رغم کتابه الکثیر من الکتب حول شخصیة هتلر فقد صدرت روایة جدیدة لفولکر الریخ تدرس بعمق شخصیة هتلر المضطربة التی جلبت کل هذا الطالع السیئ لألمانیا رغم مرور 70 عاماً علی وفاته لازال قائماً.
صدور سیرة ذاتیة جدیدة عن ادولف هتلر في المانیا
ایبنا - ذکرت وکالة الانباء الالمانیة بأن المؤرخ والکاتب المشهور في نشریة "سایت"، فولکر الریخ بدأ  بجهد آخر للولوج بعمق في شخصیة هتلر المضطربة. وخرج المجلد الاول من سیرة هتلر الذاتیة بقلم هذا الکاتب وعنوانها "سنوات الصعود" لیشرح سنوات صعود هذا الدیکتاتور وحتی عام 1939. ورغم إن کل من یواکیم فست وایان کرشاف قام بإنجاز رائع وفذ في تحقیقها حول حیاة هتلر ولکن فولکر الریخ بإصداره سیرة ذاتیة جدیدة عن هتلر وضع تجربته هذه علی المحک.     

وسعی هذا الکاتب وبعیداً عن الذین کتبوا عن هتلر وشخصیته لیؤلف شیئاً جدیداً عن هذا الشخص وذلک لکي یجعل القارئ یجول أکثر في هذه الاجواء. ولیفند آراء بعض المؤرخین الذین کانوا یقولون بأن هتلر لم تکن له حیاة خاصة ولیقول لهم بأن هذه الآراء هي من الاساطیر القدیمة الماکرة والتي لاتستند الی حقائق.  

وراجع هذا الکاتب في کتابة السیرة الذاتیة لهتلر الکثیر من المصادر والتي کانت بعضها لاتزال في المکتبات ولم یراجعها أحد قط. ومن بین هذه الوثائق رسائل شخصیة لمعاون هتلر، رودولف هیس أو رسائل صدیق هتلر، ارنست هانف اشتانگر والذي أصبح بعد ذلک مدیر دائرة العلاقات العامة للحزب النازي.  

ویتعجب المؤلف کیف إن شخص عادي مثل هتلر إستطاع أن یلعب هذا الدور المدمر في تاریخ ألمانیا. ولکنه في نفس الوقت لاینکر بأن هتلر کان رجلاً متألقاً حیث کان الجمیع مطلعین علی قدراته الخارقة في الخطابة. وعلی هذا الاساس فقد لقب هانف شتانکل، هتلر بأنه فنان یهز قلوب الناس بإصبعه.
    
ویذکر هذا المؤلف وبشکل مقنع کیف إن الجنود المرهقون والعائدون من الاسر یتغیرون في بضعة سنوات الی دعاة بارعین في السیاسة في مونیخ ولیسیطروا علی عقول الناس. ویعتقد الریخ بأن سر صعود هتلر المثیر والساحر یعود الی تأثیره وقدرته علی الکلام والخطابة وفن التظاهر والتکتیک. وقد أظهر هذا الفنان الموهوب قمة براعته في السنوات الاخیرة من عمر جمهوریة فایمار وذلک في الوقت الذي کانت المحافل السیاسیة تظن بأن عضو الحزب الشیوعي الالماني، فرانز فون بابن سوف یرشح من قبل رئیس الجمهوریة مستشاراً للبلاد ولکن رئیس الجمهوریة، هیندنبرغ عین زعیم حزب الاغلبیة في البرلمان، ادولف هتلر مستشاراً ومسؤولاً عن تشکیل الحکومة.    

ومن جهه أخری فأن فون بابن الذي أصبح معاوناً لهتلر قال جملة مشهورة وهي"إننا سوف نعمل علی تهمیش هتلر خلال شهرین". ورغم کل ذلک فإن هتلر کان في الواقع قد بسط نفوذه علی هیندنبورغ ولیحط من جانب آخر من قدر فون بابن لیجعله مساعداً له. وتمکن هتلر بصفته عراباً طیب القلب أن یتظاهر بمظهر الشخص الهادئ واللامبالي.   

هذا وسعی دیکتاتور المانیا النازیة أن تبقی حیاته الشخصیة في طي الکتمان وفي سریة کاملة. وعلی هذا الاساس فقد سرت شائعات بعد الحرب تدور عن إحتمال کونه مثلیاً. ولکن المؤلف یعتقد بأن شخصیة هتلر هي مزیج من البروجوازیة الصغیرة والمتحرر من کافة القیود. بالاضافة الی ذلک فإن علاقاته الغرامیة مع ایفا براون کانت جداً عادیة وأکثر مما هو متصور.      

ویؤکد الکاتب بأن التعرف علی داخلیة ظاهرة مثل هتلر غیر ممکنه بسبب إنه لایزال الکثیر من أوجه وحیاة هتلر سریة وغیر قابلة  للتوضیح. وقد تمکن الریخ في کتابه هذا من إیجاد رابطة شخصیة وسیاسیة قریبة مع هتلر وأن یبني علاقة قریبة ومقنعة معه لیقدم روایته عن هذه الشخصیة وذلک بلغة سلسة ومعبرة وجذابة.  

هذا وأصدرت دار فیشر للنشر کتاب "ادولف هتلر؛ سنوات الصعود 1889 الی 1993" وذلک في 1083 صفحة ویباع بسعر 28 یورو.
ع.ج/ط.ش  
رقم : 185437
http://www.ibna.ir/vdchxmnzq23n6kd.4tt2.html
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني