أطلق برنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب) بالتعاون مع مطبعة جامعة كامبريدج كتاب "الاتفاقية البيئية العالمية الجديدة: إعادة النظر في الإصلاح الاقتصادي".
الأمم المتحدة تنشر كتاباً عن الاقتصاد الأخضر
ايبنا: أعد الكاتب الاقتصادي البارز البروفيسور إدوارد باربييه، بعدما عمل مستشاراً للاتفاقية البيئية العالمية الجديدة "مبادرة الاقتصاد الأخضر الخاصة ببرنامج الأمم المتحدة للبيئة". وبالمناسبة قال باربييه: إن ترؤس الصين وكوريا الجنوبية الاستثمارات البيئية يجب أن تكون حافزاً لمجموعة العشرين من أجل تحقيق الإصلاح الاقتصادي العالمي المستدام أكان ذلك من خلال المحفزات المالية أو تعزيز سياسة طويلة الأمد. 

وأضاف: في الواقع، إذا لم تكن هناك رؤية بعيدة المدى حول حضّ المجتمع الدولي للاعتماد على المفاهيم البيئية وتضمينها في الخطط الاقتصادية، فسنواجه خطراً حقيقياً، إذ يمكن للمحفزات الخضراء التي تقدمها دول مجموعة العشرين أن تتلاشى بسهولة. 

ويقول آخيم شتاينر­ مساعد الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة: لقد ساهمت الأزمة المالية والاقتصادية في رفع مستوى الوعي من حيث الاستثمار في البيئة، وهذا قد يكون حافزاً لمعالجة التحديات المتعددة الناشئة عن تغير المناخ ونقص المواد الغذائية وندرة الموارد الطبيعية والبطالة. ‏

وكان برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومستشاروه قد طلبوا في العام الماضي أن تستثمر الدول واحداً في المئة من إجمالي ناتجها المحلي لخفض نسبة الكربون، وتحقيق كفاءة الموارد واتباع مسار الاقتصاد الأخضر. 

أطلق برنامج الأمم المتحدة للبيئة ملخصاً يضم سياسة الاتفاقية البيئية العالمية الجديدة خلال الاجتماع السنوي لوزراء البيئة الذي عقده في شباط 2009 وقد ألحّ خلاله على تخصيص الدول واحداً في المئة من إجمالي الناتج المحلي للاستثمارات في المبادرات الخضراء. 

الكتاب هو نسخة مفصّلة للملخص وتقييم للسبل التي يمكن للدول من خلالها بلوغ هدف الاستثمار وكذلك اعتماد سياسة رئيسة للتوجهات التي تنوي انتهاجها من اجل إحداث تغيير. وينبغي على مجموعة العشرين التي تمثل ثلثي سكان العالم، وتشكل 90% من إجمالي الناتج المحلي العالمي، وتنتج ثلاثة أرباع انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمي والتي ستجتمع في شهر تشرين الثاني 2010 أن تساهم في تمويل المبادرات البيئية.
 
وشدد التقرير على ضرورة تغيير السياسات على الصعيدين الوطني والعالمي لدعم الإنفاق المالي الأخضر. ويقدّر الأستاذ باربييه أنه من ضمن الثلاثة تريليونات دولار التي تنفق على الصعيد العالمي أو التي تخصص كمحفزات مالية، هناك فقط حوالي 460 مليار دولار تنفق في الاستثمارات الخضراء، ما يعادل نحو 15 في المئة من مجموع المحفزات المالية أو 7,0 في المئة من إجمالي الناتج المحلي لدول مجموعة العشرين. وتبقى الصين وكوريا في المقدمة إذ تنفق 3% من إجمالي الناتج المحلي تليها المملكة العربية السعودية 7,1 في المئة وأستراليا 2,1 في المئة واليابان 8,0 في المئة. أما الولايات المتحدة الأمريكية فتساهم فقط في 7,0، ألمانيا 5,0 في المئة، وفرنسا بنسبة 3,0 في المئة، وكندا، وجنوب أفريقيا والمملكة المتحدة 2,0 في المئة. ‏

ويسلّط الكتاب أيضاً الضوء على الفرص التي يمكن خسارتها بسبب انهيار أو تفكك الاستثمارات البيئية التي ترتكز على سياسات موجهة كاستبدال الإعانات المخصصة للوقود بآليات السوق الأكثر استراتيجية كالانتفاع من التعريفات الجمركية. ويشير البروفيسور باربييه إلى أن إلغاء 300 مليار دولار في السنة مخصصة لإعانات الوقود الأحفوري يمكن وحدها أن تقلل من انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 6% وتضيف 1,0% إلى إجمالي الناتج المحلي العالمي. 

ويوضح باربييه مبرهناً أن تبني سياسات التسعير البيئية التي تستحوذ على القيمة الحقيقية للموارد الطبيعية والتي من شأنها إلغاء مجموعة من الإعانات، يمكن أن يزيد إجمالي الناتج المحلي العالمي بنسبة 7,0%. ويمكن أن يزيد إجمالي الناتج المحلي العالمي لدول مجموعة العشرين من 1,1% إلى 2,3%، إذا تمّ التنسيق لتنفيذ السياسات المتعلّقة باعتماد مبادرات الاقتصاد الأخضر. 

ويقول البروفيسور باربييه: سوف تزداد مشكلات انعدام الأمن والطاقة وتغير المناخ والتدهور البيئي والفقر في العالم سوءاً، إذا ما فشلنا في إضفاء الطابع البيئي على جهودنا العالمية لتحقيق الإصلاح الاقتصادي. أحرزت آسيا، خصوصاً الصين وجمهورية كوريا، تقدماً متميّزاً في تحقيق الإصلاح الاقتصادي وخلق فرص جديدة للعمل من خلال الاستثمار الكبير في الاقتصاد الأخضر.

المصدر: صحيفة تشرين السورية
رقم : 99631
http://www.ibna.ir/vdcjvmeh.uqehtzf3fu.html
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني