أطبع

نسخ الشبكه

الأخبار المحلية » تحليل » التأریخ والجغرافیا

الكتب المؤلفة حول امير كبير؛ الذكرى السنوية الـ 160 لرحيله

10 Jan 2012 الساعة 14:45

لقد تم تأليف العديد من الكتب والمقالات حول امير كبير رئيس الوزراء الايراني في العصر القاجاري والذي يمكن اعتبار فتره حكمه بانها احد اهم واكثر فترات التاريخ الايراني تأثيراً. وبهذه المناسبة تقدم وكالة انباء الكتاب (ايبنا) مسردا عن هذه الكتب وذلك بمناسبة الذكرى السنوية الـ 160 لوفاته.

ايبنا – لقد قتل قبل 160 عاما احد اكثر رجالات التاريخ الايراني شهرة، بفعل مؤامرة الاجانب وتراجعت وانطفأت انوار العصر الذهبي الذي كان قد بدأ مع حكمه. ان مقتل ميرزا تقي خان امير كبير شكل بلا شك ضربة لكيان التاريخ الايراني.

والذين لديهم معرفة بالتاريخ الايراني يعرفون بان امير كبير امضى فترة الطفولة وهو يعمل صبيا في اسرة قائم مقام. ان القصة الشهيرة حول كيفية تعلمه اثناء اسداء الخدمة لابناء قائم مقام، تعود الى تلك الايام التي كان يعمل فيها صبيا في منزل قائم مقام.

ويقال بان امير كبير، الطفل الذي كان يجلب غداء ابناء قائم مقام، كان يقف في الغرفة التي يدرّس فيها المعلم، هؤلاء الابناء وكان يصغي الى الدروس التي يلقيها المعلم على هؤلاء الابناء. وذات يوم اراد قائم مقام ان يختبر ابناءه، فكلما سألهم عن درس ما لم يعرفوه. فكان امير كبير يجيب على هذه الاسئلة. فسأله قائم مقام، من اين تعلمت هذه الدروس؟ فقال له انه كان يستمع الى المعلم اثناء القاء محاضراته على الابناء. فكافأه قائم مقام. لكن امير كبير لم يأخذ المكافاة وبكى. فسأله قائم مقام عن سبب بكائة. فقال: قل للمعلم ان يعطيني نفس الدروس التي يعطيها لابنائك. فما كان من قائم مقام الا ان امر المعلم بذلك.

وكان امير كبير قد تربى في بيت قائم مقام وتألق في التاريخ الايراني بسبب الخصائص الشخصية التي كان يتمتع بها. وذكر الكاتب البريطاني "واتسون" اشياءاً كثيرة عن امير كبير حين قال: "ان ميرزا تقي خان امير كبير يعتبر شخصية لا مثيل لها من بين جميع رجالات الشرق وحكام ايران الذين تسجل اسمهم في التاريخ الجديد، والحقيقة انه يستحق ان ينال لقب اشرف الرجالات، لقد كان حقاً رجلاً نبيلا".

وكان امير كبير يتمتع بارادة صلبة لا تلين. وقال الكولونيل شيل الوزير المفوض البريطاني مرارا انه لا يمكن لاحد منع امير كبير من تنفيذ قراراته. وعندما كان يرى انه يجب ابداء مرونة في عمله، فانه لما كان يتباطأ. فان كانت قرارات المسؤولين الحكوميين برأيه تتعارض والمصالح الوطنية، كان يمتنع بمختلف الطرق والاساليب عن تنفيذها، وهذا الشئ الذي واظب عليه في ارزنة الروم لاربع سنوات.

ولم يشك احد بصدقه ومصداقيته ونزاهته. وقال الكولونيل شيل الوزير المفوض البريطاني وعدو امير كبير حوله: "انه لم يُُخدع بالرشوة والتزلف. ان الاموال التي ارادوا منحها له كرشوة ولم يقبلها، استخدمت في قتله. لم يقل كلاما خاويا وفارغا وبلا معنى، كانت كلماته قصيرة وكانت كتاباته قصيرة، وكان يعرف خصوصياته وكان يقول: "تعرفونني بانني على النقيض من اسلافي لا استطيع ان اقول شيئا تافهاً وبلا معنى". 

وقد الف الكثير من الكتب والمقالات حول امير كبير وهي في متناول الباحثين. ورغم انها لا تتمتع بقيمة متكافئة من حيث الرؤية البحثية، لكنها تساعد القراء والباحثين على فهم ودرك الاحداث التاريخية المتعلقة بفترة حكم امير كبير. ونتطرق هنا الى عدد من اهم هذه الكتب والابحاث التي هي في المتناول وتتضمن معلومات ومعطيات تسلط الضوء على تاريخ ايران في عصر امير كبير. وطبيعي ان هذا التقرير لا يتضمن جميع الكتب التي ينشدها القارئ للتعرف على تاريخ ايران في عهد امير كبير، بل يتطرق فقط الى الكتب التي تساعد الباحثين والمؤرخين للتعرف على تلك الفترة.

ان كتاب "امير كبير وايران" لمؤلفه فريدون ادميت، صدر اول مرة تحت عنوان "امير كبير وايران او صفحة من تاريخ ايران السياسي" لدى دار "اذر" عام 1954 في طهران. وهذا الكتاب اعيدت طباعته لمرات وطبعته الاخيرة (الطبعة التاسعة) صدرت لدى دار "خوارزمي" للنشر. وهذا الكتاب يستعرض شخصية ميرزا تقي خان في نطاق المسار التاريخي لتلك الفترة ويركز على التيارات التاريخية والعوامل المستحدثة لتلك التيارات خاصة المؤسسات الاجتماعية الايرانية وحاول استكشاف علاقة امير كبير بمجتمعه واثره في التاريخ.

وكتاب "ميرزا تقي خان امير كبير" طبع عام 1961 برعاية المرحوم ايرج افشار، وصدرت الطبعات اللاحقة له لدى مؤسسة جامعة طهران للنشر. وهذا الكتاب هو الجزء المكتوب والمتبقي عن كتاب الفه المرحوم عباس اقبال اشتياني، لكنه لم يتمكن من استكماله. وهذا المرجع يستند الى مصادر صحيحة وبامكانه ان يشكل مرجعا دقيقا ومعتمدا للذين يريدون اجراء المزيد من البحوث حول امير كبير.

وصدرت الطبعة الاولى لكتاب "حياة ميرزا تقي خان امير كبير" لمؤلفه حسين مكي في طهران عام 1944. والطبعة الثالثة صدرت عام 1958 مضافا اليها موضوعات ووثائق جديدة من قبل مكتبة "محمد علي علمي"، والطبعة الرابعة اصدرتها نفس المكتبة من على الطبعة الثالثة من دون زيادة او نقصان وبطريقة الاوفسيت. وهذا الكتاب صدر العام الماضي لدى دار "ايران" للنشر مع اعادة النظر فيه واضافة موضوعات اليه. وتعد هذه الكتب من المراجع والمصادر التي تعطي صورة واضحة عن حياة وعهد امير كبير.

وكتاب "وثائق ورسائل امير كبير (قصص تاريخية حوله)" و كتاب "رسائل امير كبير مرفقة برسالة نوادر الامير" الفا على يد علي آل داود، وصدرا لدى دار "تاريخ ايران" للنشر. وهذان الكتابان يضمان مجموعة من الرسائل اليومية التي كان يوجهها امير كبير الى ناصر الدين شاه واخرين، ويمكن من خلال قراءة هذه الرسائل التعرف على الاحداث المهمة لتلك الفترة. ومعظم هذه الرسائل هي بخط يد امير كبير والبعض الضئيل منها كتب بخط يد موظفيه الخاصين اي ميرزا سعيد خان مؤتمن الملك وميرزا محمد حسين ملك الكتاب فراهاني. وهذه الرسائل تقسم الى اقسام مختلفة من حيث المحتوى.

وكتاب "السياسة الخارجية لامير كبير" لمؤلفه علي رضا كاوة جيلي صدر مع مقدمة من الدكتور عبد الرضا هوشنك مهدوي. ويقوم المؤلف في الكتاب بداية بتوضيح مفهوم السياسة الخارجية لامير كبير ومن ثم يسلط الضوء على شخصية امير كبير.

وصدر كتاب "غروب في الفجر: امير كبير ضحية الاستبداد والاستعمار" بقلم بهرام افراسيابي ومقدمة من فريدون مشيري، بمناسبة الذكرى السنوية الـ 150 لاستشهاد امير كبير، وذلك برعاية مكتب الادب والفن التابع لمتحف الثقافة. وهذا الكتاب المصور يتضمن صورا عن امير كبير.

وكتاب "تقلبات وتطورات الاصلاحات في عصر امير كبير" هو حصيلة بحث انجزه محمد امير شيخ نوري، وصدر على شكل كتاب لدى مؤسسة نشر معهد ابحاث الثقافة والفكر الاسلامي.

"صورة امير كبير: بحث في التاريخ السياسي والاجتماعي لايران في عهد امير كبير" هو كتاب بقلم ناصر نجمي وصدر برعاية دار "علم" للنشر. ويتطرق الكاتب في كتابه الى التعريف بخصائص وشخصية هذا الرجل الكبير فضلا عن تسليط الضوء على الاحداث التي وقعت في هذا العصر كما يشرح الاوضاع السياسية والاجتماعية لايران في عصر امير كبير.

اما كتاب "حياة امير كبير ميرزا تقي خان فراهاني" بقلم قاسم مفردة فراهاني، يتميز عن سائر الكتب في هذا المجال كونه ان المؤلف استفاد من مذكرات اهالي مدينة فراهان لتبيان شخصية واخلاقيات امير كبير. 

وكتاب "من هو امير كبير؟ وماذا فعل؟ وماذا حل به؟" بقلم محسن احمدي كافشاني، وصدر عن دار "مرسل" للنشر بكاشان وصدرت عنه حديثا طبعته الثالثة. وهذا الكتاب يستعرض حياة ونشاطات واصلاحات وكيفية استشهاد امير كبير.

وثمة كتاب بقلم الدكتور علي اكبر ولايتي بعنوان "امير كبير" صدر العام الماضي لدى شركة "الكتب الجيبية" المساهمة للنشر التابعة لمؤسسة "أمير كبير" للنشر. ويسعى الكتاب لينظر بنظرة مختلفة الى شخصية امير كبير التاريخية.

واحد اكثر الابحاث توثيقا حول امير كبير، هو مدخل امير كبير في دائرة المعارف الاسلامية الكبرى. وهذا البحث الذي صدرت الطبعة الثانية منه عن مؤسسة التوثيق والمكتبة الوطنية الايرانية، يشتمل على الوثائق والرسائل العديدة لامير كبير رئيس الوزراء في اوائل عصر ناصر الدين شاه قاجار.

وهناك "وثائق ورسائل امير كبير" بقلم علي آل داود، يحوي قسمين رئيسيين، القسم الاول يشتمل على عدة مقالات حول التعريف بالمصادر الرئيسية للوثائق المتعلقة بامير كبير وتوضيح حول مكان الاحتفاظ بهذه الوثائق. والقسم الثاني، اصل الرسائل والوثائق المختلفة، ويضم خمسة اقسام ومرفقا واحدا. 

وفيما يلي مسرداً اخر عن الكتب التي الفت حول امير كبير:
- كتاب "امير كبير ودار الفنون" بقلم قدرت الله روشني، اصدار جامعة طهران
- كتاب "قائم مقام فراهاني" بقلم ابوالقاسم منشات، اصدار نكاه للنشر - كتاب "قصص عن حياة امير كبير" بقلم محمود حكيمي، صدر عن مكتب نشر الثقافة الاسلامية
- كتاب "ايران في عصر السلطنة القاجارية" بقلم علي اصغر شميم، مدير للنشر
- كتاب "امير كبير، تجسيد للافتخارات الوطنية" بقلم محمد احمد بناهي سمناني
- كتاب "شرح احوال رجالات ايران" بقلم مهدي بامداد، تاريخ ايران للنشر.

- مقال "صورة امير كبير في الادب الفارسي" بقلم محمد ابراهيم باستاني باريزي في كتاب "امير كبير ودار الفنون"، اصدارات جامعة طهران
- مقال "الرسائل الموجودة عن امير كبير" بقلم عباس زرياب في كتاب "امير كبير ودار الفنون"، اصدارات جامعة طهران
- مقال "امير كبير ورفع علم ايران في الممالك الروسية" بقلم حسن رشدية
- مقال "مراجعة تاريخ واداء الكلية الفنية بجامعة طهران من مدرسة دار الفنون حتى تلال امير اباد المشجرة"، بقلم محمد تقي نيكزاد
- مقال "الذكرى السنوية الخمسين بعد المائة لوزارة امير كبير" بقلم برويز جاوند