الأخبار المحلية » تقرير » الاجتماعیة والسیاسیة
دهشيري في حفل إزاحة الستار عن كتاب "نشر الإسلام في السودان":
الإسلام أوجد الصداقة الإيرانية السودانية ويديمها
15 Jan 2012 الساعة 9:55
قال مساعد منظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية للشؤون البحثية والتعليمية في حفل إزاحة الستار عن كتاب "نشر الإسلام في السودان" المنعقد صباح الأربعاء الماضي: إن هذا الكتاب يظهر أن الإسلام الذي كان قد أوجد العلاقات بين إيران والسودان، سيكون عاملاً لإستمراريتها أيضاً.
وأفادت وكالة أنباء الكتاب الإيرانية "إيبنا" أن كلاً من السفير السوداني في طهران "مير غني ابكر الطيب بخيت"، ومساعد منظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية للشؤون البحثية والتعليمية "محمد رضا دهشيري، ومؤلف الكتاب "صادق رمضاني كل افزاني"، وعدد من العاملين بالسفارة السودانية بطهران شاركوا في هذا الإحتفال.
وفي مستهل الحفل، ألقی السفير السوداني كلمة باللغة الإنجليزية، عبّر فيها عن سعادته لإصدار كتب مثل "نشر الإسلام في السودان" في إيران، وقال: إن مثل هذه الإجراءات توطّد العلاقات الإيرانية السودانية المميزة أكثر فأكثر.
وأضاف: أن العلاقة بين إيران والسودان قوية ومتينة، لكن للأسف الشديد فإن الشعبين الإيراني والسوداني لا يعرفون كثيراً عن تاريخ البلدين وتقاليدهما الإجتماعية والثقافية، ونأمل نحن أن تزيد هذه الأعمال من وعيهم ومعلوماتهم بشأن الدولتين.
وأوضح السفير السوداني نقلاً عن مؤلف الكتاب "صادق رمضاني كل افزاني" أن هذا الكتاب الذي يتألف من 100 صفحة ليس الأول من نوعه، بل أنه يشكّل بداية من المقرر أن يصل عدد صفحاته إلي 1000 صفحة.
وطالب السفير بترجمة كتاب "نشر الإسلام في السودان" إلی اللغة العربية، وأضاف: أن هذا الكتاب جديد من نوعه، وترجمته إلی اللغة العربية من شأنها أن يحوّل الكتاب إلی مصدر دراساتي ومرجع تاريخي للسودانيين.
ثم، أعرب السفير السوداني عن شكره لإيران حكومة وشعباً، مثمناً جهود القائمين علی إصدار كتاب "نشر الإسلام في السودان"، وأضاف: أن هذا الإحتفال بإمكانه أن يكون باكورة تحركات ثقافية لاحقة بين البلدين.
ومن ناحية أخری، تحدث مساعد منظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية للشؤون البحثية والتعليمية حول الكتاب باللغات العربية والإنجليزية والفارسية، وقال إن من السمات البارزة لهذا الكتاب هو أنه يظهر أن الإسلام كان سبباً لبلورة العلاقات الإيرانية السودانية، والإسلام نفسه سيكون عاملاً لإستمرار هذه العلاقات.
وبين أربعة أسباب لأهمية الكتاب، قائلاً: إن السبب الأول هو أن الإسلام يرفع دائماً شعار المعرفة والتعرف علی الآخر، ومن هذا المنطلق فإن معرفة تاريخ الإسلام وواقعه يشكّل أهم عامل لإيجاد علاقات حميمية بين المسلمين. هذا الكتاب يضع معلومات تاريخية قيمة حول دخول الإسلام إلی السودان ونشره وطريقة تعامل السودانيين مع هذا الدين في متناول الناطقين بالفارسية.
أكّد دهشيري علي ان العامل الثاني هو ضرورة معرفة المسلمين بنشر الإسلام في العالم وإقبال كثير من الناس علی إعتناق هذا الدين، لذلك، فإن هذا الكتاب يساعد الناطقين بالفارسية في إثراء معلوماتهم حول الإسلام في أفريقيا.
وأضاف مساعد رئيس منظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية أن السبب الثالث حول أهمية هذا الكتاب يتمثل في لغته الفارسية التي هي أحلی من العسل كما ان علاقتها مع اللغة العربية كالعلاقة بين التوأم. مخاطبو هذا الكتاب هم الإيرانيون ونخب إيران وبقية الدول التي ينطق بعض سكانها باللغة الفارسية مثل طاجيكستان وأفغانستان وآذربييجان وأزبكستان والتي يتجاوز عدد سكانها 110 مليون نسمة.
وعن السبب الرابع حول أهمية الكتاب قال: إن مثل هذه الإنتاجات الثقافية تلعب دوراً بارزاً في إيجاد التواصل الثقافي والعلمي بين الدول الإسلامية وإكتشاف الإنجازات الثقافية الموجودة فيها، واليوم نحن بحاجة إلی أن تتعرف الشعوب المسلمة علی بعضها البعض جيداً، تحديداً مع إنطلاقة حركة الصحوة الإسلامية التي تقود ثورات الشعوب المسلمة.
وأكّد دهشيري أن التعاون الإيراني السوداني لايزال مستمراً ونأمل أن يكون الإسلام الذي أسس لهذه الصداقة والمودة بين البلدين، عاملاً في إستمرارها أيضاً.
وفي ختام حديثه، أشار إلی أهمية كتاب "نشر الإسلام في السودان" وضرورة ترجمته إلی العربية ليستفيد منه الشعب السوداني الصديق.
هذا، وألّف "صادق رمضاني كل افزاني" كتاب "الإسلام في السودان"، وأصدرته دار نشر الهدی الدولية التابعة لمنظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية في 101 صفحة.