بمناسبة 21 رمضان، ذكرى استشهاد الامام علي (ع)

الامام علي (ع) في كتاب للعالمة الفرنسية "مادام ديولافوا"

تحدثت مادام جان ديولافوا عالمة الآثار الفرنسية في كتاباتها خلال رحلتها الى ايران عن المعتقدات الدينية للشيعة، وركزت بشكل خاص على الامام علي (ع) واقتبست جملات من باحث مسيحي حول الامام علي (ع): "من أقر اكثر من علي بالتوحيد؟ ومن كان يصمد في الحروب اكثر من علي عندما كان الجميع يفرون من ساحات القتال؟ وعندما كان الجميع يفكرون بحفظ أنفسهم، فمن كان يستقبل الموت سوى علي؟".
الامام علي (ع) في كتاب للعالمة الفرنسية "مادام ديولافوا"
ایبنا - وكانت السيدة جان ديولافوا من السياح الاجانب الذين زاروا ايران مع زوجها في عصر ناصر الدين شاه وقامت برحلات مختلفة لبعض المدن الايرانية. وكانت كتاباتها طوال رحلاتها مفيدة في شرح حياة الناس وثقافتهم. كما ان نظرة ديولافوا الى الكثير من تفاصيل المدن الايرانية وادابها وتقاليدها وتقاليد الناس وعلماء الدين، وتفقدها للكثير من المساجد المهمة والتاريخية ساهمت في تطرقها الى المعتقدات الدينية للايرانيين.
 
ويقول محمد علي احمديان في كتابه "امير المؤمنين في كتاب رحلات ديولافوا" ان "كتاب رحلات ديولافوا" هو حصيلة كتابات ومذكرات السيدة ديولافوا الزوجة العالمة لمارسيل ديولافوا المهندس وعالم الاثار الفرنسي والتي بدأت رحلتها في عام 1880 من ميناء مارسي في جنوب فرنسا فعبرت البحر الابيض المتوسط وتركيا والقوقاز ووصلت الى ايران والعراق، ومن ثم عادت الى فرنسا عن طريق الخليج الفارسي وبحر العرب والبحر الاحمر والبحر الابيض المتوسط".
 
ويذکر احمديان حول كتاب رحلات دان ديولافوا انها لم تشر الى مذكرات رحلاتها في ايران فحسب بل اوردت تعليقاتها ووجهات نظرها حول مختلف القضايا وهو ما يدل على معلوماتها الواسعة عن تاريخ ايران وثقافتها وسائر المناطق التي سافرت اليها في رحلتها هذه.
 
وينقل مؤلف مقالة امير المؤمنين في "كتاب رحلات مادام ديولافوا" بعض الجملات التي اوردتها هذه العالمة الفرنسية عن الامام علي (ع) في رحلتها. ويشير بداية الى مصدر هذه الجملات التي تثني فيها على الامام الاول للشيعة. ونقرأ حول هذه الجملات والثناء الوارد فيها على لسان باحث مسيحي واقتبستها ديولافوا في كتاب رحلاتها: "بعد وفاة علي (ع) لم يبق ابناه الحسن والحسين في مأمن من نار انتقام وحقد خلفاء الجور والظلم، فاستشهدا في المدينة وكربلاء ونمت شجرة التشيع من دمهما. ان ولع الشيعة بعلي ترسخ وتعزز بصورة تقليدية".
 
وقالت ديولافوا في جملات تثني على الامام الاول للشيعة: "من يمكن ان يكون اكثر علما من علي واكثر منه اشتياقا للسلام والاستقرار؟ اي ذرية اطهر من ذرية علي؟ وفي العصر الذي اختلط فيه التوحيد وعبادة الله بعبادة الاوثان وباقي مظاهر الشرك، من تحدث اكثر من علي عن التوحيد؟ وفي الحروب عندما كان الجميع يهربون من ساحات القتال، من كان اكثر من علي اكثر قوة وصمودا؟ وعندما كان الكل يفكرون بارواحهم، من كان اكثر من علي يذهب في احضان الموت؟ ومن كان اكثر عدالة من علي في الحكم؟ ومن كان شفقة ورأفة اكثر من علي؟ ... ابكي اي عيوني وامزجي قطرات دموعك بالانين والنحيب، ابكي على مظلومیة اهل بيت رسول الله (ص)".
 
وفي اشارته الى المحبة التي تكنها عالمة الاثار الفرنسية لصهر النبي الاكرم (ص) يقول: قد يخطر في البال بان السيدة ديولافوا اثنت على امير المؤمنين علي (ع) لغرض خاص او من منطلق الانتهازية. وردا على ذلك يجب القول انها اثنت على الامام علي (ع) في الوقت الذي كانت الدولة العثمانية تكره ذلك وكانت تمارس الايذاء والازعاج ضد الشيعة وزوار علي (ع). لذلك يمكن القول بان هذه الجملات، نبعت من الطينة الطاهرة والضمير الحي لهذه السيدة المنادية بالحق".
 
ان جملات ديولافوا التي تعتبر الامام علي حاكما عادلا ومقاتلا شجاعا، مؤشر على وعيها النسبي لتاريخ وحياة ائمة الشيعة ومكانتهم لدى المسلمين. وتعبر عن ذورة اخلاص المسلمين بهذه الجملة "ان حب الشيعة لعلي بقي راسخا بصورة تقليدية".
ک.ش/ط.ش
رقم : 224672
http://www.ibna.ir/vdccm0qii2bqie8.caa2.html
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني