عاشوراء؛ يوم كبير في تاريخ الاسلام
ايبنا - سيد محمود ميرافضلي: من وجهة نظر الشيعة، فان شهر محرم الحرام وبجانب اشهر الله الاخرى، يحظى باحترام وتقام فيه اعمال ومراسم. وعاشوراء هو يوم مقدس ويذكر باحدى الايام الكبرى في التاريخ الاسلامي. ويبدو ان قلة اهتمام بعض الشيعة ببعض الروايات التي سمت هذا اليوم بانه يوم البركة، تسببت بايجاد هذا الانطباع من ان يوم عاشوراء، مشؤوم، في حين ان هذا الانطباع غير صائب وان استشهاد الامام الحسين لم يجعل اطلاقا هذا اليوم مشؤوما ومن غير الواضح الى اي مصادر استند اهل السنة للقول في كتبهم او مقالاتهم بان الشيعة يعتبرون هذا الشهر، مشؤوما. ايبنا - سيد محمود ميرافضلي: من وجهة نظر الشيعة، فان شهر محرم الحرام وبجانب اشهر الله الاخرى، يحظى باحترام وتقام فيه اعمال ومراسم. وعاشوراء هو يوم مقدس ويذكر باحدى الايام الكبرى في التاريخ الاسلامي. ويبدو ان قلة اهتمام بعض الشيعة ببعض الروايات التي سمت هذا اليوم بانه يوم البركة، تسببت بايجاد هذا الانطباع من ان يوم عاشوراء، مشؤوم، في حين ان هذا الانطباع غير صائب وان استشهاد الامام الحسين لم يجعل اطلاقا هذا اليوم مشؤوما ومن غير الواضح الى اي مصادر استند اهل السنة للقول في كتبهم او مقالاتهم بان الشيعة يعتبرون هذا الشهر، مشؤوما.
وفي عصر خامس ائمة الشیعة الامام الباقر (ع)، كان القسم الاكبر من بني امية وبني مروان يعيشون في بلاد الشام، وان بعض ابرز وجوههم كانوا يعيشون في المدن الكبيرة لهذه البلاد الشاسعة. وبعد واقعة عاشوراء وما كشف عنه الاسرى في بلاد الشام، اوعزت هاتين الاسرتين ومن اجل شطب هذه الحقيقة من اذهان الناس في الشام، اوعزتا الى بعض عملائهما من العلماء لنقل احاديث حول يُمن يوم عاشوراء. وفي هذه الايام تبلورت احدى ابرز زيارات الائمة من قبل الامام الباقر (ع) وحسب بعض الاقوال تعتبر بمثابة حديث قدسي، الا وهي زيارة عاشوراء.
وجاء في جانب من هذه الزيارة بان بني امية تعتبر هذا اليوم يوما مباركا. ويشير صاحب "شفاء الصدور" في معرض شرحه لهذه الفقرة الى قضايا تثير الصدمة وتشكل شاهدا على هذا الكلام والى الاجواء المشحونة التي كانت تسود في عصر الامام الباقر (ع). وقد اورد الشيخ عباس قمي في كتاب "مفاتيح الجنان" خلاصة عن كلامه ويقول: ان تبرك بني امية بهذا اليوم المشؤوم هو بعدة وجوه، واحدها هو ان المفكر المسيحي "انطوان بارا" قال حول الامام الحسين (ع): ان كان حسين منا، لكنا رفعنا راية له في كل ارض وبلاد ولكنا نقيم له منبرا في كل قرية، وكنا ندعو الناس الى المسيحية باسم الحسين. بحيث اصبح تخزين الطعام والقوت في هذا اليوم، تقليدا وكانوا يعتبرون هذا الطعام حتى العام المقبل، مصدرا للسعادة وسعة الرزق ورغد العيش.
ونقل الشيخ الصدوق عن جبلة المكية انه سمع عن ميثم التمار رضي الله عنه يقول: والله ان هذه الامة اذ تقتل ابن نبيها في محرم وفي يوم العاشر منه وان اعداء الله سبحانه وتعالى يتبركون بهذا اليوم" الى ان يقول جبلة: كيف يتبرك الناس بيوم مقتل الحسين (ع)؟ فبكا ميثم وقال انهم ليختلقون حديثا من ان الله يقبل التوبة في هذا اليوم.
والاخوة من اهل السنة وبسبب الاحاديث التي عثروا عليها في كتبهم المعتمدة حول يُمن يوم عاشوراء، يعتبرون هذا اليوم مباركا وميمونا، في حين يرى البعض ان هذه الاحاديث هي من الاحاديث المزورة والملفقة على يد عملاء بني امية.
وان سلطنا الضوء على سلسلة إسناد الاحاديث التي وردت في هذا الباب في كتب اهل السنة، فسنجد موطئ قدم لملفقي الاحاديث من الامويين والمروانيين. وعندما يشاهد الاخوة من اهل السنة، احاديث الامام الباقر (ع) والامام الصادق (ع) والتي تعتبر حسب جميع علماء اهل السنة في مجال نقل الحديث بان الرواة كانوا تماما من الثقاة لاسيما زيارة عاشوراء التي نقلت عنه باسناد صحيح، ويعتبران التبرك بيوم عاشوراء بانه منسوب الى بني امية، فانه يجب التريث قليلا في قبول احاديث عهد بني امية التي ثبت عنادها وحقدها على الاسلام.
وجميع هذه الاحداث تقع في حين ان مواقف وسلوك ونهضة الامام الحسين (ع) كانت محل تقدير واشادة الكثير من العلماء والمفكرين المسيحيين ومن الاديان الاخرى، بمن فيهم المفكر المسيحي "انطوان بارا" الذي قال: "ان كان حسين منا، لكنا رفعنا راية له في كل ارض وبلاد ولكنا نقيم له منبرا في كل قرية، وكنا ندعو الناس الى المسيحية باسم الحسين".
وهذا يظهر بان هذا العصر شأنه شأن عصر الامام الباقر (ع)، شهد اقلية تابعة لبني امية وبني مروان والتي لا تحظ بتأييد الاغلبية من المسلمين، رفعت راية العداء والخصام لال النبي (ص)، وان كان بنو امية في ذلك الوقت يقيمون الزينة والزخرفة في ارجاء الشام في ايام محرم لاسيما في يوم عاشوراء، فان هذه المرة اصبح ابناءهم في لباس الوهابيين يحملون هذا العلم. رمز العنوان : 123754 |