أعدت مؤسسة "خانه كتاب" مجموعة "الإيرانيون والقرآن الكريم" المكونة من 40 مجلداً للطباعة والنشر. هذه المجموعة ترمي إلی تعريف الجيل الشاب علی الخلفية التاريخية للباحثين الإيرانيين في الشؤون القرآنية. يقول المشرف العلمي والمنقح لهذه المجموعة: إنها تناقش دور الإيرانيين في ترجمة القرآن الكريم وتفسيره وحفظه وقراءته منذ البداية إلی اليوم.
"الإيرانيون والقرآن الكريم" يعرّف الشباب علی الخلفية التاريخية للباحثين في الشؤون القرآنية

قال ذلك على أوجبي في حواره مع وكالة أنباء الكتاب الإيرانية "إيبنا" وأضاف أن أكبر سقفيان المساعد السابق لشؤون تقنية المعلومات في مؤسسة "خانه كتاب" إقترح مشروع تأليف مجموعة "الإيرانيون والقرآن الكريم" المتألفة من 40 مجلداً علی وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي قبل أربعة أعوام.

وأكد أن هذا المشروع تم إقراره في ذلك العام وبدأ تنفيذه تحت اشراف سقفيان نفسه، مضيفا: أن 28 مجلداً من هذه المجموعة صدرت،‌ ونحن قررنا أيضاً نشر أربعة مجلدات أخری حتی نهاية شهر رمضان المبارك.

وفي معرض رده علی سؤال إيبنا عن مضامين هذه المجموعة، قال المشرف العلمي والمنقح لهذه المجموعة إن هذه الكتب تتناول دور الإيرانيين في ترجمة القرآن الكريم وتفسيره وحفظه وقراءته منذ البداية إلی اليوم، تعریفاً بهذا الدور بشكل مختصر علی الشباب في كتب لغتها بسيطة. حاولنا في هذه المجموعة عدم الإرتكاز علی الكتّاب البارزين المعروفين، بل عملنا مع باحثين شباب مستعدين للقيام بهذه المهمة.

وأوضح أوجبي أن هذا المشروع له أهمية بالغة بسبب عدم الإهتمام به سابقاً، حيث لعب الإيرانيون دوراً بارزاً‌ وكبيراً في نشر القرآن الكريم منذ ظهور الإسلام، وربما يتصور البعض أن العرب يتقدمون غيرهم في هذا المجال، لكننا عندما نراجع التاريخ نری أن أول ترجمة فارسية للقرآن الكريم أنجزها إيراني، ثم الإيرانيون كانوا أول من قام بإجراء بحوث قرآنية.

ونوّه رئيس تحرير "كتاب ماه فلسفه" إلی أن العلماء الإيرانيين هم من قاموا بمعظم النشاطات في مجالات التفسير والعلوم القرآنية والبحوث القرآنية، وقال: لو لم يقم الإيرانيون بهذا العمل، لما انتشرت الثقافة‌ القرآنية بهذه السرعة في أقصاع الأرض، والدليل علی ذلك هو أعمال ومؤلفات كتبها الإيرانيون القدامی حول القرآن العظيم.

وقال هذا الكاتب والمترجم والمصصح للأعمال الفلسفية إن تفسير القمي هو أقدم تفسير بين أيدينا، إنطلق مشروعنا بدءاً من تناول هذا التفسير ثم التفاسير المعاصرة كتفسيري النموذج (نمونه) والتسنيم. كل مجلد من هذه المجموعة یختص بتفسير ومفسره.

وأضاف أننا حاولنا في هذه المجموعة قدر الإمكان عدم إستخدام التركيبات والعبارات العربية، ليتعلق بها الشباب بأريحية وسهولة، ثم ذكرنا مسرد المصادر في نهاية الكتب ليرجع إليها الشباب حين قيامهم بإجراء بحوث أكثر جدية في مجال العلوم القرآنية.

وأردف أوجبي أن إحدی هذه المجلدات تتناول آراء الإمام الخميني (رحمة‌ الله عليه) التفسيرية، كذلك ذكرنا الآراء التفسيرية بإبنه الشهيد مصطفی الخميني في كتاب واحد، أيضاً "تفسير قبسات من القرآن الكريم" للعالم الديني "آية الله طالقاني" كان من التفاسير المعاصرة التي إختصت به إحدی المجلدات.

وفي رده علی سؤال آخر حول الأشخاص الذين ساهموا في تأليف هذه المجموعة، قال المشرف العلمي علی مجموعة "الإيرانيين والقرآن الكريم" إن كبار العلماء والباحثين الشباب قاموا بتأليف هذا العمل بالإشتراك، كذلك، شاركتنا كاتبات وباحثات في هذا العمل، بحيث هن قمن بكتابة مواضيع متعددة من هذه المجموعة.

وفي ختام حديثه، قال أوجبي إن المدير العام لخانه كتاب (دار الكتاب) إقترح تأليف مجلد منفصل كمقدمة علی هذه المجلدات الأربعين، ليعطي صورة كاملة‌ عن هذه المجموعة لكل من ينوي مطالعتها، ليتعرفوا بشكل مختصر علی هؤلاء الشخصيات فرداً‌ فرداً وعلی أعمالهم وتفاسيرهم ومكانتهم في الدراسات القرآنية. هذه التوصية بقت كإقتراح حتی الآن دون تطبيقها.

رقم : 146061
http://www.ibna.ir/vdch--nzz23nkvd.4tt2.html
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني