الحكمة معربا عن اسفه لانه يتم تجاهل هذا الامر بعض الاحيان ويتم تصنيف افضل كتب الحكمة ضمن النصوص الادبية. متجاهلين ان هدف كاتب هذه النصوص لم يكن نقل القوالب الادبية او الشعرية الى الاجيال اللاحقة بل اراد ببراعة ومهارة خاصة الاتيان بالمضامين العرفانية والمعنوية السامية في كتابه.
يذكر ان كتاب "كليلة ودمنة" هو كتاب حكم وعبر، يضم حكايات وقصص سردت على لسان الحيوانات. واقتبس اسمه من اسم ابن آويين وهما "كليلة" و "دمنة". والقسم الاكبر من الكتاب مخصص لقصص هذين الحيوانين.
واصل كتاب "كليلة ودمنة" هو هندي وكتب باللغة السنسكريتية واطلق عليه اسم "بنجاتنترا" اي خمسة كتب او خمس مواعظ. واسم مؤلف الكتاب غير معروف.
وقد احتل "بنجاتنترا" سريعا مكانة مرموقة في عالم الادب. وقام "برزويه طبيب" بترجمة هذا الكتاب الى اللغة البهلوية في عصر الساسانيين وبأمر من انوشيروان. وتم من الترجمة الاخيرة، ترجمة الكتاب عام 570 للميلاد كتاب بعنوان "كليغ ومنغ" الى اللغة السريانية. وفي القرن الثامن للميلاد، قام ابن المقفع بترجمته الى اللغة العربية وتحولت هذه الترجمة الى مصدر لجميع الترجمات الايرانية والاوروبية و... . رمز العنوان : 124672 |