اشار رئيس المكتبة الخاصة للثورة الاسلامية في مكتبة مجلس الشورى الاسلامي، الى اهمية كتابة سير الشخصيات وتسجيل التاريخ الشفهي الذي اصبحت المكتبة اخيرا تركز عليه بصورة خاصة، مؤكدا ضرورة اتخاذ خطوات اكثر قوة تجاه التحريفات التي نواجهها.
قاسم تبريزي
قاسم تبريزي
(ايبنا) وذكر قاسم تبريزي العديد من الاسباب التي تدعو لكتابة وتسجيل الاحداث التاريخية السياسية، واعتبر تغيير الهندسة التاريخية لايران بانه يعود لفترة النهضة الدستورية بعد دخول افراد مثل "سر جان ملكم" و"ادوارد براون" والاطياف التابعة لاجهزة الاستخبارات الغربية وقال: ان هذا المسار بدأ بعد الثورة الاسلامية ايضا من جانب الكيان الصهيوني ولازال مستمراً.

واوضح محلل التاريخ السياسي المعاصر باننا "نواجه اليوم تحريف التاريخ في المجتمع" وقال: هنالك الان خمسة تيارات تاريخية ناشطة فيما يتعلق بمجتمعنا، حيث يقوم كل منها بالتحريف بصورة ما. الاول "التيار الغربي لكتابة التاريخ" المتطابق مع حركة المستشرقين نفسها، في مسعى لتحريف التاريخ لاغراض استعمارية، وتسجيل القضايا السياسية والاحداث بصورة اخرى.

واضاف تبريزي: ان "تيار اليسار ذا النظرة المادية –الماركسية" هو التيار الثاني للتحريف والذي يريد بنظرته الطبقية تبرئة سجله المليء بالاخطاء والخيانة وان يكون له ايضا نوع من النضال الايديولوجي ضد ثقافة مجتمعنا.

واعتبر محلل القضايا السياسية للتاريخ الايراني المعاصر، "كتابة التاريخ الملكي" النوع الثالث من التحريف، وقال: في هذا التيار لقيت الثقافة والتقاليد الملكية هزيمة كبرى؛ سواء في سجل الملوك لاسيما العهد البهلوي، وكذلك فيما يخص الشخصيات والمدافعين عن الملكية، حيث يسعون لاعادة الاعتبار الى انفسهم ويمكن الاشارة في هذا الصدد الى علي اميني وشريف امامي وحتى ابنائهم الذين يحاولون تبرئة انفسهم على الاقل.

واوضح: انه فيما وراء هذ التوجهات لا ينبغي تجاهل تيار حركة الاجهزة الاستخبارية -الامنية الغربية، لاسيما انه خلال الاعوام الثلاثين الاخيرة بدأت الاجهزة الامنية التابعة لاميركا وبريطانيا والكيان الصهيوني وسائر الدول بكتابة التاريخ الايراني بصورة ما، هذا بالاضافة الي ان مراكز الدراسات الايرانية والاستشراقية كانت قبل ذلك ايضا تعمل بصورة ما تحت اشراف وزارة الخارجية البريطانية.

واوضح رئيس المكتبة الخاصة للثورة الاسلامية في مكتبة مجلس الشورى الاسلامي بان اجهزة الاستخبارات هذه كانت لها على الدوام تدخلات في شؤون الدول الاخرى وصرح قائلا: ان تغيير الهندسة التاريخية لايران بدأ من عهد النهضة الدستورية بافراد واطياف مرتبطة بالاجهزة الاستخبارية الغربية، وبعد انتصار الثورة الاسلامية بدأ الاسرائيليون ايضاً انشطة في هذا المجال حيث يمكن الاشارة في هذا المجال الى اجراءات "هما سرشار" بعنوان "التاريخ الشفهي لليهود" والتي قامت ببعض الانشطة في جامعة "اورشليم" حول تاريخ ايران والتشيع.

وبين بان آخر هذه التحريفات يتمثل في "تيار كتابة التاريخ الاسلامي" وقال: للاسف ان كتابة التاريخ كانت معطلة في الحوزات العلمية وحتى بين الشخصيات الاسلامية، وقلما كان لنا عالم او باحث يعير اهتماماً للتاريخ. واذا كانت هنالك احاديث ايضاً جرت في هذا الاطار فانها كانت في مجال التاريخ الاسلامي والقرون الاسلامية، وفي نظرة لسيرة المفسرين والفقهاء ومراجع الدين فلا وجود لشيء اسمه التاريخ المعاصر والبحث في التطورات الاجتماعية والسياسية.

واضاف محلل القضايا السياسية للتاريخ المعاصر: من جانب كان الاستبداد البهلوي السبب وراء عدم الاهتمام هذا، ومن جانب اخر كانت هنالك غفلة عن هذا الامر ايضاً. وفي ضوء تاكيد القرآن الكريم على الوعي واخذ العبرة من التاريخ فانه بعد انتصار الثورة الاسلامية وتاكيدات الامام الخميني الراحل (رض) والجيل الثوري والواعي للتطورات العالمية، فقد ادى الدخول الى هذه المجالات الى احياء التاريخ، اي ان كتابة التاريخ، وعلم التاريخ والمدارس التاريخية تبلورت بعد الثورة. 

واوضح في الختام: انه نظرا للوثائق والمعلومات التي بحوزتنا، فاننا الان في بداية طريق كتابة التاريخ وتسجيل التاريخ الشفهي للشخصيات والافراد ذوي النفوذ والمؤثرين في التاريخ المعاصر، وعلينا من خلال هذا الرصيد الضئيل الذي بين ايدينا ان نسعى لادراك التاريخ بصورة صحيحة وان نعمل على جمعه وكتابته لزيادة الوعي لدى الاجيال القادمة.
رقم : 60859
http://www.ibna.ir/vdcjhoem.uqeyizf3fu.html
المراسل :
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني