أعتبر خبراء الکتب المصورة والنشر العالمي في ندوة "سیر کتب الاطفال المصورة نحو العالمیة" من أن إرتباط کبار الناشرین في مجال کتب الاطفال بالقطاع العام یعتبر من العوامل التي تحول دون دخول إیران الاسواق العالمية. وأکدوا بأن سیر الکتب المصورة وسائر الکتب الایرانیة نحو العالمیة لا يتحقق الا بحدوث تغییر ثقافي.
التغييرات الثقافية هي السبيل الأمثل لحرکه کتب الاطفال المصورة والکتب الایرانیة نحو العالمیة
وذکرت وکالة أنباء الکتاب الایرانیة (ایبنا) نقلاً عن المرکز الاعلامي لمنتدی أصحاب القلم للدورة الخامسة والعشرین لمعرض طهران الدولي للکتاب، بأن المدیر العام للجنة المصورین، علي هاشمي شهرکي ومدیرة لجنة کیا الادبیة، لیلی حائري تکلما حول هذا الموضوع في هذه الندوة.  

وأکد هاشمي شهرکي في بدایة الندوة علی تأثیر الصور في ترغیب الاطفال علی المطالعة وقال: للصور في ترغیب الاطفال نحو الکتاب دور مؤثر، وعلی هذا الاساس یشعر المصورون بهذه المسؤولیة الکبیرة الملقاة علی عاتقهم من أجل ترغیب القارئ نحو المطالعة. ومن جهة أخری فإن القرآء في مختلف بلدان العالم والمدن والاقوام المختلفة لدیهم قوالب خاصة بهم في فهم الجمالیة حیث لایمکن القول بأنه عندما نقوم بعرض الکتب المصورة سوف یلاقي هذا العمل إستحسان الجمیع.  

وأضاف هذا المصور: هذا الموضوع یبسط الامور من ناحیة لأنه یسبب  
زیادة في التنوع وإن کل مصور بإمکانه أن یعمل علی هواه ومن ناحیة أخری فإن لهذا العمل صعوباته لان المصور الایراني لیس له إطلاع أو إلمام بکافة ثقافات العالم ومن الممکن أن لایلاقی هذا العمل إستحسان الاطفال في مناطق العالم المختلفة. وعلی هذا الاساس فإن مطالعة ودراسة ثقافات العالم المختلفة یساعد المصور علی العمل بنجاح أکثر بهذا المجال.

وقالت حائري بشأن کتب الاطفال المصورة والسیر نحو العالمیة بهذا المجال: منذ سنوات والحدیث یجري بشأن التصویر في إیران وعن النواقص ونقاط الضعف فیه، ولکن ومع الاسف فإن المعنیین بشأن کتب الاطفال لم یرسموا سیاسة عامة وبرنامج صحیح حول کیفیة عرض الکتب الایرانیة في الاسواق الدولیة.    

وأیدت حائري وجهه نظر هاشمي شهرکي حول عدم إطلاع المصوریین الایرانیین علی أذواق أطقال العالم وقالت: لقد نال مصورونا الکثیر من الجوائز، ولکن أصحاب دور النشر لایفکرون إلا بمسألة بیع أعمالهم وبسبب عوامل عدیدة منها عدم التعریف بالمصوریین الایرانیین عالمیاً، وکذلک الضعف الموجود في النص ومحتوی الکتب، کل ذلک یمنع من توقیع العقود مع المصورین الایرانیین.   

وفي جانب أخر من هذه الندوة طرح المشرف علی الندوة هذا السؤال: هل يعمل المصورون في البلدان الاخری علی کتب الاطفال وحدها ومثلما هو حاصل في إیران؟ فأجابت حائري قائلة: في سائر دول العالم فإن رسم الکتب المصورة بخاصة کتب الاحداث وکتب بعض الکبار یعتبر أمراً ساریاً ولکنه یختص عموماً بالکتب المصورة الخاصة بالاطفال.   

وأجاب هاشمي شهرکي علی هذا السؤال وقال: الکتب المصورة عندنا تنحصر بکتب الاطفال، وهنا یجب أن لاننسی بأن سوق الکتاب عندنا یعتمد علی رغبة القارئ حیث نری أحداثنا یمیلون سریعاً في أن یکبروا  وعلی هذا الاساس فإنهم عندما یرون کتاباً مصوراً یعزفون عنه. وهنا یجب الاشارة الیه من إن قسماً من أحداثنا باتوا یمیلون الی المعلومات الفکاهیة. 

وحول السبب في تجاهل الاسواق العالمیة للکتب الایرانية المصورة أوضح قائلاً: یولي الناشرون الاجانب أهمیة خاصة لمسألة بیع الکتب ولایهتمون هنا للجوائز الخاصة بالصور في الکتب. إضافة الی ذلک فإن المهرجانات التي یحصل فیها المصورون الایرانیون علی الجوائز، تعتبر من المهرجانات الفنیة حیث نری بأن المصورین الامریکان والاوربیین عوضاً عن المشارکة في مثل هذه المهرجانات یفضلون المشارکة في المهرجانات الانتاجیة التي تولي أهمیة کبیرة للترجمة وکذلک لعدد النسخ المطبوعة لذلک العمل.    

وتکلمت حائري بشأن مستقبل التصویر في کتب الاحداث والکبار في إیران وقالت: نفتقد مثل هذه الاعمال في بلادنا ویجب علینا العمل من أجل الکبار والاحداث. ففي البلدان العربیة المجاورة تعرض هناک کتب مصورة لمشاهیر ذلک البلد والذین هم في الحقیقة مشاهیر إیرانیون. وهذه الکتب التي عرضت في معرض الشارجة للکتاب کانت تحاکي الاحداث والکبار وتشرح فیها قصص العظماء أمثال إبن سینا مرفقة بالصور. الامر الذي یجب علینا أن نسعی ونجتهد فیه. 

وتناول مدیر عام لجنة المصورین تأثیر الآداب علی نجاح المصور الایراني في الاسواق العالمیة قائلاً: علی أدب الاطفال أن یتحلی بإمکانیة  التواصل مع سائر الاطفال في العالم، هذا ومع دراسة مضامین الکتب المرسلة الي من أجل تصویرها، فإن أدبیات الطفل الایراني لیس بإمکانها أن تتواصل وترتبط مع أطفال العالم لأن نصوصنا علی الاغلب لا تتمسک بسلسلة خاصة بالفئات العمریة.     

کما أعتبر عمل کبار الناشرین الایرانیین ممن یعملون في حقل کتاب الطفل في القطاع العام من إحدی العوامل التي تثبط إیران من ولوج الاسواق العالمیة والحل هنا یکمن في دعم الناشرین الصغار من القطاع الخاص.   

وأیدت حائري ما قاله هاشمي شهرکي بهذا الصدد وقالت: علی الحکومة أن تسیر في طریق الخصخصة الثقافیة حیث إنه ما دام الدعم الحکومي للناشرین الحکومیین مستمراً فإننا لن نشاهد حدوث أي    
حدث إیجابي في هذا الحقل. لأن حرکة المصوریین والکتاب الایراني نحو العالمیة لایمکن تحقیقه إلا عن طریق حصول تغییرات ثقافیة.   

وأضافت: إن دعم المبدعین في حقل الکتاب، وإقامة المهرجانات الخاصة بالکتب المصورة والاستعانة بالحکام الحیادیین وکذلک تعریف وتشریح المسابقات الخاصة بالکتاب والتصویر في داخل البلاد یساعد في السیر بالتصویر الایراني نحو العالمیة. کما إن إقامة مهرجان خاص بالتصویر في إیران في کل سنتین سوف یساعد علی اجتياز خطوات جیدة في هذا المجال وذلک بعد عشر سنوات من الان.  

هذا وإقیمت ندوة "کتب الاطفال المصورة والسیر نحو العالمیة" یوم الانین 7 أیار 2012 في منتدی أصحاب القلم الواقع في الطابق الثاني من معرض طهران الدولي للکتاب. 
رقم : 136846
http://www.ibna.ir/vdchk-nz-23nx6d.4tt2.html
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني