مؤلف موسوعة «القصة القديمة للاطفال والاحداث»: كتب التاريخ الدراسية تجعل الطفل والحدث يتهرب من التاريخ
قال الكاتب فاروق صفي زادة ان كتب التاريخ الخاصة بالمراحل الدراسية المختلفة تجعل الطفل والحدث يتهرب من التاريخ. واعتبر ان اصدار موسوعة "القصة القديمة للاطفال والاحداث" يشكل محاولة لتعريفهم على التاريخ. وقال فاروق صفي زادة لوكالة انباء الكتاب (ايبنا) انه تم اصدار 20 مجلدا من مجموعة "القصة القديمة" للاطفال والاحداث واضاف ان هذه المجموعة هي في الحقيقة موسوعة تاريخية تضم موضوعات مختلفة عن تاريخ ايران القديم. وقد استغرقت البحوث الاولية لتدوين وتأليف هذا الكتاب نحو عشر سنوات وان معظم المصادر المستخدمة حول تاريخ ايران القديم هي باللغات الالمانية والانجليزية والفارسية.
وشدد على اهمية الدراسات التاريخية للاطفال والاحداث وقال ان العديد من علمائنا بمن فيهم الشهيد مطهري اكد على اهمية الدراسات حول الهوية الوطنية والدينية واعتبر الهوية الوطنية بانها تشكل سندا للهوية الدينية. ويقول النبي الاكرم (ص) في هذا الخصوص "حب الوطن من الايمان". لذلك فان من الضروري ان يتعرف الاطفال والاحداث على تاريخ ايران وهويتها.
واشار الى وجود موضوعات ملفقة كثيرة في التاريخ الايراني المكتوب معربا عن اسفه لان الغربيين واليهود حاولوا كثيرا رسم الصورة التي يريدونها عن تاريخ ايران. واتخذت اجراءات في هذا السبيل خلال الاعوام الاخيرة منها انتاج فلم مسئ بعنوان "300". لذلك حاولنا مراجعة التاريخ الايراني بشكل عام وكتابة التاريخ الصحيح للاطفال والاحداث.
ورأى صفي زادة ان كتابه مخصص للاطفال والاحداث واوضح يقول ان المتلقي الرئيسي للكتاب هم الاحداث لكن نظرا الى اللغة المبسطة للكتاب، فان بإمكان الاطفال الافادة منه ايضا. وربما يكون من الضروري ان يساعد الكبار، الاطفال على قراءة هذا الكتاب.
وقال ان الادارة والعرفان والاحياء والهندسة و... هي من عناوين هذا الكتاب وبین بأن هذه المجموعة تشرح موضوعات واسعة في 80 مجلدا يتعامل معها الاطفال والاحداث في حياتهم اليومية وقد تثير لديهم بعض التساؤلات.
وحول معرفة ورغبة الاطفال والاحداث ببعض موضوعات الكتاب مثل العرفان قال صفي زادة ان العرفان كامن في الفطرة الادمية. ان العديد من الاطفال يرون احلاما عرفانية في منامهم ولديهم تجارب عرفانية. ولهذا السبب فان من الضروري ان تثار لديهم تساؤلات بشأن قضايا كهذه.
وقال مؤلف كتاب "الاديان القديمة في ايران" ان الكتب التاريخية الاخرى لم تتطرق الى موضوعات هذا الكتاب. الموضوعات التي يهتم بها تاريخ الغرب لكنه تم تجاهلها للاسف في كتب التاريخ الايراني.
وتابع ان تصنيف الموضوعات في موسوعة "القصة القديمة للاطفال والاحداث" يعد احدى ميزات هذا الكتاب وقال ان تصنيف الموضوعات في هذا الكتاب يعد احد العوامل التي تحفز الطفل على القراءة. ان هذا التصنيف الموضوعي يوفر امكانية ان يقرأ الطفل الموضوعات التي يحبها.
وقال صفي زادة وهو مؤلف كتاب "الرد على التاريخ" ان الغرب يقدم في كتب التاريخ دولا مثل اليونان والرومان على انها من ارست واسست الحضارة في حين ان ايران كانت في عصر ما صاحبة الحضارة والفلسفة. وحتى ان فلاسفة اليونان بمن فيهم ارسطو وافلاطون اعترفوا في كتبهم بانهم تعلموا الفلسفة من الفلاسفة الايرانيين.
ورفض صفي زادة المزاعم التي تقول بان هذه الموسوعة ذات طابع قومي وقال دفاعا عن كتابه ان رؤى هذا الكتاب علمية بالكامل واستندت الى مصادر علمية معتبرة لتبرهن التفوق العلمي والثقافي للايرانيين في العصر القديم.
وعن سبب عدم استخدام الصور والمؤثرات الظاهرية في هذه الموسوعة قال ان الصورة هي اداة يتم بواسطتها فرض مفهوم ما على الطفل قسرا، لكننا لا نريد في هذا الكتاب فرض شئ ما على الاخرين. يجب تشجيع الطفل على التعرف على تاريخ بلاده من دون الاستعانة بالمؤثرات الظاهرية والصور. وطبعا تم الافادة من الصور عند الضرورة في بعض مجلدات هذه المجموعة.
واشار الى الماضي الطويل لادب الطفل في ايران وقال ان ادب الاطفال والاحداث يضرب بجذوره في تاريخنا. وللغرب ماض عمره 200 عام في مجال الادب قائلا ان النصوص الموجودة في اللغة البهلوية الساسانية مثل "شجرة اسوريك" والالواح الصخرية المكتوبة وحتى اجزاء من "اوستا" المخصصة للاطفال تظهر بان ايران كانت الرائدة في ادب الطفل. رمز العنوان : 128966 |