أطبع

نسخ الشبكه

الأخبار المحلية » تقرير » الاجتماعیة والسیاسیة

التنمية الإقتصادية علی أساس التجربة ‌الصينية

السياسة الخارجية التنموية: تجربة الصين

12 Mar 2010 الساعة 23:17

صدرت الطبعة الأولی لكتاب "السياسة الخارجية التنموية: تجربة‌ الصين" بقلم محسن شريعتي نيا عن مركز الأبحاث الإستراتيجية لمجمع تشخيص مصلحة النظام. يراجع هذا الكتاب مسألة السياسة والحكومة في الصين وسياسة الصين ‌الخارجية والمكانة الدولية لهذا البلد.

ايبنا: إن بعض المشتركات السياسیة والثقافية البارزة بين ايران والصين وأيضاً لزوم کسب تعالیم عن سير التنمية، قد بدل الصين الی نموذج جدير بالإهتمام في ايران. 

ان الشعب الصيني الذی یمتاز بتاريخ عریق، قد تخلف عن قافلة التقدم وأدّی هذا التخلف الی سيطرة الاستعمار الغربي والياباني علی هذا البلد، مما حفز علی حدوث الثورة ‌الصينية كرد فعل علی قرن من التحقير الذي فرض علی الشعب الصيني في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين من قبل السلطات الغربية واليابان، لكن الثورة لم توفق في عقودها الأولی من تشیيد اسس تقدم الصين. ولتفادی هذا الامر اقدمت الجهات المسؤولة والمؤسسات المعنية الصينية علی تغییر سياساتها بالنظر الی واقع بلادها والتطورات العالمية ‌السريعة. فاستخدم المسؤولون طاقة الشعب الصيني العظيمة بإتخاذ استراتيجية‌ جديدة لتعزیز  التنمية وحصلوا علی نتائج مذهلة في التنمية‌ الإقتصادية. واليوم وبعد مضي أكثر من ثلاثة‌ عقود علی تطورات الصين فقد تحول هذا البلد إلی احدی القدرات الإقتصادية وبالنتیجة تضاعف دوره في السياسة العالمية، والأهم من هذا هو أن الصين تمکنت من تقریر اهدافها واختیار طريقها نحو المستقبل. لذا فإن التمعن فی سياسات واتجاهات الصين، كتجربة‌ ناجحة في التنمية الإقتصادية، توفر دروساً قیمة یجب ان تأخذها الدول النامیة بعین الاعتبار.

ويمكن القول أن اجماع نظر النخب الحاكمة علی الشروط الرئيسية للتنمية الإقتصادية، خلال العقود الثلاثة‌ الماضية، كان مبنياً علی نقطتين رئيسيتين:
الأول، ان ارتقاء مكانة ‌الصين في الساحة الدولية لن یتحقق الا بالترکیز علی أسس التنمية الإقتصادية والعلمية.
والثاني، بين الإستقرار والتنمية الإقتصادية والعلمية صلة وثیقة ومباشرة.

كما يری كاتب هذا الأثر إن فكرة التقدم في ايران لها سابقة طويلة وتعتبر هاجساً رئيسياً للايرانيين منذ صدر المشروطة علی الأقل. ففي بداية هذه الفترة كانت اوروبا بالطبع معياراً للمقايسة لكن المحاولات المبذولة لتلقی التعالیم الجدیدة لم تؤتی الثمار المطلوبة منها. وبعد الثورة ‌الإسلامية، خاصة‌ في اوائل التسعينات، طرحت قضايا تنمية البلد مرة اخری بشكل واسع في الأوساط الفكرية والتخطيطية الإيرانية وكتب مشروع "وثيقة آفاق السنوات العشرين القادمة".

وتهتم هذه الوثيقة بشدة بصفتها وثيقة إستراتيجية‌ للبلاد، بالتنمية الإقتصادية والعلمية والتكنولوجية وتعبئة جميع المصادر الوطنية لتحقيق الاهداف المرسومة. وتصنيف هذه الوثيقة يؤشر الی الإهتمام المتميز لواضعي السياسة العامة بمسألة التنمية وتقدمها، خاصة في المجالات الإقتصادية والعلمية والتكنولوجية. وفي عالمنا اليوم، يعتبر الإقتصاد المتقدم من اهم مرتکزات قدرة البلاد والغفلة عنه تتسبب التخلف عن مسیرة التطور العالمی السریع نحو الازدهار.

في فترة‌ ما بعد الثورة الإسلامية شهدت بعض دول جنوب شرق آسيا مرحلة جديدة من التنمية الإقتصادية حيث لفت نموذجها التنموي نظر الدول الأخری. في ايران، خاصة منذ اوائل التسعينات، جرت أبحاث ودراسات عن تعاليم التنمية في بعض دول جنوب شرق آسيا؛ وكانت هذه الأبحاث في البداية ‌مركزة علی النماذج الماليزية والكورية الجنوبية. لكن بعد الازدهار السریع المدهش الذی شهده الاقتصاد الصينی، احتل نموذجه مكاناً متميزاً في الأدب الشفاهي للمخططين السياسيين وفی  وسائل الإعلام العامة. 

وقد صنف هذا الكتاب في خمسة فصول وهي "سير تغيير سياسة ‌الصين الخارجية" و"التطور في السياسة الخارجية ومكانة الصين الدولية" و"السياسة الخارجية للصين وانتاج الثروة والقدرة" و"السياسة الخارجية وانتاج النظم والإستقرار الإقليمي والدولي" و"السياسة‌ الخارجية التنموية".

هذا وصدرت الطبعة الأولی لكتاب "السياسة الخارجية‌ التنموية: تجربة الصين" في 197 صفحة وبسعر 31 الف ريال عن مركز الأبحاث الإستراتيجية لمجمع تشخيص مصلحة النظام وبالتعاون مع مكتب انتاج العلم للجامعة الحرة الإسلامية‌.