صدرت حديثاً الترجمة الفارسية لمجموعة "الحبيب الافتراضي" الشعرية للأديبة السورية غادة السمان والتي ترجمها "عبدالحسين فرزاد".
إصدار ترجمة مجموعة "الحبيب الإفتراضي" الشعرية بالفارسية

قال فرزاد في تصريح خاص لوكالة أنباء الكتاب الإيرانية "إيبنا":‌ إن هذه المجموعة الشعرية كانت ضمن آخر أعمال السمان في متناول يدي، حيث قمت بترجمتها، وسابقاً كنت قد ترجمت مجموعة "الرقص مع البوم" التي صدرت بداية العام 2010. 

وأشار فرزاد إلی التطورات الفكرية لهذه الشاعرة في هاتين المجموعتين، قائلاً: عندما نقرأ هاتين المجموعتين الشعريتين نشعر بأننا نواجه شاعراً مخضرماً وفيلسوفاً تجاوز القضايا الروتينية، منغرقاً في القضايا الأكثر عمقاً. 

ونوّه هذا المترجم إلی كتاب مختارات أشعار الشاعر العربي المعروف "أدونيس"، مضيفاً: ذكرت في كتاب مختارات أشعار أدونيس بعنوان "أنا إبن المستقبل" الذي أصدرته دار نشر مرواريد في العام 2009، مواضيع حول شعره وأجزاءاً من مقابلة قال فيها إنه نال ما هو أبعد من الشعر. 

وأضاف: بعبارة أخری ما يقوله الشاعر، يمكن إحتسابه شعراً أم لا، هو توصل إلی نوع من التحرر الفكري والفلسفي والنفسي، وهذا ما نراه في أشعار غادة‌ السمان أيضاً.

وصرّح فرزاد بأن السمان وصلت إلی هذا النوع من التحرر، قائلاً: بإمكاننا القول إنها أظهرت نفسها في أشعارها كشاعر وفيلسوف، ومن جهة أخری، يمكن أن لا نؤمن بهذا الفصل، لأنها وصلت إلی ما هو أبعد من الشعر، مثل ما نجده في قصة ليلي ومجنون، عندما لا يفكر مجنون بليلي في نهايات الرواية، حيث يركز علی الحب نفسه كأساس حقيقي.

وعرّج علی الروح النضالية في أشعار السمان، فقال: هي تناضل منذ سنوات ضد الظلم والإضطهاد الذي يتعرض له الشعبان الفلسطيني واللبناني والنظام الأبوي، لكنها توصلت في أشعارها الحديثة إلی جوهر الإنسانية وحقيقتها.

وأكّد: أن السمان تشدّد في هذه المجموعة الشعرية علی إفتراضية الكثير من القضايا والظواهر المحيطة بنا، لكنها تقول إن الحب والإنسانية وحقيقتهما ليست أموراً إفتراضية. 

وذكر في ختام حديثه: نستطيع القول أن القضايا الفلسفية والحب والإنسانية تشكّل مضامين أشعار السمان في مجموعة "الحبيب الإفتراضي".

وتضم مجموعة الحبيب الإفتراضي الشعرية علی 66 قطعة شعرية مع سيرة ذاتية مختصرة للشاعرة السمان ومذكرة كتبها المترجم فرزاد.

ما يلي هو عناوين بعض أشعار هذه المجموعة:
«الإلتزام الإفتراضي»، «النعش الإفتراضي»، «المترو الإفتراضي»، «الجنون الإفتراضي»، «الشاعر الإفتراضي»، «الفراق الإفتراضي»، «الغربة الإفتراضية»، «المتحف الإفتراضي»، «الثبات الإفتراضي»، «التعازي الإفتراضية»، «الفراشة الإفتراضية»، «الرسائل القديمة الإفتراضية»، «الحضارة الإفتراضية»، «القطار الإفتراضي»، «اللحظات غير الإفتراضية» و «المهاجر الإفتراضي» 

يقول فرزاد في مقدمة‌ كتبها في الكتاب: «السمان تشرح إنجازات تجاربها الشخصية في حياتها بشكل أدق.... هي تری في نفسها إمرأة قد ذاقت حلاوة الإنسانية والحرية، بحيث لن يتمكن أحد حصرها داخل أسوار النظام الأبوي المقيت.»

ويعتقد فرزاد أن السمان تشعر بالغربة في أشعارها أكثر من أي شيء آخر، وتتضمن أشعارها "نوستالجيا" (الأبابة) بمفهومه الدقيق، محاولةً إقناع قرّاءها بأن ما يدور في أذهاننا حول وطننا ومكوناته المحلية يشكّل رؤيتنا للعالم.

وجاء في المذكرة: «السمان تفقد ثقتها بمحيطها في هذه المجموعة، ودون أن تترك عنصر الحب السحري تشعر بأن ما يدور حولها إفتراضي، بإستثناء الوطن والحب.» 

ويؤكد فرزاد علی هذه القضية الرئيسية في أشعار السمان، قائلاً:‌«إن الحب لا يدع مجالاً لغلبة الإحباط واليأس علی السمان، فهي تستنجد بالحب لإدراك أن العناصر المحيطة بها حقيقية وليست إفتراضية، مؤكدة أنه في حال زوال الحب تفقد الأشياء مفاهيمها ومعانيها وتختزل في دائرة الإفتراض، ربما تركيزها الكثير علی الحب ينبع من معرفتها بالعرفان الشرقي، بينما هنالك فرق كبير بينهما.» 

هذا، وأصدرت دار "جشمه" للنشر مجموعة "الحبيب الإفتراضي" التي كتبتها الشاعرة السورية غادة السمان وترجمها عبدالحسين فرزاد في 110 صفحة وبسعر يعادل 2.43 دولاراً.

رقم : 108525
http://www.ibna.ir/vdcauan6m49nwm1.zkk4.html
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني